أستاذي العزيز الدكتور حقي إسماعيل:
لقد قرأت بعض ما أوردت من تصويبات في هذه الصفحة أشكرك عليها كثيرا، غير أني وإن كنت أقرك على مجمل ما صوبت إلا أني ترددت في قبول ظاهرتين لغويتين:
أولاهما: قولك
اقتباس:
|
يخاطب بعضنا بعضا بقوله: ( أخي الأستاذ ) أو : (أخي الدكتور ) ، وهذا لا يجوز لغة ؛ لأن : ( ال ) ـ هنا ـ للتعريف ، والتعريف تخصيص ، وهاتان الدرجتان عامتان غي مختصتين ، ويجب أن يقال : ( أخي أستاذ ... ) و : ( أخي دكتور ... ) بالتنكير .
|
فحبذا لو وضعت على كلمتي (أستاذ) و(دكتور) حركاتيهما الإعرابية المناسبة في سياق جملة النداء، مع بيانك موقعها الإعرابي في الجملة؛ ذلك لأني أرى أن ما تذهب إليه يصح في حال الإخبار، أو في حال كون الجملتين خبريتين تتكونان من كلمتين اثنتين هما المبتدأ والخبر. لكن ماذا عن وقوع الكلمتين في جملة النداء بحيث تكون أداة النداء محذوفة؟ وماذا عن نصب الكلمتين على الاختصاص؟ ثم ماذا عن وقوع الكلمتين صفتين في قولك مثلا مخاطبا الدكتور أحمد: أخي العزيز دكتور أحمد؟! ربما كان هذا جائزا في غير اللغة العربية كاللغتين الفرنسية والإنجليزية مثلا
ثانيتهما: قولك
اقتباس:
|
يستعمل أغلبنا لفظ : ( ملاحظة ) ، والصواب : ( ملحوظة ) ؛ لأن : ( ملحوظة ) اسم مفعول وقع عليه فعل اللحظ ، و: ( ملاحظة ) على وزن مفاعلة الذي يقتضي المشاركة ، والمشاركة تكون حسية ( ولا داعي للمشاركة هنا ) .
|
أولا: جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جل نظره الملاحظة" والملاحظة هنا كما يذهب إلى ذلك الأزهري أن ينظر الرجل بلحاظ عينه إلى الشيء شزرا وهو شق العين الذي يلي الصدغ"، والملاحظة كما يذهب ابن منظور"النظر بشق العين الذي يلي الصدغ".
ويذهب الزمخشري إلى أن يلحظني ويلاحظني بمعنى.
وكثيرا ما يقول الزبيدي في "تاج العروس من جواهر القاموس" في بعض تعليقاته: "وكأن المصنف لاحظ هذا"
ثانيا: إذا صح أن صيغة المشاركة في فعل [لحظ] أن تكون حسية، فهل المراءاة في قوله تعالى :"الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون" تفيد المشاركة الحسية؟.
أرجو أن تقبل مني هذين التعليقين. وتقبل مني تحياتي الصادقة. محمد