إن كانت الفتاوى التي يصدرها رجال الدين يعتريها كما يُقَالُ في هذا المقال هنا بعضا من هوى الشهوات والشبهات، وقد يكون هذا وارداًفي بعض الاجتهادات -طالما هي اجتهادات بشرية يعتريها حظ النفس وقصور الرؤيا- فهل ياترى يكون عزل الشريعة عن التشريع - للدولة والمجتمع في أحواله الاجتماعية والاقتصادية ..- والاستعاضة عن ذلك بالعقل العَلماني وفتوحاته إلا هوى آخرا مفتوحا ومنفلتا من أية مرجعيات واضحة تحكمه؟؟؟؟
أليست هي عودة لنقطة البدايات التي نأسس منها نقدياً للمرجعيات السماوية أو الدينية؟؟؟
المشكلة لا تحل في ظل العلمانية أبداً، بل تجد طريقها في نظام الشورى "الديمقراطية" وخيار الشعب "الانتخابات"والتداول على السلطة" التعددية"، لأن هذه الثلاث ستجعل كل المرجعيات حريصة على النقد الذاتي والمراجعة والخطاب الإقناعي والعمل المؤسساتي التواصلي، وبالتالي تغيب الديكتاتوريات وأساليب الحكم الشمولية التي تستند إلى القبضة الإكراهية، والتي تتحول معها حتى العلمانية التبشيرية -الطوباوية- باسم التحرر إلى المقابل الفعلي للحكم الكهنوتي المظلم باسم حق السماء وصكوك الغفران وهلم جرا، سواء بسواء.
وتحياتي العِلْمِيَّة العقلية لا العَلْمَانِيَة