لقد أراد المؤسس أن يكون هذا القسم لنصرة فلسطين، والقدس، ولست أدري ما علاقة ضفاف مضيق هرمز بفلسطين، وإن كانت إيران داعمة لقضية فلسطين، فسبحان من جعلنا في خنادق أمريكا، واسرائيل ندعي دفاعنا عن قضايا الأمة !! عندما تضلّ الأقلام طريقها عن سوريا، وفلسطين.. في الوقت الّذي تمر فيه المنطقة بأخطر منعطفاتها التّاريخية، وتتجه الأنظار نحو المنصات، والمنابر الّتي أُسِّست خصيصاً لرفع الصّوت نصرةً للشعب الفلسطيني المظلوم، يُفاجأ المتابع بظاهرة غريبة تشوه المشهد؛ أقلام "....... "، يبرز من بينها للأسف بعض السّوريين، تركت القضية الأساسية، وتفرغت لتصفية حسابات سياسية، محوّلةً منابر نصرة فلسطين إلى منصات للهجوم الممنهج على إيران !! أين كانت سوريا، وكيف أصبحت ؟!! كان الأولى بهذه الأقلام، وخاصة السّورية منها أن تلتفت إلى جرحها النّازف، يا ليتهم يكتبون بإنصاف عن سوريا؛ كيف كانت أيام مجدها، واستقرارها، وكيف أصبحت اليوم نتيجة الحروب، والصّراعات، كان الأجدر بهم البكاء على وطن تمزق، وشعب تشرد، بدلاً من بيع حبرهم لمن يدفع أكثر في سوق التّحريض الإقليمي !! العدو يسرح ويمرح، والبوصلة مفقودة !! المفارقة الصّادمة تكمن في تجاهل هؤلاء للواقع على الأرض؛ فالاحتلال الإسرائيلي لا يزال يحتل أجزاءً غالية من الأرض السّورية، والاعتداءات المتكررة تستبيح السّيادة بانتظام، حيث يسرح العدو، ويمرح دون مواجهة حقيقية تردعه من قِبل هؤلاء المتباكين في الفضاء الأزرق، وبدلاً من توجيه الحبر، والأقلام نحو هذا العدو المشترك الّذي يهدد سوريا، وفلسطين معاً، تُستنزَف الطّاقات في معارك جانبية لا تخدم إلا أجندات التّفرقة !! خلاصة القول : إن حرف بوصلة المنصات المخصصة لدعم فلسطين، وتحويلها إلى ساحة للهجوم على الأطراف الدّاعمة للمقاومة ليس مجرد سقطة إعلامية، بل هو تشويه متعمد للأولويات، إن نصرة فلسطين، والوجع السّوري يتطلبان أقلاماً حرّة تدرك من هو العدو الحقيقي، وتترفع عن التّكسب على حساب دماء الشّعوب وآلامها !!