منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي > منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن

منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن هنا نلتقي في الشهر الكريم شهر القرآن والذكر، شهر الصيام والقيام في أجواء روحية محلقة، من خلال حديث الغروب، وتراويح الروح، ورمضان في بلاد المسلمين ومفكرة الصائم ومسابقة رمضانية أعدت لهذا الشهر.

إضافة رد
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 30-08-2008, 09:16 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي حديث الغروب (3) 1429/ 2008

[frame="10 80"][align=center]
حديث الغروب

حديث يوافيكم مع غروب شمس كل يوم من أيام رمضان وساعات الغروب ساعات الدعاء والرجاء

يوافيكم في هذه الساعات المباركة من أيام رمضان المبارك ليقدم لكم باقة طيبة من حكم ومعاني الصوم ودلالاته العظيمة .. هذا الشهر الفضيل الكريم الذي امتن الله به على عبادة وتفضل بالنظر فيه إليهم وجعل أيامهم فيه مباركة ... نسأل الله أن يوفقنا لخدمة ديننا وخدمة إخواننا المسلمين في كل مكان من خلال الشبكة العنكبوتية ...
[/align][/frame]







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-09-2008, 07:42 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: حديث الغروب (3) 1429/ 2008 كم نحن بحاجة إليك يا رمضان...؟!

[align=center]كم نحن بحاجة إليك يا رمضان...؟!!

نايف ذوابه

تشتاق نفوس المؤمنين لرمضان اشتياق الأرض العطشى لحبات المطر... وها نحن ظماء إلى كل رمضان بكل ما فيه من عبادات وأجواء وصلات لتنشط فينا دورة الروح وليخفف من لهيب الدنيا والتنافس عليها في نفوسنا .. اقبل رمضان وأقبلت معه نفحات الخير ونسمات الحب التي بدأت تفعل مفعولها في العلاقات الاجتماعية بين الناس وهم يترقبون قدوم هذا الضيف العزيز بالتهاني والابتسامات الصافية والقلوب التي تتصافح قبل العيون المفعمة بالود والحب والثقة التي يجددها رمضان بين الناس..
وليس عجباً أن نسمع أو نقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان".والله ليت السنة كلها رمضان .. ليت السنة كلها رمضان .. فأي سر فيك يا رمضان حتى تأسر القلوب بالمحبة والتصافي فتتقيد الشياطين وتتزين الجنة لأصحابها ويفتح باب الريان لخاصة عباد الله .. الصائمين لله احتسابا وامتثالا ...؟!

وكان رسول الله– صلى الله عليه وسلم – يبشر أصحابه، بدخول رمضان: "أتاكم شهر رمضان، شهر بركة، ينزل الله فيه الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب الدعاء، ويباهي الله بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله".
رمضان شهر الرحمة رحمة المسلمين بإخوانهم وعطفهم عليهم وتعاطفهم معهم والسير في قضاء حوائجهم.. وهكذا يغدون كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .. و رمضان بعد ذلك شهر الصبر صبر على طاعة الله.. صبر على حرمان النفس من متاع الحياة الدنيا وشهواتها وهنا تتجلى الإرادة المؤمنة التي تمتثل لبارئها عز وجل طمعاً فيما ادخر لها من أجر عظيم ومقام كريم للصائمين الذين اختصهم بباب من أبواب جنته .. باب الريان الذي لا يدخله إلا الصائمون.. وهكذا تتجلى في المؤمن الحق الذي حقق معنى الصيام كما أراده الله خصيصتان وصفتان هما الصبر الذي يتجلى بالإرادة على الامتثال الإلهي وقوة المراقبة للنفس التي تستمرئ اللذة وتتجنب المشقة.. والمراقبة ذلك الضابط الذي تحدثت عنه الآية الكريمة آية الصوم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
فالحكمة من الصوم هي تنمية التقوى وهي روح المراقبة للنفس الأمارة بالسوء، وإذا لم تتحقق التقوى فحينئذ يصدق على الناس قول الرسول صلى الله عليه وسلم: كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وكم من قائم ليس له من صيامه إلا التعب والسهر .. وعاملا الصبر (الإرادة) وقوة المراقبة (التقوى) يعملان في الإنسان معاً، ولا ينفصل أحدهما عن الآخر.. فجدوا واجتهدوا أيها الصائمون ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ..
(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ). [الزمر:53].
يأتي رمضان ليفتح لنا أبواب الأمل على مصراعيها بأن رحمة الله واسعة، وأن فضله عظيم، يفرح بتوبة عبده فرحة الأعرابي الذي وجد دابته بعد أن أجهده السير في صحراء الهجير...
يعود رمضان ليعيد الحياة إلى نفوسنا الكليلة ويحييها بعد موات... يعود رمضان ليجدد فينا الطاعة لله وحده دون سواه والحب لله ولرسوله وصحابته وأوليائه دون سواهم من البشر .. فيا أيها المتحابون في الله المتباذلون فيه أقبلوا على رمضان ... أقبلوا على الله، واجعلوها صحبة لا تنفك عراها مع الصيام والقيام وتلاوة القرآن، ورعاية الفقراء وحب المساكين، وقضاء حوائج ذوي الحاجات الذين غفل عنهم سلطان الأرض ولم تغفل عنهم عين السماء، وجعلتكم لهم يدا حانية وقلبا رؤوفا رحيما تقضى على أيديكم حاجاتهم ...
(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأحقاف:13-14]

ما أعظم الفرص والمنح الإلهية فيك يا رمضان .. رب كريم عفو رحيم... ورمضان شهر كريم ..
أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقيّ مَن حُرم فيه رحمة الله عز وجل، كما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "للصائم عند فطره دعوة لا ترد".

وسئل النبي صلى الله عليه وسلم: "أي الصدقة أفضل؟ فقال: صدقة رمضان".
وقال صلى الله عليه وسلم: "من سقى صائماً عند فطره سقاه الله من حوضه شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة".

نسأل الله أن نكون من أهل الجائزة في هذا الشهر الكريم، ونفوز بنظر المولى إلينا، فيحرم نفوسنا على النار، ولكن حتى نبلغ هذا المقام لا بد أن نفعّل جهازي المراقبة والإرادة أي التقوى والإرادة هي الصبر.. الصبر على ما نحب والصبر على ما نكره.. والتقوى ذلك الضمير الحي الذي يحث المؤمن على الطاعة ويزين له الخير، و يقبح له المعصية وينأى به عما حرم الله ونهى عنه، ويذكره بما أعد الله للمؤمنين من نعيم مقيم في الجنة وما أعد لأهل النار من عذاب شديد ..
[/align]







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-09-2008, 05:21 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

السلام عليكم
أخي أبا عبدالله بارك الله بك على هذه الإضاءة الرمضانية الملتهبة والتي تشع إيمانًا وحماسًا...
يقول الله تعالى في سورة الأحزاب:" ْلَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً",فهو عليه الصلاة والسلام قدوتنا في حياتنا وأعمالنا وكل جوارحنا ,وهو خبر من أُتبع وخير قدوة لما لنا فيه خير الدنيا والآخرة,وفي رمضان كان حاله عليه الصلاة والسلام ليس كحاله في باقي الأيام والشهور, فقد كان برنامجه - صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر مليئاً بالطاعات والقربات ، وذلك لعلمه بما لهذه الأيام والليالي من فضيلة خصها الله بها وميزها عن سائر أيام العام ،ففضل هذه الشهر ومنزلته الشريفة خير من ألف شعر,يقول الله تعالى:" لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ",والنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان قد غفر له من تقدم من ذنبه ، إلا أنه أشد الأمة اجتهادا في عبادة ربه وقيامه بحقه .
فقد كان - صلى الله عليه وسلم- يكثر في هذا الشهر من أنواع العبادات ، فكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان ، وكان عليه الصلاة والسلام - إذا لقيه جبريل- أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان ، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن ، والصلاة والذكر والاعتكاف .
وكان يخصُّ رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور ، حتى إنه ربما واصل الصيام يومين أو ثلاثة ليتفرغ للعبادة ، وينهى أصحابه عن الوصال ، فيقولون له : إنك تواصل ، فيقول : " إني لست كهيئتكم ، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ".
وكان عليه الصلاة والسلام يحث على السحور ، وصح عنه أنه قال : " تسحروا فإن في السحور بركة " ، وكان من هديه تعجيل الفطر وتأخير السحور ، فأما الفطر فقد ثبت عنه من قوله ومن فعله أنه كان يعجل الإفطار بعد غروب الشمس وقبل أن يصلي المغرب ، وكان يقول:" لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " ، وكان يفطر على رطبات ، فإن لم يجد فتمرات ، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء , وأما السحور فكان يؤخره حتى ما يكون بين سحوره وبين صلاة الفجر إلا وقت يسير,قَدر قراءة خمسين آية.
وكان - صلى الله عليه وسلم- يقبل أزواجه وهو صائم ، ولا يمتنع من مباشرتهن من غير جماع ، وربما جامع أهله بالليل فأدركه الفجر وهو جنب ، فيغتسل ويصوم ذلك اليوم .
وفي هذا الشهر الفضيل كان يجاهد ويقاتل الأعداء أينما كانوا,فالجهاد من الأعمال العظيمة ورمضان شهر عظيم ,والجهاد فيه عظمة على عظمة لما فيه من نشر الإسلام في ربوع العالم.
وكان يقود الجيش بنفسه ومن المعارك التي قادها في رمضان بدر وفتح مكة حتى سمي رمضان شهر الجهاد .
وكان عليه الصلاة والسلام يصوم في سفره تارة ، ويفطر تارة أخرى ، وربما خيَّر أصحابه بين الأمرين ، وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقووا على قتاله ، وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنا في سفر في يوم شديد الحر ، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و عبد الله بن رواحة ، وخرج عام الفتح إلى مكة في شهر رمضان ، فصام حتى بلغ كُراع الغميم ، فصام الناس ، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ، ثم شرب ، فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ، فقال : " أولئك العصاة أولئك العصاة ".
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ليجتمع قلبه على ربه عز وجل ، وليتفرغ لذكره ومناجاته ، وفي العام الذي قبض فيه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف عشرين يوما .
وكان إذا دخل العشر الأواخر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره مجتهدا ومثابرا على العبادة والذكر .
هذا هو برنامجه في رمضان ,وهذا هو البرنامج الحق في شهر المغفرة والتوبة, وحري بنا أن نقتفي أثره في هذا الهدي القويم,ففيه هديه الهداية وفي برنامجه الوقاية والفوز والسلامة .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-09-2008, 11:55 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: رد: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليم إسحق مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
أخي أبا عبدالله بارك الله بك على هذه الإضاءة الرمضانية الملتهبة والتي تشع إيمانًا وحماسًا...
يقول الله تعالى في سورة الأحزاب:" ْلَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً",فهو عليه الصلاة والسلام قدوتنا في حياتنا وأعمالنا وكل جوارحنا ,وهو خبر من أُتبع وخير قدوة لما لنا فيه خير الدنيا والآخرة,وفي رمضان كان حاله عليه الصلاة والسلام ليس كحاله في باقي الأيام والشهور, فقد كان برنامجه - صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر مليئاً بالطاعات والقربات ، وذلك لعلمه بما لهذه الأيام والليالي من فضيلة خصها الله بها وميزها عن سائر أيام العام ،ففضل هذه الشهر ومنزلته الشريفة خير من ألف شعر,يقول الله تعالى:" لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ",والنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان قد غفر له من تقدم من ذنبه ، إلا أنه أشد الأمة اجتهادا في عبادة ربه وقيامه بحقه .
فقد كان - صلى الله عليه وسلم- يكثر في هذا الشهر من أنواع العبادات ، فكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان ، وكان عليه الصلاة والسلام - إذا لقيه جبريل- أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان ، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن ، والصلاة والذكر والاعتكاف .
وكان يخصُّ رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور ، حتى إنه ربما واصل الصيام يومين أو ثلاثة ليتفرغ للعبادة ، وينهى أصحابه عن الوصال ، فيقولون له : إنك تواصل ، فيقول : " إني لست كهيئتكم ، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ".
وكان عليه الصلاة والسلام يحث على السحور ، وصح عنه أنه قال : " تسحروا فإن في السحور بركة " ، وكان من هديه تعجيل الفطر وتأخير السحور ، فأما الفطر فقد ثبت عنه من قوله ومن فعله أنه كان يعجل الإفطار بعد غروب الشمس وقبل أن يصلي المغرب ، وكان يقول:" لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " ، وكان يفطر على رطبات ، فإن لم يجد فتمرات ، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء , وأما السحور فكان يؤخره حتى ما يكون بين سحوره وبين صلاة الفجر إلا وقت يسير,قَدر قراءة خمسين آية.
وكان - صلى الله عليه وسلم- يقبل أزواجه وهو صائم ، ولا يمتنع من مباشرتهن من غير جماع ، وربما جامع أهله بالليل فأدركه الفجر وهو جنب ، فيغتسل ويصوم ذلك اليوم .
وفي هذا الشهر الفضيل كان يجاهد ويقاتل الأعداء أينما كانوا,فالجهاد من الأعمال العظيمة ورمضان شهر عظيم ,والجهاد فيه عظمة على عظمة لما فيه من نشر الإسلام في ربوع العالم.
وكان يقود الجيش بنفسه ومن المعارك التي قادها في رمضان بدر وفتح مكة حتى سمي رمضان شهر الجهاد .
وكان عليه الصلاة والسلام يصوم في سفره تارة ، ويفطر تارة أخرى ، وربما خيَّر أصحابه بين الأمرين ، وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقووا على قتاله ، وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنا في سفر في يوم شديد الحر ، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و عبد الله بن رواحة ، وخرج عام الفتح إلى مكة في شهر رمضان ، فصام حتى بلغ كُراع الغميم ، فصام الناس ، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ، ثم شرب ، فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ، فقال : " أولئك العصاة أولئك العصاة ".
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ليجتمع قلبه على ربه عز وجل ، وليتفرغ لذكره ومناجاته ، وفي العام الذي قبض فيه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف عشرين يوما .
وكان إذا دخل العشر الأواخر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره مجتهدا ومثابرا على العبادة والذكر .
هذا هو برنامجه في رمضان ,وهذا هو البرنامج الحق في شهر المغفرة والتوبة, وحري بنا أن نقتفي أثره في هذا الهدي القويم,ففيه هديه الهداية وفي برنامجه الوقاية والفوز والسلامة .
أخي العزيز الدكتور سليم

بارك الله بمرورك ووقوفك المضيء في هذا الحديث الرمضاني ,,
إضاءات مشرقة من حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم في رمضان.. ليعلم المسلمون أن رمضان شهر العمل والجد وليس شهر الكسل والنوم والأكل والشراب .. رمضان شهر عبادة وجهاد ومجاهدة للنفس ..
بارك الله لنا في رمضان وبارك الله في أوقاتنا وجعلنا من عتقائه .. آمين آمين يا رب العالمين ..






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-09-2008, 04:55 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سيد يوسف
أقلامي
 
إحصائية العضو







سيد يوسف غير متصل


افتراضي رد: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

[align=justify]شكر الله جميع الأحبة الفضلاء
وحبيب إلى نفسى قول أخينا الحبيب أ/ نايف
فالحكمة من الصوم هي تنمية التقوى وهي روح المراقبة للنفس الأمارة بالسوء، وإذا لم تتحقق التقوى فحينئذ يصدق على الناس قول الرسول صلى الله عليه وسلم: كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وكم من قائم ليس له من صيامه إلا التعب والسهر ....

ومن ثم نسمع كثيرا من الوعاظ يحثون الناس على التوبة حتى تبيض قلوبهم فتستقبل رمضان بنقاء قلب حين يسمع آيات الله يزداد بها ايمانا، ولا عجب فالله تعالى يقول:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }الأنفال2، ويقول تعالى :{وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }التوبة124

وفى هذا الصدد يطيب لى أن أذكر نفسى وإخوانى ببعض المعانى عن التوبة فمن هدى القرآن
1/ يقول تعالى
(وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً * يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً ) النساء 27-28

ويقول تعالى (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) من سورة المؤمنون 31

ويقول تعالى
(وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) الشورى 25-26

ويقول تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) غافر 53

ويقول تعالى
(ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) الطلاق 8

2/ ويقول النبى محمد صلى الله عليه وسلم
(‏"‏والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب الله تعالى بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏

*ويقول صلى الله عليه وسلم
(‏"‏سيد الاستغفار أن يقول العبد ‏:‏ اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها من النهار موقنا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة” ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.

*ويقول صلى الله عليه وسلم
(‏"‏لله أشد فرحا بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته، إذا وجدها‏"‏‏ رواه مسلم

*ويقول صلى الله عليه وسلم
( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) رواه مسلم

هذا عطاء الله فهل علمتم لعطاء الله من حدود؟

3/ وللتوبة متطلبات منها : التهيئة النفسية للتوبة من خلال:
1/ التهيئة المكانية للتوبة ( هل تذكرون قصة الذى قتل مائة نفس كيف تاب الله عليه؟)
2/ التهيئة الدينية للتوبة بكثرة الطاعات( أما علمتم قول الله تعالى ( إن الحسنات يذهبن السيئات)؟
3/ التهيئة البيئية للتوبة ( هل تذكرون حديث النبى ص ( المرء على دين خليله)؟
4/ التهيئة المعرفية للتوبة( من خلال تصحيح البنية المعرفية الخاطئة وسد نقص المعلومات و......)
5/ الاستعداد للنقد الذاتى ( من خلال ورد محاسبة يومى وأسبوعى وشهرى وسنوى )
6/ قبول مبدأ المتابعة والتقويم ( من خلال الفرد نفسه أو بالاستعانة بعد الله بصديق متفهم مثلا)
هكذا يحتاج استغفارنا ...ترى هل يحتاج استغفارنا إلى استغفار...آمل أن أكون مخطئا...وأسأل الله ان يتوب علينا جميعا.
سيد يوسف[/align]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-09-2008, 05:38 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

[align=center][align=center]الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
الأحبة الكرام في أقلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طلب مني اخي الكريم الأستاذ نايف حفظه الله ورعاه أن اشارك في هذه الزاوية المباركة "حديث الغروب"
وحيث ان الحديث يدور حول رمضان وبركات رمضان ونفحات رمضان ..فلقد رأيت أن الأخوة الكرام لم يقصروا في بيان فضل الصوم ومشروعيته واحكامه معتمدين في ذلك على ماورد في القرآن الكريم وفي صحيح السنة المطهرة كما أن كثيرين قد تطوعوا بالنصح والإرشاد للمسلمين الصائمين بما يجب أن يكون عليه الصيام وكيفية الإستفادة مما لديهم من علم وخبرة وإطلاع على طرق الإحتفال بقدوم رمضان و ما يجب فيه من التصرفات والعبادات والصدقات ..
يقول الله في كتابه العزيز

" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون*كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"


ولذا أرجو أن تسمحوا لي بأن يكون حديثي مختلفا لقلة خبرتي و نقص بضاعتي فلا تتوقعوا مني نصحا ولا إرشادا ولا عظة ..فلست لذلك بأهل.,
لأني واحد من عباد الله المسلمين المساكين يرجو رحمة ربه لعلمه بعظم ذنبه وكثرة زلاته وقد علمت ان الصوم عبادة بين العبد وربه لا يطلع عليها أحد ..ولا يفيد فيها الإستعراض والتظاهر
لذلك اخترت أن انصح لنفسي المقصرة فقط حتى أستطيع أن أذوق حلاوة ما سمعت عنه من بركات تتنزل على الصائمين وأستغل فترة تصفيد الشياطين في ديار المسلمين بمغالبة هذه النفس الأمارة بالسوء طوال العام لعلها ترتدع وترعوي في هذا الشهر الفضيل .
.ولقد علمت أن ألصدقات هي من مكفرات الذنوب وهي أفضل ما يكون في رمضان وأن أفضلها ما لم تعلم به اليد الشمال إن أنفق باليمين
فلا تتوقعوا مني ان أخبركم إن كنت تصدقت أم لم أفعل .
فلقد علمت أن أكثر ما يدخل العباد في جهنم هو حصائد الألسنة لذا ساصون لساني هذا الشهر على الأقل ,
.كذلك علمت أن الإنسان يسال عما يفعل فلا تتوقعوا مني أن اخبركم بما إقترفت من ذنوب لأن الله أمرني أن استتر من البلوى ولست من القانطين من رحمته فهو الغفور الرحيم ..
كما علمت أن الأعمال بالنيات .وهذه محلها القلب ...ولكن الصوم هو إمتناع عن عمل ...فلذلك وجب علي فيه التلفظ بالنية حتى يتبين أني على ذلك عازم ..وانني لم أمتنع عن الطعام والشراب والنظر إلى الحرام وقول الزور والعمل به ..لمجرد الإستعراض أو مجاراة للجيران أو خوفا من هيئة الأمر بالمعروف.
فهذه لحظات ينفع الصادقين فيها صدقهم .
.لأن الرقيب هو رب العباد وهو لا تخفى عليه خافية ..فالصدق منجاة .
.لا تتوقعوا مني ان أقول لكم أنني إقتصرت في قرآءتي اليومية على القرآن الكريم ..
وأنني إقتنيت من كتب التفسير الجديد والقديم حتى أستطيع أن أشارك في مناقشات المنتديات مظهرا طول الباع و سعة الإطلاع
كذلك لا تتوقعوا ان أقول لكم كم سورة حفظت وكم سورة نسيت .
.فهذه قضية خاصة بيني وبين من سلمته أمري ورفعت إليه شكوتي وهو ادرى بعلتي ..واطمع أن يغفر لي زلتي فقد اصبحت في هذا الشهر من الطماعين ..ولكنني للأسف ما زلت أجد في نفسي رغبة لمشاهدة التلفاز ..والتعليق على الأخبار ..وكتابة الشعر ..والفرجة على عباد الله..وقراءة الصحف ..ولن أكتفي فقط بكتب التراث ...
فهل أنتم مثلي ...من المساكين

محبتي لكم جميعا[/align][/align]







التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-09-2008, 03:05 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
د. احمد حسونة
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. احمد حسونة غير متصل


افتراضي مشاركة: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

حقاً أخي ابا عبدالله كم نحن بحاجة الى رمضان

لنتذكر ما كانت عليه صنائع الصادقين من المسلمين

ومن أجل أن نعود بأعمالنا لنسطر من جديد صفائح رمضان الناصعة

عبر التاريخ ...


[align=center]رمضان بين الذاكرة والواقع [/align]

كيف تحول الشهر الكريم على يد الامة المنحدرة، من شهر بدر وفتح مكة وعين جالوت والجد والعمل الى شهر الفوازير والمسلسلات وخيام الترفيه والعطلة والكسل

بقلم: حسن الحسن



عقودٌ كثيرةٌ مضت، أدبر فيها رمضانُ يتيماً حزيناً متحسراً منكسراً كما أقبل. بات رمضان يزورنا ويغادرنا سريعاً، ربما لأنه مشفقٌ علينا، مذهولٌ لمصابنا وما حلّ بنا، مؤثراً أن لا يُسجل علينا في صفحاته البيضاء مآسينا وانحدارنا، محافظاً على ذاكرته عطرة، ومعانيه العظيمة والمقدسة طي سجلٍ ناصعٍ، في أوراقٍ يباهي التاريخ بها، لا يمكن بحالٍ أن تتلفها ذاكرة فاسدة تتعمد نسيانها.

كيف لا ينصرف رمضان عنَّا مسرعاً، بينما نغرق في مشهدٍ هزيل مخجلٍ متكررٍ كل عام، تُلصَقُ فيه برمضانَ كلُّ آفة، من "فوازيرَ" ماجنةٍ، وترفيهٍ تافهٍ، وخيامٍ يشجو فيها أهلُ الأهواء، تُقترَفُ فيها الفواحش والآثام من كل نوع ولون، أمام مرأى ومسمع الجميع منقولة بواسطة وسائل الإعلام، وكلُّ ذلك احتفاء بشهر رمضان الفضيل! كما يزعمون، مما يندى له جبينُ المؤمنين، ويُسخطُ الله ربَّ العالمين .

إنه رمضان يا خلق، شهر القرآن، المعجزة الخالدة للأنام، أنزله الله فرقاناً بين الحق والباطل، وجعله حكماً على الناس، وشرعة لهم في الحياة، هبط من السماء للتدبر وللتلاوة ولتبيان أحكام الولاية، رابطاً الأرض بالسماء، راسماً للبشر طريق الخير والهدى والرشاد. بينما نجده الآن مقصىً عن الحياة، محاربٌ من قبل السلطان، غايةُ شأنِ تعظيمهِ تقبيلُه بالشفاه وركنُه على الرفوف والدقُّ له بالدفوف.
ورمضان شهر الانتصارات والفتوحات، فها هي بدرٌ الكبرى شاهدة، وفتح مكة لا يمحى من الذاكرة، فيه خرَّت عموريَّة صريعة خائرة بعد استغاثة الأسيرة بالخليفة صارخةً وامعتصماه، تلاها ملحمة عين جالوت التي ولت فيها فلول جيش التتار الجرار لا تلوي على شيئ سوى النجاة، والسلطان قطز يلاحقها ويصرخ في جيشه واإسلاماه، يرفع يديه إلى السماء مناجياً ربه، يا الله انصر عبدك قطز.

أمَّا الآن، فالأقصى بين براثن يهود، أسيرٌ يئن ويستغيث وما من مغيث. وبغداد آه مما أصابها وويلٌ لمن خانها بغداد، مستنقعٌ فاضت فيه الدماء، وعلت فيها رايات الشرك والرجس والإلحاد. وأما أرض الشيشان فتشتكي إلى الله مصابها، وكل من تخلى عنها وباعها. ناهيك عما طال عباد الله في السجون والمعتقلات لأنهم يقولون "ربنا الله"، وفوق كل هذا ومع بزوغ كلِّ فجرٍ جديدٍ تنفجر مآسي مروعة تطوي سابقاتها، مما يوجع القلب ويدمي الكبد ويسيل العبرات.

ورمضانُ ذو الهيبة والجلال، جامعُ الأمة ومجيشُ الهمة، كان فيه المسلمون رهبان ليلٍ فرسان نهار، محرزين فيه أعظم الإنجازات وأبهاها. أما الآن فقد بات لكلِّ حاكمٍ هلال، ليمعن تمزيقاً بالمسلمين وصرفاً لهم عن وحدة جماعتهم. وبدلاً من الجدِّ والعطاء، حُوِّلَ رمضانُ إلى عطلة سنوية، أدمن الناس فيه الكسل والنهم وانتابهم فيه الخمول وكأنه شهر النوم في النهار والخدر والسهر في توافه الأمور إلى جوف الليل.

هكذا نلتفت لنجد رمضان شعيرةً مفرغة من أحكامها ومن تاريخها ومن ذاكرتها المضيئة بالعز والمجد والجاه. وهذا الإفراغ مقصودٌ منه تحويل الإسلام إلى دين كهنوتي لا أثر له في الحياة المراد للأمة عيشها. وهو ما يفسر انتقال عدوى تفريغ الإسلام من أحكامه وقدسية دلالاته إلى سائر أركان الإسلام وفروضه المتعلقة بالجماعة والمجتمع والدولة والأمة. حيث بات الجهاد مختصاً بالنفس، وأما قتال العدو الكافر الصائل فهو إرهابٌ مشجوب. وأما وجوب تغيير المنكر وإزالة الطغاة إنما هو إلقاء للنفس في التهلكة. وأما إقامة الإسلام في دولة الخلافة لحماية الأمة وإقامة الدين وعمارة الدنيا، فإنما هو ضربٌ من الخيال، بينما الإذعان للغرب والاستسلام للواقع الذي تشمئز منه قلوب وعقول الأسوياء فهو غاية الكياسة ومنتهى الفراسة وهكذا.

أولم يئن بعد كل ذلك التاريخ المجيد الناصع لرمضان أن يعود إلى سابق عهده؟ مضيئاً الجوانب المظلمة في حاضر الأمة القاتم، ومنيراً لها مستقبلها. ألم يئن الوقت أن يتحول رمضان إلى شهر توبة واستغفار لا شهر جرعة مكثفة من السفه الإعلامي والسياسي والضغط الاقتصادي الخانق لإشغال الناس عما يصلح لهم أمر دينهم ودنياهم، شهر وحدة وعزة لا فرقة وذلة، شهر نصرٍ وظفرٍ لا شهر نكباتٍ وحسرات.

وبرغم كل ما نراه من صدّ عن استعادة رمضان العز والمجد والنصر والظفر والشعيرة التي تجسد الشريعة بأمثل معانيها فإنه سيعود لا محالة، وعندها ستذرف العبرات، بل ستسيل الدموع على الخدود طويلاً طويلاً، وسيكبَّرُ اللهُ حقا، وستضج المآذن بالتكبير والتهليل والتسبيح والدعاء، وستعود المساجد رياضاً للجنة ومراكزاً للعلم وجامعاتٍ للعلماء، وسيمتطي الضباط والفرسان ركوبهم من جديد لمحاربة الأعداء لا لاعتقال الدعاة، وستكون وسائل الاتصال والدعاية والإعلام مسخرة لتوعية الأمة وبث روح الإيمان فيها التي تنعكس طمأنينة ورضى وانكباباً على تسخير الدنيا لصالح البشرية اكتشافاً واختراعاً وتيسيراً لعباد الله.

نعم سيعود رمضان ليكون منارةً جامعة مجسدة لمعاني الوحدة دافعة لوصل الخلق بالخالق في أسمى أشكال الوصال وأمتنها، وستخفق راية التوحيد وحدها في كافة ربوع دار الإسلام، لأنَّ موكب الدعوة إلى الله سائرٌ في طريقه رغم كل العراقيل والمعوقات والصعاب، ورغم كل القسوة والمعاناة والحرب الشعواء،فقد سكن الإيمان نفوس شباب مؤمن حقاً مسلمٍ حقاً باذلاً ما بين جنبيه ابتغاء مرضاة الله، كما رسخت مفاهيم النهضة في عقولهم واستقرت في قلوبهم، ليقوم هؤلاء بالمهمة المسماة بالمستحيلة فيجعلوها ممكنة بل حتمية التحقيق مع وعدٍ خالصٍ من الله في نصر من نَصَره وبَذَلَ المهج والأرواح في سبيله، فحملوا الرسالة واضعين نصب أعينهم إقامة دولة الإسلام، خلافة راشدة على منهاج النبوة، لتجسد حياة تسر ساكن الأرض ويتباهى بها ملائكة السماء.

إنها لحظة نتشوق لرؤياك فيها يا رمضان، وتتشوق أنت يقيناً للقيانا فيها، فتمكث معنا طويلاً آنذاك، حيث يتواصل الليل بالنهار، بالعمل والدعاء والعلم والجهاد والاجتهاد، في خير ما ينفع الخلق ويرضي الخالق، فنتعانق سويةً ونعيد لحظات التاريخ الساحرة لتفخر بنا من جديد وتعيد فتح سجلك لتدون فيه قبسات من نور الإسلام وعظم أنجازات المسلمين.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2008, 08:23 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
د. احمد حسونة
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. احمد حسونة غير متصل


افتراضي مشاركة: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

عندما يقتبس المستشار السابق من عبارات فكتور هوجو

ليعبر عن مدى قوة وقرب تحقق عودة الاسلام السياسي

في دولته دولة الخلافة المعروفة، فهو لا يتحدث كإعلامي

بل كمن يدق ناقوس الخطر ليحذر... ولكن هيهات

ان مجرد وحدة المسلمين في صيامهم وقيامهم وفي تناولهم لطعامهم

في لحظات واحدة متتابعة من الشرق الى الغرب ومع غروب شمس كل يوم

لتبعث في نفوسهم ... خطر تسونامي قادم وجارف لا يوقفه أحد

لانه حقاً حان وقت تحقق قيام دولة الاسلام بإذن الله



مع مقال بيوكانان الذي كتبه قبل عامين

[align=center]الإسلام فكرة حان وقتها [/align]


باترك بيوكانان Patrick J. Buchanan *

منذ عهد أتاتورك، اعتنق ملايين المسلمين البديل الغربي، ولكن اليوم عشرات الملايين من المسلمين يرفضونه ويعودون إلى جذورهم ... إسلام أكثر نقاء. إن قوة العقيدة الإسلامية لمدهشة حقا.
لقد قاومت العقيدة الإسلامية قرنين من الهزيمة والمذلة، إذ هزمت الخلافة العثمانية وألغى كمال أتاتورك نظام الخلافة.

بقلم خدمة العصر

في سنة 1938 –عام اتفاقية ميونخ، السنة التي تلبدت السماء بغيوم الحرب (العالمية الثانية)– نظر كاثوليكي بريطاني فيما وراء القارة الأوروبية التي أظلتها غيوم الحرب ليري سحابة أخرى في طور التكوين.


فلقد كتب هيلير بيلوك: "لقد بدا لي دائما أنه من المحتمل أن الإسلام سيبعث مرة أخرى، وأن أولادنا أو أحفادنا سوف يرون عودة الصراع الضروس بين الحضارة النصرانية وبين أعظم أعدائها لأكثر من ألف عام".


لقد صدقت نبوءة بيلوك ... فبينما تبدو النصرانية محتضرة في أوروبا، فإن الإسلام يظهر ليزلزل القرن الواحد والعشرين كما زلزل القرون السابقة.


حقا ... إن الإنسان يراقب القوات الأمريكية وهي تناضل في مواجهة المتمردين السنة والجهاديين في العراق، وتواجه عودة طالبان ... كلهم يبتهلون إلى الله، وهنا يحضرني قول فيكتور هوجو: "ليس هناك جيش أقوى من فكرة حان وقتها".


إن الفكرة التي من أجلها يحاربنا فرقاؤنا لمقنعة وخلابة حقا ... إنهم يؤمنون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله، وأن الإسلام – الاستسلام للقرآن– هو الطريق الوحيد إلي الجنة، وأن مجتمعا سويا يجب أن يحكم بالشريعة، قانون الإسلام، ولأنهم جربوا طرقا أخرى وفشلتـ فقد عادوا إلى دارهم الإسلام.


فما هي الفكرة التي نقدمها؟


الأمريكان يؤمنون بأن الحرية تحفظ للإنسان كرامته، وأن مجتمعا قائما على نظام السوق يضمن حياة رغدة للجميع، كما حدث في الغرب ويحدث في آسيا.


منذ عهد أتاتورك، اعتنق ملايين المسلمين البديل الغربي، ولكن اليوم عشرات الملايين من المسلمين يرفضونه ويعودون إلى جذورهم ... إسلام أكثر نقاء.


إن قوة العقيدة الإسلامية لمدهشة حقا.


لقد قاومت العقيدة الإسلامية قرنين من الهزيمة والمذلة، إذ هزمت الخلافة العثمانية وألغى كمال أتاتورك نظام الخلافة. ولقد صمدت تلك العقيدة أجيالا تحت الحكم الغربي وتغلبت على مسيرة التغريب من مصر والعراق وليبيا وأثيوبيا وإيران.


لقد تغلب الإسلام بسهولة على المد الشيوعي ومسيرة الناصرية القومية، وأثبت أنه أقوى من قومية عرفات وصدام، والآن يصارع القوة العالمية الأخيرة.


إن الدافع لكتابة هذا المقال هو تقرير إخباري ملفت للنظر يوم 20يونيو في الوشنطن تايمز كتبه جيمس براندون يحذرنا من جبهة جديدة ...


التقرير عنوانه "مداهمة تشعل مخاوف استلاء إسلاميين مسلحين على الحكم"، يسرد اعتقال 500 إسلاميا مسلحا، بتهمة محاولة إسقاط ملك المغرب وإقامة حكومة إسلامية تقطع العلاقات بالغرب الكافر وتقضي على الفقر والفساد الذي سببه عملاء الغرب في البلاد .


ومع اعتقال هؤلاء تجددت المخاوف أن جماعة العدل والإحسان تستعد لحمل السلاح تمشيا مع نبوءتهم بسقوط الملكية عام 2006، وهذه الجماعة رغم أنها غير مصرح بها، فإنها أكبر الحركات الإسلامية في المغرب، وقد قاطعت الانتخابات، ويقوم مئات الآلاف من أتباعها بالسيطرة علي الجامعات وبتحريض الشباب.


يقول مؤسس الجماعة الشيخ عبد السلام ياسين، الذي أعلن أن هدفها توحيد المسجد والسياسة: "لقد حرصت النخب العربية على فصل الدين عن السياسة، ولقد تمكنا من وصلهما، ولهذا يخافوننا".


وقد يضيف المرء سؤالا في هذا السياق: لماذا يعتنق الناس تلك الأفكار؟


وإذ تدخل المغرب الآن في مجال الصراع بين الإسلام الجهادي والغرب (الصليبي)، فما هو ميزان القوي بين الطرفين في يونيو 2006؟


لقد انتصر الإسلاميون في الصومال واستولوا على الحكم، وهم يسيطرون على الحكم في السودان، وكسب الإخوان المسلمون60% من الدوائر الانتخابية التي جرت فيها انتخابات في مصر، وحماس انتزعت السلطة من فتح في غزة والضفة الغربية، وحزب الله يجتاح جنوب لبنان وحماس انتزعت السلطة من فتح في غزة والضفة الغربية، والشيعة الذين كانوا يصغون لآية الله السستاني أبعدوا الشخصيات المفضلة من قبلنا؛ شلبي وإياد علاوي، في الانتخابات العراقية نرى أن أكثر زعيم كانوا معجبين به بعد الخميني هو أحمدي نجاد، وفي أفغانستان عادت طالبان.


هذه هي حصيلة العام الماضي ... فأين نحن منتصرون؟


ثم ما هي الجاذبية الكامنة في الإسلام الجهادي؟


أولا، رسالته: فقد فشل كل شيء، فلماذا لا نحيي العقيدة والقانون الذي أعطاه الله لنا؟


ثانيا: الغضب الإسلامي من الوضع الحالي، حيث تمارس الأنظمة الحاكمة الموالية للغرب الفساد والاستئثار بالثروة بينما يعاني الفقراء العوز.


ثالثا: الوجود الأمريكي الواسع الانتشار في بلاد المسلمين، الذي يتعلم المسلمون أنه صمم لنهب ثرواتهم التي منحهم الله إياها ولدعم إسرائيل لإذلالهم وتعذيب إخوانهم الفلسطينيين.


رابعا وأخيرا: تزايد مصداقية المسلحين الإسلاميين، لأنهم يظهرون رغبة في مشاركة الناس فقرهم ولأنهم يقاتلون الأمريكان.


إن ما يتحتم علي الأمريكيين إدراكه هو شيء غير عادي بالنسبة لنا: من المغرب إلي باكستان لم تعد الأغلبية ترانا أناسا جيدين.


إن أمسكت فكرة الحاكمية الإسلامية بعقول الجماهير الإسلامية، فكيف يمكن لأحسن الجيوش على الأرض أن يوقفها؟


ألا نحتاج إلى سياسة جديدة؟


_______________


* مرشح الرئاسة الأمريكية للأعوام 92 و96 و، صاحب كتاب موت الغرب، تاريخ المقال: 24/5/1427 هـ.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2008, 08:35 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي مشاركة: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

[align=justify]أيهما الغاية ختم القرآن .. أم تدبره ؟

مع بداية الشهر الكريم ..
نشاهد فى المنتديات ظاهرة طيبة وهى النداء المتواصل بتذكيرنا القرآن الكريم وضرورة ختمه ولو مرة واحدة على الأقل .. ورأينا أيضا من وضع جداولا تتيح للمرء ختم القرآن ست أو سبع مرات خلال رمضان
ومع بالغ التقدير للحرص الإيمانى عى تذكيرنا بالقرآن فى شهره الكريم والشكر موصول لمن أثابه الله على جهده فجاء بما يزيد الفضل فضلا
أتمنى أن يتسع صدركم لبعض كلمات هى كالنصح الواجب والرأى المتداول
دون شك أن ختم القرآن الكريم فى شهر رمضان هو من عيون الواجب فى هذا الشهر الفضيل وكلما زاد الأمر فى قراءته كان له من المثوبة الأجر الأعظم
فمنا من يختمه مرة .. ومنا من يختمه أكثر حتى يصل العطاء بالبعض الى ختمه ثلاثين مرة فى واحدة من نعماء الله على عباده العابدين التائبين ..
وينقل لنا التاريخ الاسلامى عشرات الأمثلة من فقهاء وعلماء وصالحى السلف ممن كانت لهم مع كتاب الله ميادين طاعه فى كل ساعه
فقدكان سعيد بن المسيب وعثمان بن عفان ورابعة العدوية وغيرهم كثر ختموا القرآن فى ركعة صلاة واحدة وعبد الملك بن مروان كان يختمه فى ثلاث ليال

وهذا بالطبع فضل تجاوز حدود الإتساع المألوفة
وهو ـ وإن كان لا يمثل شيئا فى فضل الصحابة المنزل فيهم قرآنا ـ إلا أنه يمثل لنا المثل الأسمى والصدق الصدوق فى الإيمان
فهل يمكن أن يوجد فضل بعد هذا أو خير فى حسنات بعد كل ذلك .. ؟!
المنطقي أنه لا يوجد
غير أن الحق يقول بغير ذلك
فهناك ما يفوق فضل ختم القرآن قراءة ً ثلاثين مرة فى رمضان وفى القرآن ذاته ..

وليبدو الأمر لنا واضحا ..
دعونا نتأمل الحكاية التالية التى روتها كتب اتراث
فقد كان الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه يُجل الامام محمد بن إدريس الشافعى إجلالا عظيما ويعرف له فضله وتقواه وعلمه بشكل فائق .. لدرجة أن الإمام أحمد كان دائم الحديث عن الشافعى إلى أبنائه وبناته
وذات يوم نزل الشافعى ضيفا على أحمد بن حنبل رضوان الله عليهم جميعا
وكانت فرصة لبنت الامام بن حنبل أن تراقب الرجل الذى شهد له أبوها الفقيه بأنه أتقي وأنقي منه
وقضي الشافعى ليلته وفى الصباح أتت إبنة الإمام بن حنبل إلى والدها قائلة ما معناه أنها لا توافق أباها فيما يراه فى الشافعى وأنها أخذت عليه ثلاثة تصرفات ..
فابتسم والدها وقال لها
وما هى تلك المآخذ ؟!
فقالت ..
الأولى أنه أكل حتى شبع ..
والثانية أنه لم يقم من الليل شيئا بل أوى لفراشه مباشرة بعد العشاء
والثالثة أنه لم يتوضأ لصلاة الفجر عند قيامه
فضحك الإمام بن حنبل وأتى بابنته إلى الشافعى لتردد أمامه مآخذها ..
فضحك الشافعى بدوره وأخذ يفسر لها الأمور الثلاث ..
فقال
أما أنى أكلت حتى شبعت فهذا لأنى أعرف أن طعام الكريم دواء ولأننى ببيت بن حنبل أردت الإستشفاء
وأما أنى لم أقم من الليل شيئا فهذا لأنى لم أخلد للنوم بليلتى قط بل كنت أحسب بعقلى ما يزيد على ثلاثين ألف مسألة من أمور المسلمين ووفقنى الله لحلها قبل طلوع الفجر
وأما أنى صليت الفجر بدون وضوء فهذا لأنى لم أنم قط ولذا صليت الفجر بوضوء العشاء

رحم الله الأئمة العظام وأثابهم عنا خيرا

فبالتأمل يا رفاق فى تلك الحكاية المعبرة نجد أن الشافعى أنفق ليله متفقها متعلما عالما متفكرا وهو بهذا يعدل قيام سنته وربما أكثر .. لما عف عن فضل العلم والتفكر
والذى نخلص منه هنا .. .
أن قراءة القرآن الكريم العزيز بشهر رمضان وبلوغ العديد من ختماته هى فضل كثير
لكن الفضل الأعم والأكثر هى التدبر فى معانيه وسوره
وان كان القدماء تمكنوا من فضل الله عليهم أن يبلغوا الجانبين ففى قراءة القرآن واستيعاب معانيه والتدبر
فهذا ما هو لم يعد متاحا أمامنا وفينا من لا يحسن قراءته على النحو الصحيح !
فما بالنا بالتفكر ..

ولذا فما رأيكم لو نعدل الجدول قليلا
وبدلا من أن يكون هدفنا بلوغ نهاية السورة ـ وهو ما سيحدث للكثيرين ولا أسثنى نفسي ـ فلماذا لا نضع لأنفسنا ما نؤمن به خطوات العبادة ؟!
فيكون عملنا فى الشهر الكريم كل يوم كالتالى ...
أولا
سماع آى الذكر الحكيم مرتلا أو مجودا من أحد كبار القراء ويفضل أن يكون القارئ الذى نميل اليه لما فى ذلك من زيادة المتعة الروحية
وبعد سماع الآيات بنطقها السليم نعيد قراءتها بأنفسنا حتى لو كان مقدارها ربعا واحدا
ثانيا ..
عند القراءة بأنفسنا نجعل همنا فى القراءة أن ندرك المعانى خلف الآيات ولذا أنصح بالقراءة من مصحف الجلالين لأنه يتضمن معانى الكلمات وأسباب النزول بأسلوب مبسط مختصر ..
ثالثا .. ب
عد القراءة نلجأ لكتب التفسير ـ وما أكثرها على النت ـ قدامى ومحدثين ونسعى لإدراك هدف الآيات وما احتواه القرآن من معجزات بلاغية وعلمية وتاريخية لنزيد فقها فيها ونتدبر معانيها
ولا مانع اطلاقا حتى لو قضينا نصف الشهر الكريم لادراك وتدبر سورة واحدة القرآن
لأن الأمر ليس أمر سباق سيارات من يبلغ قبل الآخر
بل هو فى الأصل تعلم وتعليم


لا سيما وأن القرآن الكريم لم يبح من أسراره للبشر عبر كل كتب التفاسير قديمها وحديثها إلا كمثقال ذرة من بحر ..
كما أن تفسير القرآن وإدراك آيات اعجازه ليس مرهونا بالعلماء أو الفقهاء فهؤلاء وظيفتهم البيان
أما الإدراك فمن تدبر سيجد له مكانا وإدراكا لآية أو كلمة من عند الله سبحانه وتعالى
لأن الإسلام ـ كما قال الإمام عبد الحليم محمود ـ ليس به رجل دين بل به عالم دين
والقرآن والحديث بحران لا ينتهيان من زبد المعانى والعلوم وربما قادك علمك وتخصصك الدنيوى لاكتشاف اعجاز غير مطروق وليس هذا بغريب فهو متحقق كل يوم بل كل ساعة

وهذا التدبر وهذا التفكر بجوار قراءة القرآن فقط
الفارق بينهما من العلو والضخامة بحيث يبلغ نفس الفارق بين العالم والعابد
وهو الفارق الذى أوضحه الرسول عليه الصلاة والسلام حين قال فيما معناه
" فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم "
كما أشار الرسول عليه الصلاة والسلام الى هذا الأمر ـ أمر قراءة القرآن وتدبره ـ بشكل صريح فى حديث قال فيه ما معناه وسمعته عن الدكتور غلول النجار فى أحد اللقاءات ..
{ من قرأ القرآن ولم يعربه " بمعنى لم يفهم معانيه " وكل الله له ملكا يكتب له بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها .. ومن قرأ القرآن وأعرب بعضه وكل الله به ملكين يكتبان له بكل حرف عشرين حسنة والحسنة بعشر أمثالها .. ومن قرأ القرآن وأعربه .. وكل الله به أربعة أملاك يكتبون له بكل حرف سبعين حسنة والحسنة بعشر أمثالها }
أرأيتم الفارق الشاسع الإتساع بين التعبد المنفرد والتعبد المقرون بالتفكر واعمال العقل
ولست أطالبكم بمطالعة كتب التفسير وحدها
بل مطالعة كل مجال دون استثناء
لأن القرآن معجز فى عموميته فلو أنك قرأ قول الله سبحانه وتعالى
" قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق "
وهى آية واحدة من القرآن الكريم لو أنك قرأتها فدفعتك إلى القراءة والإستزادة من قول العلم فى شأن نشأة الأرض ونشأة الخلائق ستبلغ مأربك من درجة العلماء

ولو أنك قرأت
" ويتفكرون فى خلق السموات والأرض "
فدفعك هذا إلى طرق أبواب علم الفلك لتعرف كيف قاس الفلكيون عمر الكون بخمسة عشر مليار سنة وعمر الأرض بأربعة آلاف وخمسمائة مليون سنة وكيف توصلوا إلى هذا وكيف ارتبطت تلك الحقائق بالقرآن الكريم
ستكون أيضا قد بلغت أسمى درجات التفكر

ليس لأنك بحثت كيف بدأ الخلق أو الكون .. فتلك إجابة مستعصية على العلم البشري
بل لأنك بحثت وقرأت حيرة العلماء فاحترت بدورك ولم تجد ما تقوله غير
" سبحانك ما خلقت هذا باطلا فقنا عذاب النار "

لأن الله تعالى قال
" ويتفكرون فى خلق السموات " ولم يقل " يفكرون فى خلق السموات "
فالتفكر يكون بهدف الوصول للعلم والادراك للتفاصيل
أما التفكر فهو بهدف الوصول إلى الحيرة والتى توصلك إلى الإقرار بربوبية الله تعالى

هذا وبالله التوفيق وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وعافانا واياكم من زائف الأقوال والأفعال
إنه كريم مجيب حميد [/align]







التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2008, 08:55 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: رد: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد يوسف مشاهدة المشاركة
[align=justify]شكر الله جميع الأحبة الفضلاء
وحبيب إلى نفسى قول أخينا الحبيب أ/ نايف
فالحكمة من الصوم هي تنمية التقوى وهي روح المراقبة للنفس الأمارة بالسوء، وإذا لم تتحقق التقوى فحينئذ يصدق على الناس قول الرسول صلى الله عليه وسلم: كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وكم من قائم ليس له من صيامه إلا التعب والسهر ....

ومن ثم نسمع كثيرا من الوعاظ يحثون الناس على التوبة حتى تبيض قلوبهم فتستقبل رمضان بنقاء قلب حين يسمع آيات الله يزداد بها ايمانا، ولا عجب فالله تعالى يقول:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }الأنفال2، ويقول تعالى :{وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }التوبة124

وفى هذا الصدد يطيب لى أن أذكر نفسى وإخوانى ببعض المعانى عن التوبة فمن هدى القرآن
1/ يقول تعالى
(وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً * يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً ) النساء 27-28

ويقول تعالى (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) من سورة المؤمنون 31

ويقول تعالى
(وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) الشورى 25-26

ويقول تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) غافر 53

ويقول تعالى
(ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) الطلاق 8

2/ ويقول النبى محمد صلى الله عليه وسلم
(‏"‏والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب الله تعالى بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏

*ويقول صلى الله عليه وسلم
(‏"‏سيد الاستغفار أن يقول العبد ‏:‏ اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها من النهار موقنا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة” ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.

*ويقول صلى الله عليه وسلم
(‏"‏لله أشد فرحا بتوبة أحدكم، من أحدكم بضالته، إذا وجدها‏"‏‏ رواه مسلم

*ويقول صلى الله عليه وسلم
( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) رواه مسلم

هذا عطاء الله فهل علمتم لعطاء الله من حدود؟

3/ وللتوبة متطلبات منها : التهيئة النفسية للتوبة من خلال:
1/ التهيئة المكانية للتوبة ( هل تذكرون قصة الذى قتل مائة نفس كيف تاب الله عليه؟)
2/ التهيئة الدينية للتوبة بكثرة الطاعات( أما علمتم قول الله تعالى ( إن الحسنات يذهبن السيئات)؟
3/ التهيئة البيئية للتوبة ( هل تذكرون حديث النبى ص ( المرء على دين خليله)؟
4/ التهيئة المعرفية للتوبة( من خلال تصحيح البنية المعرفية الخاطئة وسد نقص المعلومات و......)
5/ الاستعداد للنقد الذاتى ( من خلال ورد محاسبة يومى وأسبوعى وشهرى وسنوى )
6/ قبول مبدأ المتابعة والتقويم ( من خلال الفرد نفسه أو بالاستعانة بعد الله بصديق متفهم مثلا)
هكذا يحتاج استغفارنا ...ترى هل يحتاج استغفارنا إلى استغفار...آمل أن أكون مخطئا...وأسأل الله ان يتوب علينا جميعا.
سيد يوسف[/align]
اقتباس:
ترى هل يحتاج استغفارنا إلى استغفار...آمل أن أكون مخطئا...وأسأل الله ان يتوب علينا جميعا.

بارك الله فيك أخي سيد .. المسلم دائما يحاسب نفسه ويقرعها ويشعر بالتقصير في جنب الله ..

نسأل الله العلي العظيم أن يتقبلنا في هذا الشهر الكريم وأن يشملنا بعفوه لطفه وغفرانه..

نحسن الظن بالله ونأمل في كرمه إنه كريم حليم






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-09-2008, 07:28 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
صباح حسني
أقلامي
 
الصورة الرمزية صباح حسني
 

 

 
إحصائية العضو







صباح حسني غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى صباح حسني

افتراضي رد: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

[align=center] اخي الفاضل الاستاذ نايف ذوابة
اخواتي الاعزاء اعضاء اقلام المحترمين
رمضان كريم وكل عام وانتم والامة الاسلامية بخير

لكن هل نحن كأمة اسلامية فعلا بخير ؟؟

اعزائي اعتقد ان بدواخل نفوسنا نقول لا ..
لسنا بخير وكيف بخير وكثيرا منا ينتظر المسلسل الفلاني والبرنامج العلاني كي يجلس امامه بالساعات ويشاهد ويكركر وينسى او يتناسى ان رمضان نهاره صيام وليله قيام وهو شهر واحد بكل عامنتقرب منه الى الله عز وجل
و نتوب فيه من اعمالنا
*ويقول صلى الله عليه وسلم
( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) رواه مسلم
لقد وقفت كثيرا عند موضوع الاخ د حسونة عن ماهية شهر رمضان الان بعصرنا من مسلسلات وبرامج وخيم رمضانية بكل الامكنة واقسم بالله انني اتوارى خجلا عندما ارى تلك الخيام وعندما يسالني الاصدقاء الغير مسلمين هل رمضان ايام رسولكم الكريم كان به لهو وغناء وخيم رمضانية تنشأ خصيصا ببرامج غنائية وترفيهية ؟؟
صدقوني الأمر فعلا صعب وصعب على مؤمن حق ان يقبل به وعلينا ان نرفع من قدر ديننا بافعالنا وتصرفاتنا
علينا الا نستسلم لهذا الغزو الفكرى الذى يحطم معه ثوابت اساسية في بعض اركان ديننا الحنيف
فاين قيام الليل برمضان ؟ وهل هو قيام ام جلوس !!!! امام سخافات الفنانين والفنانات ؟
وهل بالفعل الفنانين والفنانات يحملون رسالة سامية ؟ ههههههههه واين هي برمضان ؟
واين المسلسلات الاسلامية التى توضح لنا وللجيل المعاصر قيمة الاسلام وحياة الصحابة ؟
زمان منذ خمس وعشرون عاما كان التلفاز المصري قبل الفضائيات يقدم اكثر من ثلاث مسلسلات دينية يوميا برمضان وكانت تستحق المشاهدة لانها كانت تعلمنا وتفيض معرفة بديننا الحنيف ولكن اين الان ؟
الان مسلسلات البطلات الجميلات والتى لا معنى لها ولا قيمة

اعزائي ربما اطلت الحديث ولكن غيرتي على ديننا واسلامنا وقيمنا الدينية تستوقفني
كل عام و أنتم جميعاً بخير
وأسأل الله أن ينير بصيرتنا
وأن يبعدنا عن مفسدات الصيام
وأهمها التلفزيون
فما يقدمونه لنا من وجبات دسمة
هو فقط لإفساد صيامنا
وتضييع قيامنا
والا لماذا هذا الشهر بالذات ؟

لذا فلنكون هذا العام لهم بالمرصاد
فإنه شهر واحد مخصوص يجب أن نغتنمه
فهذا الشهر نهاره مثل ليله
نهاره صيام وليله قيام
لذا فلنرفع هذا العام شعار

( رمضان بلا تلفاز صوم بامتياز )


تحياتي

صباح حسني
[/align]







التوقيع


انصروا رسول الحق



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-09-2008, 08:35 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: حديث الغروب (3) 1429/ 2008

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى عدوي مشاهدة المشاركة
[align=center][align=center]الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
الأحبة الكرام في أقلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طلب مني اخي الكريم الأستاذ نايف حفظه الله ورعاه أن اشارك في هذه الزاوية المباركة "حديث الغروب"
وحيث ان الحديث يدور حول رمضان وبركات رمضان ونفحات رمضان ..فلقد رأيت أن الأخوة الكرام لم يقصروا في بيان فضل الصوم ومشروعيته واحكامه معتمدين في ذلك على ماورد في القرآن الكريم وفي صحيح السنة المطهرة كما أن كثيرين قد تطوعوا بالنصح والإرشاد للمسلمين الصائمين بما يجب أن يكون عليه الصيام وكيفية الإستفادة مما لديهم من علم وخبرة وإطلاع على طرق الإحتفال بقدوم رمضان و ما يجب فيه من التصرفات والعبادات والصدقات ..
يقول الله في كتابه العزيز

" يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون*كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون"


ولذا أرجو أن تسمحوا لي بأن يكون حديثي مختلفا لقلة خبرتي و نقص بضاعتي فلا تتوقعوا مني نصحا ولا إرشادا ولا عظة ..فلست لذلك بأهل.,
لأني واحد من عباد الله المسلمين المساكين يرجو رحمة ربه لعلمه بعظم ذنبه وكثرة زلاته وقد علمت ان الصوم عبادة بين العبد وربه لا يطلع عليها أحد ..ولا يفيد فيها الإستعراض والتظاهر
لذلك اخترت أن انصح لنفسي المقصرة فقط حتى أستطيع أن أذوق حلاوة ما سمعت عنه من بركات تتنزل على الصائمين وأستغل فترة تصفيد الشياطين في ديار المسلمين بمغالبة هذه النفس الأمارة بالسوء طوال العام لعلها ترتدع وترعوي في هذا الشهر الفضيل .
.ولقد علمت أن ألصدقات هي من مكفرات الذنوب وهي أفضل ما يكون في رمضان وأن أفضلها ما لم تعلم به اليد الشمال إن أنفق باليمين
فلا تتوقعوا مني ان أخبركم إن كنت تصدقت أم لم أفعل .
فلقد علمت أن أكثر ما يدخل العباد في جهنم هو حصائد الألسنة لذا ساصون لساني هذا الشهر على الأقل ,
.كذلك علمت أن الإنسان يسال عما يفعل فلا تتوقعوا مني أن اخبركم بما إقترفت من ذنوب لأن الله أمرني أن استتر من البلوى ولست من القانطين من رحمته فهو الغفور الرحيم ..
كما علمت أن الأعمال بالنيات .وهذه محلها القلب ...ولكن الصوم هو إمتناع عن عمل ...فلذلك وجب علي فيه التلفظ بالنية حتى يتبين أني على ذلك عازم ..وانني لم أمتنع عن الطعام والشراب والنظر إلى الحرام وقول الزور والعمل به ..لمجرد الإستعراض أو مجاراة للجيران أو خوفا من هيئة الأمر بالمعروف.
فهذه لحظات ينفع الصادقين فيها صدقهم .
.لأن الرقيب هو رب العباد وهو لا تخفى عليه خافية ..فالصدق منجاة .
.لا تتوقعوا مني ان أقول لكم أنني إقتصرت في قرآءتي اليومية على القرآن الكريم ..
وأنني إقتنيت من كتب التفسير الجديد والقديم حتى أستطيع أن أشارك في مناقشات المنتديات مظهرا طول الباع و سعة الإطلاع
كذلك لا تتوقعوا ان أقول لكم كم سورة حفظت وكم سورة نسيت .
.فهذه قضية خاصة بيني وبين من سلمته أمري ورفعت إليه شكوتي وهو ادرى بعلتي ..واطمع أن يغفر لي زلتي فقد اصبحت في هذا الشهر من الطماعين ..ولكنني للأسف ما زلت أجد في نفسي رغبة لمشاهدة التلفاز ..والتعليق على الأخبار ..وكتابة الشعر ..والفرجة على عباد الله..وقراءة الصحف ..ولن أكتفي فقط بكتب التراث ...
فهل أنتم مثلي ...من المساكين

محبتي لكم جميعا[/align][/align]
أخي العزيز عيسى
ليس مثل انكسار النفس لله والخضوع له من دواء لمحاربة هذه النفس الأمارة بالسوء ...ثم الإقبال على الله بقلب صادق صلاة وصياما وزكاة وصدقة..

شكرا لوقفتك الطيبة ولك أن تحتفي برمضان بطريقتك وكل منا أدرى بعلته وطريق شفائه منها ..
نسأل الله أن يتقبل منا في هذا الشهر الكريم وأن يتجاوز عنا وأن يرحم ضعفنا وأن يتجاوز عن تقصيرنا .. فنحن الفقراء إليه ..
شكرا لك أخي أبا تامر .. صياما مقبولا وإفطارا هنيئا وعملا صالحا متقبلا






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 03:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط