من الأسف أن تُنسب هذه الأخلاق إلى أهل السنة والجماعة ..
كم صُرع الحق على أيادٍ كهذه وهي تنادى على من يظهر براعتها ..
يا هذا .. أراك تحارب في غير ميدان .. وتحفظ كلاما قد تداعى أو كاد ، و تود - بجدع الأنف - لو سطرته للناس منسوبا إلى عقلك وفهمك ...
لا تلم غيرك إذا ظنك - باصرارك هذا - من المزكين لأنفسهم الذين يرون أنهم بلغوا المنتهى" في إرشاد القرآن والسنة إلى طريق المناظرة وتصحيحها وبيان العلل المؤثرة والفروق المؤثرة وإشارتها إلى إبطال الدور والتسلسل بأوجز لفظ وأبينه وذكر ما تضمناه من التسوية بين المتماثلين والفرق بين المختلفين والأجوبة عن المعارضات وإلغاء ما يجب إلغاؤه من المعاني التي لا تأثير لها واعتبار ما ينبغي اعتباره وإبداء تناقض المبطلين في دعاويهم وحججهم وأمثال ذلك..."(1)
غالب القوم هنا من أهل السنة وإن كنا نحسبهم على خير إلا أن الكثيرين - وأنا منهم - لا يزالون بحاجة لمن يبين لهم الكثير من معالم طريق أهل السنة لا الأشاعرة .... فهل اطلعت الغيب فرأيت نور الحق فد أظل هذه القلوب واستكمل فيها الهدي ، وثبت بها أركان بيت السنة ، فلم يبق إلا مناظرة أشعرى حتى تستبين لهم سبيل المجرمين ...؟!
صلاح الدين الأيوبي كان أشعريا .. ولكنه بأشعريته أفضل من كثير ممن ينتهجون نهجك ، لأنه كان يعمل ولا يثرثر .. فهلا أنصفت باقي جوارحك من لسانك ..
لا يحملنك كلامى على أن تناظرنى ... فلست بأشعري ولله الفضل والمنة .. وما أردت إلا أن أزجرك لتنتبه ... واعلم أن من خوّفَك حتى يدركك الأمن خير ممن أمّنك حتى يدركك الخوف ..
أنا مع أخي هشام في أن يغلق هذا الموضوع الممل غلقا محكما
---------------
(1) من بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية
وسلام على من سمع وانتفع