منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 29-08-2008, 04:39 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حافظ خليل الهيتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حافظ خليل الهيتي غير متصل


افتراضي الاحبــــــــــــــــــاط

[align=center]الإحباط[/align][align=right]قصة قصيرة[/align][align=left]حافظ خليل الهيتي[/align] /
[align=center]لازال الوقت مبكراً صباح هذا اليوم المشرق... الجو معتدل والهواء عليل... وإبراهيم أكمل للتو تنظيف المقهى وتهيئة الموقد واعد الشاي ليستقبل زبائنه كعادتهم يأتون تباعاً إلى مقهى حارتهم يستهلكون سويعات عمرهم مع البطالة، التفت إبراهيم حيث وقعت عصا العم ((عفيت)) وهو يهم بالدخول متوكئاً ليلقي ببدنه النحيف المتعب على أريكة قديمة متهالكة في الزاوية القريبة ليريح ساقيه اللتين لن تعد تقوى على حمل هذا الجسد الهزيل. اقترب منه إبراهيم قائلا: أترغب بكأس شاي يا عم، فأومأ برأسه معلناً الموافقة ثم دس يده في كم دشداشته البالية ليستل علبة سكائره الرديئة ولكي يزاوج بين نكهة الشاي والسيكارة وهذه أعلى مراحل السعادة لديه.
ارتشف رشفة اتبعها بأخذ نفس من سيكارته ليملأ صدره المثقل بهموم الدنيا والمرض ليخرجه مع زفيره من منخريه متخللاً شعر شاربه الأبيض الذي أصبح اصفر لكثرة التدخين وكأني به يريد أن يقذف بحمم اعتلج بها صدره، سببها مرجل السنين العجاف التي شملت كل عمره منذ أن أبصر النور إلى أن أحناه الزمن فلم ير يوماً سعيداً هانئاً أصاب فيه كسباً سهلاً كالآخرين أو نجح له مسعى في تحقيق مشروع داعب خياله.
هكذا هو قد امتطى أسوأ بغال الدنيا فكبت ولم تدركه مبتغاه. ثم رشف رشفة أخرى وتمتم بكلمات غير مفهومة وكأنه يحدث جليساً معه وقال: وبعد... ما الذي أصبناه من هذه الدنيا... ها أنا في العقد السابع من العمر... متسكعاً من رصيف لرصيف ومن شارع لآخر تسحقني رغباتي التي لم استطع أن أحقق منها ولو حتى البسيط، أكابد في
الحصول على لقمة أسد بها رمقي ولا جحر يؤويني لأتوارى خلف حجارته بعيداً عن عيون لم اعد احتمل نظراتها القاتلة... عيون يتطاير منها شرر كراهية وكأنني أثقلت على الجميع فلم يعد لهم متسع على ظهر هذا الكوكب وأحس برغبتهم بركلي بالأرجل وقذفي فوق تل القمامة الذي لم يعد يجد من يرفعه هذه الأيام ثم أخذته حالة من الوجوم وهو يجتر أحلاما عتيقة قبرت في رأسه، ولحدت في جمجمته ولم تر النور... آه كم هي مبرحة آلام هذا الظهر الذي أحناه الزمن... زمن القحط فدفع بجسده إلى الخلف ليتكئ على مسند الأريكة الهرمة والمتهالكة هي الأخرى عله يتخلص من هذه الآلام فكسر المسند وتهاوى مع الأريكة على قفاه أرضا وارتطم رأسه بزاوية حادة عند أسفل الجدار... هرول إبراهيم ليعين العم على النهوض وهو يصرخ يا عم... لا حراك... انتهى المسكين.[/align]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-08-2008, 11:34 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حافظ خليل الهيتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حافظ خليل الهيتي غير متصل


افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

نأمــل وننــتظر مــرور الاحبــة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-09-2008, 05:27 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

[align=center]الإحباط
وربما الدخان .. و كل ما ذكرت .. لغة طيبة حلوة .. سلسة .. قالت ما أردت دون إفراط .. و كم يقتل فينا الإحباط .. و تشيب شبيبتنا قهرا .. و لا أروع من الإحباط في تدمير الإنسان .. الحكومات سيئة السمعة ( طبعا ) تستعمله كعلاج للمهووسين من الكتاب .. و أصحاب الأفكار ..أو الثائرين .. و ربما البسطاء الطيبين !!!
وهى لا تكل من استخدامه لقتل شبابنا كل يوم !!!!
سلمت و سلم قلمك
تحياتي[/align]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-09-2008, 06:35 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نورالدين شكردة
أقلامي
 
الصورة الرمزية نورالدين شكردة
 

 

 
إحصائية العضو







نورالدين شكردة غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نورالدين شكردة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى نورالدين شكردة

افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

أجدت الوصف واصل وفقك الله للافضل و الأروع ونجانا الله و إياكم من نقمة الإحباط
تحياتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-09-2008, 01:35 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط


لا شيءَ مثل الإحباط يقتلنا حين نتواطـأ معه علينا!
القصة لا تلمـح إلى سبب مقـنع لهذا الإحباط، و لكنها
تنفتحُ على توصيف هذا الإحباط و مآله.
تحياتي لك أخي الكريم حافظ، و أهلا ً بك دومـًا.







التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-09-2008, 07:19 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حافظ خليل الهيتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حافظ خليل الهيتي غير متصل


افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
[align=center]الإحباط
وربما الدخان .. و كل ما ذكرت .. لغة طيبة حلوة .. سلسة .. قالت ما أردت دون إفراط .. و كم يقتل فينا الإحباط .. و تشيب شبيبتنا قهرا .. و لا أروع من الإحباط في تدمير الإنسان .. الحكومات سيئة السمعة ( طبعا ) تستعمله كعلاج للمهووسين من الكتاب .. و أصحاب الأفكار ..أو الثائرين .. و ربما البسطاء الطيبين !!!
وهى لا تكل من استخدامه لقتل شبابنا كل يوم !!!!
سلمت و سلم قلمك
تحياتي[/align]
[align=center]
ربيع عبد الرحمن
اسعدنا مروركم العطر
شكرا لقراءتكم المتأنية وجميل تعليقكم المتأتي من رؤيتكم النافذة والعميقة
وشكرا لعذب اطرائكم ورقيق مشاعركم ودمت بعز وسعادة وسلام
[/align]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-09-2008, 12:12 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
محمد عبد الحكيم كليب
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد عبد الحكيم كليب غير متصل


افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حافظ خليل الهيتي مشاهدة المشاركة
[align=center]الإحباط[/align][align=right]قصة قصيرة[/align][align=left]حافظ خليل الهيتي[/align] /
[align=center]لازال الوقت مبكراً صباح هذا اليوم المشرق... الجو معتدل والهواء عليل... وإبراهيم أكمل للتو تنظيف المقهى وتهيئة الموقد واعد الشاي ليستقبل زبائنه كعادتهم يأتون تباعاً إلى مقهى حارتهم يستهلكون سويعات عمرهم مع البطالة، التفت إبراهيم حيث وقعت عصا العم ((عفيت)) وهو يهم بالدخول متوكئاً ليلقي ببدنه النحيف المتعب على أريكة قديمة متهالكة في الزاوية القريبة ليريح ساقيه اللتين لن تعد تقوى على حمل هذا الجسد الهزيل. اقترب منه إبراهيم قائلا: أترغب بكأس شاي يا عم، فأومأ برأسه معلناً الموافقة ثم دس يده في كم دشداشته البالية ليستل علبة سكائره الرديئة ولكي يزاوج بين نكهة الشاي والسيكارة وهذه أعلى مراحل السعادة لديه.
ارتشف رشفة اتبعها بأخذ نفس من سيكارته ليملأ صدره المثقل بهموم الدنيا والمرض ليخرجه مع زفيره من منخريه متخللاً شعر شاربه الأبيض الذي أصبح اصفر لكثرة التدخين وكأني به يريد أن يقذف بحمم اعتلج بها صدره، سببها مرجل السنين العجاف التي شملت كل عمره منذ أن أبصر النور إلى أن أحناه الزمن فلم ير يوماً سعيداً هانئاً أصاب فيه كسباً سهلاً كالآخرين أو نجح له مسعى في تحقيق مشروع داعب خياله.
هكذا هو قد امتطى أسوأ بغال الدنيا فكبت ولم تدركه مبتغاه. ثم رشف رشفة أخرى وتمتم بكلمات غير مفهومة وكأنه يحدث جليساً معه وقال: وبعد... ما الذي أصبناه من هذه الدنيا... ها أنا في العقد السابع من العمر... متسكعاً من رصيف لرصيف ومن شارع لآخر تسحقني رغباتي التي لم استطع أن أحقق منها ولو حتى البسيط، أكابد في
الحصول على لقمة أسد بها رمقي ولا جحر يؤويني لأتوارى خلف حجارته بعيداً عن عيون لم اعد احتمل نظراتها القاتلة... عيون يتطاير منها شرر كراهية وكأنني أثقلت على الجميع فلم يعد لهم متسع على ظهر هذا الكوكب وأحس برغبتهم بركلي بالأرجل وقذفي فوق تل القمامة الذي لم يعد يجد من يرفعه هذه الأيام ثم أخذته حالة من الوجوم وهو يجتر أحلاما عتيقة قبرت في رأسه، ولحدت في جمجمته ولم تر النور... آه كم هي مبرحة آلام هذا الظهر الذي أحناه الزمن... زمن القحط فدفع بجسده إلى الخلف ليتكئ على مسند الأريكة الهرمة والمتهالكة هي الأخرى عله يتخلص من هذه الآلام فكسر المسند وتهاوى مع الأريكة على قفاه أرضا وارتطم رأسه بزاوية حادة عند أسفل الجدار... هرول إبراهيم ليعين العم على النهوض وهو يصرخ يا عم... لا حراك... انتهى المسكين.[/align]
الأخ حافظ .
القصة تحكي حالة من حالات تدميرالانسان - خليفة الله في الأرض - ألا وهي الإحباط .
وهي فيه من الواقع الكثير . وقانا الله وإياكم شرور الإحباط .
مع تحياتي لك .






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-09-2008, 08:29 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عادل العجيمي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عادل العجيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عادل العجيمي غير متصل


افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

الصديق /حافظ
لك بداية كل الحب
أعجبتني طريقتك البسيطة في السرد والوصف لحالة الإحباط التي تعاني منها الشخصية في قصتك
الألفاظ تقطر ألما وكأنها كتبت بمداد الحزن القابع في القلب
النهاية تحمل ألما دفينا وتوقعا لما يمكن أن يصيب كل المقهورين في العالم
وفي الختام أؤكد لك أن معظم من يكتبون يحاولون الخروج من حالة الإحباط العامة متحصنين بالكتابة التي لم يعد لدينا حصنا سواها
عادل العجيمي قاص مصري







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-09-2008, 04:13 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حماد الحسن
أقلامي
 
الصورة الرمزية حماد الحسن
 

 

 
إحصائية العضو







حماد الحسن غير متصل


افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

رسمت ريشة بدقة حالة إنسانية , ولم يمنعك المنولوج المتدفق من العودة إلى الواقع المندهش من موت مفاجئ تحياتي لك وشكراً







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-09-2008, 10:41 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
حافظ خليل الهيتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حافظ خليل الهيتي غير متصل


افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين شكردة مشاهدة المشاركة
أجدت الوصف واصل وفقك الله للافضل و الأروع ونجانا الله و إياكم من نقمة الإحباط
تحياتي
[align=center]نور الدين شكردة
شكرا للمرور العطر وجميل التعليق وللاماني الحلوة والنصيحة الجميلة والتحية العطرة .
دمت بعز وسعادة وسلام
[/align]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-09-2008, 12:32 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
حافظ خليل الهيتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حافظ خليل الهيتي غير متصل


افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن جعفر مشاهدة المشاركة

لا شيءَ مثل الإحباط يقتلنا حين نتواطـأ معه علينا!
القصة لا تلمـح إلى سبب مقـنع لهذا الإحباط، و لكنها
تنفتحُ على توصيف هذا الإحباط و مآله.
تحياتي لك أخي الكريم حافظ، و أهلا ً بك دومـًا.
[align=center]
أيمن جعفر
شكرا لعطر مروركم
وشكرا لجميل تعليقكم وصواب ملاحظاتكم
وشكرا لحلو ترحيبكم وجميل تحاياكم
ودمت بعز وسعادة
[/align]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-09-2008, 12:16 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
حافظ خليل الهيتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حافظ خليل الهيتي غير متصل


افتراضي رد: الاحبــــــــــــــــــاط

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الحكيم كليب مشاهدة المشاركة
الأخ حافظ .
القصة تحكي حالة من حالات تدميرالانسان - خليفة الله في الأرض - ألا وهي الإحباط .
وهي فيه من الواقع الكثير . وقانا الله وإياكم شرور الإحباط .
مع تحياتي لك .


[align=center]محمد عبد الحكيم كليب
مرحبا بك اخي الكريم وشكرا لك لجميل التعليق
دمت بعز وسعادة وتالق
[/align]






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:41 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط