منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 25-09-2005, 11:59 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمود الحروب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود الحروب
 

 

 
إحصائية العضو






محمود الحروب غير متصل


افتراضي طائر من الشرق/ قصة قصيرة

[align=justify]يجلس كديك جريح استنزفته المعارك ، الجو البارد، خيب آماله،وأتى على غير ما توقع..وبدا له الشاطئ الرحب في صورة بائسة لم يعهدها من قبل، بل كان يومه برمته بائسا بلا حدود.

في الليل، وهو يتقلب أرق في سريره الدافئ ، وقع أسيرا لتداعيات تحررت من ذاكرة كاد الصدأ يطالها، وحاصرته عبارة محزونة، قالها بأسى زلزل داخله على نحو غريب: " كيف يمكن للمرء أن يضع قيدا من فولاذ على مشاعره.." رغم الألم الذي سببته له هذه العبارة ، إلا أنه كان يجدها ملاذا من قيد الخوف الذي كبله وألزمه الصمت ، إذ كان يجد في القيد بعدا إنسانيا رحيما للآخر! وأحيانا كان يقنع نفسه بأنه ليس بحاجة لأي ملاذ ، ما دام ذالك العشق الأخير الذي هجس بأن الأيام تعاقبه على ارتكابه ، ظل حبيسا بين الضلوع..!

انسل من سريره في محاولة يائسة بتهدئة أعصابه.. وبدا ليله بلا حدود تطغى ظلمته على مكامنه، يهرب من ماض ليس ببعيد إلى ذكرى مؤلمة تنقض عليه بقيود العجز والانكسار.

يجلس الآن في هذا الأصيل الخريفي العبق برائحة البحر ،يتلفع بأحزانه ، يحاول مداواة جراحه ولملمة نفسه .. هو البحار ، سيد المغامرات ،قاهر اللجج ..يجلس الآن منزويا مستكينا..!!

تتعاقب على نضده فناجين القهوة السوداء ، وهذه المرة قدمها له بنفسه صاحب المقهى " ميخائيل " الذي يعتد بكل صاحب ذوق رفيع ، فلا أحد على هذا الشاطئ الكئيب يطلب هذا النوع من القهوة إلا هذا البحار المنعزل( أو القعيد كما يحب أن يوصفه ) وكاتب ضامر يأتي من آخر المدينة ليلملم جراحة بقلمه في أيام الخريف.لذلك فهو يحتفظ ببنها في كيس من الورق السميك محكم الإغلاق.كان هذا الفنجان الثالث الذي قدم له ، منذ أن جلس منزويا كعادته عن أنظار وفضول رواد هذا المقهى الشاطئي الصغير،وهو على ذلك منذ ثلاثة أشهر ، منذ أن قرر على نحو مفاجئ العدول عن ركوب البحر . وهو يترك كل يوم لنصف ساعة ننضده ، ليتمشى على الشاطئ ، وفي الأثناء يحدق في السماء من جهة الشرق لبضع دقائق ،في حالة انتظار غريبة..! وحينما سأله ميخائيل ، عما يحدق، أجابه البحار : " أنتظر طائرا من الشرق .." وقبل أن يهم اليوم بممارسة هذا الطقس ، وقف بباب المقهى فتى بملابس رثة ، يتقادح الشرر من عينيه ، يلبس على رأسه قبعة بيضاء ممزوقة من الأمام ، استحال لونها إلى رمادي ، وفي يده يحمل حجرا ، حيث صرخ بحدة في وجه أحد الصيادين القريبين من الباب :" متى ستكون رجلا وتفي بوعدك يا ابن ( ..) "
لم يعره الصياد انتباها بينما تقدم الفتى بعض الخطوات ، وتابع بنفس الحدة : " إن لم تدفع العشرة شواقل خاصتي الآن ، سأعلمك كيف تفي بوعودك .."
رد الصياد بحنق :" أغرب عن وجهي أيها الصرصور وإلا قسما سحقتك .."

يعرف الجميع قصة هذا الفتى مع هذا الصياد ، إذ رتق الفتى شبكة الصياد ، لقاء عشرة شواقل ، وأنكرها عليه الأخير، غير أن الفتى لم يتوان عن المطالبة بحقه ، ولكن اليوم تبدو المطالبة على نحو مختلف ، الأمر الذي دفع البحار بأن ينادي على الفتى ، ويدفع له العشرة شواقل.. أمسك الفتى بقطعة النقد ... نظر مليا في وجه البحار الممتقع ..ثم التف بجسده النحيل تجاه الشاطئ ، وبكل عزم طوحها ، لتغص في مياهه الراكدة ، والتفت إلى البحار بشموخ ، وقال بهدوء : " ربما تحصل عليها حينما تقرر العودة إلى البحر ، أما أنا فلست بدجاجة ، ولا أتلحف الخوف ، بل أعرف كيف أكون ديكا .."التفت في هذه الأثناء إلى الصياد ، وتابع بنفس النبرة : " وأنيخ الدجاجة.."
كان الصياد يجلس على كرسيه ككتلة من الأسمنت ، غير أنه حينما سمع العبارة التي خرجت من بين شفاه الفتى بنبرة تهكم، وعرف بأنه ألمقصود بالدجاجة ، قام عن كرسيه متأهبا لعراك ، بيد أن الفتى لم يمنحه هذه الفرصة ، إذ ضربه بالحجر ، حتى فج رأسه ، وفر هاربا ... جأر الصياد خلف الفتى بوجه مدرج بالدم ، ولم يحرك الآخرون ساكنا ، كأن الأمر لم يحدث.. بينما خرج البحار متكدرا ، تألمه عبارات الفتى ، وأحس حقا بأنه دجاجة ، لا يملك حق الدفاع حتى عن مشاعره .. سار باتجاه الشاطئ ، حدق بالسماء الملبدة بالغيوم .. لم تمكنه سيجارته التي سحقها في الأرض من تهدئته ، لذلك أشعل ثانية ، وراح ينظر إلى الأفق الشرقي ، شعر بأن السماء ستنهمر مطرا..في هذه اللحظة التي كظم فيها غيظه خال له أن طائرا يحلق تائها بين كتل الغيوم السوداء..سحب نفسا عميقا من سيجارته ، وبدا في حالة إعياء شديد حينما أغمض عينيه ، على مقلتين دامعتين..
[/align]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2005, 11:51 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاطمـة أحمـد
أقلامي
 
إحصائية العضو






فاطمـة أحمـد غير متصل


افتراضي

أعجبني تصرف الفتى
فهو لم يطلب صدقه بل يطلب حق

هذا الجو الخريفي الغائم واستراحات البحاره ومعاناتهم .. تمنيت أن تكون القصه أطول وأعرف أكثر

قلت : قبعه " ممزوقه " استغربتها

تحياتي لك

تحرير







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-09-2005, 10:35 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمود الحروب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود الحروب
 

 

 
إحصائية العضو






محمود الحروب غير متصل


افتراضي

شكرا تحرير ..

أنا أيضا تمنيت أن تكون أطول، على أمل أن يظهر الطائر!

ممزوقة : تعني " ممزوعة "


تحياتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-09-2005, 11:22 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
هشام حمودة
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي

أخي العزيز محمود

تحية جميلة بجمال قصتك الرائعة

ما يعجبني في قصصك . . . لمحة الغموض التي تعتري قصتك من بدايتها

لكني أجد نفسي الآن أمام قصة لم تجهد عقلي كثيرا كما اجهدته قصصك السابقة

فشكرا لك

تقبل أعمق التحيات







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-09-2005, 07:21 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي

[align=center]

اقتباس:
" كيف يمكن للمرء أن يضع قيدا من فولاذ على مشاعره.."
الأخ العزيز
محمود الحروب

قصَّــة جميلة يحلو للقارئ تذوّقها .
و تذوّق لغتها كذلك .
احترامي و تقديري لك و لأحرفك .
ودّ و تحايا .
[/align]






التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-05-2006, 12:43 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سمير جمول
أقلامي
 
إحصائية العضو






سمير جمول غير متصل


افتراضي

، شعر بأن السماء ستنهمر مطرا..في هذه اللحظة التي كظم فيها غيظه خال له أن طائرا يحلق تائها بين كتل الغيوم السوداء..سحب نفسا عميقا من سيجارته ، وبدا في حالة إعياء شديد حينما أغمض عينيه ، على مقلتين دامعتين..
من البداية حتى هذه الكلمات الأخير التي انتهت القصة بها كنت اعيش في تلك اللوحة ولم اخرج ابدا انها لوحة حقيقية تضج بالألوان هذه هي المرة الأولى التي يتثنى لي قراءة ابداعك وانا سعيد لمعرفتي كاتب مثلك







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-05-2006, 09:48 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

يا استاذ محمود
الرواية تنتظر اطلالتك
اليس هذا النص توطئة لرواية كبيرة
محبتي واعجابي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-05-2006, 09:48 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

يا استاذ محمود
الرواية تنتظر اطلالتك
اليس هذا النص توطئة لرواية كبيرة
محبتي واعجابي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-12-2006, 03:52 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
تامرعزالدين سعيد
أقلامي
 
إحصائية العضو







تامرعزالدين سعيد غير متصل


افتراضي مشاركة: طائر من الشرق/ قصة قصيرة

لا يعجبنى الديك الذى نقر الدجاجة ولاذ بالفرار كان ينبغى لة ان يتم ما توعد بة وينال حقة من مؤخرة الصياد ليقرن القول بالعمل معذرة يا استاذ محمود لحدة مشاركتى فانا انتقم منك كاىديك طيب بعد ان انتقدت قصتى نافذة وست الحبايب ولم تعلق على وباء النسيان فالقصة فى راى هى لوحة فنية توحى وتمتع وتدعو للتامل ولا تعترف بقوالب الشكل وجمود القواعد عفوا لم تحقق قصصك لى اهم ما اقرا من اجلة الا وهو المتعة العقلية







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-12-2007, 04:51 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عبد العظيم هريرة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد العظيم هريرة
 

 

 
إحصائية العضو







عبد العظيم هريرة غير متصل


افتراضي رد: طائر من الشرق/ قصة قصيرة

قصة لا تتطلب كثيرا من الكلمات لمدحها فهي بكل بساطة : رائعة
ننتظر منك المزيد والتطور إلى ما هو أرقى وأكبر مثلما سبقني بقولها الأستاذ والروائي سلام نوري







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط