الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-06-2012, 03:21 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي الرجل الذى يعرفنى



يلاحقني من مكان إلي أخر ، يستفزني , ويثير أعصابي ..لم أعد أطيق وجوده ... لا أريد رؤيته , وكيف لي ذلك ووجه يلاحقني حتى في بيتي , صرت أتخيله في كل شئ .. بين الجمهور , في عيون المعجبين , في رسائل المعجبات .
يحدق في وجهي من بعيد بعينين مطفأتين ثم يبتسم ابتسامة غامضة .. ويولي
أقرأ في تعابير وجهه الكلام الذي يأتيني في رسائل غير موقعة بعد كل حفلة أحييها يسأل.. وماذا بعد؟ , ماذا تريد ؟ .. ما هدفك ؟

لا أعرفه ، لا أذكره .. لكن ملامحه ليست غريبة عنى , كأنني رأيته أو قابلته من زمن بعيد .
* * *
تركت الحي الذي عشت فيه, حاولت نسيان كل شئ تخلصت من كل شئ يذكرني بأيام الوحدة , والشقاء حتى أصدقائي تنكرت لهم ,.. أردت أن أعوض ما فاتني , أن أعيش حياتي الجديدة بكل تفاصيلها , وأن أمحو من ذاكرتي كل مخلفات الماضى .
حلمت بالشهرة وحققتها , إسمى أصبح يتردد علي كل لسان , الفتيات والشباب يتمنون رؤيتي والجلوس معي ..كونت ثروة طائلة من الحفلات والإعلانات , لم أحرم نفسي من شئ .. لم أترك شئ إلا فعلته ..... شربت , غرقت في اللذات ..أعيش في أرقي الأحياء ،أجلس في المطاعم والفنادق مع أغني الشخصيات , أرتدي أغلي الملابس , أقود أخر الموديلات من السيارات , أصادق مشاهير المجتمع ... كل ما أتمناه أجده , وكل ما أطلبه يلبي .
لا يشغل بالي ولا ينغصنى إلا ذلك الرجل وخياله الذي يلاحقني في كل مكان .. والرسائل الغامضة .
* * *
رأيتها , أول فتاة أرغب أن تكون زوجة لي ... مختلفة عن كل من عرفت وكل من رأيت.. قابلتها في " السوبر ماركت "... سألت عنها فعرفت أنها إبنة أحد جيراني .
لم تنفعل لرؤيتي كغيرها, لم تهتم بوجودي , لم تسع لمصافحتي والحديث معي .. شدني حياؤها, حيرنى كبرياؤها , أبهرنى حجابها , وإختلافها عن الأخريات.
أفكر في أمرأة كزوجة وأم لأولادي , طوال يومين لم تفارق صورتها خيالي .. حتى قررت الذهاب إلي والدها لأطلب يدها .. وأنا لا أشك لحظة في أنهم سيرحبون بي ، وسيفخرون بذلك .
استقبلني والدها وهو مدير بإحدى الشركات الخاصة ووالدتها تعمل بوزارة الثقافة , عرضت عليهما رغبتي في الارتباط بإبنتهما .. رحبا بشدة وطلبا مني انتظار الرد حتى يأخذا رأيها .
* * *
رتبت كل شئ لحفلة الخطوبة .... لتكون في أرقي الفنادق , دعوت إليها أهم الشخصيات .... حتى قبل أن يأتيني ردها فمن سترفض رجلاً مثلي .. في شهرتي وثرائي .....
وجاءني الرد , وكانت الصدمة التي هزتني من أعماقي وزلزلت كياني .... الفتاة ترفض الارتباط بي
* * *
رميت بالتليفون علي الأرض ... خرجت منفعلا ً, مسرعاً إلي بيت جاري , طلبت مقابلتها ... جلست هي بين والديها واثقة ثابتة ....
للمرة الأولي أشعر بالضعف أمام إمرأة .. خرج صوتي علي غير إرادتي ضعيفا مهزوزاً
- أنا من أشهر مطربي مصر , ومن أغني أغنيائها.
ردت بقوة وبصوت هادئ ... وماذا بعد ؟

ما الذي تقدمه للناس ؟ تقف علي المسرح أمام الآلاف وعلي شاشات التليفزيون أمام الملايين .... ماذا تقول لهم ؟ علي ماذا تحثهم ؟ ماذا تحرك فيهم ؟ ما المعاني التي توصلها إليهم.؟ ما غايتك ؟ ماذا تريد؟
ذكرني كلامها بتلك الرسائل القصيرة غير الموقعة التي تأتيني بعد كل حفلة حتى ظننت أنها هي التي ترسلها .
* * *
خرجت هائما علي وجهي .. تركت السيارة ومشيت في الشوارع ... حزيناً لا أدري وجهتي ... تتوارد علي ذهني صورة ذلك الرجل المجهول الذي يلاحقني , والرسائل غير الموقعة , وأسئلة الفتاة الموجعة ..ماذا بعد ..ماذا تريد .. ما هدفك .. ما غايتك؟
بدون أن أدرى أوقفت "تاكسي " وطلبت من سائقه أن يوصلنى إلى الحي الشعبي الفقير الذي كنت أسكنه قبل احترافي الغناء .
وجدت الناس الذين تركتهم منذ سنين كما هم ، لم يتغير شيء ... إلتف الصغار والكبار حولي ... ينظرون إلى بدهشة وإنكار كأنهم يتساءلون ما الذي جاء به ... ما الذي ذكره بنا فجأة ؟ ، وأنا أنظر في وجوههم أبحث عن ذلك الوجه الذي كنت بالأمس أمقته .
* * *
أريد رؤية الرجل الذي كنت ادعوا الله وأنا خارج من منزلي كل صباح ألا أراه ..
اعتذرت لهم عما بدر منى ، طلبت منهم السماح ، قصصت عليهم قصتي ، وصفت لهم الرجل الذي أريده...
أخذني أحدهم إلى منزلي القديم وأخبرني أن من تنطبق عليه الأوصاف يسكن بمفرده منذ عاد من السفر في نفس المنزل. دخلت عليه .. إنه هو،بعصاه الغليظة ، وعباءته السوداء وبشرة وجهه الداكنة وعينيه المطفأتين .
* * *
نظر إلى وبدون أن يرحب بي أو يدعوني للجلوس سألني : ما اسمك ؟!

وقبل أن أنطق قال : أخبروني أنك قد غيرت أيضا اسمك ، أريد اسمك الحقيقي !

قلت : السيد عبد الرحمن ، سألته من أنت ؟

قال : أنت لا تعرفني ولكني أعرفك جيدا .. كنت هنا قبل ثلاثين سنه عندما غادرت إلى العراق وتركتك مع والدتك يرحمها الله ... كنت لا تزال رضيعا .
قلت أنت والدي !
قال: نعم والدك الذي نسيته وتنكرت له ، واستكثرت عليه حتى أن تحمل اسمه .
ذرفت عيناي الدموع ، واحتضنت والدي الذي لم أره طوال حياتي .


* * *
كانت الأضواء تتراقص فى طريقه لفيلته ، سعيداً بمعانى أغنيته الجديدة وباسمه الجديد السيد عبد الرحمن .. كلمات ألفها والده فى الغربة عن معنى الحياة .






 
رد مع اقتباس
قديم 06-06-2012, 01:25 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم متصل الآن


افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

قص جميل ومعبر
القصة تحمل في ثناياها جلدا للذات المتنكرة المتغطرسة والتي تاهت في الملذات واشتهرت حتى بات الغرور والكبرياء هما المشكلة التي تؤرق الكاتب فحاول العودة للجذور بعد ان اصطدم بأسئلة الفتاة التي اعتقد انها لن ترفضه بل صعقته باستفسارات اعادت لقدمه العدول عن الزلل الذي كانت فيه.

ما الذي تقدمه للناس ؟
تقف علي المسرح أمام الآلاف وعلي شاشات التليفزيون أمام الملايين .... ماذا تقول لهم ؟
علي ماذا تحثهم ؟ ماذا تحرك فيهم ؟ ما المعاني التي توصلها إليهم.؟ ما غايتك ؟
ماذا تريد؟
وكأنها تقول انك تشغل الناس بما لا يفيد وتجمع الالاف حولك بلا جدوى.
اخي هشام اعجبتني جدا اتمنى لك التوفيق ايها الكاتب الحر







 
رد مع اقتباس
قديم 06-06-2012, 03:22 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

أسعدنى والله حضوركم السخى هنا أخى العزيز الأديب المبدع أستاذنا عبد الكريم قاسم .. شهادتك للنص فخر كبير ووسام على صدورنا والحمد لله رب العالمين .
تقبل تحياتى وخالص دعواتى .







