منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - نبضات من وحي مآسي الحروب ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-10-2025, 01:35 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: نبضات من وحي مآسي الحروب ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
أمي وطن ..
وطني ألم

وما بين المبتدأ والخبر
حكاية أزمنة مالحة
ريح تعزف في شقوق الروح أنينا
تناهيد ناي
مشانق ذكرى
وأعمدة من وجع ..

عصفور بنبضه الواجف
يقف على يباس غصن
يجتر لحنا عتيقا
يسترجع الأمس من قبره..

حين كان لليل ثياب يضعها ليستحم الحلم تحت شلال ضوءٍ تبريّ ..

حين كان النهار يرتدي بهرجة النور ، وتصحو الشوارع على عبق النعناع والخبيز والبابونج الفواح ..

يوم كان السامري في غفلة عن أثر الرسول ..
والقوم يكنزون حليهم ..
ويوسف لمَّا يفتِ في سبع بقرات سمانٍ يأكلهن سبع عجاف .. ما قال عن سبع
بل عشر شداد وازدادوا دهرا ..
حين لم يكن على الوطن أن يشد حزام الصبر على خاصرة الألم ..
وهو يحفر في صدره جدث أبنائه فيوسعه ويوسعه
هذا الموت يا أمي الوطن
ويا وطني الألم
رسائل الإباء في بريد الحرية
وأنا يا أمي الوطن
ربيب الملاحم
لغة الحزن
نسغ القصيد ..
دمع المراثي
تماهيت نطفة في صلب الرحيل
كي أمضي وعصبة في الجبين
نحو أفق مسجور

أبتلع عبء التراب
لأشق للإياب طريقا من ضوء
ردمت دروب الشهوة حتى فُنيت
كلما عوى الجوع ألقمته حجر الحصار ..
اكتريت قلبا لأودع فيه نبضي
فإني اليوم مرهون بالرحيل ..
أذوب في صمت هذي الشوارع
حيث الحراك بلاحراك
والهزيع المنسل من زمن النكبات بارد كالموت إذ يفترس صقيعه مهج الحياة ..

اكتريت قلبا لأودع فيه نبضي وبعضي إذ الروح تمضي
فما كانت سوى أمي ..
تشربتني لحنا لتهمي بي على هدب الليل دمعا
وعند النهر
وفوق الجسر


/
/

أصعد على براق الموت كي أفتح رتاج الأفق ..
أعرج هناك في رواق الشمس يتبعني قلب اكتريته ..
يغيب نبضي ويذبل القلب ..
تستفيق عبرة
ويصحو بكاء

تذبل أمي الوطن ..
يوسع لي وطني في صدره ، أنضو عن نبضي وجع أمي
وأتوسد وطني الألم ..!
إلى الشاعرة القديرة/ راحيل الأيسر

قصيدتكِ "نبضات من وحي مآسي الحروب" قطعة فنية عميقة ومكثفة.

لقد أبدعتِ في تحويل الوجع إلى لغة متفردة، حيث جعلتِ الوطن والأم كيانًا واحدًا ومعذبًا: "أمي وطن .. وطني ألم".

تتميز القصيدة بـ:

قوة التصوير: (مثل: "ريح تعزف في شقوق الروح أنيناً").

العمق الفلسفي: في ربط الموت بـ "رسائل الإباء في بريد الحرية".

أهنئكِ على هذا العمل المتقن الذي يجمع بين جزالة اللفظ وصدق الشعور. أنتِ صوت شعري مؤثر يستحق كل الإشادة.






 
رد مع اقتباس