الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-09-2008, 02:46 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد نورالدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد نورالدين
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد نورالدين غير متصل


افتراضي هل يترك الغزال وحيدا؟!

عندما تتلاشى الأنغام يبدأ العذاب.
عندما أخلد الى نفسي يستفيق النوم، وتصحو الآلام بعد خمود.
تلفني الظلمة ولا يؤنس وحشتي الإ السيجارة الرخيصة التي أشتريها من ذاك الكشك تحت الجسر.
وتبدأ الأسئلة الخبيثة بالنهوض والإنتصاب داخل أحشائي، تتسلق منحناي الهزيل، وتنشب مخالبها وأنيابها في صدري الذي يسحر ذاك المقيت الذي يدعى فراس.
الأسئلة الخبيثة لها قبضات كالفولاذ.
إنها تخنقني، تحاول قتلي.
وعبثا أحاول تفريغ رأسي من أبخرة الحيرة وأشباح التساؤلات، ولا تأتي محاولاتي اليائسة إلا بالإخفاق والإنكسار. وأتأوه ثم أتكوم في الفراش كأفعى أجبرت على تجرع سم كانت هي قد بخبته بنفسها.
ولا تنجو الأفعى من سمها، أو على الأقل، لا أنجو أنا!
لماذا خلقت ضعيفة؟ لماذا خلقت أنثى؟
وأستنهض جسدي المنهوك، في محاولة للجلوس، فأسند ظهري الى الحائط وبمشقة أشد نفسا أملئ به رئتان متقرحتان، أو هكذا هو الشعور!
يتحدثون عن رحمة واسعة، يتحدثون عن رحمة الله.
وأنا ضائعة، تائهة في شوارع المدينة.
أبحث عن رحمة ربي كل يوم، والله رحيم كما يقولون، لولا ذلك لكنت من الهالكين، لكن في صدري تساؤل يحوم منذ زمن بعيد، أخشى أن أفصح عنه حتى لنفسي، أخشى أن رحمة الله تسعني إلا قليلا!!
أستغفر الله العظيم ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يقال بأن الجمال نعمة، وقد أنعم الله علي نعمة واسعة.
بيد أني أكره هذه النعمة كرها لا أستطيع خلعه من داخلي، لأن الجمال الذي أعطانيه ربي، مشكورا، لم يجلب لي سوى الذل والخوف وعدم الإطمئنان.
جمالي وهج مشع، وكل الذئاب باتت تعشق الشعاع، وتعشق الدفئ الذي قال فراس بأنه يسكن شفتاي، ويطفئ بحرارته لهب الصقيع المتفشي في الأجساد والقلوب.
كان أبي رجلا طيبا.
مسكين أبي، فلم يكن يعلم، ولم يصدقني حين حاولت أن أشرح له، وألفت نظره الى ما كان يجري.
قلت له بأن صديقه الحاج رجل شرير، فنهرني وطلب مني أن أندم.
قال يجب أن أندم لأنني أقول هذا الكلام عن رجل حاج ورع مثل الحاج أبو نايف.
قلت له يخيفني بتصرفاته، يرعبني عندما يترصدني من خارج الغرفة دون أن أشعر له بوجود، وقلت له أكثر من ذلك..
قلت بأنه ينظر إلي نظرات غريبة، يسمعني كلاما مبهما لا أفهم معناه، وقلت بأنه حاصرني ذات مرة في زاوية الحجرة!
فقال أبي مزاح بريء!
ولم يشئ أبي أن يصدق كلامي، أن يعير شكواي أذنا صاغية وعقلا متفهما. إلى أن جاء يوم ليس منه فرار.
