اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لين أحمد
العاطفة هي من نعم الله علينا؛ وبالتالي فإن من يبقيها متزنة لا تخرج عن مسارها الصحيح يقي نفسه الوقوع بخطأ الجموح المفرط إذا صح التعبير فجموح العاطفة جميل إذا كان محكوم بالعقل.
برأيي المتواضع لا أتقبل فكرة أن العاطفة تُذهب العقل والعقل يلغي العاطفة... كلاهما يغذي الآخر ويثريه.
رائع ما أدرجته أخي الكريم.
تقبل مروري ومداخلتي.
تحياتي
|
أهلا بك أختي الكريمة لين أحمد وكل عام وأنت بخير.
أشكر لك مرورك الكريم وتعليقك الحكيم.
القول ما قلت، أختي الكريمة، وإن لمما يؤيد قولك أن العاطفة منحة من الله تعالى ما جاء في الخبر الصحيح عن النبي، صلى الله عليه وسلم قوله:""إنَّ للَّهِ عزَّ وجلَّ مِئةَ رحمةٍ أنزلَ مِنها رحمةً واحدةً بينَ الإنسِ، والجنِّ، والهوامِّ، والسِّباعِ وذَخَرَ تِسعةً وتِسعينَ إلى يومِ القِيامةِ" ولفظُ الآخر:" إنَّ للَّهِ عزَّ وجلَّ قسَّمَ منها رحمةً بينَ جميعِ الخلائقِ، فبِها يتراحَمونَ، وبِها يتَعاطفونَ، وبِها تَعطفُ الوحشُ على أولادِها، وأخَّرَ تسعةً وتسعينَ رحمةً، يرحمُ بِها عبادَهُ يومَ القيامةِ" (رواه الإمام السخاوي عن أبي هريرة رضي الله عنه)، وإن المتأمل في نص هذا الحديث النبوي الشريف يدرك ما أرمي إليه بموضوعي منذ البداية وأن العاطفة غريزة في ذوات الكبد، وقد شاهدت يوما شريطا وثائقيا عن الحيوانات المتوحشة، وكان الحديث عن الذئب وسلوكه مع جرائه، فقيل إن الذئب أحن الحيوانات الوحشية وأعطفهن على صغاره، غير أن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو أن الإنسان يحكم عقله في عواطفه فلا يدعها تسوقه إلى المهالك، أو هكذا يجب أن يكون، وما سمي العقل عقلا إلا لأنه "يعقل" (يحجز) صاحبه عن التردي في المهالك.
أشكر لك مرة أخرى تفاعلك الطيب مع موضوعي المتواضع ودمت على التواصل البناء الذي يغني ولا يلغي.
تحيتي إليك وتقديري لك.