نعم كان لي جبينٌ أعرض , ملامحُ أدق
وكنت أوضّب البياض , مرة ًكل مسائين
مستظلةً بعطرِ جدتي , وثوبِ (باربي) الأنيق
مدللة َالحزن كنت ..
لم يمضغِ المطر روحَ أحذيتي .. ولم يسكن أحدٌ خيمتي
لكنني , وطيلة خمسة وعشرين عاما , ظللتُ أبكي بلا انقطاع ٍ.. مسافةً تنمو مع كل عام , وأخرى تضمحلّ
لم يكن لشعري شريط ٌحريري , بل حزمة ٌمن الشِّعر ألفه بها
ليغفو طويلا , مسدلا .. كستنائيّ اللهفة ِوالمصير
لم أسبر يوما وسعَ عينيّ .. لكني من نوافذهما , أبصرتُ بسخاء
وكان الصمتُ صديقنا الأقرب .. قبل أن يتهادى عشيقا سريا , لثلاثتنا
أحمرُ الشفاه , وقليلٌ من الخصلِ الشقراء .. لم يمحيا أثر الملحِ المنثورِ على أجنحة المغيب
الأشياءُ ناصعة الشِّعر , ناصعة الروح , البشرُ ناصعو اللغة , حتى السكّرُ ناصعُ البياض .. كلها كانت عناوين عريضة لمسارح ألِفتها , وتشرّبت بي
لم يسرقْ أحدٌ وطني لكني نفيت , منذ ارتحالِ الروح واغتسالِ الأنين
بالزمرد غطيتُ تلك البقع .. لمّعتُ فوق كل جرح ٍزمردة ,
ولم أفطن إلى ظلام طريقِ الإياب , إلا بعد أن كسرت ُقناديلي تباعا , في رحلتي نحوي !
الآن أعرفني , أو هكذا ينبغي ..
وتنبت الأسرارُ فطرا شهيا على مساحاتي
الآن يدهشني كل نصوع , يذكّرني
بما كان يوما