إلى امرأةٍ تعرفني ...
ما أعلمه تماما أنه حين تفقئين عيني اليمني فعليّ أن أبتسم وأقدم إليك اليُسرى ...
لا أعرف ماهو المستحيل ..عندما لايعود هنالك ماهو ممكن
لا أحسن قياس المسافات لذا ولدتُ أعرج الرئة وبي ثقب بالفرح
ليس في قدري ما يلفت الانتباه أو يدعو للشك ..أبسط ما يقال عنه ..قدر شاعر بالتأكيد
ياقة قميصي لا تخلو من الشوك ..ولا أخلو من الرغبة بالتخلص من كل مايتعلق بهذا الجسد
سئمت الاختباء في مداخن المشاهد .. والتمرغ في رمادية الأشياء
أخشى أنّ المشهد أطول مما يحتمله بياض ذاكرتي .. أو أن يتفحم ما تبقى من صوتي
أنا الولد المشاغب ..الفائض بالعصافير ورائحة الطباشير ..
يمكنني أن أجزم في تلك اللحظة بالذات حين كنت ترتبين شعرك الأحمر .. وتختلسين النظر إلي من خلف سواد نظارتك
أنني محظوظ لعين
وأن شعوري باليتم سيلتصق بي منذ هذه الوهلة..
أنا البعيد الأقرب .. الغريب الذي لا ينتمي إلا إليك ..
أقف الآن مثل قنينة عطر فارغة ..أحاول أن أستعيد لغتي في حضرت ضحكتك
ما أتفه هذا الغياب .. أعلم أني لست الرجل الوحيد .. كما أني لستُ سحابة صيف
لكن سكاكين الفقد سيئة السمعة ..لا تسامح حتى الموتى ..
أعلم أن آخرين ينتظرون سقوطي عن قدمي ..أو ينصبون لي الكمائن بين أحرف الكيبورد ..
أعي أكثر من الغيب أني لا أتوقف عند باب مغلق ..ولا أسلم فراغات أصابعي لغير أصابعك ..
أعترف أنّي أكره صوت البنادق ..وأن الطريق إليك معبد بالسهر ..وأنّي لأجلك روضتُ الموت ودجنتُ الليل
إن لم أكن هذا السفر في عينيك ..هذا السحر الكثير الذي يغلف شرودك ..هذه الكلمات التي تختبئ تحت وسادتك ..
إن لم أكن " لك " الباب ومقبض الباب وصوت الباب والرياح التي تتغلغل بين ثقوب الباب ومَـن خلف الباب ومَـن يفتح الباب ..
فلا حاجة لي بي .. رديني إلى أمي الأرض .
كم أبدو مغفلا وبسيطا لأدرك حين تسندين حزنك إليّ أن أصابعي أقل دهشة من أن تقطف لك قمرا ..أو أن تعلق لأجلك آخرا