هي ذي الولادة اذن وهي بداية لميلادين تزامنا من خلال الصدفة وربما بمنطق الضرورة..في ليلة مقمرة تنزف خيوطا من ضوء..بينما الاحشاء تنزف دماء...
اختلاف الامكنة...وتزامن الالم...فصل بينهما قط يصير عبر سخرية القدر حدا يمنع اللقاء...فتشوش الصورة ليصبح النعيق والسواد يكسران رونق القمر وشاعريته وتضحية الدماء ونزيفها...
اسمح لي استاذي الفاضل ان اقول ان ولادتيك هنا هما عالمان حضاريان...استحالا ان يلتقيا رغم خروجهما للواقع...فكان التارجح بينهما...في شاعرية اقرب الى حكمة الهة يونانية..في زمن المسخ...
اللغة هنا الغام...ومن لم يدرب دروب الصحراء بالغامها لن يستطيع الوصول الى بر الامان...لكن باجمال..وبمطالعة جد متواضعة لحرفك...اتنسم دوما مشروعا واقعيا لانسان...كان واقعيا وما زال بمبدا يصل في اخر المطاف في اثره الفني على انه بداهة بالنسبة لي..ضوء يشع الما..بل القا في ظل واقع الزيف...
لاشك استاذي ان الولادتين كانتا قيصريتين...لكن القمر لم يتركك ولم تتركه وحيدا...وليس كما فعل درويش حين ترك الحضان وحيدا...
مع حبي وتقديري...