أحداث يومية
يَعُودُ بِىَ الزمانُ ولا أَعودُ
ويُفْلِتُ مِنْ قَوَافِيهِ القَصِيدُ
وأَبْحَثُ عَنْكَ دُونَ كَبِيرِ عَزْمٍ
وتَهْرَبُ أَنْتَ تَحْجِبُكَ السُّدودُ
وأَجْرِى لاهِثًا فى خَوْفِ طِفْلٍ
وأَرْقُبُ ذاهلاً لَيْلًا يَسُودُ
وأَبْكِى فى قُدُورِ الحُزْنِ دَمْعًا
فَيُغْرِقُ ما مَضَى الدَّمْعُ الجَديدُ
وأَسْبَحُ فى بحارٍ هائِجاتٍ
يُرَصِّعُ أُفْقَهَا البَرْقُ الرَّعِيدُ
وأَكْتُبُ مُخْلِصًا مِنْ غَيْرِ حِبْرٍ
فيَنْشُرُ قِصَّتِى الوَهْمُ البَعِيدُ
وأَسْعَى للنَّهَايةِ فى ثَبَاتٍ
كما ارتَجَفَتْ رياحٌ لا تَمِيدُ
2/7/2007
يوم جديد
أَلَا يا أَيُّها اليومُ الجديدُ
قريبٌ أَنْتَ مِنِّى أَمْ بَعيد ؟ُ
وفِيكَ مباهجٌ تَرْوِى سِنِينى ؟
ونورٌ أَفْلَتَتْ مِنْهُ الحُدُودُ ؟
أَرَاكَ أَتَيْتَ مُبْتَسِمًا صَبُوحًا
يُحاصِرُ ما أَتَيْتَ بِهِ الجُمُودُ
فَهَيَّا أّيْقِظِ الأَزهارَ إِنِّى
عَنِ الحُسْنِ المُوَرَّدِ قَدْ أَحِيدُ
وأَوْقِدْ فى السُّهُولِ النَّارَ شَوْقًا
إِلَى شَجَرٍ عَجِيبٍ لا يَبِيدُ
جَمَالُكَ فى ضِيَائِكَ بَعْدَ لَيْلٍ
وذَنْبُكَ أَنْ تَغِيبَ فَلَا تَعُودُ
وقَوْلُكَ واضحٌ أَنَّ البَرَايَا
لَهُمْ فى كُلِّ مُنْحَدَرٍ خُلُودُ
يَبِيعُونَ المَنَايَا فى سَلامٍ
ويَلْعَقُ جُرْحَهُ السَّيْفُ الغَمِيدُ
2/7/2007
مَوَدَّة
أَلَا أيها القَلْبُ الذى فِيكَ قِصَّتِى
ويا أيها القَوْلُ الذى أَنْتَ أَوْبَتى
ويا أيها الليلُ الذى طالَ نَوْمُهُ
ويا أيها الحُلْمُ الذى عاشَ غُرْبَتِى
ويا أيها الدَّرْبُ الذى تَاهَ فى الذُّرَى
لِيَشْرَعَ فى هَجْرٍ ويَلْحَقَ مَوْجَتى
إَلِيْكُمْ جَميعًا مِنْ جَمِيعِ قَصَائدى
و مِنْ كُلِّ أَوْهَامى عَظِيمَ مَوَدَّتى !!
