يقول عبدالتواب يوسف وهو أحد كتاب الأطفال المعاصرين : ( إن خيال الطفل دنيا واسعة بلا حدود , تعيش فيها صور وشخصيات وأحداث ومرئيات , وإذا نحن لم نخلق هذه الدنيا , فإنه يبتكرها ويوجدها ..
إنها دنيا يستبقيها الطفل مما يسمعه من قصص أو حكايات ويعيد فيها تنظيم العالم حسب رؤيته وكما يحلو له أن يتصوره .
وأطفال اليوم قد ضاقوا بسذاجة الكتب التي تسمى كتب الأطفال , وضاقوا ببساط الريح وسندريلا وغيرها , ورفضها كثيرون لأنها بالغة السذاجة , وفي الوقت الذي يستطيع هذا الخيال أن يغير الكثير من ذوقهم , وبالتالي يغير من عالمنا ذاته , ولهذا ينادي البعض بألا يخاطب الطفل من أعلى , خاصة في مجال الخيال , لأنه يسبقنا ويتفوق علينا في هذا الميدان بالذات .
وهناك فارق بين الخيال من جانب , وبين الكذب وعدم الصدق من جانب .. والأطفال يحبون سماع الحكايات التي يعتقدون أنها ممكنة الحدوث , وهم أيضا ً لا يرفضون الأحداث الخارقة , ويحذّر الكاتب من إغراق الطفل في الخيال , الأمر الذي يبدد طاقته الواقعية , ويجعله يحيا دائما ً في أحلام اليقظة , ويهرب من مواجهة الواقع , كما إننا ندفعه عن طريق الإغراق في التصورات إلى تحويل الخيال إلى أكاذيب , وقد يكذب الطفل ويكذب , حتى يصدق نفسه حين يتجاوز سن الطفولة المبكرة ) .