|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
هناك جلست فبكيت. تزعم الأسطورة أن كل ما يقع في مياه هذا النهر، من أوراق شجر وحشرات وأرياش وطيور، يستحيل حصى في مجراه. أواه، كم أود أن أنتزع قلبي من صدري وأرمي به في مياهه الجارية... فلا يبقى، إذ ذاك، ألم أو ندم أو ذكريات على نهر بييدرا هناك جلست فبكيت انه برد الشتاء... أشعر بدموعي على وجهي، وقد امتزجت بالمياه الجليدية التي تجري قبالتي. في موضوع ما يلتقي هذا النهر نهراً آخر، إلى أن تندفع كل هذه المياه في موضع ما، بعيداً من ناظري ومن قلبي، لتمازج مياه البحر. فلتجر دموعي، على هذا النحو، بعيداً جداً، فأبداً لا يعلم حبي أني، ذات يوم، بكيت لأجله. .............. (باولو كويلو ) في روايته (على نهر بييدرا هناك جلست فبكيت) ............................ وهنا على نهر هذه الذكرى جلست فبكيت حد التبذير وأوصدت حزني بين أوراقي وبيني فقد نسيه الجميع إلاي..... ............................................... ما جئت أبحث عنك ولا أنفض الغبار عن الذكرى ولا أفتح ما تبقى من أغاني الحياة وقد غطاك الوطن بأكاليل من الزهر والنارنج ماجئت مملكة الحزن بإرادتي لكن صوت الرياح المخيف في تلك الليلة نبهني وأيقظ الجرح في ذاكرتي ما جئت لأجدد دمع ام ثكلى ولا نظرة اخت حلمت ان تعرف عنك الكثير ما عدت اليوم إلا لأني محملة بحقائب التعب والإرهاق والفقدان الشديد يــا إلهي كم هي صعبة دروس البكاء وقصائد الوطن تقطع أجسادنا إرباً وتسحق كل جميل كنا قد عشنا ما عدت ألوم الزمن ولا نفسي فما كان عهدي يوماً إلا ان اكون ما عليه الآن جرتني قدماي إلى ذاك المكان وأنا أتصبب عرقاً/وسؤال شاخ قبلي ترى لماذا تحبني فصول الحزن حد التبذير؟ أوشكت أن أغفو وعيناي غير مغمضتين أوشكت أن أسيل على الورق كما يسيل التعب من يدي فلاحة تحمل بين يديها المعول لا أستسيغ الحزن بهذه الطريقة ولا أقسو عليه, لكنـــه القدر وصلت هناك وأنا لا أعلم ما كل هذا ولكني صمدت كي لا أسقط أرضاً فتمطر الدموع من وجنتيها وأشتعل بالألم كانت تكلمني كإنسانة عادية جداً لكني مع كل هذا كنت أعي تماماً ما خلف العيون يختزن كنت أصبر نفسي بين الفينة والأخرى,وأحكي أحلاماً من العدم كانت أمامي كل الذكريات بل أعظمها وأجملها وأنقاها ولكن الشجن كان يقيد كل شيئ فيها كنت خاصمت نفسي لحظتها وأنا أحتدم مراسم إنشغالاتي بعنوان إسمه الوطن, تباً لتلك اللحظة ما أصعبها وتباً لكل شيئ أوصلني إليها ها نحن نلملم جرحنا قسراً, ونعتلي كل القمم لكنهم أرغمونا بل أجبرونا أن نصمت حتى ضعت أنت وضاعت كل معاني الإنسانية حتى جرف التيار كل حقول الصدق والحقيقة يوم ذهبت لتعلن في وصية كنت قد خبأتها عنا أن لا عودة لي فهناك مكاني حيث هم حيث لا ظلم ولا افتراء ولا كذب فيا أيها الصدق والصدوق كيف أنت؟ حاولت أن أسأل القدس والمساجد والقمر والنجوم والحافلات والشوارع لكي لا يعذبني الحزن ,حاولت أن أضع بين أيديهم دواء أحضرته من بلاد العجائب ولكني ما استطعت, سرعان ما فضحتني دمعة حرّى غسلت وجهي وأنا أودعهم لأتركك بينهم ذكرى ترقد في هدوء بأرض لا تنبت إلا رحيلك وبيت معتم افتقد شمسك ونورك وبضع صور تثبت وجودك وأحزان أم تفتقد رحيلك تلك التي أتمنى أن أفديها بدمي ,وألم أخت خسرت أجمل أيامها يوم أعلنت رحيلك. فيا أيها الصدى لا تكرر كلماتي واعتذاراتي ومراسم التشييع لا تقودني إلى تلك الرحلة مرة أخرى كلما فاضت جراحي وزلزلني هذا العبق
|
|||||
|
|
|