 
رد مع اقتباس
قديم 07-06-2012, 12:06 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلسبيل نصار
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلسبيل نصار
 

 

 
إحصائية العضو







سلسبيل نصار غير متصل


افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

كأن أحداث القصة غير مكتملة أو أن قفزاتها غير متزامنة ودخول الشخصيات فيها توراده ضعيف
على الرغم من الفكرة التي غفل من هم في مكان ذلك المشهور عنها .. نكران الجميل لأصحاب الفضل في البداية و هما الاساس الوالدين ... بوركت اخي ايها الهشام و لا حرمنا قصصك ....
ننتظر جديدك
^_^







 
رد مع اقتباس
قديم 07-06-2012, 09:11 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

شكراً سيدتى الكريمة وفاء عزام على الملاحظات القيمة والنقد البناء .. وبارك الله لنا فيك وفى قلمك .







 
رد مع اقتباس
قديم 08-06-2012, 12:17 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
السيد سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية السيد سالم
 

 

 
إحصائية العضو







السيد سالم غير متصل


افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

كلمات في منتهي القوة والجزالة
تخطت حدود الممكن
فسر إلى حدود اللاممكن
أبدعت
تقبل مروري
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر






التوقيع

السيد عبد الله سالم
منتدى شعراء مصر
http://shoaramisr.forumegypt.net/

 
رد مع اقتباس
قديم 09-06-2012, 04:37 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سهام العليوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية سهام العليوي
 

 

 
إحصائية العضو







سهام العليوي غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى سهام العليوي

افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

قصة مؤثرة ومعبرة أستاذ هشام النجار جذبتني من اول حرف لآخره ...
ولكن أعتقدت ان ذلك الرجل هو نفسه التي لم تنسى أصله ومكانه الذي
نشأ فيه والحنين لذاته القديمة .. لتكون المفاجأة انه والده ...
ولكن النهاية أستوقفتني هل عاد لذاته وعاش في نفس الترف (فلته )!؟
وأخذ والده لعالمه الجديد .. أم أخذ مباركة والده لعالمه الجديد ! الذي لا يعجبه ؟!
أستمتعت بالقصة ولكن مازلت أنتظر الأجابة ؟







 
رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 03:03 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

شكراً جزيلاً أخى الكريم أستاذنا السيد سالم على التقييم الذى سعدت وتشرفت به .. دمت محفزاً لنا ولاخواننا على طريق الخير والعطاء أيها المبدع .







 
رد مع اقتباس
قديم 10-06-2012, 03:13 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

أولاً أشكرك بالطبع أستاذتنا المبدعة سهام العليوى على التواصل والتفاعل الثرى .. وقد آثرت أن أترك لخيال القارئ مجلاً للابداع فى تصور ملامح مصير البطل ووالده ، فكانت الحبكة مفتوحة على عدة اختيارات ، لكنها لا تخرج عن الاطار العام الذى حددته بها فى السطر الأخير ، فقد استوعب البطل الدرس جيداً وحمل اسم والده وعاد لأصوله بوجدانه وروحه وتعاونه وان لم ينتقل بجسده الى حارته الأولى ، وقد عاد يشكل مستقبله ومشاريعه الفنية وما يقدمه لجمهوره بشكل رصين من واقع الحياة ومن عبرها ودروسها ، فالفن هو المفيد النافع مع بهجة التصوير وروعة التشكيل .. وهذه أردتها الغاية الأولى من القصة حول مضمون الفن ورسالة الفنان الذى لابد وأن يكون منسجماً بذاته فخوراً بأصوله وجذوره - الثقافية والعقدية والتقاليد والتراث - حتى يستطيع القيام بمهمته ورسالته المقدسة ... شكراً جزيلاً وتقبلى تحياتى وبالغ تقديرى .







 
رد مع اقتباس
قديم 30-06-2012, 08:19 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

الرجل الذي يعرفني


قصة قصيرة ..



القدير هشام النجار ..



اقتباس:
يلاحقني من مكانإلي أخر ، يستفزني , ويثير أعصابي ..لم أعد أطيق وجوده ... لا أريد رؤيته , وكيف ليذلك ووجه يلاحقني حتى في بيتي , صرت أتخيله في كل شئ .. بين الجمهور , في عيونالمعجبين , في رسائل المعجبات .
يحدق في وجهي من بعيدبعينين مطفأتين ثم يبتسم ابتسامة غامضة .. ويولي
أقرأ في تعابير وجهه الكلام الذي يأتيني في رسائل غير موقعةبعد كل حفلة أحييها يسأل.. وماذا بعد؟ , ماذا تريد ؟ .. ما هدفك ؟

لا أعرفه ، لا أذكره .. لكن ملامحه ليست غريبة عنى , كأننيرأيته أو قابلته من زمن بعيد .




بدأت السرد بضمير المتكلم ، فكنت القاص والشخصية الرئيسية في الوقت ذاته .


النص بدأ بأفعال متلاحقة تحرك النص منذ البداية


يلاحقني / يستفزني / يثير أعصابي


ثم جاءت كلمات مثل


الجمهور / المعجبين / المعجبات


لتوضح للقارىء هوية هذه الشخصية الرئيسية ربما هو ممثل أو مغني .



من جانب آخر ..


الغموض الذي بدات به النص عن الشخصية الثانية ( الضمير الغائب ) ، والتساؤلات


جعلت في نفس القارىء فضول لمعرفة من ؟ / وماذا يريد ؟ من بطل قصتنا .



أيضاً ..


جاءت جملة ( ملامحه ليست غريبة عني ، كأنني رأيته أو قابلته من زمن بعيد )


لترفع درجة الفضول عند القارىء ، وتجلعه يبدأ بوضع الاحتمالات عن هوية الضمير الغائب .


برأيي أن الطريقة التي اعتمدتها في السرد في بداية النص كانت موفقة ، وقد أدت دورها – شد انتباه القارىء - على أكمل وجه .




اقتباس:
تركت الحي الذي عشت فيه, حاولت نسيان كل شئ تخلصت من كل شئ يذكرني بأيام الوحدة , والشقاء حتى أصدقائي تنكرتلهم ,.. أردت أن أعوض ما فاتني , أن أعيش حياتي الجديدة بكل تفاصيلها , وأن أمحو منذاكرتي كل مخلفات الماضى .
حلمت بالشهرة وحققتها , إسمى أصبح يترددعلي كل لسان , الفتيات والشباب يتمنون رؤيتي والجلوس معي ..كونت ثروة طائلة منالحفلات والإعلانات , لم أحرم نفسي من شئ .. لم أترك شئ إلا فعلته ..... شربت , غرقت في اللذات ..أعيش في أرقي الأحياء ،أجلس في المطاعم والفنادق مع أغني الشخصيات , أرتدي أغلي الملابس , أقود أخر الموديلات من السيارات , أصادق مشاهير المجتمع ... كل ما أتمناه أجده , وكل ما أطلبه يلبي .
لا يشغل بالي ولا ينغصنىإلا ذلك الرجل وخياله الذي يلاحقني في كل مكان .. والرسائل الغامضة .


في الفقرة السابقة ..


جاء السرد مكثفاً لتفاصيل الشخصية الرئيسية ، مسيرة حياته الفنية ، والشهرة وما تفعله وتحققه لصاحبها ، الذي كان يشغل باله فقط الاستمتاع بحياته لأقصى درجة .


· عندي ملاحظة هنا وهي


انتقالك أثناء السرد من الأفعال الماضية إلى الأفعال المضارعة وتحديداً هنا


أعيش في أرقى الأحياء ، أجلس ..... جعلني أشعر بفجوة زمنية


بدءً من الجملة الفعلية ( أعيش في أرقى الأحياء ... )



اقتباس:
رأيتها , أول فتاة أرغبأن تكون زوجة لي ... مختلفة عن كل من عرفت وكل من رأيت.. قابلتها في " السوبر ماركت "... سألت عنها فعرفت أنها إبنة أحد جيراني .
لم تنفعل لرؤيتي كغيرها, لم تهتم بوجودي , لم تسع لمصافحتي والحديث معي .. شدني حياؤها, حيرنى كبرياؤها , أبهرنى حجابها , وإختلافها عن الأخريات.
أفكر في أمرأة كزوجة وأملأولادي , طوال يومين لم تفارق صورتها خيالي .. حتى قررت الذهاب إلي والدها لأطلبيدها .. وأنا لا أشك لحظة في أنهم سيرحبون بي ، وسيفخرون بذلك .
استقبلني والدها وهو مدير بإحدى الشركات الخاصة ووالدتهاتعمل بوزارة الثقافة , عرضت عليهما رغبتي في الارتباط بإبنتهما .. رحبا بشدة وطلبامني انتظار الرد حتى يأخذا رأيها .





في الفقرة السابقة ..


ظهرت شخصيات ثلاث


الفتاة / والدها / والدتها


الفتاة ووصف لشخصيتها دون التعرض لوصفها جميلة ام قبيحة ، فافترضت أنها فتاة متوسطة الجمال ، وذات أخلاق عالية ، والميزة المهمه بالنسبة لبطلنا / الشخصية الرئيسية هي التي ذكرتها " لم تنفعل لرؤيته / وجوده / مصافحته / الخ الخ


وانهيت هذه الفقرة بجعل الشخصية الرئيسية تنتظر الرد من صاحبة القرار .



اقتباس:

رتبت كل شئ لحفلة الخطوبة .... لتكون في أرقي الفنادق , دعوت إليها أهم الشخصيات .... حتى قبل أن يأتيني ردهافمن سترفض رجلاً مثلي .. في شهرتي وثرائي .....
وجاءني الرد , وكانتالصدمة التي هزتني من أعماقي وزلزلت كياني .... الفتاة ترفض الارتباط بي





في الفقرة السابقة ..



جاء الرد على غير ما يتوقع الشخصية الرئيسية ، الرفض .. دون ذكرٍ للأسباب ..


وظهر جزء من صفات الشخصية الرئيسية " الغرور " / " الثقة بالنفس الزائدة "


اتضحت هذه الصفات من خلال تحضيراته للخطوبة دون انتظار رد الفتاة .




اقتباس:
رميت بالتليفون علي الأرض ... خرجت منفعلا ً, مسرعاً إلي بيت جاري , طلبت مقابلتها ... جلست هي بين والديهاواثقة ثابتة ....
للمرة الأولي أشعر بالضعف أمام إمرأة .. خرج صوتي علي غير إرادتي ضعيفا مهزوزاً
- أنا من أشهر مطربي مصر , ومن أغني أغنيائها.
ردت بقوة وبصوت هادئ ... وماذا بعد ؟

ما الذي تقدمه للناس ؟ تقف علي المسرح أمام الآلاف وعليشاشات التليفزيون أمام الملايين .... ماذا تقول لهم ؟ علي ماذا تحثهم ؟ ماذا تحركفيهم ؟ ما المعاني التي توصلها إليهم.؟ ما غايتك ؟ ماذاتريد؟
ذكرني كلامها بتلك الرسائل القصيرة غير الموقعة التي تأتينيبعد كل حفلة حتى ظننت أنها هي التي ترسلها .



في الفقرة السابقة ..



التقت الشخصيتان ، والحوار هنا كان مختزلاً ، مكثفاً طرحت فيه الشخصية الفتاة أسباب الرد كصفعة له على تخيلاته وتوقعاته ، وربط وصول رسائل قصيرة غير موقعة تصب في نفس الفكر الذي تحمله الفتاة بالفتاة دونما تاكيد .



اقتباس:
خرجت هائما علي وجهي .. تركت السيارة ومشيت في الشوارع ... حزيناً لا أدري وجهتي ... تتوارد علي ذهني صورةذلك الرجل المجهول الذي يلاحقني , والرسائل غير الموقعة , وأسئلة الفتاة الموجعة ..ماذا بعد ..ماذا تريد .. ما هدفك .. ما غايتك؟
بدون أن أدرى أوقفت "تاكسي " وطلبت من سائقه أن يوصلنى إلى الحي الشعبي الفقير الذي كنت أسكنه قبلاحترافي الغناء .
وجدت الناس الذين تركتهم منذ سنين كما هم، لم يتغير شيء ... إلتف الصغار والكبار حولي ... ينظرون إلى بدهشة وإنكار كأنهميتساءلون ما الذي جاء به ... ما الذي ذكره بنا فجأة ؟ ، وأنا أنظر في وجوههم أبحثعن ذلك الوجه الذي كنت بالأمس أمقته .




في الفقرة السابقة ...



التساؤلات التي جاءت عبر المونولوج الداخلي في نفس الشخصية الرئيسية تصاعدت

لتصل به إلى الذروة ، ويبدأ رحلته في البحث عن صاحب الصورة والصوت .
العودة إلى الجذور ..



اقتباس:
أريد رؤية الرجل الذي كنتادعوا الله وأنا خارج من منزلي كل صباح ألا أراه ..
اعتذرت لهم عما بدر منى ، طلبت منهم السماح ، قصصت عليهمقصتي ، وصفت لهم الرجل الذي أريده...
أخذني أحدهم إلى منزليالقديم وأخبرني أن من تنطبق عليه الأوصاف يسكن بمفرده منذ عاد من السفر في نفسالمنزل. دخلت عليه .. إنه هو،بعصاه الغليظة ، وعباءته السوداء وبشرة وجهه الداكنةوعينيه المطفأتين .




في الفقرة السابقة ...


لقاء الشخصية الرئيسية مع صاحب الصورة والصوت الذي يبحث عنه ، والحقيقة بأنني شعرت بأن انتقالك عبر الأزمنة والأمكنة كان فيه عجلة كبيرة ..


اقتباس:
نظر إلى وبدون أن يرحب بيأو يدعوني للجلوس سألني : ما اسمك ؟!

وقبل أن أنطق قال : أخبروني أنك قد غيرت أيضا اسمك ، أريد اسمك الحقيقي !

قلت : السيد عبد الرحمن ، سألته من أنت ؟

قال : أنت لا تعرفني ولكني أعرفك جيدا .. كنت هنا قبلثلاثين سنه عندما غادرت إلى العراق وتركتك مع والدتك يرحمها الله ... كنت لا تزالرضيعا .
قلت أنت والدي !
قال: نعم والدك الذينسيته وتنكرت له ، واستكثرت عليه حتى أن تحمل اسمه .
ذرفت عيناي الدموع ، واحتضنت والدي الذي لم أره طوال حياتي .



* * *

كانت الأضواء تتراقص فىطريقه لفيلته ، سعيداً بمعانى أغنيته الجديدة وباسمه الجديد السيد عبد الرحمن .. كلمات ألفها والده فى الغربة عن معنى الحياة .



في الفقرة السابقة ...



لم يرق لي ما فعلته أستاذ هشام ،، فلم تكن النهاية هي الأفضل في هذا النص ، وشعرت بأنك تريد ان تصل بالقارىء إلى النهاية وتغادر .



شكراً لك ..



تقديري ..






التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
قديم 02-07-2012, 10:03 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: الرجل الذى يعرفنى

أخى الفاضل صاحب الحس النقدى الرائع والقلم السيال .. ما هذا الجمال !
ليس هذا مجرد اطراء شكلى لما قدمته هنا ولما تقدمه فى كل زاوية هناك فى أقلام ، انما دعنى أقرر أنه اطراء فى المضمون والجوهر ، فحجم استفاداتى من أطروحاتك النقدية أعمالى لا تتخيله .. شكراً جزيلاً على المجهود الوافر والقراءة العميقة والنقد البناء .. وعلى هذا التجرد الأدبى - دعنى أسميه - الذى ندر وجوده .
دام لنا قلمك الواعى ودام ابداعك أيها الناقد الكبير .







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قالوا عن الرجل والمرأة عبدالله باسودان منتدى الأسرة والمرأة والطفل 5 01-01-2012 02:21 AM
الحياة بحثا عن المكان (مجموعة "مجرد بيت قديم"نموذجا) أحمد طوسون منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 16-02-2010 05:18 PM
إسرائيل؛ إله الشر الجديد يدعو إلى الخير! التجاني بولعوالي منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية 1 04-01-2009 09:47 AM
لأجل حياة أفضل : يجب فهم الاختلافات الطبيعية بين الرجل والمرأة إبراهيم العبّادي منتدى الأسرة والمرأة والطفل 3 24-05-2008 11:00 AM
هل يمكن تفسير السلوك على أنه نتيجة برامج مخزنة بالمخ؟(2) مصطفى حامد منتدى الحوار الفكري العام 0 29-05-2007 07:23 AM

الساعة الآن 01:54 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط