![]() |
* الزهرة والشجرة *
* الزهرة والشجرة * هلَّ فصل الربيع ، ورفعت الزهرة المتفتحة رأسها ، لتجد فوقها شجرة كبيرة . . * أنت أيتها الشجرة ، أنت لست جميلة ، أنا أجمل منك انظري ألواني وانظري شذاي ، كثير من الناس جاؤوا لينعموا بنظرة إليّ ، أما أنت فلا أحد يعيرك اهتماما. تبسمت الشجرة الوارفة ولم ترد ولم تنبس ببنت شفة. مر فصل الربيع سريعاً وبدأ فصل الخريف ، وإذا بمجموعات الزهور الجميلة ، تبدأ بالذبول وتتجه نحو النهاية ، وبصعوبة بالغة ، رفعت الزهرة جذعها ، وتطلعت بحسرة إلى جارتها الشامخة ، ولكنها لم تتمكن أن تتفوه بأية كلمة. أما الشجرة العظيمة ، فقد انتفضت تتخلص من أوراقها الذابلة ، وتزيد في غرس جذورها عميقاً داخل الأرض. أحمد فؤاد صوفي – اللاذقية - سوريا |
رد: * الزهرة والشجرة *
حكمة بليغة بصياغة ماتعة رائعة
توظيف الطبيعة بعناصرها في إيصال معان بهية هي حرفة أدبية بحتة .. وددت لو أنك أدرجتها هناك في أدب الطفل لجمال المفردة وسلاستها و حكمة صيغت بلغة أنيقة كسكر سريع الذوبان والامتزاج بوعي الطفل والاستقرار عميقا في قرارة نفسه .. لكن طالما أنك اخترت لها هنا ، فأنا أحترم رأيك وأبقيها حيث شئت .. لك التقدير والاحترام وصادق الدعوات.. |
رد: * الزهرة والشجرة *
اقتباس:
صباح الخيرات ،، تأتي تعليقاتك جميلة محكمة دوماً .. هذه القصة وجدتها أعلى من مستوى الأطفال والأولاد .. ففضلت وضعها هنا .. لك مني السلام والتحية .. |
رد: * الزهرة والشجرة *
من أجمل العروض الكتابية استنطاق المخلوقات الغير ناطقة بلغة وقد استخدمها منذ القدم أدباء ومفكرون (كليلة ودمنة) أنموذجا فكانت قصصها رائجة ماتعة نافعة لما فيها من حكم وأمثال
دام يراعك نضاحا بألوان البيان أديبنا المكرم أحمد فؤاد صوفي مع عميم تقديري |
رد: * الزهرة والشجرة *
اقتباس:
إن إيصال الفكرة للآخر هو هدف الكتابة الرئيسي، لا شك في ذلك، لذا، يعمد الكاتب إلى تقمص شخصيات متعددة مثل شجرة أو زهرة أو طفل أو كتاب ... إلخ ... المهم أن تكون القصة جميلة وفكرتها جديدة، وأن تستحق القراءة ،، عزيزي ،،، حللت أهلاً ،،، تحياتي لك ،،، |
رد: * الزهرة والشجرة *
القصَّة جميلة، استاذ احمد فؤاد صوفي، وتدعونا إلى التخلّص من الغرور والاغترار بالمظاهر.
ننسى كثيرا أن المخلوقات يكمل بعضها بعضا، وأن هناك أسرارًا نلقي عليها ستارا كثيفًا بخداع أنفسنا. مع وافر الود وبالغ التقدير. |
رد: * الزهرة والشجرة *
اقتباس:
الغرور لا نفع منه، ولا يؤدي إلا إلى الشر بكل أصنافه ،،، تقبل من أخيك الود والتحية ،،، |
رد: * الزهرة والشجرة *
هذه القصة أقرب إلى الحكاية الرمزية، حيث تُجسَّد الطبيعة (زهرة – شجرة) لتعبّر عن فلسفة الحياة.التقنية السردية: أسلوب بسيط مباشر قريب من قصص الأطفال أو الأمثال الأخلاقية، يعتمد على الحوار القصير والختام العِبري. القصة تنتمي إلى مدرسة الأدب التربوي الرمزي، حيث الهدف ليس الحكاية في ذاتها وإنما المغزى: "لا يغرنك البريق المؤقت، فالبقاء للأصل الثابت".يمكن وضع أحمد فؤاد صوفي هنا ضمن فئة كتّاب الرمزية الأخلاقية، لأنه يوظّف الأسلوب الرمزي (شجرة/زهرة) لإيصال دروس في الحكمة الإنسانية.
|
رد: * الزهرة والشجرة *
اقتباس:
أخي عباس ،، حللت أهلاً، أفرح دوماُ بتعليقك الناقد الذي يقطر احترافاً وخبرة وموهبة واضحة ،، جميل ما جئت به ،، بارك الله لك بكل عملك ،، ودي لك وتحيتي ،، |
رد: * الزهرة والشجرة *
أيتها الزهرة،
تشبهين ذلك العصفور الذي قضى ليلته فوق غصنٍ عالٍ من شجرةٍ لا يعرفها، وحين انبلج الصبح، نقر قلبه حياءً وقال لها: ـ سامحيني إن أثقلت عليك بظلّي القصير. فابتسمت الشجرة، في هدوءٍ يعرف سرّ الزمن، وقالت: ـ لم أشعر بك يا صغيري، لم أعرف على أيّ ورقةٍ كنت. هكذا هي الأشياء التي تمتد جذورها في الأرض، لا تتفاخر بعلوها، ولا تغضب، بل تترك من يزهو أمامها على هواه. فالزهرة، مهما كانت زاهية، لا تعرف من الربيع سوى وجهه الأول، أما الشجرة فتعرف الفصول كلّها، وتعرف أن الجمال الذي لا يمتدّ في العروق، لا يصمد أمام أول ريحٍ من الخريف. |
رد: * الزهرة والشجرة *
اقتباس:
الأديب الكريم/ عبد الرحيم الجزائري المحترم ،، أرى بأن استنطاق الجماد في قصة ما هو شيء ناجح من الناحية الأدبية ،، وما جئت به في مداخلتك هو شيء بمنتهى الجمال ،، ودي وتحيتي لك ،، |
| الساعة الآن 02:02 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط