أخي الكريم الأستاذ محمد المهدي السقال
لعلك اطلعت على الحوار الذي أثاره موضوع الأخ الأستاذ رياض يونس ( بحر جديد ).
وكان حوارا مفيدا، ولم يكن له أن يكون كذلك لولا الموضوعية والاحترام المتبادل.
ومما ثار حوله من حوار رأيت أن أقدم للحوار في موضوعك بتوطئة أراها مفيدة للتأسيس عليها. ولي بعدعودة إليه بإذن الله.
ومسبقا أقول لك إني جد سعيد بما سيثيره موضوعك من تفاعل لصالح العروض واللغة والفكر
إليك ردي على الأخ الأستاذ سليمان أبو ستة في أحد المنتديات متضمنا بعض أقواله.
اقتباس:
كثيرا ما نقع اختلافات في وجهات النظر. وقليلا ما تؤدي هذه الاختلافات إلى مثل مثل هذه الفائدة التي انتهى إليها اختلاف وجهتي النظر بيني وبين أخي الأستاذ رياض بن يوسف. حتى ليدفعني ذلك إلى القول بأنه لولم يكن مثل هذا الاختلاف في وجهات النظر موجودا لوجب علينا أن نفتعله تحفيزا للتفكير وطلبا له.
يقول الأستاذ سليمان
" وآخر تلك المحاولات ما تصدى له أخونا الأستاذ خشان خشان بالرد عليه وعلى غيره ممن يطلعون بين الفينة والفينة باكتشاف وزني جديد.
نصيحتي، إذن ، لكل سدنة هيكل الخليل أن افسحوا المجال لهؤلاء الشعراء العروضيين فلعلهم يتحفوننا، كما أتحفنا رزين، ببعض من بدائعهم الجمة! "
إن إفساح المجال شيء وعدم الحوار حوله شيء آخر.
ليس لي ولا لسواي حق فسح أو عدم فسح المجال، فالمجال للجميع ولكل أن يقول ما يشاء، ناهيك عندما يكون القائل أستاذا في الأدب العربي والعروض كأستاذنا رياض.
ولكني أرى أنه يجب أن يصاحب إفساح المجال للقول إفساح المجال للنقد والحوار. فإن الأمرين معا ضروريان. شأنهما معا دكدعاسة الوقود والكوابح للسيارة. من أجل تقدم فيه حفظ للتوازن بين الانفلات والجمود.
اقول هذا أيضا وأنا أمامي قولك أخي سليمان - الذي أفادني كثيرا في أهم موضوعين في الرقمي وهما هرم الأوزان والتخاب - :
"...........وكذلك فإن الخليل جعل العروض والضرب على وزن (فاعلن) شاهده عنده :
إن قدرنا يوما على سالمٍ ........... ننتصف منه أو ندعه لكم
وكان من حق الخليل [ من حقه أم عليه ] أن يلتفت في ذلك إلى ما صنعه في البسيط حين ألزم عروضه
والضرب الخبن، وهكذا فإنه كان يرسم للوزن طريقا، ويتخذ الشعراء طريقا آخر يجدونه أقرب إلى الطبع منه إلى الصنع. "
محق أنت أخي سليمان في قولك، وكان اعتراضك هذا على الخليل خيرا علي وبركة، أفلا يكون في ذلك قدوة لي ولسواي في الحوار الموضوعي مع اي كان بأي صدد كان في حدود التناول الموضوعي الذي يعود خيرا وبركة على الجميع، مع قولي سلفا إن أيا من الآراء قديكون فيه قسط من الصواب أوالخطأ.
والحوار هو ما يجلو ذلك.
ثم إني أرى في حواري مع الأخ الأستاذ رياض فائدة تعدت أهمية النص. وإحدى ثمارها دخولك أستاذي في هذا الحوار بهذه المشاركة القيمة التي آمل أن تكون رافدا بناء للحوار ويسعدني أن أكون أول المشاركين فيها. والتي آمل أن تنتجح بها في إشراك أستاذي د. عمر خلوف في هذا الحوار. وسوف أكتب لأخي الأستاذ رياض يوسف ليشاركنا الحوار هنا.
ولي بإذن الله عودة إلى أبيات رزين.
والله يحفظك ويرعاك.
|