![]() |
فراق الأباة
ستعذرني في الهجرِ والحرُّ يعذُرُ
فقد شاقني من لا يخونُ ويغدِرُ معي في ارتحالي عنكَ نفسٌ أبيَّةٌ وقد صمدت بي فهي أهلٌ ومعشرُ وعينٌ حكى عينَ الجبالِ انهمالُها وأجفنُ عينٍ لا تجِفُّ ومحجِرُ لقد خسِرَ الوجهُ الذي كنتَ لابسًا فعن أيِّ وجهٍ بعدهُ سوف تحسِرُ رَحمتُ لأني من كثيرٍ معذَّبٍ ولكننا صنفانِ مُخفٍ ومخبِرُ أَحبَّكَ قلبي واصطفتكَ عواطفي وآمنتُ بالوردِ الذي جئتَ تنثرُ وكم يوردُ الوَردُ المهالكَ ناعمًا ويذبحُ والفعلُ اللطيفُ يدمِّرُ وقعتَ على من لا يخونُ مودَّةً ومن يغفرُ الذنبَ الذي ليس يُغفرُ يُقطِّرُ عينيهُ حديثُكَ رِقةً ووجدًا فإنَّ المبتغى حيثُ ينظرُ ويسمعُ شكواهُ أصمُّ وسامعٌ ويُبصرُ ما يبلوهُ أعمى ومبصِرُ فيا ليتَ من ضامَ الفؤادَ منازِعٌ ولكنهُ هذا الحبيبُ الموقَّرُ سقينا بأمواهِ الغرامِ أحبةً وأغرى سوانا قطفُهم حين نوَّروا |
رد: فراق الأباة
ولا زلنا نقرأ عن الحب والهجر أعذب المعاني وأرق الأشعار
الحب والشعر توأمان وكأن أحدهما أوجد الآخر فلولا الحب ما كان هناك شعر ولولا الشعر ما تجسد الحب وخُلِّد بهذا البهاء عبر العصور .. أخي المكرم أستاذنا / عبد الرحمن الخطيب طبت وطاب حرفك .. |
رد: فراق الأباة
السلام عليكم
سأكشف النقاب عن هذه الدرة الثمينة في لغتها البلاغية : اقتباس:
أيضا جناس غير تام في (يعذر و يغدر) اقتباس:
أيضا إطناب بلاغي في(وأجفنُ عينٍ لا تجِفُّ ومحجِرُ) اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
وبين أعمى ومبصر اقتباس:
دام لك هذا الألق البليغ شاعرنا الهمام عبدالحمن مع التقدير |
رد: فراق الأباة
قصيد جميلة رائعة، استاذ عبدالرحمن الخطيب.
وقراءة استاذنا الفاضل عبد الرستار النعيمي، فصل في هذا المضمار. فهنيئًا لك؟ مع أطيب التمنيات. |
| الساعة الآن 05:39 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط