|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم كنت قد استخرت البارحة في أمر , راجيا من الله تعالى أن يشرح لي صدري في ذلك و ييسر لي أمري , ويرزقني لكل خير , وأسأل الله تعالى أن يلطف بي في قضائه بي , و أن ينزع الأثر في النفوس , و أن يوفق كل المسلمين الى كل خير . فرأيت أن أكتب بعض الأمور عن صلاة الاستخارة و مفهومها للفائدة : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بأمر فليصلِّ ركعتين ثم ليقل : " اللهم إني أستخيرك بعلمك ، واستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب . اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسمي حاجته - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه . وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري عاجله وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به" . [البخاري ] مفردات الحديث : الاستخارة : طلب الخيرة في شيء ، وهي استفعال من الخير أو من الخيرة – بكسر أوله وفتح ثانيه ، بوزن العنبة ، واسم من قولك خار الله له ، واستخار الله : طلب منه الخيرة ، وخار الله له : أعطاه ما هو خير له ، والمراد : طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما . قال في عاجل أمر وآجله : هذا شك من الراوي ، وأي يقول هذا أو هذا ، وجاء في بعض الراويات الجمع بينهما بلفظ : وعاقبة أمري وعاجله وأجله . يسمي حاجته : أي يذكرها بدل قوله (أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ) كأن يقول – اللهم إن كنت تعلم أن عملي في المكان الفلاني خير لي … إلخ . التعليق على الحديث : واعلم أن العبد يحتاج في فعل ما ينفعه في معاشه و معاده إلى علم ما فيه من المصلحة وقدرته عليه وتيسيره له – وليس له من نفسه شيء من ذلك ، بل علمه ممن علم الإنسان ما لم يعلم ، وقدرته منه ، فإن لم يقدره عليه وإلا فهو عاجز ، وتيسيره منه فإن لم ييسره عليه وإلا فهو بعد إقداره – أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى محض العبودية وهو جلْب الخِيرَة من العالِم بعواقب الأمور وتفاصيلها وخيرها وشرها ، وطلب القدرة منه ، فإنه إن لم يقدره وإلا فهو عاجز ، وطلب فضله منه ، فإن لم ييسره له ويهيئه له وإلا فهو متعذر عليه ، ثم إذا اختاره له بعلمه وأعانه عليه بقدرته ويسره له من فضله فهو يحتاج إلى أن يبُقيه عليه ويديمه بالبركة التي يضعها فيه ، والبركة تتضمن ثبوته ونموه ، وهذا قدر زائد على إقداره عليه وتيسيره له ، ثم إذا فعل ذلك كله فهو محتاج إلى أن يرضيه به ، فإنه قد يهيئ له ما يكرهه فيظل ساخطاً ويكون قد خار الله له فيه . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشاور المخلوقين ، وثبت في أمره . وقد قال سبحانه وتعالى : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) (سورة آل عمرا ن : 159) ، وقال قتادة : ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم . قال النووي رحمه الله تعالى : باب الاستخارة والمشاورة : والاستخارة مع الله ، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح ، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير ، والإنسان خلق ضعيفاً ، فقد تشكل عليه الأمور ، وقد يتردد فيها فماذا يصنع … طرق الاستخارة : الطريق الأول : استخارة رب العالمين عز وجل الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون . الطريق الثاني : استشارة أهل الرأي والصلاح والأمانة ، قال سبحانه وتعالى : {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر} وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقال سبحانه وتعالى : { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } (سورة آل عمرا ن : 159) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أسدُ الناس رأياً و أصوبهم صواباً ، يستشير أصحابه في بعض الأمور التي تشكل عليه ، وكذلك خلفاؤه من بعده كانوا يستشيرون أهل الرأي والصلاح . شروط الاستشارة : 1- أن يكون ذا رأي وخبرة في الأمور وتأن وتجربة وعدم تسرع . 2- أن يكون صالحاً في دينه ، لأن من ليس صالحً في دينه ليس بأمين وفي الاثر ، عن الحسن البصري قَالَ لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ ولادِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ، لأنه إذا كان غير صالح في دينه فإنه ربما يخون والعياذ بالله ، ويشير بما فيه الضرر ، أو يشير بما لا خير فيه ، فيحصل بذلك من الشر ما لله به عليم . ما هو المقدم المشورة أو الاستخارة : أختلف العلماء هل المقدم المشورة أو الاستخارة ، والصحيح ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله –شرح رياض الصالحين – أن التقديم أولاً الاستخارة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ …إلى أخره ) ثم إذا كررتها ثلاث مرات ولم يتبين لك الأمر ، فاستشر ، ثم ما أشير عليك به فخذ به وإنما قلنا : إنه يستخير ثلاث مرات ، لأنه من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا دعا دعا ثلاثاً ، وقال بعض أهل العلم أنه يكرر الصلاة حتى يتبين له للإنسان خير الأمرين . بعض فوائد الاستخارة : قال عبد الله بن عمر : ( إن الرجل ليستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خار له ) .. وفي المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقالوة ابن آدم تركه لاستخارة الله عز وجل ، ومن شقلوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ) ، قال ابن القيم فالمقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبله، والرضا بعده . ا وقال عمر بن الخطاب : لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره ، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره ، فيا أيها العبد المسلم لا تكره النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلرُب أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك ، قال سبحانه وتعالى : { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة : 216) ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشاور المخلوقين ، وثبت في أمره . انتهى و حاصلة القول أقول بناء على ما استخرت اللهم اني قد توكلت عليك, اللهم ان لم تكن غضبانا علي فإني لا أبالي , اللهم اني أبالي بعبادك و أبالي بأهلي و من أحببت حبا جما , فوفقهم الى كل خير , فأنت القائل وعسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم
آخر تعديل ياسر أبو هدى يوم 25-06-2006 في 01:34 PM.
|
|||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| صلاة النمل-قصة قصيرة | سلام نوري | منتدى القصة القصيرة | 15 | 19-12-2007 09:25 AM |
| ------صلاة ألمطر--------- | علي كامل | منتدى الأقلام الأدبية الواعدة | 0 | 15-05-2006 02:50 AM |
| لا تنسوا صلاة الكسوف , 29 مارس 2006 ان شاء الله . | د. صفاء رفعت | المنتدى الإسلامي | 2 | 29-03-2006 10:49 AM |
| صلاة الهدهد3 / إلى الشهيد محمد الشيخ خليل قائد سرايا القدس | عبد ربه محمد اسليم | منتــدى الشــعر الفصيح الموزون | 1 | 06-11-2005 01:11 AM |
| صلاة الهدهد2 / إلى الشهيد محمد الشيخ خليل قائد سرايا القدس | عبد ربه محمد اسليم | منتــدى الشــعر الفصيح الموزون | 4 | 30-10-2005 01:51 PM |