الحاج الطيب الورع إغتصبني في فراشه الطاهر، ومخدعه المحاط بآيات كريمة معلقة على الجدران.
كتمت ألمي وداريت كسوري، وعدت متماسكة الى البيت، قررت أن لا أعود الى ذلك الوحش بعد هذا اليوم.
قلت لأبي لن أعاود الذهاب.
فصاح بوجهي متألما، قال لا يوجد في حوزتنا مال، قال أنه مريض وأنه إذا لم أعمل أنا فسوف نضيع ونرمى في الشارع كالكلاب الضالة لا مأوى ولا طعام.
*******
قلت لفراس وأنا أنفخ الدخان من شفتين متورمتين:
- كم أنك قاس معي!
فنظر فراس إلي نظرة داهشة وقال بحدة مباغتة:
- أنا؟ هل تقصدين ما تقولين؟
فقلت له بسخرية:
- لا تندهش يا عزيزي، ولا تنفعل، أمازحك فقط.
فدنا مني ووضع كفه على رقبتي ثم ضغطني باتجاهه، وانتزع من شفتاي قبلة عنيفة لم يشفع لي فيها كثافة الدخان المنحبس في جوفي.
****
وفي فترةٍ كان قد استفحل المرض بأبي، ونال من كل خلية من خلايا جسده الآخذ في الإهتراء، يصدمني الحاج ذات مساء، وقد فرغنا للتوٍ ونهضنا من الفراش، إذ يقول لي بصوت بارد:
- هذه آخر ليلة!
ومات أبي، فضاقت بغربتي القرية وهبت رياح المدينة.
*****
في المدينة ذئاب وغزلان، وليس للغزال من ملاذٍ سوى واحد من الذئاب. لعل ذئبا يقيه من باقي الذئاب.
قال لي فراس ذات خلوة:
- ألا تتصورين كم من المهالك أجنبك يا غزالتي؟ ولكنك جاحدة لا تقدرين الجميل!
يقبلني فراس بشراهة كبيرة، وكأنني الغزال الوحيد.
أدرك أنني لست وحيدة، فالحقل يعج بالغزلان.
أما اليوم فهو يوم آخر كما يقولون في الرويات، الليلة لية أخرى، مختلفة عن سابقاتها اختلافا جما.
فالغزال الذي عرفه صبح هذا اليوم لن يجده ضحى اليوم الآتي بعد طول ليل مسكون بظلام من الوحشة والألم والعذاب.
ومن عساه يسمعُ صرخة الغزالِ حينَ تشقُّ صدْرَهُ مِدْيَة اللحظةِ الأخيرة؟
لا أحد.
لن يسمع صرختي أحد، ولا حتى فراس.
فراس رَحَلَ في ليل فائت وتركني وحيدةً.
أكدَ لي أحدُهم بأنَّه رآه سابحا بدمه ساعةَ الغروب في أحد الأحياء المشبوهة.
هل ذهب ليحَصِّلَ حقه من إحداهن كما كان قد توعد لي؟ ولكنني نهيته عن فعل ذلك، وحذرته من غدرِهِنَّ، قلت له لا حقَّ يُرجى عند عاهرة تبدل الرجال في اليوم الواحد كما تبدل ملابسها، ولكنه لم يسمع مني، وأصر على الرحيل، ليُترك الغزال بدون ذئبٍ يحميه.
فماذا الغزال يفعل؟
هل يبقى وسط الذئاب شريدا، تائِها، بلا حامٍ ولا معين، فيلقى حتفه ويتم افتراسه، أم يبحث لنفسه عن ذئب جديد يذود عنه؟
لا أظن ذلك.
فلقد أَزَفت الساعة، وتكشفت كل الأدلَّة ساطعةً لا لُبس فيها.
وغادر الجمالَ شعاعُهُ ووهجُهُ، ولم يبقى منه سوى شحوب وصفرة باهتة، وليس إلا لحظات، ينشق بعدها الصدر عن نور حبيس، وترحل الروح الى حيث يأذن بارؤها..






 
رد مع اقتباس
قديم 04-09-2008, 01:39 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد نورالدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد نورالدين
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد نورالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: هل يترك الغزال وحيدا؟!



هذا ما كتبه المشرف في منتدى واتا بسبب هذه القصة بالذات.







 
رد مع اقتباس
قديم 04-09-2008, 03:08 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نورالدين شكردة
أقلامي
 
الصورة الرمزية نورالدين شكردة
 

 

 
إحصائية العضو







نورالدين شكردة غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نورالدين شكردة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى نورالدين شكردة

افتراضي رد: هل يترك الغزال وحيدا؟!

حكي ممتع وتصوير دقيق بأسلوب رقيق لحياة الإنحراف بدوافعها و أسبابها ومتاهاتها...
بوركت أيها القلم الجريء وواصل العطاء فجلي ان لغتك معطاءة
تحياتي ورمضان مبارك كريم







 
رد مع اقتباس
قديم 04-09-2008, 09:18 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: هل يترك الغزال وحيدا؟!

ربما كانت صور الاغتصاب واحدة .. لا تتغير من قصة إلى أخرى .. سواء كانت من بين يدى مليكة مستظرف .. وبين يدى أحمد نور الدين .. و غيرهما .. أب يتوهم أو يتوسم خيرا فى صديق أو فى عبد .. و لا ينصت لشكوى ابنته .. أقرب الناس إليه .ز فتكون الفاجعة .. و تكون بالطبع المأساة !!!
الجديد هنا أحمد .. مسألة الذئب الذى يحمى غزاله .. أن يصبح مباحا للجميع .. و كأن واحدا لإضل من اتين أو أكثر .. فتكون الضعة و الضياع .. إلى أبلغ ما يتصور !!!
نعم .. أنا أفكر فعلا فعلا .. فى هذه الغابة .. الذىة أحتمى فيها غزال بذئب .. رغم أن الذئب هنا يعطى الدنية .ز و يعيش على عرق العاهرات .. ياله من مأساة !!!!
اللغة كان كثيرة الخدوش هنا .. و لا أعرف ما سبب ذلك ؟!!!
شكرا لك أحمد على قصتك
تحياتى






 
رد مع اقتباس
قديم 04-09-2008, 11:24 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحمد نورالدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد نورالدين
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد نورالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: هل يترك الغزال وحيدا؟!

بت متيقنا أكثر من أي وقت مضى بأنه يجب أن أبذل مزيدا من الجهد والعناية لمسألة اللغة والأخطاء التي أقع فيها.
الأخ العزيز ربيع عبد الرحمن
أنت تعلق وتمنح النصائح وتبدي آراءك فيما يقع عليه نظرك من نصوص ها هنا
فشكرا لك على هذا الجهد والتواجد القيمين
خالص تحياتي







 
رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, 05:19 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عادل العجيمي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عادل العجيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عادل العجيمي غير متصل


افتراضي رد: هل يترك الغزال وحيدا؟!

الصديق / أحمد
قصتك فيها إدانة واضحة لظروف اجتماعية قاسية وإدانة أكبر لمن يرتدون زي التقوى والورع فينخدع بهم المجتمع فتكون الطامة الكبرى والكارثة التي من شأنها أن تعصف بأي صوت يقف صامدا أمام ريح الخداع
شكرا لك وأهمس في أذنك بكل محبة أن تهتم باللغة وخاصة الأخطاء النحوية التي من الممكن تلافيها
عادل العجيمي قاص مصري







 
رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, 10:13 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أحمد نورالدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد نورالدين
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد نورالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: هل يترك الغزال وحيدا؟!

اقتباس:
الصديق / أحمد
قصتك فيها إدانة واضحة لظروف اجتماعية قاسية وإدانة أكبر لمن يرتدون زي التقوى والورع فينخدع بهم المجتمع فتكون الطامة الكبرى والكارثة التي من شأنها أن تعصف بأي صوت يقف صامدا أمام ريح الخداع
شكرا لك وأهمس في أذنك بكل محبة أن تهتم باللغة وخاصة الأخطاء النحوية التي من الممكن تلافيها
عادل العجيمي قاص مصري
شكرا اخي الكريم عادل على المرور والنصيحة
تقبل خالص تحياتي






 
رد مع اقتباس
قديم 06-09-2008, 06:35 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أحمد نورالدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد نورالدين
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد نورالدين غير متصل


افتراضي مشاركة: هل يترك الغزال وحيدا؟!

اقتباس:

حكي ممتع وتصوير دقيق بأسلوب رقيق لحياة الإنحراف بدوافعها و أسبابها ومتاهاتها...
بوركت أيها القلم الجريء وواصل العطاء فجلي ان لغتك معطاءة
تحياتي ورمضان مبارك كريم
رمضان الكريم أخي العزيز
وشكرا على مرورك






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط