أحيانا يدخل الشيطان إلينا من مداخل دقيقة .. فأحيانا مثلا نمتنع أن نتكلم في أمر خشية الرياء وخشية أن يتسلل إلى نوايانا ما يفسد عملنا .. لكني أحيانا أتساءل لماذا لا يكون هذا الشعور من مداخل الشيطان علينا حتى لا نذكر أمرا لو ذكرناه عم الخير وحاول الغير أن يحذو فيه حذونا فيأتوا بما هو خير مما ذكرناه أمامهم من هذا الباب أقول :
طوال رمضان أدخر جزء من مصروفي لمقاضي العيد حتى يصبح عندي مبلغ مئتين أو ثلاث وعند خروجنا إلى صلاة العيد أصرف هذا المبلغ المئتين أو الثلاث أو ماتسنى إلى ريالات أوزعها طوال ممشاي إلى الحرم المدني لعمال النظافة ( المغتربين عن بلادهم وأهلهم بغية طلب الرزق ) وأمتنع عن اعطائها للمتسولين الأفارقة الذين أشمئز منهم وهم يشكون إلى عباد الله ويبرزون عاهاتهم بغرض التسول أقسم أني أحتقرهم برغمي .. ( أتشكون الله لعباده ؟ )
كم يسعد عامل النظافة هذا وبمبلغ زهيد منا ندخل الفرحة إلى قلوب بعيدة عن أهلها في يوم كهذا ، لو وفرنا مبلغ خمسين ريال أو عشرين مع كل مرة نخرج بها إلى شراء حاجيات العيد بهذه النية ( نية إدخال الفرح على تلك القلوب المغتربة بالمعايدة عليهم بخمس ريالات أو عشر ، كم سنشعر بشعور مبهج ، وقد نكسب من أحدهم دعوة يصادف ساعة الإستجابة فيقر الله أعيننا بما نحب يوم لا ينفع مال ولا بنون ) .
هذه السنة لم أذهب إلى صلاة العيد لظروف طارئة .. لم أشعر بالعيد لأني ماحضرت صلاة العيد خساااااارة ..