منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 19-05-2009, 12:26 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي رد: عرض الحديث على القرآن العظيم

[align=right]

عبد الحكيم الفيتوري

قراءة نقدية لحديث(النساء ناقصات عقل)5

يتبين لنا بعد كل هذا، أن ثمة مشكل معرفي في الفكر الإسلامي يبنبغي نقده بصراحة، يدور هذا المشكل الخطير بين دائرة تقديس المعرفي، وتقديس العارف، فعلم الحديث برمته ليس دينا كما زعم من قال بأن الاسناد من الدين، وأن علماء الحديث ليسوا مقدسيين، فنقد جهودكم ليس نقدا لثوابت الدين، ورد الحديث الشاذ سندا أو متنا ليس ردا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلا وحاشا. وبالتالي فإن إغلاق باب نقد المعرفة والعارف ضخم من النزعة الصنمية؛ تصنيم العارف والمعرفة، ووسع من دائرة التفسيرات الحرفية النقلية التي انتجت العقل الحشوي التجبيسي، الذي مارس فكرا تأثيميا، وفقها جنائريا؛ على من خالف مقدساته؛ من معارف وعارف !!

ويبدو إن تأسيس الرواية على الاسناد دون نقد المتن على أصول القرآن والعقل والواقع، وتقديم علم الحديث والاسناد -وهو علم إنساني- على أساس أنه من الدين، هو الذي حمل علماء الحديث والجرح والتعديل على الاعتماد على المواصفات الشخصية لراوي الرواية؛ من صدق وعدالة، دون اعتبار موافقة روايته للقرآن والعقل والواقع، حيث هنالك أحاديث كثيرة جدا صحيحة الاسناد ولكن مضمونها يخالف القرآن والعقل والواقع، ومن ذلك حديث (نقاصات عقل ودين) حيث خالف القرآن، وناقض المعقول، وجافى الواقع. والغريب أن بعض علماء فن الحديث(26) ذكروا جملة قواعد في قبول الرواية ونقدها وردها، ولكن استثنوا من ذلك صحيحي البخاري ومسلم لأعتبارات اجتهادية يعرفها من له علاقة بفن الحديث. ومن تلك القواعد أو الميزان في قبول الرواية ما ذكرها ابن الجوزي في كتابه (الموضوعات) حيث قال: فكل حديث رأيته يخالف المعقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع، فلا تتكلف اعتباره، ثم قال: ومعنى مناقضته للأصول أن يكون خارجا عن دواوين الإسلام من المسانيد والكتب المشهورة. تأمل استثناء ابن الجوزي دواوين الكتب والمسانيد المشهورة من تطبيق قواعد نقد متونها إذا باينت القرآن، وخالفت المعقول !!

وقد ذكر ابن القيم تحت عنوان: نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول، ذات القواعد سالفة الذكر ولكن مع إضافة؛ مخالفة القرآن، فقال: ومنها مخالفة الحديث لصريح القرآن، ثم ذكر بعض الأمثلة على ذلك).(المنار المنيف)، وأضاف ابن كثير في (اختصار علوم الحديث) لقواعد قبول الرواية إضافة مهمة، ولكن بالاستثناء الذي ذكره ابن الجوزي (إلا دواوين السنة) فقال: يعرف الموضوع بأمور كثيرة، ومن ذلك ركاكة ألفاظه وفساد معناه، أو مجازفة فاحشة، أو مخالفة لما ثبت في الكتاب والسنة الصحيحة.

ولو أخذنا بقواعد قبول الرواية وردها كما جاءت عند أهل الاختصاص كقاعدة عدم مخالفة متن الرواية للقرآن والعقل والمشاهدة، أو فساد معناه، أو مجازفة فاحشة في منطوقها وفحواها - دون استثناء لأي كتاب من كتب السنة المشهورة -. وطبقنا هذه القواعد على متن رواية البخاري لحديث (النساء ناقصات عقل ودين...) لاتضح لنا-كما مر معنا- وفق قواعد أهل الفن مخالفة متن هذه الروايات لأصول القرآن، والمعقول، والواقع، من ناحية المعنى والمبنى.لذلك فإن صحة اسناد هذا المتن ووجوده في ثنايا دواوين السنة المشهورة، لا تعفيه من عده من جملة الروايات المعلولة المردودة متنا، وبالتالي سحب صفة الصحة عنه لمخالفته لـ(القرآن،والعقل،والواقع)، لأن توثيقه من ناحية الاسناد من علماء الحديث، لا تعدو كون هذه الشهادة الصادرة بحقه إلا جهدا بشريا في دائرة الظني وليس في دائرة القطعي، فالعلوم لا تعرف الجمود، ولا التقديس، وإنما النقد والنقد والنقد، وفق مقاصد القرآن، وأصول العقل، ومنطق التاريخ والواقع. وقد أصاب رشيد رضا حين قال: فإذا كان من علل الحديث المانعة من وصفه بالصحة، مخالفة راوي لغيره من الثقات، فمخالفة القطعي من القرآن المتواتر أولى بسلب وصف الصحة عنه.(مجلة المنار)

ويبدو بعد معرفة دلالة آية المداينة وسياقاتها القرآنية، والوقوف على المجال التاريخي لنزول آية الدين، والتي هي من أخر آيات القرآن عهدا بالسماء، وكان وقت نزولها تسع ليالي خلت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي انتقل فيه إلى الرفيق الأعلى في الأيام الأولى من ربيع الأول؛ أي بعد عيد الأضحى وقبل عيد الفطر. ولا يخفى أن معرفة هذه الحيثيات المعرفية والتاريخية يضع قول الراوي ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر؛ إلى المصلى، فمر على النساء) موضع الشك والريبة، ويسحب منه شهادة الصحة جملة.

وعند هذا المستوى تضرب الإشكالية بأسباب قوية في إشكالية أكبر منها، وذلك حين يربط الراوي روايته بآية المداينة وهي لم تنزل بعد من الناحية التاريخية، ويفسر نقصان عقل المرأة بها، علما بأن الآية لم تشير من قريب أو من بعيد إلى أرتباط معنى العقل بتحمل الشهادة، قال الراوي( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن، قلن وما نقصان ديننا وعقلنا يارسول الله ؟ قال أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن: بلى: قال فذلك من نقصان عقلها) وأكد ابن حجر علاقة الرواية بالآية فقال: وأشار بقوله(مثل نصف شهادة الرجل) إلى قوله تعالى فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) !!

ومما يزيد الطين بله في الإشكالية أن مفردة العقل التي جاء ذكرها في الرواية لم تكن من استعمالات ذاك العهد؛ عهد التنزيل بذات الدلالة التي أرادها الراوي، ولكنها مفردة من إنتاج فكر المعتزلة الذي ضمن هذه المفردة بمضامين جديدة ضمن منظومته الفكرية التي أثرت بقدر ما في مصطلحات بعض الرواة حال تدوين الأحاديث وجمع المدونات. وهذا مما يثير الشكوك ويقويها بأن مفردات الحديث خضعت لتأثيرات اجتماعية، وسياسية، وثقافية تدافعية !!

كذلك فإن منطق الواقع والمشاهدة، ومنطق العلم، ينفى وجود فوارق عقلية بين الجنسين، وإنما الكفاءة والخبرة والبيئة هي الحكم والفيصل التي بها يمكن تحديد درجة تفاوت عقول الذكور والاناث. فإذا كان ذلك كذلك فإن المرأة ليست ناقصة عقل، ناهيك أن توصف بناقصة دين والخالق سبحانه قد كتب على بنات آدم أمر الحيض ومقتضياته.

وأحسب أن كل هذه الظروف والمعطيات والانتقادات التي سبق ذكرها، تساهم بقدر كبير في سحب شهادة الصحة عن هذه الرواية جملة، رغم الأسوار التي وضعت لتقديس غير المقدس كأسانيد الصحيحين وغيرها، لأن جهد البخاري وغيره من أهل الفن يبقى جهدا بشريا يعتريه ما يعتري البشر من الخطأ والنسيان والنقصان، علما بأن المعرفة عند العقلاء لا تقدس، والبحث العلمي لا يتوقف، والنقد المعرفي لا حدود له، وفوق كل ذي علم عليم. ولكن العقل التمجيدي استقر فيه عكس ذلك من حيث تقديس العارف والمعارف، حتى أن أحد قيادته قال: لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق، ولا حنثته لاجماع علماء المسلمين على صحتهما(27). بل ذهب أحدهم إلى الاعتقاد بأن نقد المتفق عليه والمساس به هي مجانبة للحق وكفرا وزندقة !!

وبالتالي فإياك وارتكاب المحظور على من يمارس النقد المعرفي، ولا يقدس الجهد البشري، ويمايز بين الجهد الانساني والنص الإلهي. وتذكر جنس تلك المقولات الجميلة المشهورة –وإن لم تطبق-التي تقرر(أن كلا يؤخذ منه ويرد إلا رسول الله)، وشعار أبي حنيفة بأمتياز عندما كان يرد على الذين يتهمونه برد الأحاديث، بقوله: ردي على رجل يحدث عن رسول الله بخلاف القرآن ليس رداً على النبي صلى الله عليه وسلم ولا تكذيباً له، ولكنه رد على من يحدث عن رسول الله بالباطل، والتهمة دخلت عليه وليس على نبي الله !!

فالات حين مناص، إما دفاع عن قيم رسالة الله الخاتمة المحفوظة بحفظ الله (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، وإما دفاع عن جهد بشري من اسانيد وروايات بها الغث والسمين،ولعل في قول اسماعيل بن أبي أويس أحد شيوخ البخاري ما يجعل العاقل يعيد النظر في الخلط والإلتباس القائم بين الإلهي والبشري، فقد جاء عنه أنه قال كان أهل المدينة إذا اختلفوا في شيء وضعت لهم الحديث). أي أنه يقدم لهم حلا اجتماعيا بطريقة دينية منسوبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم !!
والسلام

1- ورد الحديث 32 مرة في كتب السنة وشروحها،راجع البخاري ج2 ص 531 رقم (1393)،ح 2 941،رقم (298)،(2515)،وصحيح مسلم من رواية عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- مع خلاف في بعض الألفاظ،وفي المستدرك حـ 4 ص645،رقم (8783)،وسنن الترمذي حـ 5 ص 10رقم (2613)،وسنن ابن ماجة حـ 2 ص 1306،رقم (4003)،ومسند أحمد حـ 2 ص 26،رقم (5343)،وسنن أبي داود حـ 4 ص 219 وابن خزيمة حـ 3ص 268،رقم (2045)،وغير ذلك من كتب السنة.

2- نقصان عقل المرأة ودينها.. شبهة ورد (طريق الاسلام)

3- تفسيرالمنار،لرشيد رضا،سورة البقرة،آية الدين.

4- انظر:مفاتيح الغيب، للرازي.

5- مناع القطان ،مباحث في علوم القرآن.

6- العقل العربي في القرآن. وانظر:مقال هل المرأة ناقصة عقل،عزيز محمد أبو خلف .

7- الموسوعة الفقهية: الفواكه الدواني،ومغني المحتاج.

8- البغدادي،الفقيه والمتفقه المتوفي:462

9- كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس،للعجلوني الشافعي.

10- فتح الباري شرح صحيح البخاري،لابن حجر.

11- لسان العرب،لابن منظور،مادة عقل

12- إعلام الموقعين عن رب العالمين.

13- لسان العرب،لابن منظور

14- إعلام الموقعين عن رب العالمين،لابن القيم

15- المرجع السابق

16- نخبة الفكر، لابن حجر (تراجع)

17- فتح الباري شرح صحيح البخاري،لابن حجر.

18- كشف الخفاء ومزيل الإلباس،للعجلوني الشافعي.

19- انظر:المرجع السابق.

20- انظر مقالي ........

21- هذا يقوى أن آية المداينة(واستشهدوا شهيدين من رجالكم...الآية)لما تنزل إلا قبل وفاة النبي بليالى كما ذهب إلى ذلك ابن جرير الطبري وغيره.

22- تفسير المنار،لرشيد رضا،آية المداينة.

23- قائمة لاغنى نساء في العالم.

24- العربية نت.

25- موقع الدكتور محمد عبدالغفار شريف.

26- الفرق بين العلم والفن، فالعلم يخضع لقواعد صارمة لا تتأثر بالعواطف والإنفعالات والاختلافات المذهبية والجهوية والدينية؛ كعلم الرياضيات والكيمياء والفيزياء وغير ذلك. أما الفن فهو يتأثر إلى حد كبير بالعواطف والانفعالات والاختلافات الشخصية والمذهبية والجهوية والدينية والسياسية، ولعل في اختلاف قبول الروايات بين السنة والشيعة، أو السنة والخوارج لا يخضع لقواعد العلوم وإنما يخضع لقواعد الفنون من مواقف سياسية ودينية وعقدية وجهوية.وأحسب أن ما دار بين الإمام مالك والإمام ابن اسحاق خير دليل على تأثر فن الرواية إلى العواطف والانفعالات.فهذه الإمام مالك يرفض الرواية عن محمد ابن اسحاق ويتهمه بأنه دجال، مع توثيق بن معين له(ثبث في الحديث)وأبو حاتم(لم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن اسحاق في علمه ولا يوازنه في جمعه)، والسبب الذي حمل الإمام مالك على الطعن في ابن اسحاق هو أن ابن اسحاق طعن في نسبه كما جاء في بعض المصادر(للمزيد انظر:الثقات لابن حبان،تذكرة الحفاظ للذهبي،والجرج والتعديل لابن حاتم الرازي،ومعرفة الرجال لأبي زكريا يحي بن معين)

ولعل في توثيق الإمام مالك لأيوب السختياني والأخذ عنه ما يصور لنا أجواء العواطف والانفعالات الشخصية التي تم فيها تقعيد قواعد الرواية وما يسمى بعلم الحديث جملة، يقول الإمام مالك عن أيوب : إذا ذُكر النبى بكى حتى أرحمه، فلما رأيت منه مارأيت وإجلاله للنبى كتبت عنه !!(التمهيد لابن عبد البر)وبهكذا يتضح أن تصنيف قواعد الرواية والجرج والتعديل جملة في عداد العلوم غير صحيح ، وإنما إلى عداد الفنون أقرب .

27- انظر:صيانة صحيح مسلم من الاخلال والغلط وحمايته من الاسقاط والسقط ، لابي عمرو بن الصلاح.[/align]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-05-2009, 12:38 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي رد: عرض الحديث على القرآن العظيم

[align=right]

حديث العرض عند الزيدية:

تلقى علماء الزيدية هذا الحديث بالقبول، وتداولوه في كتبهم كواحد من المسلمات. فاحتج به الإمام زيد بن علي في جواب له على من سأله من أهل المدينة حيث قال: وكتبت تسألني عن رواة الصحابة للآثار عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )، وقلت: إنك قد نظرت في روايتهم فرأيت فيها ما يخالف الحق، فاعلم يرحمك الله أنه ما ذهب نبي قط من بين أمته إلاَّ وقد أثبت الله حججه عليهم؛ لئلا تبطل حجج الله وبيناته، فما كان من بدعة وضلالة فإنما هو من الحدث الذي كان من بعده، وإنه يكذب على الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ((اعرضوا الحديث إذا سمعتموه على القرآن فما كان من القرآن فهو عني وأنا قلته، وما لم يكن على القرآن فليس عني ولم أقله، وأنا بريء منه))([99]).

واحتج به الإمام القاسم بن إبراهيم المتوفى 246هـ في كتاب "الرد على الروافض"([100]) فقال:وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (أيها الناس قد كُذِبَ على الأنبياء الذين كانوا من قبلي، وسيكذب علي من بعدي، فما أتاكم فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافق كتاب الله فهو مني، وإن لم يوافق كتاب الله فليس مني))، ثم قال: فكيف يدعونا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويأمرنا بشيء ليس لنا فيه النظر؟ لقوله: "اعرضوه على كتاب الله".

واحتج به الإمام الهادي المتوفى 298هـ في كتاب (معاني السنة) فقال: وفي ذلك ما يروى عن النبي المصطفى عليه وآله أفضل صلاة أرحم الراحمين، من أنه قال: ((سيكذب علي كما كذب علىَّ الأنبياء من قبلي، فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فهو مني وأنا قلته، وما خالف كتاب الله فليس مني ولم أقله))، وقال: يريد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن ما وافق الكتاب مما روي عنه من الأحكام، ومن شرائع الإسلام فإنه منه أخذ، وإنه جاء به عن الله، وما خالف الكتاب فليس من السنة التي جاء بها عن الله؛ لأن جميع الوحي الذي جاء عن الله سبحانه من السنة والقرآن ، فهما شيئان متشابهان متفقان، لا يتضادان أبداً ولا يفترقان"([101]).

واحتج به في كتاب (الرد على أهل الزيغ) ثم علق عليه بقوله: " فأخبر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه لا يأتي منه قول مخالف للكتاب؛ لأنه حجة لله في كل الأسباب، ولن تخالف حجة من حجج الله حجة، وكذلك العقل فهو حجة لله على خلقه، لا يوضح ولا يدل إلاَّ على ما دل عليه وأوضحه القرآن([102]).

واحتج به الإمام محمد بن يحيى المرتضى المتوفى سنة310هـ([103]). وقال في مسائل عبدالله بن الحسن: وسألت عن الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هل يخالف الكتاب؟ فقال: اعلم أن كل حديث صح عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه غير مخالف للكتاب، بل الكتاب يشهد عليه بالحق وينطق فيه بالصدق، وفي ذلك ما يروي عنه عليه وآله السلام أنه قال: ((يكذب علي كما كذب على الأنبياء من قبلي فما أتاكم.... ))([104]) .



حديث العرض عند الإمامية:

روى الكليني في (الكافي) عن أبي عبدالله عن النبي( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ((إن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه)). وأورده في (مستدرك الوسائل) عن علي موقوفا. ([105])

وروى الكليني أيضاً عن أبي عبدالله عليه السلام قال: خطب النبي( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمنى فقال: ((أيها الناس ما جاءكم عني يوافق القرآن فأنا قلته، وما جاءكم يخالف القرآن فلم أقله)) ([106]).

وقال الطوسي في (تهذيب الأحكام): روي عن النبي( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن الأئمة عليهم السلام أنهم قالوا: "إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه، أو ردوه علينا"([107]).

وقد أورد قطب الدين الرنداوي مجموعة من الآثار في وجوب العرض، وقال: ومن العامة من يدفع صحة عرض الأخبار على الكتاب وينكر ما يروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ثم قال: وقالوا: لسنا نجد في القرآن ما يشهد بصحة الجهر بـ(بسم الله الرحمن الرحيم) إلى قوله: فلو كان ما ادعيتموه صحيحا وكان الخبر عن الرسول ثابتا لسقطت هذه الفرائض كلها وبطل حكمها، وسقط منها ما يشاركها في الصفة وسقط أكثر السنة.

وقال: واعلم أن القوم إنما أُتوا –في غلطهم هذا – من قِبل ذهابهم عن كيفية العرض وما يجب عليه([108]).

حديث العرض عند المعتزلة:

روى القاضي عبدالجبار في (فضيلة الاعتزال، وطبقات المعتزلة) بلفظ : ((سيأتيكم عني حديث مختلف، فما وافق كتاب الله تعالى أو سنتي فهو مني، وما كان مخالفا؛ لذلك فليس مني))([109]). واحتج به أبو الحسين البصري في (المعتمد)([110]).

حديث العرض عند الإباضية:

يعتمد الإباضية في رواية الحديث ما جاء في مسند الربيع بن حبيب، وقد وردت فيه روايتان لحديث العرض هما:

عن ابن عباس: رواه الربيع بن حبيب في (مسنده) ، عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس عن النبي( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال(إنكم ستختلفون من بعدي، فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني)) ([111]).

عن جابر بن زيد: رواه الربيع بن حبيب في (مسنده) عن جابر بن زيد، عن النبي( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال: ((ما من نبي إلاَّ وقد كذب عليه من بعده، ألا وسيكذب علي من بعدي كما كذب على من كان قبلي، فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فهو عني وما خالفه فليس عني))([112]).

عمل المسلمين بمنهج العرض على القرآن:

عمل المسلمون في مختلف العصور بمبدأ عرض السنة على القرآن الكريم.

قال الشاطبي: وللمسألة أصل في عمل السلف، فقد روت عائشة رضي الله عنها حديث: ((إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)) بهذا الأصل نفسه لقوله: ( أَلاّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ*وَأَن لّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاّ مَا سَعَىَ )[النجم:38- 39]. وردت حديث رؤية النبي( صلى الله عليه وآله وسلم ) لربه ليلة الإسراء؛ لقوله لا تُدْرِكُهُ الأبْصَارُ )([113])[الأنعام:103] . ورد عمر بن الخطاب حديث فاطمة بنت قيس حين روت أن زوجها لما طلقها ثلاثا لم يجعل لها النبي( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفقة ولا سكنى، وقال: "ما كنا لندع كتاب ربنا وسنة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله عز وجل : ( لاَ تُخْرِجُوهُنّ مِن بُيُوتِهِنّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مّبَيّنَةٍ )([114]) [الطلاق:1]. وروي عن الزهري أنه قال: إن خير الأمور ما عرض على كتاب الله([115]).

أئمة الزيدية وفقهاؤهم:

العرض على القرآن أهم معيار في نقد الروايات، ولا يلتفت علماء الزيدية إلى الأسانيد مع مناقضة الرواية للقرآن أو السنة المتواترة.

قال الإمام محمد بن القاسم الرسي في تفسيره بعد كلام طويل: فما وافق الكتاب وحقائقه قُبِلَ وصح عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعُلم أنه منه، وما خالف الكتاب علم أن رسول الله لم يقله، ولم يأت عنه "([116]) .

وقال القاضي جعفر بن أحمد بن عبدالسلام: إذا ورد خبر الواحد بخلاف الأصول التي هي الكتاب والسنة المقررة فإنه لا يقبل، والدليل على ذلك إجماع الصحابة على رد ما هذا حاله، فلو جاز قبوله لما أجمعوا على رده([117]).

وقال الإمام المنصور عبدالله بن حمزة: أن يكون الخبر سليم الإسناد من المطاعن، سليم المتن من الاحتمالات، متخلصا عن معارضة الكتاب والسنة([118]).

وقال الإمام القاسم بن محمد: يجب أن يعرض ما روي عن النبي( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الآحادي على كتاب الله، إلى قوله: وإنا لا نعلم صدق الحديث عنه إلاَّ إذا جاء متواترا أو تلقته الأمة بالقبول أو وافق الكتاب([119]).

أقوال علماء المعتزلة:

قال القاضي عبدالجبار: والذي نقول: إن خبر الواحد لا يقبل إذا خالف الكتاب والسنة المقطوع بها([120]).

وروى أن التركاني قال لأبي علي: ما تقول في حديث أبي ا لزناد؟ فقال: هو صحيح، قال التركاني: فبهذا الإسناد حديث "حج آدم موسى" ، فقال أبو علي: هذا باطل، فقال التركاني: حديثان بإسناد واحد صححت أحدهما، وأبطلت الآخر!! فقال أبو علي: ما صححت هذا الإسناد وأبطلت ذلك لإسناده؛ وإنما صححتُ هذا لوقوع الإجماع عليه، وأبطلت ذلك ؛ لأن القرآن يدل على بطلانه، وإجماع المسلمين ودليل العقل، فقال: كيف ذلك؟ فقال أبو علي: أليس في الحديث أن موسى لقي آدم في الجنة فقال:يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، أفعصيته؟ قال له : يا موسى أفترى هذه المعصية فعلتها أنا، وكان كتب عليَّ قبل أن أخلق بألفي عام؟ قال: بلى، ربي قد كتب عليك، فقال: فكيفي تلومني على شيء قد كتب علي، فحج آدم موسى، فقال أبو علي للتركاني: أفليس الحديث هكذا؟ قال: بلى، قلت: أفليس إذا كان ذلك عذرا لآدم ، يجب أن يكون عذرا لكل كافر وعاص، وأن يكون من لامهم محجوجا، قال: فخرس وإن كنت أنت الذي لم تنطق نطقت، فقد نطق هو([121]).

ومن فقهاء الإمامية: روى الكليني، عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: كل شيء مردود إلى كتاب الله والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف([122]).

وقال الشيخ الطوسي: أخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة([123]).

وذكر المجلسي: أنه لا يجوز أن يرجع عن ظاهر القرآن بسبب أخبار الآحاد([124]). وفي (وسائل الشيعة): أقول في هذا وغيره دلالة على عرض الحديث على ما كان من القرآن واضح الدلالة([125]).

وأما فقهاء الحنفية، اشتهر عن عيسى بن أبان أنه يوجب عرض خبر الواحد على القرآن حتى وإن كملت شروط صحته، وقد حكي: أن بين عيسى بن أبان وبين الشافعي خلافا في قبول أخبارالآحاد إذا خالفت ظاهر الكتاب.

قال قاضي القضاة: يشبه أن يكون الخلاف بينهما في عرض خبر الواحد على الكتاب إذا تكاملت شرائطه، فعند الشافعي أنه لا يعرض عليه وأنه لا تكمل شرائطه إلاَّ وهو غير مخالف للكتاب.

وعند عيسى بن أبان : أنه يجب عرضه عليه؛ واحتج بحديث: ((إذا روي لكم حديثٌ فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فاقبلوه وإلا فردوه)).

قال الشاطبي: الخلاف راجع إلى الوفاق([126]).

واحتج السرخسي، بحديث العرض، وقال: إذا كان الحديث مخالفا لكتاب الله تعالى فإنه لا يكون مقبولا ولا حجة للعمل به. وأضاف: إن الكتاب متيقن به، وفي اتصال الخبر الواحد برسول الله شبهة، فعند تعذر الأخذ بهما لا بد من أن يؤخذ بالمتيقن ويترك ما فيه شبهة([127]).

قال أبو بكر الجصاص: فمن العلل التي يرد بها أخبار الآحاد عند أصحابنا ما قاله عيسى بن أبان : ذكر أن خبر الواحد يرد لمعارضته السنة الثابتة إياه، أو أن يتعلق القرآن بخلافه فيما لا يحتمل المعاني([128]).

وقال السمعاني: ذهب جماعة من أصحاب أبي حنيفة إلى أنه يجب عرض خبر الآحاد على الكتاب، فإن لم يكن في الكتاب ما يدل على خلافه قبل وإلا فيرد، وذهب إلى هذا كثير من المتكلمين([129]).

وقال أبو المحاسن الحنفي: والحاصل أن الحديث المروي إذا وافق الشرع وصدقه القرآن وجب تصديقه([130]).

ومن فقهاء الشافعية قال الجويني: إذا تعارض ظاهران أحدهما منقول تواترا ،والآخر منقول آحادا فالمتواتر يقدم، فليكن الأمر كذلك في تقديم الكتاب على السنة([131]).

وقال الشيرازي: إذا روى الخبر ثقة رد بأمور ذكر منها: أن يخالف نص كتاب أو سنة متواتر،ة فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ([132]).

واحتج الآمدي بحديث العرضواعتبر كل حديث مخالف للقرآن مردودا، ورد على أساس هذه القاعدة جملة من الأحاديث ([133]).

وقال الشاشي: شرط العمل بخبر الواحد ألا يكون مخالفا للكتاب والسنة المشهورة([134]).

وقال النووي: ومتى خالف خبر الآحاد نص القرآن أو إجماعا وجب ترك ظاهره([135]).

وذكر الخطيب البغدادي: أنه يُرد خبر الثقة المأمون إذا خالف نص الكتاب أو السنة المتواترة([136]).

وقال ابن جُماعة: قد يعلم كذب الخبر قطعا كالخبر المخالف لخبر الله تعالى([137]).

وحكى السمعاني عن أبي زيد أنه قال: خبر الواحد ينتقد من وجوه أربعة: العرض على كتاب الله تعالى، ثم انتقد من يعتمد على أخبار الآحاد بلا عرض له على الكتاب والسنة الثابتة، فقال: وفي هذا الانتقاد علم كثير وصيانة للدين بليغة، فأكثر الأهواء والبدع كانت من قبل العمل بخبر الواحد وقبوله اعتقادا أو عملا بلا عرض له على الكتاب والسنة الثابتة ثم تأويل الكتاب لموافقة خبر الواحد، وجعل المتبوع تبعا، وبناء الدين على ما لا يوجب العلم يقينا، فيصير الأساس علما بشبهة، فلا يزداد به إلا بدعة، وكان هذا الضرر بالدين أعظم من ضرر من لم يقبل خبر الواحد؛ لأن هذا الرجل إنما رد خبر الواحد بشبهة الكذب، وتمسك بقياس أو استصحاب حال، وأما هذا الآخر جعل خبر الواحد أصلا وعرض كتاب الله عليه، وبنى عليه ما لا علم به يقينا، فكان القول وسط العدل أن يجعل كتاب الله تعالى أصلا فهو الثابت يقينا وخبر الواحد مرتبا عليه يعمل به على موافقته ويرد إذا خالفه" ([138]).

وطبق البعض كأبي الفرج ابن الجوزي منهج العرض عمليا في كثير من كتبه ومن ذلك رده لحديث: ((لا يدخل الجنة ولد زنا ولا شيء من نسله إلى سبعة))؛ لمعارضته قوله تعالى: ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ ) [الإسراء:15] ([139]).

وعرض الحديث على القرآن هو قول أكثر الأصوليين وبعض المحدثين كالسيد أحمد بن الصديق الغماري فإنه قال في كتابه (المغير): فكم من حديث صححه الحفاظ وهو باطلٌ بالنظر إلى معناه ومعارضته للقرآن أو السنة الصحيحة([140]).

..............................

([99]) مجموع كتب ورسائل الإمام زيد 316.

([100]) مجموع كتب ورسائل الإمام ص545.

([101]) ينظر مجموع رسائل الإمام الهادي ص480.

([102]) ينظر مجموع رسائل الإمام الهادي 149.

([103]) مجموع كتب ورسائل الإمام المرتضى محمد بن الهادي ج1/ص 111، 198، 2/593.

([104]) ينظر مجموع كتب ورسائل الإمام المرتضى 2/593.

([105]) مستدرك الوسائل 17/325.

([106]) الكافي 1/69.

([107]) تهذيب الأحكام 7/225.

([108]) ينظر مختصر رسالة في أحوال الأخبار للشيخ قطب الدين الراوندي ت573هـ تحقيق محمد رضا الجلالي 325- 328، وقد طبع ضمن مجلة علوم الحديث العدد الأول السنة الأولى 1418هـ وتصدرها كلية علوم الحديث- طهران.

([109]) ينظر فضيلة الاعتزال وطبقات المعتزلة 154.

([110]) المعتمد في أصول الفقه2/127، 153.

([111]) مسند الربيع بن حبيب 1/365.

([112]) المصدر نفسه 1/365.

([113]) الموافقات3/18.

([114]) مسلم2/1118رقم1480، أبو داود2/718رقم2291، النسائي6/209رقم3548.

([115]) عبدالرزاق10/96رقم18492.

([116]) المصابيح الساطعة الأنوار1/224.

([117]) التقريب في أصول الفقه (خ).

([118]) الشافي 1/50.

([119]) الاعتصام1/18- 23.

([120]) فضيلة المعتزلة طبقات الاعتزال ص154.

([121]) فضيلة المعتزلة وطبقات الاعتزال ص289.

([122]) الكافي1/69.

([123]) تهذيب الأحكام4/169.

([124]) بحار الأنوار29/371.

([125]) وسائل الشيعة27/120.

([126]) المعتمد2/154، الموافقات3/18، المحصول1/215.

([127]) أصول السرخسي1/365، 2/68.

([128]) الفصول في الأصول 3/113 .

([129]) قواطع الأدلة1/365.

([130]) معتصر من المختصر2/384.

([131]) البرهان 1/1186.

([132]) اللمع في أصول الفقه 172.

([133]) الأحكام للآمدي 2/346.

([134]) الأصول 1/280.

([135]) المجموع 4/285.

([136]) الفقيه والمتفقه 132.

([137]) المنهل الروي في علوم الحديث النبوي 1/31.

([138]) قواطع ا لأدلة في الأصول1/365.

([139]) الموضوعات 3/1438[/align]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-05-2009, 10:55 AM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
امجد الراوي
أقلامي
 
إحصائية العضو







امجد الراوي غير متصل


افتراضي رد: عرض الحديث على القرآن العظيم

اخي الكريم هشام يوسف
ومرحبا بك وشكري الجزيل على هذا الترحيب
وقد كنت انتظر الرد على تساؤلاتي قبل الرد على سؤالك
وسؤالك هو سؤال شائع جدا ، ولكنه يجعل للمسالة منطق معكوس باثبات احقية الرواية بطريق القياس على هيئة ومفهوم الصلاة على وفق المتعارف عليه والذي جاء عن طريق الرواية ، وهو ليس تاصيل وليس اصل ، والتاصيل يكون عن طريق اللجوء الى مصدر اصيل وثابت ،
كما ان عرضك هذا يمثل انه لاوجود للتاصيل بغير الرواية ، والاولى انه لابد للرواية من التأصيل قبل تاصيل مسالة الصلاة ،
ان طرحك يمثل انه لابد من تاصيل واقع لابد منه ، وانما الحقيقة انه ينبغي تاسيس مفهوم للصلاة جذريا واصليا ، او ان طرحك يمثل انه لابد من الرواية بسبب عدم امتلاك بديل اخر وهو ايضا منطق غير صحيح والاولى انه لابد من تاسيس سليم قائم على التاصيل منذ اول خطوة في الاتجاه الديني ، وليس قبل حسم مسالة شرعية ومبرر واصالة الرواية كمُقَرِر ديني ،

وقبل تاصيل هيئة الصلاة يجب تاصيل مفهوم الصلاة ، كما ان هذا التاصيل يجب ان لايتخذ مسار اثبات ان الشكل المتعارف عليه للصلاة هو الذي لابد منه او هو الاصل ، بل يجب استنباط مفهوم الصلاة جذريا ،
في الوضع او الوقت الحالي لم اتوصل الى مفهوم متكامل حول الصلاة بعد ، وبنفس الوقت لا ارى تعارض بين هيئة الصلاة التي اؤديها مع القرءان بما انها تحوي ذكر الله وحمده وتسبيحه والقيام والركوع والسجود والخضوع له ،

شكري وتقديري

والسلام عليكم ورحمة الله







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-05-2009, 01:56 AM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: عرض الحديث على القرآن العظيم

[align=right]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا بك أخي أمجد، ومرحبا بك وبكل من يبحث عن الحق ويطلب الهدى والصراط المستقيم.

1) إذا كان سوالي شائعا فلا يعني ذلك أنه غير شرعي أو ليس بذي قيمة؛ فما دمنا لا نحصل على الإجابة الشافية يبقى السؤال قائما.
2) أنت تقر أن هيأة ومفهوم الصلاة -وفق المتعارف عليه- جاء عن طريق " الرواية".. وهذا يلزمك أن تتخذ موقفا حازما بخصوص الصلاة كموقفك من الحديث الشريف "المبلغ" عن الرسول عليه الصلاة والسلام.
3) تطالبنا بالتأصيل الذي يأتي عن مصدر أصيل وثابت؛ وبمفهومك للأصيل الثابت ومن خلال ما قرأت لك على هذا المنتدى؛ فكاني بك لا ترى بالأصل الثابت إلا من خلال الوحي المباشر؛ وهذا يتطلب إستمرار تنزل الوحي!!!
4) تطالب بتأصيل مفهوم الصلاة قبل هيأة الصلاة.. حسنا.. ثم ما تلبث أن تعترف بانك لم تتوصل إلى مفهوم متكامل للصلاة.. حسنا.. أرجو ان تكون على بينة بأهمية ومكانة الصلاة في دين الله عز وجل؛ وحينها سنسألك كيف تكون الصلاة بهذه الأهمية والمكانة ثم تترك دون بينة في هيأتها ومفهومها؟؟
5) ختاما أرجو أن توضح لنا موقفك فيما إذا كان الحديث الشريف "المروي" عن الرسول عليه الصلاة والسلام قد منع بيان القرآن الكريم وأدى إلى تشويه في بعض معانيه وبيناته وادى إلى إنحراف المسلمين عن الطريق السوي؟؟!!

وللحديث بقية بإذن الله جل وعلا..
في حفظ الله ورعايته
[/align]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-05-2009, 07:33 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
امجد الراوي
أقلامي
 
إحصائية العضو







امجد الراوي غير متصل


افتراضي رد: عرض الحديث على القرآن العظيم

وعليكم السلام ورحمة الله
وبك اهلا ومرحبا اخي هشام يوسف ، وحقيقة ارى انه من طيب الاتفاق ان اقوم بالتواصل مع امثالك الذي يتسع صدرهم للحوار البناء والاخذ والعطاء وقليل ما هم ،
1-حين يكون سؤلك شائعا فانه لا يعني انه سؤال غير مشروع وانه غير ذي قيمة ، ولكن ارى انه ليس المدخل الطبيعي لتناول الموضوع وانه ينبغي ان تؤتى البيوت من ابوابها ومن مدخلها الطبيعي لها وان يتم تاسيس سليم لاي موضوع ،
2- مطلبك الثاني مطلب شرعي تماما الا انني لا ازال في قيد الكثير من الموروث الذي ينبغي اختباره جيدا والتأصيل لجميع فهمنا وممارستنا لديننا تجاه الله
3- لم اشر انا الى هكذا مطلب (استمرار نزول الوحي ) ولا ارى له داعيا ، كما انه غير وارد على وفق فهمي لايات الله البينات التي لم تبشر برسول ياتي من بعد محمد عليه الصلاة والسلام ، والاصيل الثابت ياتي من خلال الوحي ؛ البلاغ ؛ القرءان ومن خلال العقل السليم له ولا ارى ان ذلك عسير وغير ممكن ولكن ارى ان تم التفريط به ونبذه والتشويش عليه ، لذا ينبغي استنهاضه من جديد
4- اهمية ومكانة الصلاة في دين الله وفق ما افهمها من كتاب الله الكريم وهي ذات اهمية قصوى وبموجب الايات الكثيرة التي تحدثت عن الصلاة ، ولا ارى انه تم تركها دون بينة وانما ارى انه ربما تم انزياح مفهومها واصبح قاصرا على هيئة الصلاة المعروفة والتي لا ازال اؤديها الى اليوم كما هي ، ولعدة اسباب اهمها انها لا تتناقض مبدئيا مع بيان الله لها في الكتاب ، لذلك فنحن بحاجة الى تمحيص وتجديد مفهوم الصلاة ، وهنالك من كتب في هذا الموضوع ولكني لا اتفق مع رؤياهم له ومثال ذلك الاخ سمير ابراهيم خليل حسن ، ان احببت الاطلاع عليه الرابط :

http://www.arab-rationalists.com/for...read.php?t=371
ا
ومثال انزياح مفهومها ، اني لا اجد مفهوم مشترك لجميع معاني الصلاة التي وردت في القرءان ، ولا اجد اي مفهوم يدل على ماهية الصلاة ، والمفهوم المتداول لا يشير الا الى هيئة الصلاة وحسب ، والصلاة كغيرها الكثير من المفاهيم مثل الايمان لا ارى ان القرءان اغفل او لم يبين مفهومها وانما حال دون ذلك تشويش ومشاكسة الرواية كما التقصير البشري في عقل وتدبر القرءان الكريم الذي ارى انه بحاجة الى احياء ، كما ان اول الخطوات هي اقصاء الرواية وترك المجال للقرءان ان يعمل منفردا وبغير شريك ،
5- هذا المطلب كتبت به موضوعا مستقلا وسوف اقوم بنشره في هذا المنتدى ولكن بعد ان يستوفي الموضوع الاول حظه من الاطلاع ، وان كنت في عجلة للاطلاع عليه اليك الرابط :
http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=359

اشكر اهتمامك وحوارك وتفهمك الطيب







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-05-2009, 01:24 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb رد: عرض الحديث على القرآن العظيم

[align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الكلام لمن ينكرون السُنة النبوية الكريمة

ولي كلام آخر مع الأخ ناجح اسامة

لأستفسر منه عن نقولاته وكتاباته الأخيرة

التي فيها نقض ورفض لكثير من الأحاديث النبوية الصحيحة والثابتة

في الصحيحين وكلامه عن تلك الأحاديث بأنها مزجوجٌ بها هناك !!

ونسيَ أو تناسى أن الأُمة أجمعت على صحة مافي الصحيحين


وأما بالنسبة لمنكري السُنة مطلقاً كأمجد الراوي وغيره

فأقول

لا أدري ماذا تقولون عن هذه الآيات الكريمات

وكيف لكم أن تفهموها هل تفهموها بمجرد عقولكم وتحليلاتكم الشخصية

وهل لكم إمام في ذلك وهل قال بقولكم أحد أهل العلم الموثوق بعلمهم

مثل قوله تعالى

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ "


الأنفال ، الآية (24) .

فأمر سبحانه بالاستجابة له ولرسوله صلى الله عليه وسلم

وذلك يتحقق بالخضوع لحديثه بعد موته كما قال تعالى في الآية

وقال

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ"


الأنفال / 24

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله

" أي لا تقولوا حتى يقول، ولا تأمروا حتى يأمر ، ولا تفتوا حتى يفتي

ولا تقطعوا أمراً حتى يكون هو الذي يحكم فيه ويمضيه "


إعلام الموقعين

وقال تعالى

" وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ"

جزء من آية 46 / الأنفال

وقال

" قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ "

آلِ عمران / 32

" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا "

النساء / 80

وقال

" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا

أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا "


الأحزاب / 36

وأوضح أنه لا خيار لأحد إذا بلغه حكم رسول الله

" وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا"

جزء من آية /7 من سورة الحشر


" وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى *

وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَا وَحْيٌ يُوحَى "


سورة النجم 1 و2 و 3 و 4

وقال

" قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيم "

آل عمران / 31

وقال

" فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "

جزء من سورة النور / 36

فإنَّ للسنة النبوية مكانةً عظيمة في الإسلام

كل يوم شنشنةٍ تظهر بين الفينة والأخرى من أناس يحاولون التشكيك في سنة النبي

صلى الله عليه وسلم

ويزعمون أنَّ الحجة في كتاب الله فقط .


دلت آيات القرآن الكريم على حجية السنة النبوية فلا شكَّ في أنها صنو القرآن الكريم

في وجوب الانقياد لأحكامها. وقد تنوعت الأساليب القرآنية في الحض

على التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم

ألم يأمرنا سبحانه بالاستجابة له ولرسوله صلى الله عليه وسلم

بقوله

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ "


الأنفال / 24

أليس ذلك يتحقق بالخضوع لحديثه بعد موته صلى الله عليه وسلم ؟

وبيَّن سبحانه أنَّ طاعة رسوله من طاعته بقوله

" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا "

النساء / 80

فكيف نطيع الرسول إن أنكرنا سنتهُ ؟

وأوضح أنه لا خيار لأحد إذا بلغه حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم

بقوله

"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ"

الأحزاب / 36

فكيف نعرف قضاء الرسول صلى الله عليه وسلم إن أنكرنا السُنة المطهرة ؟

وقال موجباً أخذ ما جاء به رسوله

" وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا"

جزء من آية/ من سورة الحشر7

وبيَّن أنَّ ما يتكلم به رسول الله وحي منه بقوله

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى *

وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى"


النجم

وأوكل إلى رسول صلى الله عليه وسلم مهمة تبيين كتابه بقوله

" بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُـزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ "

النحل / 44

وهذا البيان الذي قام به الرسول صلى الله عليه وسلم على نوعين

الأول : تبليغه صلى الله عليه وسلم للفظ القرآن الكريم

فعَنْ أَنَسٍ قَالَ :

"جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو ،

فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :

"وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ "

جزء من آية / 37 من سورة الأحزاب

قَالَ أَنَسٌ : لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ

الثاني : تبليغ معناه ، وذلك كتفسير النبي صلى الله عليه وسلم

للزيادة في قوله تعالى

" للذين أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ"

جزء من آية / 26 يونس

بأنها النظر إلى وجه الله الكريم

وأُشهد الله أنَّ نبينا صلى الله عليه وسلم قام بهذين الواجبين خير قيام وأكمله

ومن أساليب القرآن في الحضِّ على التمسك بالسنة النبوية

أنه رغَّب في ذلك ، فاتباع السنة مجلبة لمحبة الله ،

قال سبحانه

" قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"

آل عمران / 31

واتباع السنة يُدخل الجنة ، كما قال تعالى

" وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ

وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا"


النساء / 69

ومن الأساليب القرآنية أنَّ الله تعالى توعَّد من خالف رسول صلى الله عليه وسلم

فـتُوعد مخالف سنته بالفتنة ، قال تعالى

" فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"

جزء من اية / 63 سورة النور

قال الإمام أحمد : " أنَّ ردَّ السنة والإعراض عنها دأب الكافرين فقال

" قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ"

آل عمران / 32

وأنه لا يمكن أن يجتمع إيمان ورد لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

لقوله تعالى


" فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ

ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا"


النساء / 65

والذين لا يرضون بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولا يعتدون بحديثه من جملة المنافقين

قال سبحانه

" وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا"

النساء / 61

وقال

" وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ

وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ

إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ * وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ *

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ

بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"


النور / 47 و48 و49 و 50

وأما المؤمنون فحالهم كما قال ربهم

" إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ

أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"


النور / 51

وربما جمع الله بين الترغيب والترهيب في الموضع الواحد كما قال

" وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا

وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَه

ُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ"


النساء / 13 و 14

وأما الأدلة من الحديث النبوي عن كونه حجةً عند الله –

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ أَبَى"

قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى ؟

قَالَ

"مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى"



وقَال

" تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا : كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ"

ولقد تنبأ النبي بهؤلاء الشرذمة الذين يتجاسرون على السنة بالإنكار فقال

" لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ ، مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ ، يَأْتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ

فَيَقُولُ : لا أَدْرِي ، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ ،

أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ، أَلا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ"


أنَّ السنة مع القرآن لها ثلاثة أقسام :

الأول : أن تكون مؤكدةً لما في القرآن الكريم .

مثال ذلك : فرض الله الحج بقوله

"وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً"

آل عمران / 97

وقال النبي صلى الله عليه وسلم

" يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا"

القسم الثاني : أن تكون منشئةً لحكم ليس في القرآن ..

مثاله : قوله صلى الله عليه وسلم

" لا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا"

القسم الثالث :
أن تكون مبينةً لما في القرآن الكريم ،

فتخصِّصُ عامَّه، وتُقيِّدُ مطلقه، وتبين مجمله، وتزيل إشكاله، وتجلي لفظه

فيا منكر السُنة

أين تجد أنصبة الزكاة في القرآن الكريم

كيف نزكي أموالنا ؟

كيف نخرج زكاة الحيوان ؟

وهل يشترط أن يحول الحول على المحصول حتى يُزكى ؟

ومتى يُزكى؟

رمي الجمار في الحج في أي سورة ؟

اذكر الآية التي ذكر الله فيها مبطلات الصوم


قوله تعالى

" حرمت عليكم الميتة والدم"

أليس السمك ميتة فلماذا نأكله ؟

أليس لأنه قد دل الحديث على حلِّه .

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

" أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ

وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ"


لماذا نقصر الصلاة في السفر

والله تعالى يقول

" وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ

إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ"


النساء / 101


.فما بال المسافر يقصر حال الأمن ؟

أمر الله بقطع يد السارق ففي كم تُقطع؟

لو سرق درهماً هل نقطع يده؟

أين ببيان ذلك من القرآن الكريم .


قال تعالى

" وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا"

المائدة / 38

من أين تُقطع ؟ وهل نقطع اليمنى أم اليسرى ؟

وخلاصة البحث أنَّ ما ثبت بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم

حجة كالذي ثبت بالقرآن الكريم .
[/align]







التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-05-2009, 10:47 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي رد: عرض الحديث على القرآن العظيم

[align=right][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم [/align]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم ياسر أبو هدى - حفظك الله -

أرجو ان لا تتشنج ولا تتعصب لمذهب المحدثين

تنزيهك للإسلام ومحمد عليه الصلاة والسلام أولى وأحق من تنزيه البخاري أو مسلم أو غيرهما

أهل العلم من الأصوليين يعلمون أن خبر الواحد ظني الثبوت عن هادي البشرية محمد بن عبد الله ومنهجهم أنه إن تعارض الظني مع المتواتر رد الظني بلا تردد وقد بسطنا ذلك في الأعلى.

بالنسبة لي شخصيا فمذهبي هو رد الحديث إن تعارض مع القرآن الكريم من غير الإلتفات إليه

ورفع الحديث من درجة ظني الثبوت إلى غلبة الظن ورجحان الثبوت إن أكده القرآن, ولم آت بجديد هنا

أما قولك : " في الصحيحين وكلامه عن تلك الأحاديث بأنها مزجوجٌ بها هناك !!

ونسيَ أو تناسى أن الأُمة أجمعت على صحة مافي الصحيحين "

فهي دعوى عريضة مرفوضة من أهل الأصول والعلماء المحققين

- فتاوى الشيخ الألباني ص 524 - 528 ، الطبعة الأولى 1414هـ/1994م ، مكتبة التراث الإسلامي ، القاهرة ، جمع عكاشة عبدالمنان الطيبي.

( سؤال :
شيخنا .. السؤال هو :
هل سبق للشيخ أن ضعف أحاديث في البخاري [وأفردها] في كتاب مّـا ؟

وإن حصل ذلك فهل سبقك إلى ذلك العلماء ؟
نرجو الجواب مع [التبيين] جزاك الله خيراً .

جواب :
حدّد [اسم الإشارة] "إلى ذلك" . . إلى ماذا ؟! . . لأن سؤالك يتضمن شيئين . . هل سبق لك أن ضعفتَ شيئاً من أحاديث البخاري ؟ وهل جمعتَ في ذلك كتاباً ؟ . . فلما ذكرتَ : هل سبقك إلى ذلك ؟ . . ماذا تعني : إلى تضعيف ، أو إلى تأليف!!؟ .

سؤال :
إلى الاثنين .

جواب :
أما أنه سبق لي أن ضعفت [بعض] أحاديث البخاري فهذا حقيقة ! يجب الاعتراف بها ! ولا يجوز إنكارها . ذلك لأسباب كثيرة جداً ..
أولها :
المسلمون كافة لا فرق بين عالم أو متعلم أو جاهل مسلم . . كلهم يجمعون على أنه لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . . وعلى هذا ، من النتائج البديهية أيضا أن أي كتاب يخطر في بال المسلم أو يسمع باسمه قبل أن يقف على رسمه ، لا بد أن يرسخ في ذهنه أنه لا بد أن يكون فيه شئ من الخطأ ، لأن العقيدة السابقة أن العصمة من البشر لم يحظ بها أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
من هنا يروى عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال : أبى الله أن يتم إلا كتابه .
فهذه حقيقة لا تقبل المناقشة . هذا أولا . . هذا كأصل . .

أما كتفريع ، فنحن [وذلك] من فضل الله علينا وعلى الناس لكن أكثر الناس لا يعلمون ولكن أكثر الناس لا يشكرون . قد مكنني الله عز وجل من دراسة علم الحديث أصولا وفروعا [وتعديلا] وتجريحا ، حتى تمكنت إلى حد كبير بفضل الله ورحمته أيضا أن أعرف الحديث الصحيح من الضعيف من الموضوع ، من دراستي لهذا العلم .
على ذلك طبقت هذه الدراسة على بعض الأحاديث التي جاءت في صحيح البخاري فوجدت نتيجة هذه الدراسة أن هناك بعض الأحاديث [لا تبلغ مرتبة] الحسن !!! فضلاً عن مرتبة الصحة في صحيح البخاري ، فضلا عن صحيح مسلم .
هذا جوابي عما يتعلق بي أنا . .

أما عما يتعلق بغيري مما جاء في سؤالك ، وهو : هل سبقك أحد ؟.
فأقول :
والحمد لله سُبقت من ناس كثيرين هم أقعد مني وأعرف مني بهذا العلم الشريف وقدامى جدا [قبلي] بنحو ألف سنة .
فالإمام الدارقطني وغيره قد انتقدوا الصحيحين في عشرات الأحاديث !! . . أما أنا فلم يبلغ بي الأمر أن أنتقد عشرة أحاديث .
ذلك لأنني وُجِدْتُ في عصر لا يمكنني من أن أتفرغ لنقد أحاديث البخاري ثم أحاديث مسلم . . ذلك لأننا نحن بحاجة أكبر إلى تتبع الأحاديث التي وجدت في السنن الأربعة فضلا عن المسانيد والمعاجم ونحو ذلك لنبين صحتها من ضعفها .
بينما الإمام البخاري والإمام مسلم قد قاما بواجب تنقية هذه الأحاديث التي أودعوها في الصحيحين من مئات الألوف من الأحاديث .
هذا جهد عظيم جداً جداً . .
ولذلك فليس من العلم ، وليس من الحكمة في شئ أن أتوجه أنا إلى نقد الصحيحين وأدع الأحاديث الموجودة في السنن الأربعة وغيرها ، غير معروف صحيحها من ضعيفها .
لكن في أثناء البحث العلمي تمر معي بعض الأحاديث في الصحيحين أو في أحدهما ، فينكشف لي أن هناك بعض الأحاديث الضعيفة !!.
لكن من كان في ريب من ما أحكم أنا على بعض الأحاديث فليعد إلى "فتح الباري" فسيجد هناك أشياء كثيرة وكثيرة جداً ينتقدها الحافظ أحمد ابن حجر العسقلاني الذي يسمى بحق "أمير المؤمنين في الحديث" ، والذي أعتقد أنا - وأظن أن كل من كان مشاركاً في هذا العلم يوافقني على - أنه لم تلد النساء بعده مثله .
هذا الإمام أحمد ابن حجر العسقلاني يبين في أثناء شرحه أخطاء كثيرة في أحاديث البخاري [يُوجّه أحياناً] ما كان ليس في صحيح مسلم فقط بل وما جاء في بعض السنن وفي بعض المسانيد .
ثم نقدي [لبعض الأحاديث] الموجودة في صحيح البخاري تارة تكون للحديث كله . . أي يقال : هذا حديث ضعيف ، وتارة يكون نقداً لجزء من حديث .. أصل الحديث صحيح ، لكن جزء منه غير صحيح .
- من النوع الأول ، مثلا : حديث ابن عباس ، قال : تزوج أو نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم .
هذا حديث ليس من الأحاديث التي تفرد بها البخاري دون صاحبه مسلم ، بل اشتركا واتفقا على رواية الحديث في صحيحيهما .
والسبب في ذلك أن السند إلى راوي هذا الحديث وهو عبد الله بن عباس لا غبار عليه ، فهو إسناد صحيح لا مجال لنقد أحد رواته ، بينما هناك أحاديث أخرى هناك مجال لنقدها من فرد من أفراد رواته .
- مثلا : من رجال البخاري رجل اسمه : فليح بن سليمان .. هذا يصفه [الحافظ] ابن حجر في كتابه التقريب أنه "صدوق سيء الحفظ" .
فهذا إذا روى حديثا في صحيح البخاري وتفرد به ولم يكن له متابع ، أو لم يكن لحديثه شاهد ، يبقى حديثه في مرتبة الضعيف الذي يقبل التقوية بمتابع أو بشاهد.
فحديث ميمونة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم لا مجال لنقد إسناده من حيث فرد من [أفراد] رواته كفليح بن سليمان مثلا . . لا . . كلهم ثقات [أثبات].
لذلك لم يجد الناقدون لهذا الحديث من العلماء الذين سبقونا بقرون لم يجدوا مجالا لنقد هذا الحديث إلا في راويه الأول [وهو ابن عباس] وهو صحابي جليل !! .
فقالوا : إن الوهم جاء من ابن عباس ، ذلك لأنه كان صغير السن من جهة ، ومن جهة أخرى أنه خالف في روايته لصاحبة القصة أي زوج النبي صلى الله عليه وسلم التي هي ميمونة ، فقد صح عنها : أنه عليه السلام تزوجها وهما حلال .
إذاً هذا حديث وَهِمَ فيه راويه الأول وهو ابن عباس فكان الحديث ضعيفاً ، وهو كما ترون كلمات محدودات ( تزوج ميمونة وهو محرم ) أربع كلمات . . مثل هذا الحديث وقد يكون أطول منه له أمثلة أخرى في صحيح البخاري .
- النوع الثاني : يكون الحديث أصله صحيحاً ، لكن أحد رواته أخطأ من حيث أنه أدرج في متنه جملة ليست من حديث النبي صلى الله عليه وسلم . .
من ذلك الحديث المعروف في صحيح البخاري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم [قال] : إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء .
إلى هنا الحديث صحيح وله شواهد كثيرة .
زاد أحد الرواة في صحيح البخاري : "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" !!.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ،
وقال ابن قيم الجوزية ،
وقال شيخه ابن تيمية ،
وقال الحافظ المنذري ،
وعلماء آخرون : هذه الزيادة مدرجة ليست من كلام الرسول عليه السلام . . . وإنما هو من كلام أبي هريرة .

إذاً الجواب تـمّ حتى الآن عن الشطر الأول . . أيَ انتقدتُ بعض الأحاديث ، وسُبقتُ من أئمة كثيرين .

أمَّا أنني ألَّفْتُ ، أو ألَّفَ غيري ؟ .
فأنا ما ألفت ،
أما غيري فقد ألَّفوا !! لكن لا نعرف اليوم كتاباً بهذا الصدد .
هذا جواب ما سألتَ . . . (انتهى الجواب بنصه) "

فيا ياسر ارسخ في العلم ثم تعال فناقش وأنكر أم دعواك هكذا تشنجا فغير مقبولة

في رعاية الله وحفظه[/align]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-05-2009, 09:49 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb رد: عرض الحديث على القرآن العظيم

[align=center]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب ناجح وفقك الله

قلت في بداية كلامي

اقتباس:
الكلام لمن ينكرون السُنة النبوية الكريمة
فأصل الكلام كان موجهاً للأخ أمجد الراوي

وإنما جاء تعقيبي البسيط على كلامك هكذا

اقتباس:
ولي كلام آخر مع الأخ ناجح اسامة

لأستفسر منه عن نقولاته وكتاباته الأخيرة

التي فيها نقض ورفض لكثير من الأحاديث النبوية الصحيحة والثابتة

في الصحيحين وكلامه عن تلك الأحاديث بأنها مزجوجٌ بها هناك !!

ونسيَ أو تناسى أن الأُمة أجمعت على صحة مافي الصحيحين
فكان الأمر إستفساراً والحمد لله بعد البيان من جنابك فهمتُ موقفك بصورة أفضل

وأما الرسوخ في العلم فهذا بعيد فنحن طلاب علم بسطاء

وأتفق معكَ أن هناك روايات ضعيفة أو في بعض ألفاظها ضعف

وخصوصاً في مسآئل الإدراج في الحديث

كما بينته من رواية أبي هريرة رضي الله عنه

" من إستطاع أن يطيل غرته فليفعل "

وكذلك هناك رواية في صحيح البخاري وأظن أنها في كتاب بدء الوحي

" ثم نُبئتُ أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد التردي من شاهق "

أو كما وردت هناك

وهناك في صحيح مسلم أيضاً رواية

" أللهم وليديه فاغفر "

وهي ضعيفة أعني فقط هذه الزيادة ضعيفة

وأما قولي أن الأُمة تقبلت مافي الصحيحين ورضيت به

فهذا كلام غالب أهل العلم في الحديث ولايوجد كتاب على وجه الأرض ليس فيه خطأ

إلا كتاب الله تعالى القرآن الكريم

والذي استغرب منه في موضوعك أنك تستخدم مصطلحات غريبة

في نقد بعض الأحاديث مثل حديث الخميس وحديث التمرات السبع وحديث فاطمة

وهذه أمثلة بسيطة لما قرأته في مقالك

بالنسة لي لا أستطيع الحكم على حديث مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم

وهو في الصحيح وأحكم عليه بالضعف لأنه لايوافق عقلي

كما في حديث التمرات السبع وتجرع السم وقضية السحر

فإما أن أعتمد على أقوال أهل الصنعة والعلم أولاأخوض فيه

مادمتُ لستُ مأهلاً للنقد

ورحم الله الإمام أحمد حيث قال

" لاتقل شيئاً ليس لكَ فيه إمام "

ولي عودة بإذن الله
[/align]






التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-05-2009, 01:06 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي رد: عرض الحديث على القرآن العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال ابن حزم الأندلسي في كتابه المحلى
ومن طريق البخاري « قال هشام بن عمار : أنا صدقة بن خالد أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنا عطية بن قيس الكلابي ، أنا عبد الرحمن غنم الأشعري ، حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ، والله ما كذبني أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف » ( 1 ) ، وهذا منقطع لم يتصل ، ما بين البخاري وصدقة بن خالد ، ولا يصح في هذا الباب شيء أبدا ، وكل ما فيه فموضوع ( 2 ) .
.............
. صحيح البخاري كتاب الأشربة باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميها بغير اسمها 7 : 193 رقم 5590 .
2 . المحلى كتاب البيوع 7 : 565 رقم 1566



حديث : الاستسقاء للكفار

ومنها : رواية ابن مسعود في استسقاء الكفار ، وحكاه عن أسباط وهو غلط واختلاط ، كما نبه عليه جماعة منهم ، وقالوا : ان ما رواه أسباط ، وهم وتفصيله : انه قال : عن مسروق ، قال : أتيت ابن مسعود فقال : إن قريشا أبطؤوا عن الإسلام فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة والعظام ، فجاءه أبو سفيان فقال : يا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ! جئت تأمر بصلة الرحم ; وإن قومك قد هلكوا فادع الله تعالى فقرأ : ( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ) ( 1 ) ، ثم عادوا إلى كفرهم فذلك قوله تعالى : ( يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى ) ( 2 ) يوم بدر ، قال : وزاد أسباط عن منصور فدعى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسقوا الغيث فاطبقت عليهم سبعا وشكى الناس كثرة المطر ، فقال : « اللهم حوالينا لا علينا » ، فانحدرت السحابة عن رأسه فسقوا الناس حولهم ( 2 ) .
وقد اعترض العيني في عمدة القاري على البخاري : بزيادته أسباط هذا ! .
فقال الداودي : أدخل قصة المدينة في قصة قريش وهو غلط ، وقال أبو عبد الملك : الذي زاده أسباط ، وهم أخلاط ، لأنه ركب سند عبد الله بن مسعود على متن حديث أنس بن مالك وهو قوله : فدعى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسقوا الغيث إلى آخره .
وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال : حديث عبد الله بن مسعود كان بمكة وليس فيه هذا ، والعجب من البخاري كيف أورد هذا ، وكان مخالفا لما رواه الثقات ، وقد ساعد بعضهم البخاري بقوله : لا مانع أن يقع ذلك مرتين . وفيه نظر لا يخفى ، وقال الكرماني : فان قلت : قصة قريش والتماس أبي سفيان كانت في مكة لا في المدينة قلت : القصة مكية الا القدر الذي زاد أسباط فإنه وقع في المدينة ( 3 ) .

.......................
1 . الدخان : 10 .
2 . الدخان : 16 .
2 . صحيح البخاري كتاب الاستسقاء باب إذا استشفع المشركون ، رقم 1020 وأطرافه : رقم 1007 ، 4693 ، 4767 ، 4774 ، 4809 ، 4820 ، 4821 ، 4822 ، 4823 ، 4824 ، 4825 .
3 . عمدة القاري 7 : 46 .


حديث : « كذب إبراهيم ثلاث كذبات »

ومنها : ما يدل على صدور الكذب عن إبراهيم وهو مروي في الصحيحين وألفاظه على ما في الجمع بين الصحيحين هكذا : ان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال في صفة حال الخلق يوم القيامة : وانهم يأتون آدم ويسألونه الشفاعة فيعتذر إليهم ، فيأتون نوحا فيعتذر إليهم ، فيأتون إبراهيم فيقولون : يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض ، اشفع لنا إلى ربك ، أما ترى ما نحن فيه ، فيقول لهم ان ربي قد غضب غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله ، واني قد كذبت ثلاث كذبات نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري ( 2 ) .

.................

2 . صحيح البخاري كتاب تفسير القران ، سورة بني إسرائيل رقم 4712 ، وفي كتاب أحاديث الأنبياء باب ، ( يزفون ) النسلان في المشي ، رقم 3361 ، وفي النسخة التي كانت بأيدينا : فقال إبراهيم : نفسي نفسي ، اذهبوا إلى موسى .

وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : لم يكذب إبراهيم النبي قط الا ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله وواحدة في شأن سارة ( 1 ) .
وما ذكروا في توجيهه ، من أن المراد « صورة الكذب » ينافي امتناعه من الشفاعة لأجلها وينافي غضب الرب لأجلها .
قال الفخر الرازي : واعلم ان بعض الحشوية روى عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال : ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ، فقلت : الأولى أن لا يقبل مثل هذه الأخبار ، فقال على طريق الاستنكار : ان لم نقبله لزمنا تكذيب الرواة ، فقلت له : يا مسكين ان قلناه لزمنا الحكم بتكذيب إبراهيم - عليه السلام - ، وان أردناه لزمنا الحكم بتكذيب الرواة ولا شك أن صون إبراهيم عن الكذب أولى من صون طائفة من المجاهيل عن الكذب ( 2 ) .

1 . نفس المصدر : كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى ( واتخذ إبراهيم خليلا ) رقم 3357 ، كتاب النكاح باب اتخاذ السراري رقم 5084
2 . التفسير الكبير 22 : 185 و 26 : 148








 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-05-2009, 01:23 PM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي رد: عرض الحديث على القرآن العظيم



لما كان ابن زياد ومروان بالشأم ، ووثب ابن الزبير بمكة ، ووثب القراء بالبصرة ، فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي حتى دخلنا عليه في داره ، وهو جالس في ظل علية له من قصب ، فجلسنا إليه ، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث فقال : يا أبا برزة ، ألا ترى ما وقع فيه الناس ؟ فأول شيء سمعته تكلم به : إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش ، إنكم يا معشر العرب ، كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة ، وإن الله أنقذكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم ، حتى بلغ بكم ما ترون ، وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم ، إن ذاك الذي بالشأم ، والله إن يقاتل إلا على الدنيا ، وإن هؤلاء الذين بين أظهركم ، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا ، وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا .
الراوي: أبو المنهال العنزي المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7112
خلاصة الدرجة: [صحيح]


إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ، ثم قرأ : { كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين } . وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ، وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي أصحابي ، فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : { وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم - إلى قوله - الحكيم } ) .
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3349

أنا فرطكم على الحوض ، من ورده شرب منه ، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا ، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ، ثم يحال بيني وبينهم . قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا ، فقال : هكذا سمعت سهلا ؟ فقلت : نعم ، قال : وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه قال : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما بدلوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن بدل بعدي الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7050
خلاصة الدرجة: [صحيح]

خلاصة الدرجة: [صحيح]



وهل مثل هذا ينقل ويقال عن خير القرون ؟؟؟!!!






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط