لو كنـت ألبس في القصيدة باليا هل تفرحـــين وتسمعيـن غنائيا؟
فالجلد عارٌ والرداء مفاخـــرٌ واللحن نحــلٌ والرحيــق بحاليا
ما صــغت قولاً في البلاغة يافعاً فالقـول بضعٌ من صنيـع زمـانيا
لا تندبي حظــاً يســير بدربنا والله يشـــهد كم سهدت لياليا
أبحرت فيها بالــزوارقِ باحثاً عن ومضـةٍ أسلو بها أحـــزانيا
ما كنــــت أرنو للكآبة باسماً لكنـــــها جثمت على أنفاسيا
قسماً بأني ما أبيـت سعـــادةً بل إنني أجد الجوى يزهــو بيــا
قـد تغـرق الدنيا بماءِ عيــونِنا لو كان دمعي من دموعِك دانِــيا
لا تحـزني، هـذا الـزمانُ يهزّني يفــني شبابي ثمّ يهـدم مجــدِيا
لكنْ سأمــضي رغـم كل مصائبي نحو العُلا والمـوتُ يزحفُ نحـوِيا
لا تقلــقي حبّـي إليكِ مــلازمٌ ما دمـت في وجه الطبيعةِ باقِــيا
ما كنــت في وجهِ الخلائقِ أنتشي ظلْماً يفوقُ قصـائدي وبكائِــيا
هــذي الوصـية من عميق محبّتي أهدي إليــكِ فـردديها عالِــيا
لا ترتـدي ثوبَ المذلّةِ كالورى إن العزيزَ يعيش حراً عـارِيا