![]() |
نامي !
نامي وبَعْدَ الخَوفِ مِنْ أخْطار ِ
واسْتَيْقِظي صُبْحاً بثَوْبِ العار ِ ! مِنْ غَيْرِ أنْ تَبْدو عَليْكِ مَهابَةٌ كانَتْ بخَطِّ النّقْلِ في الأحْبار ِ ! وأشُكُّ في قَوْلٍ أتانا هكذا فَخَرابُنا في مُعْظَمِ الأدْوار ِ ! وخَرابُ هذا تَحْتَ ألْفٍ قَدْ مَضَتْ فيهِ السِّنينُ بحالَةِ المِنْشار ِ ! ما كُنْتِ إلاّ تَحْتَ حالٍ بائِسٍ قَدْ بانَ في غَزْوٍ مِنَ الأقْطار ِ ! فالضَّعْفُ فِيْكِ على الدّوامِ بهِمَّةٍ لا مِثْلَ حالِ العَزْمِ في الأحْرار ِ ! نامي بحالٍ كالجَبانِ بِلَيْلَةٍ يَرْجو النَّجاةَ بِعالَمِ الأَقْدار ِ ! نامي فنَوْمُكِ لِلْعَدوِّ غَنيْمَةٌ وهَدِيّةٌ تَبْدو بِلا مِقْدار ِ ! فعَدوُّ يَبْدو في بِناءٍ دائِمٍ مِنْ بَعْدِ قَضْمِ الأرْضِ بالمِشْوار ِ ! نامي فهذا النّومُ غَضْبَةُ رَبِّنا إذْ كُنْتِ في بُعْدٍ عَنِ الجَبّار ِ ! واللهُ في كَرَمٍ عَليْكِ بِمُصْحَفٍ ونَبيِّ حَقٍّ ساطِعِ الأنْوار ِ ! نامي فَما كُنْتِ المُطِيْعَ لِمُرْسَلٍ بَلْ كُنْتِ في سُوءٍ وبالأفْكار ِ ! وهَجَرْتِ قُرْآنَ الإلهِ بظُلْمَةٍ وقَطَعْتِ وَصْلَ الوُدِّ لِلأطْهار ِ ! نامي على ذُلٍّ بحالِ مَهانَةٍ ظَلّي وتَحْتَ قِيادَةِ الأشْرار ِ ! وتَوَسّلي فيهِمْ لِأجْلِ مَعِيْشَةٍ فيها بكَدِّ الشُّغْلِ لِلدّيْنار ِ ! وهُمو وفي خَيْرٍ وتَحْتَ قُصورِهِمْ فالعَيْشُ فيهِمْ بانَ في الأنْظار ِ ! وعَجِيْبُ هذا أنْ تَكوني كالّتي عَطَشٌ وفيها آلَ بالأضْرار ِ ! والماءُ تَحْمِلُهُ وفوقَ ظُهورِها لكنَّها لَمْ تَبْدُ كالأشْجار ِ ! أوْ مِثْلُ حالٍ في الحِمارِ بحِمْلِهِ والحِمْلُ في كَنْزٍ مِنَ الأسْفار ِ ! لكنّهُ يَبْقى بجَهْلٍ ظاهِرٍ والحِمْلُ أفْكارٌ وبالأوْقار ِ ! ماذا دَهاكِ فَصِرْتِ في حالِ الّتي تَبْدو بِبيتٍ يَخْلو مِنْ أسْوار ِ ! والسُّوْرُ فيكِ على المَنيعِ بحالِهِ والسُّوْرُ دِيْنُ اللهِ والمُخْتار ِ ! ماذا دَهاكِ فَلَمْ تَكوني ناصِراً للهِ والمَبْعوثِ والأطْهار ِ ! وسَلَكْتِ دَرْباً للضَلالَةِ دائِماً مِنْ غَيْرِ حالِ الرُّشْدِ في الأفْكار ِ ! عُوْدي لِرُشْدِكِ فالطّريقُ لِتَوْبَةٍ ما زالَ في بابٍ ولِلْغَفّار ِ ! واسْتَفْتِحي دَوْماً برَبٍّ خالِقٍ فاللهُ في لُطْفٍ على الأنْصار ِ ! |
| الساعة الآن 12:48 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط