هنا المسرحْ
بغير رقابةٍ وستارْ
هنا نَفتحْ
ليتّصل الدجى بنهارْ
هنا نذبحْ
ويُنحر موطني علناً
وكلٌّ يُتقن الأدوارْ
.........................
وراء عباءة الثورة
أرى المفتي يلفُّ عمامةً أخرى
ويلبس حُلّةً من عارْ
أرى الأمراءْ
بين الدين والدولارْ
توكل امرها السمسارْ
رأيتُ فصائلاً تنمو بلا وعيٍ
فما قبِلت بصدر الشرع
أو رضعت من الافكارْ
مشت للنور فاحترقت بجوف النار
رأيت فخامة الشيطان مذهولاً
لما يجري
يقول قد انتهى دوري
وصار الدورللانسانْ
بكل حبائلي يمرحْ
على المسرح
رأيت الامّة الشمّاء للاعداء
ثياب فخارها تشلحْ
فياللعار
أرى خزياً بعينيها
وفوق لسانها صمتٌ يدقُّ بقيّة المسمارْ
ولكنْ من مناقبها لكي أنصِفْ
تحبّ الضيف
وتعشق زركشات السيفْ
وتهوى طلّة الأمهار
في التنديد والتهديد كالاعصارْ
وفي الهيجا تحبّ الزحف نحو الخلفْ
فيا لملوك أمّتنا التي صارت كمجرى الصرفْ
للطغيان والفجّار
وضرب الكفّ فوق الكف
دون توثّب الاحرار
متى تقْدحْ؟
هنا المسرحْ
وسوريّا على الخشبة
برغم النزف منتصبة
على عكّاز عزّتها
الى الرحمن مُحتسبه
وكلّ العالم الدوْليّ يجبرها
ان تلقي الى الصهيون عفّتها
وان ترضاه مغتصبة
بأذرعه التي امتدّت من الامريك
والصفويّ والدببة
فأيّ سياسة حمقاء
وايّ حضارة عمياء
عن دمنا الذي يُسفحْ
ويرقص فوقه الجزّار
هنا المسرح
وانّ العرض مفتوحٌ
الى ان ينتهي المليار
على اسلامنا احتشدوا
وكلٌّ يُتقن الادوارْ
بغير رقابةٍ وستارْ
ولكنّي أرى أملاً
وأبصر مقلة الاصرارْ
بمن قد أخلصوا لله من ثوّارنا الابرارْ