الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-08-2015, 03:56 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمود جمعه
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمود جمعه غير متصل


افتراضي مُهاجر

قبر و شاهد من رخام هما كل ما يملك من هذه المدينة التى طالما حلم بالعودة إليها، و بعض من ذكريات طفولية محي الزمن أكثرها مثلما محت الأيام تضاريس مدينته و غيرت ملامحها فلم يعد يها شيء مما كان ، أختفت الحارات المرصوفة بالبازلت الأسود ، البيوت الخشبية ، المشربيات ، رائحة البحر فى شعابها الضيقة ، كورنيش البحر الممتد من أولها حتي القناة ، استبدلتها الأيام بالمباني الخرسانية تتسابق نحو السماء و تتراص فى عشوائية متعمدة ، حتى الوجوه تغيرت ، و تغيرت حوارات الناس فى الشوارع و كستها لغة غريبة بل لغات لم تكن هنا من قبل ، حين وقف على قبر أبيه الذى مات متأثرا بجراحه فى حرب الاستنزاف ، لم يجد شاهد القبر الرخامي ، و لا فسيلة من جريد على قبره ، تنهد و تلا ما تيسر من أيات ، و سيل من الدعاء لأبيه ، قاطعه مجموعة من الرجال يحملون أكياس بلاستيكية و جيوب جلاليبهم منتفخة مما تحمل من حصيلة اليوم ، سألوه أن يقرأوا للميت ، فرفض و ناولهم قطعا من نقود ، نظر أحدهم إلي هذه القطع النقدية الزهيدة و ابتسم ساخرا ، فتلفت له و سأله من أنتم و من أين أتيتم ، فأجابوا جئنا من بلاد بعيدة ، أرهقنا الفقر و الجوع و وجدنا فى هذه البلدة خيرا كثيرا ، عاجلهم بالسؤال عن شاهد القبر فأخبروه أن الكثير منها فقد و لا يدري أحد إلي أين ذهبت ، تركهم و استدار يكمل دعاءه فتركوه و ذهبوا ، لملم أوصاله ثم سار خارجا من المقابر ، سار فى الشوارع لا يري فيها سوي وجوه الرجال الذين قابلهم فى المقابر ، كلهم متشابهون رغم أنهم جاءوا من بلاد متفرقة ليستوطنوا هاهنا ، أخذته قدماه وسط هذا الزحام إلى حارتهم القديمة فلم يجدها ، و وجد عندها قوما لا يكادوت يفقهون شيء من حديثه ، عندما سألهم عن دكان عم خضري العلاف ، عم سيد بتاع الوشنة ، الترعة ، كانوا ينظرون إليه فى غرابة و اشمئزاز ، فأعرض عنهم و ظل يهيم فى شوارع تلفظه و لا يعرفها ، إلي أن وجد نفسه أمام موقف السيارات فألقي بنفسه فى أحداها ، و حين سأله السائق إلى أين ؟ أجابه .. مهاجر






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط