17-04-2006, 03:40 PM
|
رقم المشاركة : 11
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آصف جليل
السيد / هشام الشربيني
السلام عليكم!
القرآن الكرم هو الحق ولا يوجد أي خلاف عليه وليست هناك نسخة من القرآن الكريم تختلف عن الأخرى 0
السنة تختلف من شخص إلى شخص ، من فئة إلى فئة ، من جماعة إلى جماعة ، من مذهب إلى مذهب ، من بلد إلى بلد0 المشكلة التي يواجهها كثير من الناس من أمثالي أنه يصدق من ويكذب من؟ كل واحد يدعي بأن السنة التي يتبعها هي الصحيحة0 وجميع الخلافات التي نجدها بين المسلمين سببها أن الجميع يدعي بأنه يتبع السنة النبوية الصحيحة والآخرون على خطأ0
لذلك لا أعلم ما هو الخطأ في التحقق من أي شيء ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم باسم السنة؟ وما هي الحكمة في قبول وتبرير أي شي ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم والإدعاء به بأنه سنة نبوية إذا كان يسيء إلى شخصية النبي صلى الله عليه وسلم أو يثبت أنه عمله يخالف القرآن الكريم؟ علينا أن نجعل القرآن الكريم دائما فوق السنة وليس العكس0
والسلام
آصف جليل
|
الأخ الكريم / الأستاذ آصف
أتفق معك أن القرآن فوق السنة ولا يجرؤ مسلم أن يقول غير ذلك .. إذ أن القرآن وحي الله بكلام الله , أما السنة النبوية المشرفة من قولٍ فهي وحي الله بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم .. و يمكننا أن نمايز بين القولين إذا ما اختلف النبع الأصلي .. ولكن لاحظ معي أخي الفاضل أن الكلامين وحي الله , فكيف يكون الخلاف ؟؟؟؟
أنت بالطبع تصلي عملا بقول الله عز وجل : (( وأقيموا الصلاة ... )) ولكن ما دليلك من كتاب الله أن الظهر أربع ركعات والمغرب ثلاث ؟؟؟
لو كان المفروض علينا أن لا نؤمن إلا بالكتاب لما قال الله عز وجل : (( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول .. )) ولما قال سبحانه وتعالى : (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله وسوله أمرا أن يكون لهم الخيَرة من أمرهم , ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ))
فكيف يعطف الله عز وجل طاعتنا لرسوله على طاعتنا له بحرف المشاركة ( و ) إذا كان القرآن فقط هو الدين ؟؟..
لا حظ أخي الكريم أننا أمة لا تقدس الأشخاص .. وعندما التبس هذا الأمر على الرعيل الأول إبان غزوة أحد وتوقف معظمهم عن القتال عندما أشيع مقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنفهم الله أيما تعنيف .. فلم يقل لهم الله : وما رسول الله إلا رسول قد خلت من قبله الرسل .. وإنما قال (( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ... )) حتى نفرق بين محمد الرسول ( ص ) ومحمد الشخص , حتى لا نقع في مثل الذي وقع فيه النصارى والهندوس والكونفشيوس ..
علماء الحديث بذلوا جهدا عظيما إذا ما وقفت عليه أخي الكريم وأعملت فيه جهدك المبارك علمت أنه لا يختلف أحد على صحة ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحيح أو على ضعف الضعيف أو على رفض الموضوع منه .. كل ما ألتمسه منك أخي آصف أن تقرأ قليلا في علوم الحديث .. وأن تتأمل ما فعله وضاع الحديث وما فعله العلماء لتتيقن أن هذا الدين محفوظ بأمر الله ..
وأظنك سمعت عن ذلك المستشرق الهولندي ( أرچنان وانسنك ) أستاذ العربية بجامعة ليدن بهولندا ـ 1299 هـ ـ والذي كون فريقا من ثمانية وعشرين باحثا لعمل معجم للحديث النبوي من أجل استخراج ما بها من تعارضات .. وبالطبع الغرض الرئيسي هو هدم الدين لا خدمته .. فأعملوا مجهودهم في الكتب التسعة وقاموا بعمل معجم وفهرسوه لأجل ذلك .. وكانت النتيجة في النهاية أن أسلم هذا العالم ورجال عمله , وخرج إلى الدنيا كتاب عظيم لا يزال إلى الآن اسمه ( المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ) وصدق المعصوم من الخطأ سيدنا محمد عندما قال (( لينصرن الله هذا الدين ولو بالرجل الفاجر )) وقال سبحانه (( ويمكرون ويمكر الله .. ))
فقط أخي ناصف لا تدع الشكوك تدفعك للتسرع في الحكم ,ولكن كن منطقيا مع نفسك .. فإن أي خطأ يحدث في جهاز الكمبيوتر يجعلنا نهرع مباشرة غير مترديين إلى المختصين وربما قرأنا وتعلمنا من أجل ذلك .. وليس أغلى من ديننا لنبذل الجهد من أجل رفع غشاوة أو دحض شك ...
فقط اقرأ .. اقرأ .. اقرأ .. اقرأ .. واستنبط .
ولك التحية .
|
|
|
|