2/7/2007
كَأَنَّك
كَأَنَّكَ مُذْ رَأَتْكَ النَّفْسُ طَيْفًا
ظِلالٌ تستظلُّ بها الظِّلالُ
كَأَنَّكَ مُذْ ذَكَرْتُكَ مُنْذُ دَهْرٍ
جِبَالٌ تَنْتَحِى عَنْها الجِبَالُ
كَأَنَّكَ فى حَيَائِكَ مِنْ سُكُوتِى
جَمَالٌ يستغيثُ به الجَمَالُ
كَأَنَّكَ رِحْلَةٌ فى جَوْفِ وَادٍ
عَجِيبٍ لا يُلِمُّ بِهِ الخَيَالُ
3/7/2007
نصائح
بَشِّرِ النَّفْسَ بأَحْلامِ المَسَاءْ
وَدَعِ القَوْلَ سَفيراً للعَناءْ
واحْفُرِ القَبْرَ قريباً دافئاً
واحْسِمِ الأَمْرَ فَإِنَّ الظَّهْرَ نَاءْ
واقْنِصِ الحُبَّ رقيقًا مُزْهِرًا
وابْعَثِ الذِّكْرَى رذاذاً فى الهَوَاءْ
واسْمَعِ النُّصْحَ بعقلٍ واجِفٍ
واشْغَلِ القَلْبَ بِنَجْماتِ الفَضاءْ
ذكريات
(هَلْ غَادَرَ الشُّعراءُ مِنْ مُتَرَدّمِ
أَمْ هَلْ عَرَفْتُ الدّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ)
أَيَّامَ ضَمَّتْنا السُّهُولُ بعيدةً
نَحْذو بِذَاكَ البُعْدِ حَذْوَ الأَنْجُمِ
ولَنَا الطُّفولةُ مَرْتَعٌ لا يَنْتَهِى
ومِنَ البَرَاءَةِ بَسْمةٌ لَمْ تَظْلِمِ
تَمْضِى الطُّيورُ أَنِيقَةً مِنْ حَوْلِنَا
والزَّهْرُ فى أَلْوانِهِ كالمُلْهِمِ
والنَّحْلُ شارَكَنا الرَّحِيقَ مُدَاعِبًا
فالكُلُّ يَغْنِمُ دُونَ لاحِقِ مَغْرَمِ
فَوَدِدْتُ لَثْمَ الذِّكْرياتِ لأَنَّها
(لمَعَتْ كَبِارِقِ ثَغْرِكِ المُتَبَسِّمِ)
8/7/2007
أماكن
(قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حبيبٍ وَمَنْزِلِ
بِسَقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ)
أَمَاكِنُ مِنْ عِطْرِ الحبيبِ غَنِيَّةٌ
يَطُوفُ بِهَا عَقْلِى بِغَيْرِ تَأَمُّلِ
وَيَحْنُو عَلَيْهَا القَلْبُ بَعْدَ أُفُولِهِ
وَيَمْكُثُ فيها الوَهْمُ دُونَ تَعَجُّلِ
وَيَبْكِى عَلَيْها الطَّيْرُ عُشًّا أَقَالَهُ
إِذَا عَزَّ مَنْ يَبْكِى لِعَثْرَةِ مُثْقَلِ
وَقَدْ أَغْتَدِى والنَّاسُ فى وُكُنَاتِهَا
بِمُنْجَرِدٍ إِنْ يَلْحَظِ الحُسْنَ يَثْمَلِ
(مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا)
كَصَاحِبِ وَجْدٍ حَطَّهُ الحُبُّ مِنْ عَلِ
أَلَا أيُّهَا العِشْقُ الطَّويلُ أَلَا انْجَلِى
لِنَنْسَى وَمَا النِّسْيَانُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ
8/7/2007
عاشق
(لَكِ يا مَنازِلُ فى القلوبِ مَنازِلُ
أَقْفَرْتِ أَنْتِ وهُنَّ مِنْكِ أَوَاهِلُ)
جاءَ القتيلُ إِلَيْكِ يَنْزِفُ جُرْحُهُ
مِنْ قَلْبِهِ المَكْلومِ ، أَيْنَ القاتلُ ؟
سالَ الهَوَى مِنْ جانِبَيْهِ مُشَوَّقًا
مَنْ ذَا الذى عَمَّا يُكابِدُ سائِلُ
عجبى لأَحلامِِ الصِّبا لَمَّا تَزَلْ
مِرْآتُها فيها خَيًالُكِ مَاثِلُ
قَدْ كُنْتُ أَبْعَدْتُ القصيدَ فَجاءَنِى
يَسْعَى إِلَى قَلَمِى وعُمْرِى آفِلُ
وإِذَا أَتَتْكَ قصيدةٌ مِنْ عاشقٍ
فاسْمَعْ لَهَا مَهْمَا يَظُنُّ العاذِلُ
8/7/2007
السر
(عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِى العَزَائِمُ
وَتَأْتِى عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المَكَارِمُ)
و تَكْبُرُ فى قَلْبِ المُحِبِّ لَوَاعِجٌ
و تَصْغُرُ أَخْطَارٌ ويَكْثُرُ لائِمُ
ويَسْأَلُ أَهْلُ العِلْمِ عَنْ قِصَّةِ الهَوَى
فَيُخْبِرُهُمْ عَنْهُ جَريحٌ و هَائِمُ
فَيَعْجَبُ مِنْ تِلْكَ الإِجابةِ سائلٌ
و يَنْدَمُ إِذْ قَدْ بَيَّنَ السِّرَّ نَادِمُ
و تَسْعَى طُيورُ الحُبِّ بالسِّرِّ سُرَّعًا
فَيَسْكَرُ مَنْ فِى حانَةِ العِشْقِ حائِمُ
9/7/2007
الكذب
(السَّيفُ أَصْدَقُ أَنْباءً مِنَ الكُتُبِ
فى حَدِّهِ الحَدُّ بَيْنَ الجِدِّ واللَّعِبِ)
يا مَنْ يُكَذِّبُ قَلْبى إِذْ يُحَدِّثُهُ
فَهَلْ عَلَى خَافِقى جَرَّبْتَ مِنْ كَذِبِ
إِنْ كَانَ أَجْمَلَ ما فى الشِّعْرِ أَكْذَبُهُ
فلَيْسَ لِى فِيهِ – مهما رَقَّ – مِنْ أَرَبِ
9/7/2007
قلبى
يالَيْتَ شِعْرِى أَيْنَ قَلْبِى
ما عُدْتُ أَشْعُرُهُ بِجَنْبِى
قَدْ هَامَ مِنْهُ الشَّوْقَ نَبْضًا
مُتَبَعْثِرًا فى كُلِّ صَوْبِ
يهفو لذِكْرَى قَدْ تَلاشَتْ
ويحنُّ خَلْفَ قَديِم حُبِّ
أو يستطيرُ إذا تراءَتْ
حسناءُ تَسْلُكُ أَىَّ دَرْبِ
ما نالتِ الأيَّامُ مِنْهُ
وما ارْعَوَى إَذْ قُلْتُ : حَسْبِى
11/7/2007
العارف
يا مُدْرِكًا مِنْ غَيْرِ فَهْمِ
وهائمًا مِنْ غَيْرِ وَهْمِ
وعابدًا فى كُلِّ وادٍ
وراضيًا والجُرْحُ يُدْمِى
وزاهدًا ما رَاحَ يَسْعَى
إِلَّا إِلىَ دَمْعةٍ سَتَهْمِى
عَرَفْتَ فالزَمْ فَمَا أَرَاكُمْ
إِلَّا إِلَيْكُمْ يَنْدَاحُ عَزْمِى
11/7/2007
الأيام
تَسِيرُ بِنَا الأَيَّامُ حيثُ تُسافِرُ
وتَنْأَى بِنا الأحلامُ حيثُ تُغَامِرُ
وتَسْطَعُ شمسٌ فى الصباحِ جديدةٌ
ليبدأَ يومٌ عانَقَتْهُ المَخَاطِرُ
فَهَلْ فِيكَ يا يومى مِنَ الحُزْنِ طارِئٌ
وهل أَنْتَ إِلَّا لحظةٌ وتُغادِرُ
ستَحْفَظُكَ الذِّكْرَى بجانبِ ما مَضَى
ويمحوكَ نسيانٌ ويَدْعوكَ خاطِرٌ
ويأتيكَ مِنْ أَمْسِ الذى راحَ وافدٌ
على جِسْرِكَ الممدودِ للغَدِ عابِرُ
تَوَقَّفْ لِكَىْ أَرْنُو إِلَى سِرَّ رِحْلَتى
فلستُ أَرَى الأشياءَ إِذْ أَنْتَ سائِرُ
وجُدْ بجديدٍ يَمْسَحُ السَّأَمَ الذى
بأنيابِهِ حَوْلَ القُلوبِ مُحاصِرُ
ودَعْ فِطْرَتى تَهْفُو إِلَى كُلِّ شائِقٍ
لتَكْسَرَ قَيْدًا لَمْ يَنَلْ مِنْهُ كاسِرُ
أَراكَ تخافُ السَّيْرَ بَعْدَ مَقَالَتى
فلا تَخْشَ شيئًا إِنَّنى لَكَ غَافِرُ
11/7/2007