منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء

منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء لتطوير قدراتنا اللغوية في مجال النحو والصرف والإملاء وعلم الأصوات وغيرها كان هذا المنتدى..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 12-04-2008, 02:33 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي تعجيل الندى ....الحلقة السابعة

(

2-3) المثنى وجمع المذكر السالم
قوله : (وَالمُثَنَّى كَالزَّيْدَانِ فَيُرْفَعُ بِالأَلِفِ وجَمْعَ المُذَكَّرِ السَّالِمَ كالزيدون فَيُرْفَعُ بالواو ويُجَرَّانِ ويُنْصَبَانِ بِالْيَاءِ) .
ذكر الباب الثاني والثالث مما خرج عن الأصل وأعرب بالعلامات الفرعية. وهما : المثنى وجمع المذكر السالم .
__________
(1) أخرجه أحمد وإسناده صحيح [انظر الصحيحة للألباني رقم 269] ومعناه : أن من تعزى وانتسب إلى القوم فقال : يا لفلان، يا لبكر .. (فأعضوه بهن أبيه) أي قولوا له : اعضض بهن أبيك . بلفظ صريح دون كناية، مبالغة في التشنيع عليه .
(1/31)
________________________________________
فالمثنى : ما دل على اثنين بزيادة في آخره، صالح للتجريد وعطف مثله عليه. نحو جاء الطالبان. فهو لفظ دال على اثنين. بزيادة في آخره، وهي الألف والنون، صالح لتجريده من هذه الزيادة، فتقول جاء طالب. ويصح أن تعطف عليه مثله، فتقول جاء طالب وطالب آخر.
وقولنا : (ما دل على اثنين) هذا جنس في التعريف يدخل فيه كل ما دل على اثنين كرجلين، وشفعٍ، واثنين واثنتين، وكلا وكلتا .
وقولنا : (بزيادة في آخره) هذا قيد يخرج ما دل على اثنين وليست فيه زيادة مثل (شفع) فليس بمثنى. وإن دل على اثنين .
وقولنا : (صالح للتجريد) : هذا قيد ثان يخرج ما دل على اثنين لكن لا يصح إسقاط الألف منه، وهو اثنان واثنتان، وكلا وكلتا، نحو : جاء اثنان. إذ لا يصح : اُثْنٌ .
وقولنا : (وعطف مثله عليه) هذا قيد ثالث، يخرج ما لا يصح عطف مثله عليه، كالقمرين، إذ لا يصح قمر وقمر. كما يقال : جاء طالب وطالب آخر .
وحكم المثنى أنه يرفع بالألف نيابة عن الضمة نحو : جاء طالبان. فـ (طالبان) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى. وينصب ويجر بالياء. كقولك : رأيت طالبين. فـ (طالبين) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى. وتقول : مررت بطالبين فـ (طالبين) اسم مجرور بالباء وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى.(1)
وأما جمع المذكر السالم فهو : ما دل على أكثر من اثنين بزيادة في آخره صالح للتجريد وعطف أمثاله عليه .
__________
(1) هذه لغة جمهور العرب في المثنى. ومن العرب من يلزم المثنى الألف رفعًا ونصبًا وجرًا وعليه ورد حديث (لا وتران في ليلة) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وهو حديث صحيح . فـ (لا) نافية للجنس. (وتران) اسمها مبني على الألف في محل نصب (في ليلة) خبر .
(1/32)
________________________________________
نحو : قدم المجاهدون. فهو اسم دال على أكثر من اثنين. بزيادة في آخره وهي الواو والنون. صالح للتجريد من هذه الزيادة فتقول : مجاهد. وعطف أمثال هذا المجرد عليه فتقول : قدم مجاهد من الشام ومجاهد من العراق ومجاهد من مصر .
وحكمه : أنه يرفع بالواو نيابة عن الضمة نحو يفوز الرجال العاملون فـ (العاملون) صفة لـ (الرجال) وصفة المرفوع مرفوع وعلامة رفعه الواو، لأنه جمع مذكر سالم. وينصب ويجر بالياء نحو: ساعدت الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر . فـ (الآمرين) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء، لأنه جمع مذكر سالم. وتقول : يرضى الله عن المحسنين. فـ (المحسنين) اسم مجرور بـ (عن) وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم.
قوله : (وَكِلاَ وكِلْتَا مَعَ الضَّمِيرِ كَالْمُثَنَّى) .
لما ذكر المثنى شرع في ذكر ملحقاته وهي التي لا ينطبق عليها التعريف كما تقدم، وهي أربعة (كلا، وكلتا، واثنان، واثنتان).
أما كلا وكلتا فهما من الأسماء الملازمة للإضافة، ولهما حالتان :
الأولى : أن يضافا إلى الضمير، فيعربان إعراب المثنى. نحو : اتفق الشريكان كلاهما، وخرجت البنتان كلتاهما. رأيت الطالبين كليهما. رأيت الأختين كلتيهما. بُرَّ بوالديك كليهما. سلمت على الخالتين كلتيهما .
فـ (كلاهما) كلا : توكيد معنوي لما قبله. مرفوع مثله. وعلامة رفعه الألف لأنه ملحق بالمثنى. والهاء مضاف إليه، و (ما) علامة التثنية. و (كليهما) منصوب بالياء، و (بوالديك كليهما) مجرور بالياء .
(1/33)
________________________________________
الثانية : أن يضافا إلى الاسم الظاهر، فتلزمها الألف، ويعربان إعراب الاسم المقصور. وذلك بالحركات المقدرة. نحو : جاء كلا الرجلين، ورأيت كلا الرجلين، ومررت بكلا الرجلين. فـ (كلا) فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. وكذا يقال في حالتي النصب والجر. وهذه الحالة تفهم من كلام المصنف، لأنه لما قال : (مع الضمير كالمثنى) علم أنهما مع الاسم الظاهر ليس كذلك، وإلا لم يكن لتخصيص الضمير فائدة .
قوله : (وَكَذَا اثْنَانِ واثْنَتَانَ مُطْلَقاً وإِنْ رُكِّبَا) .
ذكر الثالث والرابع مما يلحق بالمثنى وهما : اثنان واثنتان. فيعربان إعراب المثنى مطلقًا. أي بلا شرط، سواء كانا مفردين - أي غير مضافين - وهو الغالب . نحو : حضر في المسجد اثنان. ورأيت اثنين. وسلمت على اثنين . فـ (اثنان) فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى. أو كانا مضافين نحو : هذان اثنا زيدٍ، فـ (اثنا) خبر مرفوع بالألف . و (زيد) مضاف إليه .
وكذا إن كانا مركبين نحو : حضر في الفصل اثنا عشر طالباً. ورأيت اثني عشر طالبًا. ودخلت على اثني عشر طالبًا. فـ (اثنا) فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى و (عشر) مبني على الفتح لا محل له .
قوله : (وَأولو وعِشْرُونَ وأَخَوَاتُهُ) .
لما ذكر جمع المذكر السالم شرع في ذكر ملحقاته. وهي التي لا ينطبق عليها التعريف. ولم تتحقق فيها الشروط، ولكنها تعرب إعرابه، وذلك أن الذي يجمع من الكلمات جمعًا مذكرًا سالمًا نوعان : -
الأول : العلم، نحو : حضر المحمدون، بخلاف : رجل، فلا يجمع، ما لم يصغر. فإن صغر جاز جمعه، كرجيلون .
الثاني : الصفة، نحو : لا تصغِ إلى الكاذبين. والمراد بها ما دل على معنى وذات .
وشروط العلم أربعة :
1-أن يكون لمذكر. فإن كان لمؤنث كزينب، لم يجمع .
2-أن يكون لعاقل، فإن كان لغير عاقل كـ (لاحق) علم على فرس، لم يجمع.
3-أن يكون خاليًا من التاء، فإن كان فيه تاء كـ (طلحة)، لم يجمع .
(1/34)
________________________________________
4-أن يكون خاليًا من التركيب، فإن كان مركبًا كـ (بعلبك) ، لم يجمع .
وشروط الصفة ستة :
1-أن تكون لمذكر. فإن كانت لمؤنث كـ (حائض)، لم تجمع .
2-أن تكون لعاقل. فإن كانت لغير عاقل كـ (سابق) صفة لفرس، لم تجمع .
3-أن تكون خالية من تاء التأنيث. فإن كانت غير خالية كـ (علامة) لم تجمع.
4-ألا تكون من باب (أفعل فعلاء) فإن كانت من باب (أفعل) الذي مؤنثه (فعلاء) لم تجمع كـ (أخضر خضراء) .
5-ألا تكون من باب (فعلان فعلى) فإن كانت من باب (فعلان) الذي مؤنثه (فعلى) لم تجمع كـ (شبعان وشبعى) .
6-ألا تكون مما يستوي فيه المذكر والمؤنث. فإن كانت منه لم تجمع كـ (صبور) فإنه يقال : خالد صبور. وهند صبور.
فالملحقات التي ذكر المصنف - رحمه الله - لم تتحقق فيها هذه الشروط كما سنبين إن شاء الله .






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-08-2008, 05:59 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي تعجيل الندى ....الحلقة الثامنة

[align=right]وقوله : ( أولو ) مبتدأ، وخبره قوله : (كالجمع ) كما سيأتي - إن شاء الله - فـ (أولو) ملحق بجمع المذكر. لأنه لا مفرد له من لفظه. فيعرب إعراب الجمع، تقول : جاء أولو العلم، رأيت أولي العلم، واستمعت إلى أولي العلم. فـ (أولو) فاعل مرفوع بالواو، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، و (العلم) مضاف إليه، وكذا ما بعده. قال تعالى : { وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } (1) ، وقال تعالى : { وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ } (2) ، وقال تعالى : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ } (3) ففي الأولى مرفوع بالواو، لأنه فاعل، وفي الثاني منصوب بالياء، لأنه منادي، وفي الثالث مجرور بالياء .
__________
(1) سورة البقرة، آية : 269 .
(2) سورة البقرة، آية : 197 .
(3) سورة الزمر، آية : 21 .
(1/35)
________________________________________
قوله : (وَعِشْرُونَ وأَخَوَاتُهُ) المقصود بـ (أخواته) : الأعداد من ثلاثين إلى تسعين بدخول الغاية، وهي ملحقة بجمع المذكر لأنه ليس لها مفرد. فتعرب إعراب الجمع. نحو : عندي عشرون كتابًا. اشتريت عشرين كتاباً، استفدت من عشرين كتاباً، فـ (عشرون) مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر، قال تعالى : { إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ } (1) وقال تعالى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } (2) وقال تعالى : { فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } (3) .
قوله : (وعَالَمُونَ) مفرده (عَالَم) ولكنه ليس بعلم ولا صفة، بل هو بمنزلة اسم الجنس. لأن المراد به: كل من سوى الله تعالى . فهو ملحق بجميع المذكر فيعرب إعرابه. قال تعالى:
{ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (4) فـ (العالمين) اسم مجرور وعلامة جره (الياء) لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
قولهوَأَهْلُونَ) مفرده (أهل)، ولكنه ليس بعلم ولا صفة. بل هو اسم جامد. فهو ملحق بالجمع. فيعرب بإعرابه. نحو : أهلونا نحرص على تربيتهم. فـ (أهلونا) مبتدأ مرفوع بالواو لأنه ملحق بالجمع. و (نا) مضاف إليه، قال تعالى : { شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا } (5) وقال تعالى : { مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ } (6) وقال تعالى : { إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا } (7) فالأول فاعل، والثاني مفعول به. والثالث مجرور .
قوله : (وَوَابلُونَ) مفرد (وابل) وهو المطر الغزير، وهو ملحق بالجمع، لأنه ليس بعلم ولا صفة وهو - أيضاً - لغير العاقل .
__________
(1) سورة الأنفال، آية : 65 .
(2) سورة الأحقاف، آية : 15 .
(3) سورة المعارج، آية : 4 .
(4) سورة العنكبوت، آية 6 .
(5) سورة الفتح، آية : 11 .
(6) سورة المائدة، آية : 89 .
(7) سورة الفتح، آية : 12 .
(1/36)
________________________________________
قوله : (وَأرَضُونَ) بفتح الراء، جمع (أرض) وهو علم لمؤنث. ولم يسلم فيه بناء المفرد عند جمعه، فإن مفرده (أرض) بسكون الراء. والجمع بفتحها. وجمع المذكر السالم لابد أن يسلم فيه بناء المفرد فلا يحصل فيه تغيير لا في حركة ولا في حرف من زيادة أو نقصان عدا الواو والنون والياء والنون .
وقوله : (وَسِنُونَ وبَابُهُ) سنون : مفرد ه (سنة) وهو ليس بعلم. وهو لمؤنث، ومختوم بالتاء، ولغير العاقل. فهو ملحق بجمع المذكر السالم في إعرابه بالواو رفعًا وبالياء نصبًا وجرًا. نحو : هذه سنونَ خِصبٍ، أقمت عنده سنين، درست النحو خمسين سنين .
وقوله : (وَبَابُهُ) أي باب سنين. والمراد به : كل اسم ثلاثي حذفت لامه (1) وعوض عنها تاء التأنيث المربوطة، ولم يعرف له عند العرب جمع تكسير معرب بالحركات و (سنة) اسم ثلاثي أصله (سَنَوٌ) بدليل جمعه على (سنوات) حذفت لامه وهي (الواو) لأن وزنه (فَعَلٌ) وعوض عنها تاء التأنيث. وليس له جمع تكسير في اللغة العربية .
ومثله : عِضَةٌ (بمعنى : كذب وافتراء) وجمعها : عِضُون. وأصل المفرد : عِضَوٌ. فهو اسم ثلاثي حذفت لامه. وعوض عنها تاء التأنيث. وليس له جمع تكسير. قال تعالى : { الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآَنَ عِضِينَ (91) } (2) فـ (عضين) مفعول ثان لـ (جعل) منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. والمعنى : أنهم فرَّقوا القول في القرآن فقال بعضهم : سحر، وقال بعضهم : كهانة، وقال بعضهم : أساطير الأولين .
__________
(1) اللام هي الحرف الثالث الأصلي للكلمة. سميت لاما لأنها تقابل اللام في الميزان الصرفي (فعل). فمثلاً : سنوٌ السين فاء الكلمة والنون عين الكلمة والواو لام الكلمة.
(2) سورة الحجر، آية : 91 .
(1/37)
________________________________________
ومثله عِزَةٌ (بكسر العين وفتح الزاي وهي الفرقة من الناس) وجمعها : عِزُون، قال تعالى : { عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) } (1) فـ (عزين) حال منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . والمعنى : أنهم جماعات عن يمين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن شماله .
قوله : (وبنون) هذا جمع مفرده : (ابن) لكنه لم يسلم من التغيير، فقد حذفت منه الهمزة وتحركت الباء، فأُلحق بجمع المذكر السالم في إعرابه بالحروف، قال تعالى : { أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39) } (2) وقال تعالى : { جعل لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً } (3) ، وقال تعالى : { أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) } (4) . ففي الآية الأولى : مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو، وفي الثانية : مفعول به منصوب لـ (جعل) وعلامة نصبه الياء وفي الثانية : مجرور وعلامة جره الياء .
قوله : (وعِليُّون) هو اسم لأعلى الجنة، وهو في الأصل جمع، ثم سُمِّي به، فلذا أُلحق بهذا الجمع، فأعرب إعرابه، قال تعالى: { كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) } (5) فالأولى مجرورة بالياء. والثانية مرفوعة بالواو على أنها خبر (ما) .
قوله : (وشبهه) أي : شبه عليين مما هو في الأصل جمع ثم سمى به كـ (زيدون) - علماً - فتقول : هذا زيدونَ، ورأيت زيدينَ ومررت بزيدينَ. فنعربه إعراب هذا الجمع .
قوله : (كالجمع) خبر المبتدأ، وهو قوله : (أولو) وما عُطف عليه - كما تقدم - أي : جميع ما ذكر كالجمع المذكر السالم في إعرابه بالحروف .
4- ما جمع بألف وتاء
__________
(1) سورة المعارج، آية : 37 .
(2) سورة الطور، آية : 39 .
(3) سورة النحل، آية : 72 .
(4) سورة الشعراء، آية : 133 .
(5) سورة المطففين، آية 18، 19 .
(1/38)
________________________________________
قوله : (وَأُولات ومَا جُمَعَ بِأَلِفٍ وتَاءَ مزيدَتَيْن ومَا سُمِّي بهِ مِنْهُمَا فَيُنْصَبُ بالْكَسْرَةِ نحو: { خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ } (1) و { أَصْطَفَى الْبَنَاتِ } (2) ).
هذا الباب الرابع مما يعرب بالعلامات الفرعية. وهو ما جمع بألف وتاء مزيدتين. وبعضهم يقول: جمع المؤنث السالم .
والتسمية الأولى أجود، لأن بعض المفردات التي جمعت هذا الجمع ليست مؤنثة مثل : اصطبل واصطبلات. وحمَّام وحمَّامات. كما أن بعض المفردات تغيرت فلم تسلم عند الجمع مثل: سَجْدَة وسَجَدات. وحُبْلى وحُبْليات، وصحراء وصحروات، لكن ما دام أنه اصطلح على هذه التسمية فلا مانع من إطلاقها. ويكون قولنا : (المؤنث السالم) ليس قيدًا .
وقوله : (مَا جُمَعَ بِأَلِفٍ وتَاء) أي بسبب ألف وتاء. والمعنى : أن الدلالة على الجمع بسبب وجود الألف والتاء. نحو : جاءت فاطمة. فهذا مفرد. فإذا قلنا: جاءت الفاطمات. صار جمعاً بسبب الألف والتاء. وهذا يقتضي ألا تكون الألف أو التاء موجودة في المفرد. ولهذا قال : (مزيدتين) مع أن هذه اللفظة لا يحتاج إليها إن كانت الباء في قوله (بألف وتاء) سببية. وإنْ كانت للمصاحبة فلابد من قيد الزيادة(3) .
وحكم هذا الجمع أنه يرفع بالضمة على الأصل نحو : فازت المتحجباتُ، وينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة نحو : هنَّأت المتحجبات فـ (المتحجبات) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة، لأنه جمع مؤنث سالم. وأما الجر فهو : بالكسرة على الأصل نحو : أثنيت على المتحجباتِ .
__________
(1) سورة العنكبوت، آية : 44 .
(2) سورة الصافات، آية : 153 .
(3) لأن مثل : قضاة وأبيات جمع فيه ألف وتاء وليس مما نحن فيه - كما سيأتي - والأظهر أن (الباء) متعلقة بالفعل (جُمع) وعليه فلا داعي لقيد الزيادة إلا لغرض التوضيح .
(1/39)
________________________________________
فيخرج بالألف الزائدة : الألف الأصلية نحو : قضاة وغزاة، فإن التاء فيهما وإن كانت زائدة. إلا أن الألف فيهما أصلية، لأنها منقلبة عن أصل، لأن أصل (قضاة) قُضَيَة (بضم القاف وفتح الضاد والياء) لأنها من (قَضَيت) تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا فصارت (قضاة) . فينصب بالفتحة على الأصل نحو : أكرمت قضاةَ البلد .
ويخرج بالتاء المزيدة : التاء الأصلية، كتاء بيت وأبيات، وميت وأموات، وصوت وأصوات، فإن التاء فيها أصلية بدليل وجودها في المفرد. فلا يكون مما جُمع بألف وتاء، بل ينصب بالفتحة على الأصل قال تعالى : { وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ } (1) فـ (أمواتًا) خبر (كان) منصوب بها وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وقال تعالى : { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ } (2) . فـ (أصوات) مفعول به منصوب بالفتحة. (3)
__________
(1) سورة البقرة، آية : 28 .
(2) سورة الحجرات، آية : 2 .
(3) إذا قلت : بنت وبنات. فهذا الجمع ينصب بالكسرة. وصوت وأصوات هذا الجمع ينصب بالفتحة مع أن التاء في مفرد كل منهما، والفرق أن الدلالة على الجمع في الأول بسبب الزيادة. والثاني بسبب الصيغة؛ لأنه على وزن من أوزان جموع التكسير فاعرف ذلك فإنه نافع في هذا الباب .
(1/40)
[/align]







التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط