صباح الخير استاذي الفاضل...
اصرار قوي على تنظيف الحارة من اثار الاغبياء...ليستفزني السؤال الماكر الذي عهدته في لغتك:هل هو غبي اتيحت له الفرصة ليستميل الاغرار ويضحك على البسطاء؟ام انه اسقاط لواقع اجتماعي معين تشوبه مختلف العاهات الاخلاقية من زبونية ومحسوبية ورشوة وشطط في استعمال السلطة...
في يده ربما مسبحة..او ربما تعويذات شيطانية...صنعها له اغبياء من وراء ستار...ليستطيل في ظهوره ككركوزة تؤدي دورا صنع لها من خلف الكواليس...
لكني استاذي العزيز...لا ارى ان المكانس قد تصلح لمثل هذه المهمة...فتنظيف الحارات ليس بهذه الطريقة ابدا...ولا رفع همم اصحابها سبيلا..قد تكون شعارات...ما دامت لشعارات تبقى حبيسة ادعاءات جوفاء...
نص موغل في تأويليته...وسر قوته تدفقه الهائل لزخم معنى كبير...قد يصلح على جزئية لينتقل الى عمومية اوسع...وهذا سر عبقرية ابداعك...
لا يمكن لقارئ بسيط...اقولها واعيد قولها...وهو لا يمتلك عدة منهجية وقرائية ونقدية ان يقتحم نصوصك...وان قدر له ان تواجد معنا...وهم بالتاكيد كثر...فغالبا ما يجنحون الى اشيائ اخرى...وهذا سر ابداعك وتفوقك...
هذه ليست مجاملة ابدا...بل حقيقة عهدتها في نصوصك...والنماذج كثيرة...وصراحة فانت تحتاج الى ركن خاص لقراءات نقدية خاصة بنصوصك...لاني اشتم فيها رائحة الجدة في كل النتاج الهزيل الذي نصادفه في يومنا...
جدلية القراءة والابداع والتجديد والتجريب...رايتها هنا...ولن انسى كذلك جانبها البيداغوجي الذي قلما وجدناه حتى في حياتنا...
لك كل التقدير والاحترام...
محبتي...