|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
يا تابعَ النفس ِ الكثيرِ حصادُها = إنَّ النفوسَ جمالها بصفائها فاجلسْ مَعَ النفسِ النهارَ معاتباً = شرُّ النفوس ِ مُحَدَّدٌ ببنائها واسألْ ضميرَكَ قبلَ نومِ جفونِهِ = ماذا جرى في اليومِ من أخطائها تسمو النفوسُ بمنعها عن غيِّها = كلُّ النفوسِ خلاصها بنقائها راجعْ كلامكَ في الظلامِ محاسباً = واحصِ الحروفَ وجِدَّ في إحصائها فالنفسُ وكرٌ للشرورِ وإنما = قد قيلَ في الأمثالِ عن أدوائها قد جاءَ في حِكَمِ الزمان مناقِبٌ = في الصمتِ أو قولِ النهىِ وعلائها فالمرءُ مخبوءٌ وراءَ لسانِهِ = فتشْ عن الأخطاءِ في أرجائها النفسُ تسمقُ في السكوتِ مهابةً = كُثْرُ الكلامِ يعيبُ في إثرائها فاسكتْ اذا صارَ الكلامُ شهيةً = وافصحْ اذا صارَ السكوتُ بدائها فالعاقلونَ لسانُهم خلفَ القلو = بِ يُرَكِّزونَ بقبحها وبهائها أمَّا الجهالى فاللسانُ مُقدَّمٌ = قبلَ العقولِ فزادَ من إعيائها والمرءُ يُعْرَفُ خيرُهُ من شرِّهِ = بعدَ الحروفِ فعُدَّ في إلقائها والنفسُ تطلبُ حظَها ومتاعها = فابعدْ بنفسِكَ عن شِراءِ رضائها وامسكْ لسانكَ في مجادلةِ الورى = قد صارَ شرُّ نفوسِنا بمرائها قُلْ في الحياةِ محاسنا أو فاجتنبْ = واعرفْ كمالَ النفسِ من إغرائها ويحي على عبدِ المساوئِ إنَّه = عبدٌ لنفس ٍ جَدَّ في إطرائها يا نفسُ سُحْقاً للمتاعِ بدنية ٍ = إنْ كُنتُ شرَّابَ الرّدى بفنائها قتجملي بالسترِ بعد فضائلٍ = وخذي المحاسنَ من جميلِ عطائها ولتسمعي حِكَمِ الكرامِ فإنها = تتحققُ الخيراتُ في إصغائها ولتقصري يا نفسُ فيكِ معايبٌ = مثلَ الذنوبِ بقاؤها بسخائها يا نفسُ مهلاً فاللذائذُ سهلة ٌ = لكنَّ حرقاً عُدَّ في رمضائها يا نفسُ جودي بالعزائمِ مرةً = ولترتقي فوقَ الذرى بعطائها ولتعلمي أن الحسابَ حقيقةٌ = ويزيدُ حظي في كمالِ حيائها ولتحسبي الأقوالَ والأفعالَ في = هذي الحياةِ فعيبها بخبائها ولتصلحي النياتِ دونَ رقابةٍ = إنَّ النجاةَ سلامةٌ بردائها |
|||
|
|
|