* الزهرة والشجرة *
هلَّ فصل الربيع ، ورفعت الزهرة المتفتحة رأسها ، لتجد فوقها شجرة كبيرة . .
* أنت أيتها الشجرة ، أنت لست جميلة ، أنا أجمل منك انظري ألواني وانظري شذاي ، كثير من الناس جاؤوا لينعموا بنظرة إليّ ، أما أنت فلا أحد يعيرك اهتماما.
تبسمت الشجرة الوارفة ولم ترد ولم تنبس ببنت شفة.
مر فصل الربيع سريعاً وبدأ فصل الخريف ، وإذا بمجموعات الزهور الجميلة ، تبدأ بالذبول وتتجه نحو النهاية ، وبصعوبة بالغة ، رفعت الزهرة جذعها ، وتطلعت بحسرة إلى جارتها الشامخة ، ولكنها لم تتمكن أن تتفوه بأية كلمة.
أما الشجرة العظيمة ، فقد انتفضت تتخلص من أوراقها الذابلة ، وتزيد في غرس جذورها عميقاً داخل الأرض.
أحمد فؤاد صوفي – اللاذقية - سوريا