اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روضة فرعون
حياك الله أستاذ ناجح ..
في الحقيقة لم أجد أن ملاحظاتِك ملاحظاتٌ:
قلتَ:
حقاً كما تفضلت: أجزاء منها تكفي ليستطيع الإنسان تدبر القرآن الكريم وفهم بعض الدلالات، فإذا أراد الإنسان معرفة بعض دلالات آيات القرآن الكريم معرفة جزئية يتزود بأدوات التفسير تزوداً جزئياً كذلك.
ولكن كلما تعمّق في دراسة ومعرفة هذه الأدوات ظهرت له دلالات جديدة لمعاني كلام الله الذي لا يخلق على كثرة الردّ، أي لا يبلى على كثرة ترداده وقراءته، ولا تنقضي عجائبه، فلا ينكر أحد دور علم الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول إلى غير ذلك في توضيح معاني القرآن الكريم، والكشف عن دلالاتها، وتوضيح أحكامها.
قد لا يعلمها الإنسان ويستطيع فهم الآية الكريمة بشكل مجمل، ولكن فهمه سيكون سطحياً، وتغيب عنه كثير من الدلالات.
قلتَ:
أنا معك من حيث إنه لا يمكن تفسير القرآن بشكل يحيط بكل دلالاته، ولم يدّعِ هذا أحد، ولكن المقصود من التفسير الكامل الذي قلتُ إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يقم به، هو المرور على جميع الآيات الكريمة، وبيان معناها ـ ولو بشكل مجمل ـ، وهذا من البدهيات التي ليست موضوع نقاش.
فليس المقصود بالتفسير الكامل هو التفسير المحيط لكل دلالات الألفاظ القرآنية، نقول مثلاً: تفسير الكشاف تفسير كامل؛ لأنه تناول القرآن الكريم من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، ونقول: إن تفسير المنار تفسير غير كامل؛ لأنه وصل إلى سورة يوسف، ولم يكمل.
ولا أدري كيف ذهب ذهنك إلى ذلك الفهم، فهو لا يستوحى من عبارتي بارك الله فيك.
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختنا الكريمة روضة فرعون الكريمة
مما يبدو لي أنك على قدر من الوعي يدعو إلى الإحترام , وأنا هنا أعقب وأوضح لكي لا يفهم أحد ما قلتيه على غير وجهه ولا يعني هذا أنني قد فهمت ذلك على غير وجهه وزيادة الخير خير.
"ولكن كلما تعمّق في دراسة ومعرفة هذه الأدوات ظهرت له دلالات جديدة لمعاني كلام الله الذي لا يخلق على كثرة الردّ، أي لا يبلى على كثرة ترداده وقراءته، ولا تنقضي عجائبه، فلا ينكر أحد دور علم الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول إلى غير ذلك في توضيح معاني القرآن الكريم، والكشف عن دلالاتها، وتوضيح أحكامها.
"
وتعليقي البسيط على هذه الفقرة أن لا بد أن يكون مفهوم الناسخ والمنسوخ مبنيا على نصوص الكتاب والسنة ومستمدا منها (الكتاب وهدي النبي عليه الصلاة والسلام), فهو لا يخرج عنهما بأي شكل من الأشكال .
ونزول الكتاب بالعربية يعني أنه بداية مفسر من الله عز وجل بما تحمله معاني النصوص بداية من دلالات الألفاظ العربية من غير الحاجة إلى مزيد فهو مفسر بالكامل من عند منزله بتوضيح هادي البشرية جمعاء , أما الإستزادة في ما تحمله النصوص القرآنية من دلالات ممكنة وتحتملها النصوص فهو ما أشرت إليه , ولنتدبر قول الله عز وجل :
"وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا 33"
"أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 114 "
ولا أدل على ذلك أن بتمام نزول القرآن وهدي النبي قد اكتمل الدين تماما
"الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 3 "
في رعاية الله وحفظه