|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
وردة عشق... بقلم : طاهر حنون / عنبتا الإهداء: إلى الصديق الغائب، الدائم الحضور في الذاكرة. أتذكر يا رفيقي في تلك الليلة ؟ يوم جلسنا نتسامر في هدوء الليل، وشعاع القمر كان يعكس على وجهك نورا ، فيزده ضياء ، كنا نتحدث عن همومنا المعيشية. أتذكر ماذا سألتني ليلتها؟ : ماذا نريد من هذه الحياة ؟ لماذا نصر على الاستمرار فيها ؟وهذا القيد يجعلنا لا نذوق للحياة طعما، إن اللعنات من حولنا تحاصرنا، ولا نطلب سوى أن نملك إرادتنا، كياننا، ولكن نحن غارقون في بحور الظلمة. فلت لك في تلك الليلة: لا تيئس فما دمنا نرفض كل القيود... نرفض كل صور العبودية ، مجرد رفضنا ومقاومتنا تجعلنا نحس بالحياة لحنا على شفاه المعذبين. إن المعذبين في هذه الأرض ، تتآلف قلوبهم من أجل الحصول على طريقة أفضل للحياة، ولكن الرياح المسمومة، وشياطين القرن الحادي والعشرين، يصرون على كسر شوكة هذه القلوب ، يحاولون طعنها بالخناجر ، وكل من قال لا للعبودية فإنهم ينفونه، يصبون الماء الملتهب فوق رأسه،يشوونه بالسياط الملتهبة . يدرك أصحاب القلوب المعذبة أنهم دفعوا الكثير ثمنا لسعادة الأسياد الذين لا ينتمون للبشرية، ولكن تجمعهم شريعة الغاب، هؤلاء لا هم لهم سوى تعذيب وإرهاق الإنسان وقتله بكل وسائل القتل والإجرام. قلت لي يا رفيقي: لم أعد أطيق الانتظار، إن دمي يصرخ ، يريد أن يكتب قصيدة على صفحات الأرض الطيبة ،ليقرأها كل المعذبين ،إن دمائي تريد أن تنير الطريق لتعلن إن الحياة من أجل أن نعيشها يجب أن نبذل الغالي ، فإنه لا حياة بغير حياة ، فأهلا بموت من أجل الحياة. عندها أدركت يا رفيقي كم هو جرحنا عميق، وأنت يا من تصر على الموت وتضحي بأغلى شيء لديك ، أدركت كم هي الحياة تافهة بغير امتلاك الإنسان لكيانه ، كم هي تافهة إذا كان الإنسان مكبل اليدين ، مربوط اللسان حتى أنه لا يستطيع أن يصرخ في وجه السكين التي تذبحه،أدركت كم نحن أغبياء إذا خفنا من الموت ،وكل آلات الموت تحاصرنا . أنخاف من الموت ونحن ميتون؟ أنخاف من الجرح ونحن مجروحون؟ أنخاف من الذبح ونحن مذبوحون من الوريد إلى الوريد؟ لا إن الغريق لا يخشى من البلل . نحن يا رفيقي من آلاف الأعوام لم نملك أنفسنا ، قانون الغاب من عصور مضت وهو يطاردنا في كل مكان على مساحة وطننا العربي الكبير ، نحن بحاجة إلى غسل وعصر ونشر ملايين المرات حتى ندرك طعم الفرح. أتذكر يا رفيقي في تلك الليلة ، لقد طال بنا السهر ، تحدثنا طويلا ، لا أدري لماذا أحسست بحنين جارف إليك ، كنت أريد أن أستبقيك بقربي ، لأول مرة يا رفيقي خفت أن نفترق ، عندما استأذنت بالانصراف، ورأيت الدمع يترقرق في عيني ، لقد سالت دمعاتك . ماذا كان هذا ؟ هل هو إحساس بالوداع الأخير ؟ هل كنا ندرك ساعتها أننا لن نلتقي ؟ لم أنم يا رفيقي في تلك الليلة، بعد انصرافك ظل وجهك حاضرا أمامي ، كانت بسمتك الرائعة تنطبع على شفتيك كلوحة خضراء ،ما أروع وجهك! ما أروعك ! مثلما قلت لك لم أنم ، وظللت محدقا في سقف الغرفة ... وفي التاسعة صباحا رأيت طيفك مقبلا ، كنت تلبس كوفية سمراء وقميصا أحمر ، وبنطالا أخضر ، وتحمل سيفا أبيض .. كنت فارسا ، قلت قم يا رفيقي لقد حان ميعاد زفافي .. فجأة سمعت صوت طلقات من الرصاص ، هرولت نحو الشارع وعرفت أخبار العرس . رأيتك يا رفيقي وأنت تكتب أجمل قصيدة باللون الأحمر على صفحات الأرض الطيبة ، بسمتك لم تفارق شفتيك ، كانوا حولك حائرون أمام روعتك ، لم يسمعوك ولكني سمعتك تغني مواويلا للدرب ... كنت تقول : لا تبكوني بل افرحوا واعزفوا لحنا ظللت أغنيه طوال حياتي. ها هي الأعوام تمر بعد رحيلك، ولكنك باق لأنك زرعت وردة عشق في صدر كل عاشق يعرف ما معنى الحياة ، ولماذا نحن نعيش. فيا فارسا شجاعا، إليك كلماتي لأنقشها في الذاكرة الفلسطينية. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
هذا يصلح لان يكون كلمة وفاء ورثاء |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
مشاركة: قصة قصيرة : وردة عشق
الأخ محمود أبو سعد |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رحلة من الجنوب إلى الجنوب (قصة قصيرة) د. سليم صابر | ثريا حمدون | منتدى القصة القصيرة | 0 | 17-12-2006 04:31 PM |
| ليــــــلى والخريف | علا الياس | منتدى القصة القصيرة | 9 | 13-08-2006 10:24 AM |
| شكرا لكل هذا التعب 3 وردة | محمد السنوسى الغزالى | منتدى القصة القصيرة | 7 | 18-07-2006 10:21 PM |
| الحلم المغتال.............قصة قصيرة | غلاب فؤاد | منتدى القصة القصيرة | 0 | 28-05-2006 02:02 AM |