في عينيكِ دفء أيلول ،
وأنا في ضلعيَ الأيسر نحيب الشتاء .
وبين كفيَّ غيمة، كلما انتحب شتائي
همعت مدامعها .
تسقط على الذابل مني ،
على صدريَ المأخوذ بعاصفته ،
مسكون بريح
تعوي في فجاج الروح .
الغيمة بين أصابعي
تبكي كلما تنفس الشتاء بين جنبيَّ ،
تسقي أثر الخطى
وما من ذابلٍ يُروَى !
وهذا الدافِق مطراً ،
له في الآماد شلالٌ من الوجعِ
، يجرف ما تبقى من سكينة عبرت .
وَثمَّ غلالة من الصمت تلفه ضبابٌ
كأنه نفثةٌ من صدرٍ
تنشَّق دهراً من الحنين
؛ فاحترقت جذور الأمس فيه .
هٰأنا الشتاء المبلل بالنحيب ،
أحمل صقيعي
وأرى دفئي معلقاً بين هدبيك !