|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
صياد الأرامل قصة قصيرة نزار ب. الزين* راشد أفندي هو سكرتير المحامي الأستاذ عبد الباقي الحموي و فيما عدا ساعي المكتب السِد حامد ، فهو موظفه الرئيسي ، مدير المكتب للشؤون الإدارية و المالية الصالح لجميع المهام بما فيها تسجيل الدعاوى و متابعاتها الإجرائية و تنظيم مقابلات الزبائن و حتى المشاركة في مساومتهم حول الأتعاب . و في غياب الأستاذ في المحاكم لأداء مرافعاته ، فإن راشد أفندي يقوم عن جدارة بمقابلة الزبائن و مناقشتهم حول دعاواهم و ما تم في شأنها . تعرَّف على سليم أفندي ... و سليم أفندي هذا ( عرضحالجي ) أي كاتب عرائض ، يتخذ من الشارع مكتبه ، طاولة صغيرة يمكن طيها ، و كرسيين من القش ، و بضعة أوراق على كل منها الطابع المالي المناسب ، يجلس على الرصيف المجاور( لدائرة النفوس) أي دائرة الأحوال الشخصية ، حيث يكتب للأميين عرائضهم و شكاواهم ، و إضافة إلى ذلك فإنه يبيع الطوابع المالية ، و استمارات الطلبات لمن يستطيع الكتابة . اتفقا على منحه نسبة مئوية من أجور كل دعوى ترد إلى المكتب عن طريقه ، فكثيرا ما كان سليم أفندي ينصح زبائنه و كثيرا ما كانوا يستجيبون لنصحه ؛ و رويدا رويدا توطدت العلاقة بين راشد و سليم ، و بدءا يتناولان بعض الدعاوى من وراء ظهر الأستاذ و في مكتبه أثناء غيابه في المحاكم ، سليم أفندي يعرِّفه على الزبون ، و راشد أفندي يشرح له الإجراءات التي تتطلبها الدعوى ، ويتفق معه على التكاليف و الأتعاب ، ثم يمرر الدعوى لمحام حديث التخرج ، ثم توزع الأتعاب بين ثلاثتهم بالتساوي ، الثلث لكل منهم . ***** في مساء صيفي لاهب ... و بينما كانت ندوة الأستاذ الصيفية مساء كل خميس ، مع أصدقائه المقربين ، محتدمة... و بينما كان الصحافي الأستاذ رمزي يدلي بما لديه من أخبار حول مستجدات القضية الفلسطينية .... و بينما كان حامد عائداً إلى المكتب حاملاً ( دلو عرقسوس ) لإرواء ظمأ ألأستاذ و صحبه .... سمع حامد حفيفا وراءه ، إلتفت ، و إذا بسيدة تتبعه ثم تسأله : - - أليس هذا مكتب المحامي راشد العريض ؟ - - بل مكتب الأستاذ عبد الباقي الحموي ، راشد أفندي سكرتيره ؛ أجابها مصححاً ، و لكنه فوجئ حين سمعها تقول بغضب شديد : - - هذا النصاب ، سوف أفضحه و ( أشرشحه ) ، أين هو الآن ؟ فأجابها بهدوء : - - يا أختي ،انتهى وقت العمل ، تفضلي غداً صباحا لو سمحت . و لكن السيدة دفعته جانباً ، فانسفح ( سطل ) العرقسوس بما فيه ، و دون أن تأبه لإحتجاجاته واصلت صعودها ، ثم اقتحمت المجلس ... ثم ما أن لمحت راشد... حتى توجهت فورا نحوه .. ثم أمسكت بتلابيبه ، أمام ذهول الحاضرين ، و بدأت تكيل له الضربات و هي تصرخ بانفعال شديد : - - أعد إليَّ مالي يا نصاب ، أعد إليَّ أملاكي يا حرامي ، و إلا فسأجعل حياتك جحيما ...و سأحولك إلى أضحوكة بين الناس .. كان راشد في تلك اللحظة ينتفض كعصفور وقع بين براثن صقر ... ثم بدأ يستغيث : - - ياناس .هذه المرأة ( تتبلانى ) و تفتري عليّ ،أنا لا أعرفها و ( ما لها شي ) عندي ....هذه المرأة مجنونة .... أبعدوها عني ... تكاد تخنقني ....! . و لكنها استمرت تشده من ربطة عنقه بينما كانت تكيل له الضربات بيدها الأخرى ، و هي تجيبه بصوتها الحاد : - أنا مجنونة يا إبن الحرام ؟ ثم التفتت ، نحو الحضور مكملة : - - هذا الجبان ، ( علقة ) في ثوب أفندي ، هو في حقيقته صياد الوارثات من الأرامل و المطلقات ؛ يمتص دماءهن تماماً كالعلق ثم يرميهن كما رماني . ثم أردفت باكية : هذا( الحشرة ) لا يستحق أن يكون بين ( أوادم ) مثلكم يا أفندية... ***** بعد يومين التقى راشد بسليم فدار بينهما الحوار التالي : - - المجنونة ، هاجمتني في المكتب و بحضور الأستاذ و أصدقائه .. - - فضيحة ، يا راشد أفندي ، كانت تتعرض لك في الشارع فتهرب منها ، و لكن هذه المرة صادتك حيث لم يكن من مهرب ( الله يجيب العواقب سليمة ) . - - لن تكون العواقب سليمة ، يا سليم أفندي ؛ فالأستاذ بدأ يطرح عليَّ الأسئلة .. - - و لا يهمك ، لقد أصبحتَ ( مليئاَ) يا راشد أفندي ..ربما أغنى من الأستاذ ذاته.. - - و السمعة يا سليم أفندي ؟ - - الصراحة ( لا تواخذني بهذ العبارة )، أنت لم تحسن التصرف معها يا راشد أفندي ؛ كان عليك أن ترضيها بقليل من النقود ، فتكف بلاءها عنك ! - - ( ما لها عندي شي ) ! و لم و لن تتمكن من إثبات شيء ضدي ؛ حتى زواجي منها كان صوريا..ألست من عقد لنا يا سليم أفندي ؟ ثم أضاف بعد أن جفف عرقه ، و على فمه ابتسامة شاحبة : - على كل حال ، تمكنت بمساعدة الملازم علاء دين بك من إرسالها إلى ( القصير ) حيث مستشفى الأمراض العقلية - - و لكن لِمَ طلقتها يا راشد أفندي ، بينما لم تطلق الأخريات ؟ - رائحة فمها كريهة يا سليم أفندي ! ======================== • نزار بهاء الدين الزين • سوري مغترب • عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب • عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب • الموقع : www.FreeArabi.com • البريد : nizar_zain@yahoo.com |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الاخ العزيز • نزار بهاء الدين الزين |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
شكرا لزيارتك أخي محمود و لثنائك العاطر مودتي نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
قصة جميلة
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
أخي نزار ب الزين ، القصة ممتعة و النهاية طريفة .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
شكرا لمشاركتك الطريف أخي سلام مودتي نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
شكرا لزيارتك و لكلماتك اللطيفة و على الخير نلتقي نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
قصة جيدة يا معلمنا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
*** أخي مختار الشكر الجزيل لمشاركتك في نقاش النص مع خالص الود نزار |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
ياله من من مسكين و قميء في نفس الوقت فمن يستغل مشاعر الضعفاء انسان خسيس فخداع الاخرين بالاسلوب اللبق والحيلة شي بغيض |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
******* شكرا لك يا أستاذنا مودتي لك نزار |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||
|
اقتباس:
***** أختي الفاضلة أمل تفاعلك مع أحداث القصة رفع من قيمتها أما حروفك النيِّرة فقد أضاءتها و أدفأتني فلك الشكر و الود بلا حد نزار |
||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| زياد الرحباني (وباطن الموسيقا في أرواحنا ؟ وكانها الحناجر ؟التي تعرف صهيلها ؟ فقط | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 1 | 15-10-2006 05:46 AM |
| سعيد و رشا - قصة قصيرة - نزار ب. الزين | نزار ب. الزين | منتدى القصة القصيرة | 2 | 25-06-2006 06:39 PM |
| د. محمد عبد الرحمن يونس حضور متألّق وجائزة إبداعية ألف مبروك | إباء اسماعيل | منتدى أسرة أقلام والأقلاميين | 17 | 01-06-2006 04:31 PM |
| الصين , النمر الورقي .... إهداء لمحب الصالحين و للجميع . | ايهاب ابوالعون | منتدى الحوار الفكري العام | 2 | 16-02-2006 07:22 PM |