شكرا لتقديرك أ. عبد الستار:
بخصوص الهمزة، في الحقيقة هي شائعة في العامية المصرية جدا، بسبب نطق القاف همزة، وستجدها في الأغاني.. على سبيل المثال أغنية تامر حسني:
أنتي اللي عملتي لكل شباب الدنيا ألأ (قلق) – وعملتي قلوبهم سلسلة وخلخال ورأ (ورق)
فالموضوع مجرب بكثرة فعلا ولا غبار عليه.. كما أن تغيير العوام لنطق الحروف ليس لعيب في هذه الحروف حاشاها، ولكن لعيوب في نطقهم هم بعد دخولهم الإسلام وتحولهم إلى العربية، ووجود لكنة متبقية من لغاتهم الأصلية.. إضافة إلى سرعة الكلام بالعامية، الذي لا يعطي الحروف حقها ويحرفها أو يسقطها، كما يسقط قواعد النحو والصرف.
ويمكن أن تستمع لإلقائي للقصيدة، وتخبرني هل وقع هذه القافية جيد أم لا من وجهة نظرك.
على كل حال، لي وجهة نظر في تجربتي للقوافي الغريبة والصعبة والمركّبة، فالكتابة على قافية مختلفة تستدعي معجما مختلفا من الألفاظ، مما يحيي في لغتي ألفاظا جديدة، تشكل بدورها صورا جديدة (وإلا كيف كانت ستولد صورة مثل "وعلى نسمة أتوكأ"؟).. كما أني أجرب أوزانا مختلفة أيضا، لأن الوزن المختلف يجبرني على استخدام تراكيب لغوية جديدة.. وفي هذه القصيدة اجتمعت قافية الهمزة، مع الوزن (فاعلن فاعلن فعلاتن) (صيغة غير معتادة من المتدارك) لتشكيل تراكيب وصور هذه القصيدة.
إن هناك أكثر من 650 شكلا من أشكال القوافي، لكل منها طعم مختلف مع كل بحر (لأن كلمات القافية تختلف باختلاف وزن التفعيلة الأخيرة في البحر).. أي أن أمامي على الأقل 6500 تجربة مختلفة.. فلم لا أحاول؟.. قد تأتي بعض المحاولات مستساغة، وقد يستثقل القارئ بعضها.. لن أعرف قبل أن أجرب.
تحياتي