|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
[] جدار داخل قنينة نظر الطفل إلى البحر،لم يجد في عينيه ما يدعو إلى الألفة ،وقد هرب بأمتار عديدة ولم يترك إلا بحيرات صغيرة جدا أغوت الطفل ،فراح يتأمل مرآة الماء العاكسة لأسماك صغيرة جدا، تتلوى بمهارة عالية تحت الماء .إنها صيده الثمين انقشعت الفكرة في رأسه. سوف يتبنّى سمكة ،امتدت يده الى قارورة بلاستيكية ،أزال غطاءها بحكمة ومددها فوق صفحة الماء ،وحين أدرك أنها هي الأخرى ترغب في السباحة أثقلها بيده، وهو يحول فوهتها الصغيرة صوب حركة الأسماك ،حين اخترقت السمكة الأولى القنينة سارع إلى حملها، ولم يستجب لرغبة الصياد العائد خائبا ،في أن يطلق سراحها لتكون طعما لصنارة أبنائه في المستقبل. دعاه الأطفال المتجمهرون إلى إطعامها ،وقال بعض منهم: لابد من وضع قليل من الخز حتى توهمها برائحة البحر ،وقال طفل آخر: لابد من وضع قليل من الملح إذا تعذرت زيارتك للبحر ،وقال طفل صغير: لابد من وضع صخرة في القنينة تشعر السمكة بالأمان، ولابد أيضا من السماح للشمس بزيارتها يوميا شريطة أن لا تترك خيطا من خيوطها ، يساعد السمكة على تدبير خطة للانتحار،وقد كان الطفل حريصا على أن يضع في القنّينة حبوب منع الحمل التي سرقها من حقيبة أمه، لأنه كان يخشى على السمكة من الماء رغم أنها وحيدة .عرف جيدا أن طعامها لابد أن يكون سمكة ميتة أو أُذنَ غريق هي أشبه لها بالمحارة ،إذ لابد للسمكة من أن تأخذ شكل المحارة لتنسجم مع الأوضاع الجديدة . لاصطياد سمكة ميتة لابد من صنارة ميتة ،وصياد ميت حتى تنسجم اللوحة ،بدت له الفكرة قريبة جدا ،في أن يقتل السمكة ويحتفظ بها طعاما لسمكة أخرى، يصطادها من جديد أو يقف أمام البحر في انتظار مرجوعاته البشرية ليتمكن من الحصول على أُذن واحدة فقط ، حين رأى الناس متجمعين أدرك أن غرقى عادوا رغم أنفهم ،ولسوء حظه عادوا بلا آذان ولا استئذان .فكّر في أن يقطع أذن أحد أفراد أسرته الأحياء ،ففي الليل يصبح كل شيء قابلا للاصطياد ، استيقظ متسللا ودخل غرفة والديه ،تأمل أذن والده المسكونة بالشعَر،وأذن أمه المسكونة بقرط، تحفّظَ من الأذنين معا، فقد خشي أن تطالبه السمكة بتوابع القرط ، كما خشي أن تألف السمكة دفء الشعر المتواجد في أذن والده فتحرمه من الانتشاء بحركاتها داخل القنينة، إضافة إلى أن آذان الكبار تكون ضخمة بفعل إصابتها بداء التجسس وهذا ما خشيه بالفعل، فسوف تجهض السمكة كل خططه المبيتة إذا ابتليت بآفة التجسس ،لذلك أعرض عن الفكرة وعرج على غرفة أخيه الصغير،أغراه حجم أذنيه الطفلتين البريئتين اللتين لا تعرفان الخداع ولا التنصت، كما تذكر أن الطبيب بشّر والديه بأن الرضيع قد يكون مصابا بالصمم ،ينضاف إلى ذلك أن أذنه الصغيرة ستكون سهلة الانزلاق في القنينة ، وأن حجمها الضيق لن يسمح للسمكة بالإقامة الطويلة .أغرته الفكرة ولكنه ظل متخوفا من أن الأذن تظل أذنا ولابد أنها تحمل نسبة ما من آفة التجسس مما جعله يعرض عن الفكرة، ويفضل خيار قتل السمكة واصطياد سمكة جديدة . كانت القنينة قد روضت نفسها على عملية الصيد ،كما استفاد الطفل كثيرا من شرطة المرور وهم يتصيدون السيارات والدراجات المتمردة على إشارات الوقوف .لكنه الآن أمام ورطة حقيقية لأن القتل حرفة ودربة ومهارة عالية ،أهمها أن تكون قادرا على إخفاء الملامح والدم والحرص على عدم تسريب رائحة الجثة إلى آذان العابرين المنتشرين عبرالشاطئ،وبالنسبة له هذه هي المرة الأولى التي سيقدم فيها على القتل من أجل فعل الخير وهو إطعام سمكة لا تزال سابحة في عالمها ،حتى أنه احتار بم يبدأ بالقتل أم بالصيد ؟ رجح كفة الصيد ولكنه خشي أن تتناور السمكتان عليه ، و احتمل أيضا أن تتصارعا داخل القنينة فلابد من نزاعات يومية، لأن الممر ضيق جدا ولن تسمح إحداهما للأخرى بالمرور، إذن سيبدأ بالقتل بعد أن يطعم السمكة ويسمح للشمس بزيارتها حتى تموت دافئة سعيدة، نظر إلى القنينة. يبدو أن السمكة مضربة عن الطعام فقد وضع قليلا من الخبز في القنينة، ولكنها لم تلمسه بالمرة ،غير أن احتمالا تبادر إلى ذهنه وهو كونها سامكة بدليل أنها لم تأكل خزا ولا خبزا، ولكنها لم تكن تتحرك ،ربما نامت حتى لا تشعر بضيق الزمن ،فلا بد من أن تذيبه معها داخل القنينة .إذن لقد سهلت عليه الأمر ،سيحتفظ بها طعاما لسمكة حية ،وبالفعل كانت الأسماك قد ملّت التسكع في البحر فشكلت طابورا في انتظار د خولها إلى القنينة ،وهذا علمه طريقة أخرى في الصيد ،أن يصطاد السمكة بأختها ،وقد ظل حريصا على ألا يضيف للقنينة أكثر من سمكة واحدة، حتى لا يجر عليه مشاكل الكثرة غير المستحبة في كل شيء. هاهي السمكة الأولى تخترق الممر السري تتجه صوب زميلتها التي تغمدها الله برحمته ،وهو يتأمل السمكتين فيتقاسمه إحساس الحياة والموت ولكن السمكة الميتة أبهرته وهي تتحرك محاولة الدفاع عن نفسها ،لتستجمع قواها فتشرعان معا في صراع يتبث كفاءتهما .كان ينظر إلى الأختين تتآكلان وتتعاضان ،حاول أن يخرج إحداهما لكنهما جذبتاه إلى داخل القنينة وألزمتاه بأن يكون شاهدا على كل الأضرار التي لحقتهما ،وأن يرسم الحدود الفاصلة بينهما ورخصتا له ببناء جدار عازل للواحدة عن الأخرى ،كما أوصيتاه أن لاحقّ لإحداهما في أن ترث الأخرى في حالتي الوفاة أو الحياة ،ولاحقّ لإقامة علاقة تصاهر أو حب أو كل مامن شأنه بين أحفاد أحفاد هما ، ثم وقّعتا أسفل العقد وأعلاه وسلمتاه لحفّار القبور.... آخر تعديل صبيحة شبر يوم 01-11-2007 في 03:22 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
تحية إبداعية |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
قصة جميلة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
المبدع عبد الهادي السايح |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تقرير عراقي يروي اسرارا من داخل غرفة اعدام صدام: حاول تهدئة موفق الربيعي وهتف ضد الفر | سامي السعدي | منتدى الحوار الفكري العام | 16 | 17-11-2007 09:03 PM |
| قراءة في وثائق التصور المستقبلي للفلسطينيين داخل اسرائيل بقلم المحامي شوقي العيسه | عيسى عدوي | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 16-07-2007 01:19 AM |
| الإسلام السياسي مطلب جماهيري أم خيار امريكي؟؟ | أحمد زكارنه | المنتدى الإسلامي | 1 | 27-03-2007 07:03 AM |
| الإسلام السياسي مطلب جماهيري أم خيار امريكي؟؟ | أحمد زكارنه | منتدى الحوار الفكري العام | 9 | 17-11-2006 04:01 AM |
| التشكيليون يحتفلون بمرور عام على بيعة خادم الحرمين الشريفين | أحمد البار | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 2 | 31-07-2006 03:52 PM |