منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 31-07-2007, 11:42 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
تحسين أبوعاصي
أقلامي
 
الصورة الرمزية تحسين أبوعاصي
 

 

 
إحصائية العضو







تحسين أبوعاصي غير متصل


افتراضي من قصص التراث الشعبي الفلسطيني : انا الشريف ابن الشريف

الشريف ابن الشريف
من قصص التراث الشعبي الفلسطيني
بقلم : أ / تحسين يحيى أبو عاصي
[email protected]

*** *** ***

عاش شاب في أسرة فقيرة ، وكان متميزا بين زملائه في ذكائه ومهاراته ، حتى تمكن من اجتياز كل مراحل الدراسة بامتياز.

بعد أن حصل على شهادة الثانوية العامة وبدأ موعد الدراسة الجامعية لم يتمكن من الالتحاق بالجامعة بسبب منع حكومته له من السفر .

وبينما كان موكب رئيس الجمهورية سائرا ، مدججا بالأسلحة ، ومحاطا برجال الحراسة ، تقدم الشاب فجأة إلى سيارة رئيس الجمهورية وألقى بنفسه أرضا أمامها ، أمر الرئيس بالتوقف لمساءلة الشاب عن دوافع فعلته .

شرح له الشاب كل قصة حياته ، ثم أمر الرئيس بأن يُسمح له بالسفر والتعليم ، ولكنه لم يحصل منه على أية مساعدة مادية تُذكر .

التحق الشاب بالجامعة ، وسار بخطوات من النجاح والتوفيق أذهل بها الكثيرين من الناس ، حتى تمكن من الحصول على شهادة الدكتوراه في علم الحقوق ، كان يجمع مصروفاته ورسوم الجامعة عن طريق ما يقدمه له بعض المحسنين من رجال الخير ، محافظا على كرامة نفسه ، وكان يعيش الشهور والأعوام على طعام الفول والطعمية ( الفلافل ) فقط ، ينام في مدخل سُلَّم عمارة سكنية ، مفترشا حصيرا بالية وفراشا ممزقا .

أنهى الشاب دراسته ، وحصل على مرتبة الامتياز مع درجة الشرف ، في مجال القانوان ( محاميا ) ، ثم عاد إلى مسقط رأسه ، بدأ الشاب بطرق جميع الأبواب باحثا عن وظيفة له فوجدها مؤصدة أمامه ، فمن أجل أن يحصل على وظيفة لا بد له من أن يكون ابن عائلة لامعة ، أو ابن ثري يملك من الأموال ما يمكنه من تسهيل كافة أموره ، أو ابن رجل من الوجهاء والأعيان ، كان الشاب فقيرا إلى درجة الحرمان الشديد من كل شيء تقريبا ، إلا من الإرادة والوعي وحسن الخلق ، لم يكن له عائلة ولا قبيلة ولا عشيرة ، كان يعيش مع والديه العجوزين ، في بيت سقفه من الصاج ، وجدرانه من الطين ، بظروف من القهر والحرمان الشديدين ، استدان قليلا من النقود من صديق له ، كان قد عرفه منذ سنوات الدراسة في المرحلة الثانوية ، وذهب إلى النجار ، ليصنع له صندوقا كبيرا لمسح ودهان الأحذية ؛ ليتمكن من أن يعيش بشرف وكرامة .

افترش الشاب جانبا من جوانب الرصيف ، واضعا صندوقه ينتظر من الله رزقه ، وألصق شهادته الجامعية أسفل الصندوق ، سمع بأمره حاكم المدينة فوضعه في السجن ، وأجبره على كتابة تعهد على نفسه بعدم تكرارها ، مقابل أن يخرج من السجن ففعل .

دعاه أحد أصدقائه من الخريجين الجدد على حفل تكريم تخرجه من الجامعة ، استجاب الشاب لدعوة صديقه ، وشعر أنه الوحيد الفقير، البائس المحروم ، من بين الحاضرين ، فجميع المتواجدين من كبار أعيان البلد ووجهائها ، حضروا بلباسهم الأنيق وسياراتهم الفاخرة ، وفجأة قدّم أحد المدعوين من الوجهاء والأعيان إلى صديقه صاحب الحفل بطاقة صغيرة ، وقد خط عليها بعض الكلمات ، طالبا منه أن يحضر بعد غد لاستلام عمله الجديد ، وهو ينظر بحسرة ومرارة .

بدأت عملية التعارف ، كل من الحاضرين يُعَرِّف عن نفسه .

منهم من قال : أنا فلان ابن القاضي فلان ، ومنهم من قال أنا فلان ابن المدير فلان ، ومنهم من قال أنا فلان ابن التاجر فلان ، ومنهم من قال أنا فلان ابن المحامي فلان .... وهكذا .

كان الشاب مستغرقا في تفكير عميق ، يعيش عبئا كبيرا ، ماذا يقول ، وكيف يصنع ؟ .

وعندما جاء وقت الشاب الفقير؛ لكي يتعرف الحاضرون عليه ، وقف تعلوه الثقة بنفسه والأمل في الغد وقال : أنا الشاب الذي شرّف أهله وبلده ولم يُشَرِّفه غيره ، اسمي الشريف ابن الشريف .

من كان الله معه فمن عليه ، عبارة كان كثيرا ما يرددها ، تمكن أخيرا من فتح مكتب له ومزاولة عمله ، وبدأت شهرته تنتشر كالنار في الهشيم في كل مكان .

وفي جلسة مرافعة له في محكمة المدينة ، وأمام المحلفين وجمع كبير من المحامين والحضور ، وبينما الجميع يصغي إليه باهتمام كبير ، صمت برهة من الوقت ، وأخذ يبحث في كل مكان من قاعة المحكمة ، بحث خلف الباب ، وتحت المقاعد ، وفي الأثاث الموجود ، وبين المكاتب ، وفي قفص المتهمين ، وهنا وهناك من القاعة .

خاطبة رئيس المحكمة ( أحد القضاة المتواجدين ) قائلا : عن أي شيء تبحث يا أستاذ ؟
قال الشاب : عن العدالة سيدي القاضي .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-08-2007, 01:07 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
رحاب حسين الصائغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







رحاب حسين الصائغ غير متصل


افتراضي مشاركة: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني : انا الشريف ابن الشريف

والله يا: أ / تحسين يحيى أبو عاصي
تستحق شرف الصداقة ، لما تحملة قصتك الرائعة من معنى وهدف سامي بارك الله فيك .
لكمن كل التبجيل







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-09-2007, 03:31 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
تحسين أبوعاصي
أقلامي
 
الصورة الرمزية تحسين أبوعاصي
 

 

 
إحصائية العضو







تحسين أبوعاصي غير متصل


افتراضي مشاركة: من قصص التراث الشعبي الفلسطيني : انا الشريف ابن الشريف

أشكرك عظيم الشكر وصداقتك أرحب وأعتز بها بل هي شرف كبير لي
شكرالك







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أوراق من ذاكرة الفن التشكيلي الفلسطيني: الناقد العربي الكبير عبد الله أبو راشد( منقول سعاد شهاب منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 12 15-07-2009 02:02 PM
من قصص التراث الشعبي الفلسطيني : الشطارة في الصبر تحسين أبوعاصي منتدى القصة القصيرة 6 08-05-2008 09:26 PM
حماس وفتح وجهان لعملة واحدة سامي السعدي منتدى الحوار الفكري العام 18 06-11-2007 10:13 AM
الانتفاضة في الأدب الفلسطيني د.رشا محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 0 16-01-2007 03:17 PM

الساعة الآن 02:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط