الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-2008, 09:35 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
دريسي مولاي عبد الرحمان
أقلامي
 
الصورة الرمزية دريسي مولاي عبد الرحمان
 

 

 
إحصائية العضو







دريسي مولاي عبد الرحمان غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى دريسي مولاي عبد الرحمان إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دريسي مولاي عبد الرحمان

افتراضي في حضرة الرائحة


أثناء سفري الطويل في الزمن الأقرب إلى حلم لا واقعي ولا منطقي.تشوبه تقاطعات من خربشة مزعومة.كانت دائما تحضرني صور من الذاكرة.تستوقفني صور الكلمات الأصلية الأولى التي تلتهمني جاذبيتها.أهيم في دروب النسيان لتحضرالرائحة بثقلها, أعيدها مشاهد ا أتفرج عليها عندما أكون مستندا إلى عزلتي المقدسة.

هل أوهم نفسي بهدا الرجوع الذي اجهل كيفية النفاد إلى أعماقه؟هل أود قتل نفسي بهدا الافتعال المصطنع لالتد برغبة غريبة اسمها الرائحة؟هل تحضر من حين لآخر لتخطر لي في هواجسي ان اكتب عنها كمقابل لكل التفاهات الاجتماعية الموجودة في الواقع.أن اجعلها المنطق الفسيح الذي سيستوعب حماقاتي.أن أصيرها كائنا غرائبيا واحدا ووحيدا لن تعاد صياغته مهما كانت المحاولة.آه يا أعزائي عبقها ينطق وشوقها يحرق ووجدها يقلق.لقد سلبت إرادتي وسقط اختياري هباء.هل هذا جنون أم مس شيطاني ؟لا اعرف....

كنا جالسين جنبا إلى جنب وأيادينا في عناق حار.تشابكت في وثاق متين ذي روابط حميمية.أنفاسها عبقة تفوح من مسامات جلدها مختلطة برائحتها الذكية و عطرها المميز.لقد جعلت حواسي الكسولة ترتقي لحدود نشوة قصوى.هذه الرائحة اتذكرها فتلطف أجوائي عادة.لان رائحة السيجارة وبقايا الأتربة والرمال المتسللة إلى رئتي المهترئة سكنت هناك,فجعلتني أكثر إحساسا بالعفونة والتقزز.دماغي كانت تسكنه عناكب أرخت أنسجتها اللزجة في زوايا خلايا العصبية وكأنها زخارف تزين عقلي وتضفي عليه طابعا فنيا من طراز خاص.

مقالات وكتب مبعثرة على منضدة صغيرة.سرير يتوسط كهفي وصورة وحيدة لامرأة جميلة معلقة على الحائط قبالتي.سرير يتيم يحتاج إلى انس امرأة حقيقية وليس إلى لوحة بعنوان—المرأة صاحبة الوشم--.

أحسست الآن بقربها-ليست صاحبة الوشم- بطيفها ينبعث في كل جسدي.مولدة لذي رغبة جامحة في افتراسها.بدأت الهث ككلب حقير.لم أتمالك نفسي في مواجهة هذا العبق الطاغي الذي بقربي.اختلطت أنفاسنا في أثير خاص.أحست بانفعالي العاطفي يثور وكان أيادينا المتعانقة أخبرتها بهواجسي.

قامت واقفة متجهة نحو الكرسي القابع في ركن الزاوية عساها تامن شري.حاولت أن امسكها من كتفها فانسلت بسرعة وخبث ظاهر على محيا وجهها.قالت:

-انك تفكر في الإقدام على فعل شيئا ما.

قمت من مكاني دون أن أعيرها أي اهتمام.قلت بلا مبالاة: ماذا عساني افعل وأنت تقرئين كل حركاتي..

ردت وابتسامة فيها مزيج من الرضى والرفض: مثلا أن تقبلني

قاطعتها وأردفت قائلا: أو ماذا أيضا.أن اغتصبك,أن أخنقك,أن أقتلك...

-في لحظات أخشى رعونتك.فأنت تخيفني وتتركني وحيدة وحزينة.تعمق في نفسي التشتت والوله والضياع.

الهي أمام هذا الجسد الناضح بالنضارة والنضج.لن أتمالك نفسي.هو يناديني بأعلى صوته.مفاتنه الجائرة تغدي بؤسي وحقارتي.انه يناديني بكل خلية فيه.بكل احشائها.بكل قطرة دم تنبض في عروقها.وأنا لم ولن أتوانى في الإقدام على الارتواء من خيرات هذا الوطن...

-قلت لها: هل تعلمين انك وطني..؟


نبست بكلمات قاسية : دائما تجعلني مرادفة لأشياء غامضة وعامة اجهل مغزاها.فتارة أنا وطن وتارة أخرى أن رواية وطورا أنا قصيدة.انك تتلذذ بخلق نوع من الارتباك في قرارة نفسي.قل لي من أكون صراحة؟

أحسست أني متوغل في نقاش حاد.اخدت نفسا عميقا.حسرتي ازدادت وحيرتي اشتدت.لمحت سحنتها تجهمت ثم قالت بانفعال:

-عندما نحاول الحديث بجدية,تحاول العبث معي.تخلق مواقفا لاستفزازي.هذه عادتك دائما.قل لي للمرة الأخيرة من أكون بالنسبة لك؟

-اهدئي صبوتي لا تقلقي.هذا ليس جبنا. عندما قلت لك انك وطني لأنني أحس بالانتماء وبزوغ الكينونة في أحضانك.الوطن كما تعلمين هو الانتماء.وأنت تعلمين ما موقعك بالنسبة لي.

هامت في تفكير عميق,وساد بيننا صمت رهيب.راحت تتأمل الأوراق المبعثرة على الطاولة.تصفحت بعض الكتب المتناثرة فوق المكتب—المسيح يصلب من جديد—والعلم المرح لنيتشه المفتوح عل الشذرة الشعرية

هل تتبعني وتأتي ورائي مغويا بأسلوبي واتجاهي
اتبع نفسك بإخلاص متأنيا وبدلك فانك تتبعني...

اخدت تتفرس كتاب نيتشه.تصفحت بعض أوراقه لا مبالية.صوبت الأنظار نحوي وهي تلقي بالكتاب بشكل ساخر.عيون ثاقبة وشرارة التحدي تنطلق منها قالت بحزم فائق:

-أنا حبيبتك البس كذلك؟

أجبتها بسرعة:ها أنت تعرفين من تكونين.فلماذا هذا السؤال دوما على شفتيك؟

-حبيبة شبيهة بمنطق حياتك وحياتي.الفوضى والتبعثر في كل مكان.الخوف من المستقبل.النشوة واللذة وجدلية الرفض والقبول وأشياء أخرى.مرارا كنت تقول لي أن الحب هو التملك.وعندما أكون في حضرتك فأنني أحس بالاغتراب.

كلماتها الأخيرة حزت في نفسي وتركت وقع نبضات قلبي تزداد ركضا وراء لوعتي.قلت لها بانفعال وأنا أحس أن كلماتي سقطت سهوا:والحب أيضا ألفة..جنون..مشروع...

-سمه ما شئت.مند أن تعرفنا على بعضنا.وأنت تحاول أن ترسم لي أحلاما رومانسية.تعتبرني مشروعا وأنا اشك في مصداقيته.أنا خارج نطاق أصحاب المشاريع.أتعلم أن الألفة هي المتحكمة في حبنا.وأنا من حقي أن أتساءل أليس كذالك؟

-أرجوك صبوتي.مرارا وفي مناسبات متعددة.حاولت أن أقنعك أن هاته الاندفاعية التي تتملكك أحيانا لن تهم مشروعنا.أخبرتك أن منطقي يأتي يختلف عن الآخرين.انه منطق هدا الواقع غير المتوازن.ستقولين أنني أتيه في مغامرات تجريدية وشكلانية.ولكنها بالنسبة لي فإنها تقوم بعقلنة واقعي وخلق حالة من الاتزان على مستوى الذات والكينونة. الناس والآخرون لا يهمونني.أنا لا اهتم بترهات الناس وتفاهاتهم,ولكن لا تنسي ان همومهم وانشغالاتهم همومي.ببساطة نحن عالمان حضاريان متباينان وأنت تعتقدين انه يستحيل بمكان ان يتقاطعا.

-ما شأني وهذا الكلام الذي لا أطيق سماعه,وأحيانا لا افهمه.أنت مثقف مهووس بالسياسة.والسياسة لم تفلح فيها,اخدت معظم وقتك.وأنا في غالب الأحيان مجرد تعويض يطال ممارستك.هناك خوف يتوغل في مبادئك وقناعاتك هذا بالإضافة إلى أن هناك لوثة أفسدت طهارة دمك.

كلماتها الأخيرة سقطت علي وكأنها سياط تقرع جسدي قلت بعنف:

-ومن قال لك أن السياسة ليس فيها حب.أظن انك قد بدأت تحللين شخصيتي انطلاقا من معطيات السيكولوجية الفرويدية,واعتقد أن زمانها قد ولى.هناك ما ورائية سيكولوجية تكشف عن تعارض صارخ بين مبدأ اللذة ومبدأ الواقع.أنا أحاول أن أحقق الأول وأنت تتهربين من الثاني.هذا هو جوهر الاختلاف بيننا.

وقفت وسط الغرفة وهي تتحرك بمشيتها المتثنية.جسدها البض يهجس في أعماقي لأنهض كي انهش لحمها.ساقان سامقان يترنحان بهذا الجسد المكتنز.قدمان مستديران في منتهى الخلق والإبداع.جمعت عباءتها واهتز صدرها بعنفوان صاخب محدثا رجة ارتدادية في عظامي.فاكهتان ناضجتان تلوحان بخيرات ستؤمن جوعي وفقري.سأمتص منها نسوغ الحياة واللذة.أصابع يديها ناعمة نعومة الحرير تتحرك وكأنها أصابع فنان يعزف على قيثارته سمفونية حنقي وعوزي.جسدها يراقص الأمكنة,بينما رائحة جسدها اخترقت تجاويف دماغي وكأنني في حضرة ولي صالح.كل ذكرياتي تراقبها كي لا تغادر.كي لا ترحل.أمام كل هذا الارتباك قمت أتتبع رائحتها التي تغلغلت في حواسي.أريد أن ارتوي منها حتى أصاب بالتخمة ولما لا الجنون.قولوا ما شئتم اني مراهق أو تافه.ورغم دلك سأشم كل ذرة من جسدها الملائكي.سأبصم على ظهرها ذكرى حزن وفرح وساعابث شعرها ثم اصففه على مزاجي.

قامتها وكبرياؤها دائما يقمعاني,لا يريدان الانحناء امام ارادتي العمياء.اقتربت منها حدود اللمس.انسلت في الاتجاه المعاكس وملامح وجهها فيها نوع من الدلال والتمنع قالت متوسلة:

-من فظلك عزيزي هلا أحضرت لي كوب ماء.أحس بظمأ حارق.

ابتسامة عريضة عل وجهي تشي باني موافق على طلبها.قلت داخل نفسي لن ابرح مكاني حتى ترويني من خيرات وطنها.أنا الظمآن في براريها.سأحقق ضالتي في هده اللحظة بالذات.هذا الحنق الذي بداخلي يجب أن أتخلص منه.

لمحت ترددا في وجهها ومقاومة حارة.أحسست أنها تريد أن تجرني إلى الحديث القديم.بدأت الهث.حالة من غثيان مفاجئ تخنقني.طيفها أصبح يتلاشى أمام عيني.بدأت تتراجع إلى الوراء وأنا أتقدم نحوها بملحاحية شديدة.هده المرة سأكون ساديا معها لحدود القسوة.سأفوز بقبلة ولما لا نقمة من لذة لم اعرفها قط في حياتي.لامست ثدييها فالتصقنا مع الحائط مذعورين وكأننا خرجنا لتونا من مطاردة محتومة.همست لها في أذنها اليسرى أشياء شبيهة بشعر أو ربما بكلمات لذيذة استشعرت عذوبتها في عنقها الذي تصبب عرقا...






 
رد مع اقتباس
قديم 16-12-2008, 04:53 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: في حضرة الرائحة

فى حضرة الرائحة ، أم فى حضرة دريسى مولاى ..؟!!
أميز ما يعجبنى فى حديثك صديقى أنك بالفعل تبدو عفويا ، و إن لم يكن عفويا الحديث .. و تخلط كل شىء فى العمل ببعضه ، لتخلق منه لحمة لعمل مترع بالنبض و النفس و الشهيق و الزفير !!
كنت دائما أقول لك فى القديم لنبتعد عن الفلسفة قليلا ، و ذلك لسبب واضح أنها تطغى على القص ، و هذا يبدو غير مقبول ، و لكن هنا كان القص يقود الحكاية بكل ما تحمل من رائحة .. فى حياة عدمية ، زادها كلمات .. وصورة على الحائط ، و أحلام لا تنفك مع الأعلام .. نيتشة .. و كازنتزاكس .. وغيره !!
يالها من جحيمة صاغت الوهم الذى خلفوه لنا ارتماء فى أحضانه ، و تعجيزا لنا ، لنبقى فى رومانسية الحالة ، بكل قميئتها ، و أيضا ما تحمل من قيمة الصدق حد الكشف عن نوازع غريبة كلنا وقع أسيرها ، و حلم ربما بتغيرها ، و انطاق جماديتها .. أو تهويمها النازف !!
دريسى .. كان عملا شيقا ، يخفى وراءه الكثير و الكثير !!!
محبتى أيها المتخم بالنفائس !!






 
رد مع اقتباس
قديم 20-12-2008, 03:32 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
دريسي مولاي عبد الرحمان
أقلامي
 
الصورة الرمزية دريسي مولاي عبد الرحمان
 

 

 
إحصائية العضو







دريسي مولاي عبد الرحمان غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى دريسي مولاي عبد الرحمان إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دريسي مولاي عبد الرحمان

افتراضي رد: في حضرة الرائحة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
فى حضرة الرائحة ، أم فى حضرة دريسى مولاى ..؟!!
أميز ما يعجبنى فى حديثك صديقى أنك بالفعل تبدو عفويا ، و إن لم يكن عفويا الحديث .. و تخلط كل شىء فى العمل ببعضه ، لتخلق منه لحمة لعمل مترع بالنبض و النفس و الشهيق و الزفير !!
كنت دائما أقول لك فى القديم لنبتعد عن الفلسفة قليلا ، و ذلك لسبب واضح أنها تطغى على القص ، و هذا يبدو غير مقبول ، و لكن هنا كان القص يقود الحكاية بكل ما تحمل من رائحة .. فى حياة عدمية ، زادها كلمات .. وصورة على الحائط ، و أحلام لا تنفك مع الأعلام .. نيتشة .. و كازنتزاكس .. وغيره !!
يالها من جحيمة صاغت الوهم الذى خلفوه لنا ارتماء فى أحضانه ، و تعجيزا لنا ، لنبقى فى رومانسية الحالة ، بكل قميئتها ، و أيضا ما تحمل من قيمة الصدق حد الكشف عن نوازع غريبة كلنا وقع أسيرها ، و حلم ربما بتغيرها ، و انطاق جماديتها .. أو تهويمها النازف !!
دريسى .. كان عملا شيقا ، يخفى وراءه الكثير و الكثير !!!
محبتى أيها المتخم بالنفائس !!
عزيزي ربيع..كنت دوما في حضرتك..بعبق بخور اللغة وطبخها..معك شهدت كيف تجعل الكلمة المطبوخة نيئة..وكيف تصيرها ناضجة في افران لغتك العارفة...
في حضرة الرائحة..دخان..تلاشى..عبر هلامات الزمن..وتعقيدلت الروح..وتناقضات السياسة..واضطرابات الفكر...
هي تخفي وراءها رمزية الهيولى..وعبق الشهوة الضامرة..وعدمية الفكرة في واقعها...
صحيح ان الفلسفة تقتل القص..كما السياسة..ربما الامر يحتاج الى تحقيق تراكم يمتزج فيه الفلسفي بالجمالي ليقرب بين القمتين...
بالنفائس نتواجد هنا..وباثر القراءات العظمى نبدع..ليتحقق تناص بين ذوات دربت تعب الكتابة ومشاقها...
لن اتوانى عن نفض غبار عثواء سفري...ولتكن الكتابة عملا انقلابيا..بمعنى هادف وانساني ونبيل...
للكلمة قدسيتها..واشكر لك ردك المتفاعل...
محبتي...






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط