منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-07-2007, 12:41 PM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
د. حورية البدري
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حورية البدري غير متصل


Post رد: قطار مَطروح الســريع / مُتوالية قصصيّة


27

إشتراك مَدَنِي

عندما قُمْت بتجديد اشتراك عُضوِيّتي بالنادي السَكَنْدَري الاجتماعي ؛ لَحِظْت أن بطاقة العُضوِيّة مُصَنَّفة : مَدَنِي !
سأَلْت الموَظَّف : هل هناك مَدَني وعَسْكَري في العُضوِيّة ؟
أجاب : نعم .
قُلْت له : وبَعْد المزاح ؛ قُل لي مَدَني وأَي تصنيف آخر في المُقابِل ؟
قال : لا أَمْزح .. مَدَني وعَسْكَري .
...
أَمْسَك المَدَنِيون بحَرامي العَجَمي ..
العَسْكَر لم يمسكوه أبداً ، ولم يُعيدوا لي المَسروقات أبداً في أَي مَرَّة مِنْ مَرَّات سرقة الفيللا هناك ..
لكن المَدَنِيين / الناس أمسكوا الحرامي وهو يسرق ساعة انطلاق مدفع الإفطار وأذان المغرب في رمضان ..
يستغِل صِيام الناس وانهماكهم ساعة الإفطار ويقتحِم البيوت ويسرقها ..
عندما وجَدْت قميصه في حديقة بيتي يوم اكتشاف السرقة وذهبت به لمخفر الشرطة ؛ تصَوَّرْت أنهم سيأتون به وبالمَسروقات ..
لكنهم لم يفعلوا ..
الناس المَدنيين مسكوه ..
ضربوه ..
وأَخذ جارنا العَسْكَري المُتقاعِد منه بطاقة الرقم القومي .. وتركوه ..
قال جارنا العسكري المُتقاعِد أن أخيه اللواء سيأتي بالحَرامي وكُل المَسروقات التي سرقها من بيته ..
كل مَرَّة تتم سرقة بيته أو بيت أحد من أسرته يَأتون لهم بالمَسروقات كلها ..
قال : كان هناك جهاز تسجيل ناقِص فقالوا له اختَر لنفسك أَي جهاز تسجيل مِن المَضبوطات المَعروضة !
لكن أنا لم يُعيدوا لي المَسروقات أبداً !!
...
بعد عَوْدَتي مِن العَمَل ظُهْر يوم رَمَضاني ؛ وَجَدْت استِدعاء مِنْ قِسْم الشُرْطة سَلَّمه لي البَوَّاب ..
اسْتبْشَرْت خيراً ..
يبدو أن هذه المَرَّة مُختلِفة ..
وَجدوا المَسروقات ويريدون أن أذهَب للتعَرُّف على حاجياتي .. هذا ما ظننته ..
ذهَبْت إلى قسم الشُرْطة تسبقني آمالي وخيالات أحلامي الوَرْدِيّة ..
سألت عن إسم السيِّد العقيد الذي كان يُزيِّن الاستدعاء ..
قالوا أنه انصَرَف .. فهو ينصَرِف في الساعة الثانِية ظُهراً ..
نظَرْت لساعتي .. كان عَقرَب الدقائق يتخطَّى النِصْف بعد الواحِدة ..
نظَرْت لوجه أمين الشُرْطة الذي يكلمني ..
قال : تعالي في الصباح الباكِر ..
سَأَلْته : هل وجدتم المَسروقات ؟
قال : غداً صَباحاً تعرفين !
أَصَريت على السؤال .
قال : لا .. غداً صَباحاً نستَوفي سؤالِك !
قُلْت له : أسئلة أُخرى ! .. كُل مَرَّة أسئلة ولا تُعيدون شيئاً ..
قال لي بتأكيد : هذه المَرَّة مُختلِفة .. فالأمْر مُوَصَّى عليه مِنْ مُدير الأمن شخصِيّاً !
استبشَرْت خيراً ..
ابتسَم وجهي وقلبي ..
عَمار يا مصر ..
السَيِّد مُدير الأمن شَخصِيّاً اهتم ..
يَبدو أنه مُدير جديد للأمن .. فهذا الاهتمام لم يحدث مِنْ قبل ..
خير إن شاء الله ..
..
وفي الصباح الباكِر ذهبت لقِسم الشُرْطة ..
استقبلني الأمين استقبالاً طَيِّباً أشاع الأمل الوَردي باستِعادة حاجياتي مِنْ جِهة وبعَهْد جديد للبَلْدَة ترْفل فيه في الأمان الحقيقي بإذن الله ..
..
دائماً أفكّر في البلد ..
رغم أن تصنيفي في النادي وفي الحياة / مَدَني !
دائماً كنت أَحْرص على استضافة الأبطال في ندوات بالكُلِّية ليكونوا قُدوة لشباب الطُلاَّب ..
قال الأبطال أن فيلم الطريق إلى إيلات هو مُدْمَج ثلاث عَمَلِيات للكوماندوز المصريين في فترة حرب الاستنزاف مع إسرائيل ..
...
قال أمين الشُرطة بالقِسْم : أنت أرسَلْت شَكوى لرئيس الجمهورية وهو رَد .
توَقَّفت أفكاري للحظة ..
انتقلَت الحالَة مِنْ سرقة العَجَمي إلى أرضي في مَرْسَى مَطْروح والذئب المُحامي الطامِع فيها ..
زادت بشارة قلبي ..
السَيِّد الرئيس بنفسه اهتم بالأمر ..
لقد حُسِم الأمر إذن ..
الحمد لله ..
الحمد لله ..
الحمد لله ..
أخذ الأمين ينظُر إِلَيَّ وهو يبتسِم ..
ثم بَدَأ يسألني عن الحِكاية ..
مِنْ الأوّل ...






 
رد مع اقتباس