|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
كتجربة فنية، لا بد من ذاتيتها ابتداء، ولكن هذا من قبل الفنان قد يكون لأقصى مدى في باقي الفنون بحيث يتحول الاعتماد على التجربة الذاتية له إلى كلي، وبالذات في صياغة بناتئ فني ذاتي بالضرورة، إما كيفية إن يكون ذلك مؤثرا في ذات الفن والمتلقي، هذا يمكن إن يقاس حسب التجربة ذاتها، أي التي بني عليها العمل الفني، ولا يمكن الوقوف عند ذلك فحسب، فمسالة كونها ذاتية أي لا تمثل غير الفنان في كونها واقع ذاتي، وكونها ألان إمام اختبار موضوعي بيد أنها أدخلت لعملية تأمل المتلقي، يمكن إن يؤدي لهدم اقوي رابط فني موجود، ونعني، الموضوعية. يمكن إن يضمن فنان ما هكذا صفة موضوعية في عرض تجربة ذاتية من خلال الضبط التام ولأعلى النسب للتجربة الفنية، ولكن ليس من المعقول إن تتصف بالموضوعية وهي لا تمت للفعل، وللمتلقي ، بصلة ، وهكذا تجربة ليست ناقصة بالمعنى الحرفي باعتبارها قائمة بذاتها ، ولكنها غير منتجة بالمعنى الدقيق علميا، فهنالك الأساس الضامن للموضوعية وهو غير موجود، ونعني به فاعلية المتلقي. بالنظر إلى التجربة من ناحية الفنان لا بد من إدراك كامل للعناصر المكونة للمزيج الناتج من مخاض الإبداع، فليس هنالك من شك في كون ذات العناصر قد تؤدي بالصفة الفنية إلى مدارات محسوبة، أنها كتجربة ليس من الممكن إدراك مجمل نتاجها، ولكن كونها فنية بالدرجة الأولى يجعل التفكير بمدى تأثير وتأثر العناصر بسيرها التجريبي ونتاجه مدعاة لا للتسليم بما هو قائم ومعتمد منها بل بتهيئة دقيقة لهذه العناصر لضمان فنية تجريبية لأقصى حد من إمكانية التعبير عن الذات الفنية حينا وذات المتلقي حينا أخر، والاهم الحفاظ على صفة التجريبية كفنية. لا بد من كون صفة الفنية إن تكون واضحة بحيث تفضي لاستدلال منطقي يسند الصفة العلمية المضافة بوصفها تجربة جديدة، ولكونها كصفة ملازمة للنتاج الفني تؤهل ذات النتاج للتصنيف العلمي كفن، فليس من مقصد للخروج عن هذه الصفة ولكن إدارتها بشكل علمي جديد ، فلا يمكن القول بان ضمان علمية الفن الثامن يعتمد على العلاقة العكسية بين العلم والفن في تجربته، لا يمكن ذلك لسبب كون هكذا علاقة لا بد إن تمحو احد الطرفين في النهاية، وليس من مقصد الفن الثامن كتجربة غير الموازنة بينهما وذلك يتحقق من الأساس البنائي للتجربة، حيث الضمان الموضوعي، فاعلية المتلقي . كون صفة الفنية هي التي تميز الفن البحت عن العلم الصرف فليس من منطق يجعل افن الثامن كفن، يثقب إنقاصا هكذا نسبة من الفنية هنا يكون في ظاهر الدعوى للأسلوب العلمي يجنح للعلم أكثر من الفن، وذلك من ناحية كون التجريبية ذاتها أسلوب علمي ، ولكنه لو تم بناءه فميا لكان ناتجا كما حدث مع فلسفة العلم في القرن العشرين، وهكذا لا بد من أسس فنية مدروسة بعناية لتضمن للفن صفته وفق الأسلوب العلمي، حيث الفنية كصفة ، انطلاقا من ذاتية الفنان المبدع لهذا الإطار الفني الذي يحتوي التجربة ويغذيها بروح الفرد الإنسانية التي ربما لا تراعيها لغة التجريب الصارمة رقميا. إن بنائية المحيط الفني التي تعتمد الصفة الفنية، وهي كصفة لا بد لها من أساس ذاتي في الفنان ابتداء ، وكون تلك الصفة الفنية خالصة للميتافيزيقيا لا بد من أنها تؤثر تباعا على مسار العملية التجريبية، وهنا كقياس مبدأي لهذا التأثير ، نرى انه ايجابي بحيث يؤكد الصفة الفنية من ناحية ، ويضمن توازن العلمية الفنية من الأخرى، ولكن هذا الأهم، إن كل ميتافيزيقيا فنية هي بحد ذاتها بناء مستقل ولكنه غير مبرر، بحيث لا يمكنه التكهن من مصادرها الواقعية، ولا يمكن البت في إمكانية مرونتها مع العملية التجريبية ، وهنا يأتي دور العلمية كصفة ليضمن هكذا بناء، فني ، ديناميكية ، العلم ذاته. كون الفن نشاط أنساني له من المفروقات عن نشاط الإنسان العلمي ما يجعله مستقلا، ولان تلك المفروقات ليست من المحال تجاوزها بوصف كلا النشاطين إنسانيين بالضرورة لذلك أمكن المزج بينهما في الفن الثامن ولم يفقد الفن صفته ولا العلم، حيث إن كان الفرق الأساسي هو تعامل العلم مع المؤكد المثبت من الظواهر وضبطها في بحث يخضع للقياس ، على خلاف الفن الذي يتأثر بالظواهر عارضا إياها كحالات وطروحات دون البت في قياسها ، إن كان هذا جوهر الفرق في كون العلم مادي والفن معنوي، حيث لا سبيل لكون العلم يترك النتائج ذاتها بعد كل تجربة دون تجريب، وغير إن الفن لا يحفل بالنتائج بل بالتجربة ذاتها ونجاحها هو النتاج الوحيد بصدق عرض الطروحات، إن كان ذلك الفرق جوهر الافتراق بين العلم والفن ، فلانة ذاته ذات الجوهر المفرق بين المادة والمعنى ، والمثالية والتجريبية ، كتيارات للفلسفة الإنسانية وطالما الحال كذلك ونحن نشهد فلسفيا ، فلسفة علم تحل محل فلسفة المثالية أخيرا، ويكون لها ن تتخذ من التجريب ذات التجريب منطلقا، نحو قياس صدق الطروحات الميتافيزيقية، فليس من المنطق في شيء ، رفض التجول الفني، والفلسفة ذاتها تنازلت من كونها المقولات العليا الفوقية فوق كل علم طبيعي ، اتخذت منحى كونه ا منهجا لا مذهبا، ليس صحيحا في أساليب التفكير الإنساني رفض فكرة كون الفن بنشاط أنساني يتبع تطور الفكر ، ولا شك في فنية الفن وعلمية العلم ، كل على حدة، ولا شك أيضا بنتاج أعمق اثر في اجتماعها. إن كون الفن صفة هكذا نشاط أنساني رافق الإنسان لحجة ظرفية تتغير مثلما هي أساليب سد الحاجات الإنسانية عموما وكون التجربة الفنية هي أساس التغيير في العملية الفنية ، حيث تبرز الطرق والأساليب والتحليلات لمدى فاعلية النتاج الفني في الذات الإنسانية ، يؤكد ذلك أحقية هذا المجال بما راج في مسيرة العلم الحديث، حيث الطفرات المهولة التي رافقت العلم في القرن العشرين . وكوننا في القرن العشرين لا نزال نأمل في العلم المزيد والجديد ، لا بد إن يكون للتجربة الفنية نصيبا من هكذا تطلعات ، فلم يعتزل الفن واقع الإنسان أكثر مما يشهد هذا العصر ، وكتجربة ناتجة منتجة ، نرى الفن على المحك ، في كنه ركنا من أركان حركة التطور الإنساني الفكرية أو مجرد وظيفة تقليدية تقترب من كونها تفقد ماهيتها شيئا فشيئا ، وتتحول لصفة أخرى، إعلامية بالضرورة ، أو دعائية ، أو أسلوب تفكير خرافي بواقع الإنسان ، على أساس الرفض المادي دون البت في كفة المعنوي المطروح، وليس من شيء يجعل الفن في مصاف الفلسفة المثالية السابقة ، إلا كونه يقصد ذات المصير، فحينما تعجز وسيلة تأملية في القضايا المثالية كما حدث مع الفلسفة المذكورة ، أكيد وحسب حركة التغيير المتسارعة ، سنا عنها الفكر ، وليس للفن من مصير معلوم والطريق ذاتها غير ذات النهاية. حينما تغدو التجربة هي المحك ، يكون تقبل النتاج والنتائج مبنيا على أسس موضوعية ، تلاؤم ما توجه إليه الفكر الإنساني الحديث ، ولكن فكرة التجربة أساسا في الفن ليست بالشيء الجديد ، غير أنها لم تنل التطبيق المثالي النموذجي إلا حديثا ، وكونها كفكرة قابلة للتطوير ، لن تقف عند هذا الحد بالضرورة . إن من المهم استدراكه هو إلية الطرح التفاعلي القابل بالضرورة لعملية تجريبية ، وليس هذا تحديدا مسبقا لكنه الطرح بل تقييم معياري هكذا توجه ، فالتجربة ليست قاصرة على الخوض في مسالك المواضيع الإنسانية ، ولكن المهم هنا هو التنبه إلى خصوصية المنطق الرياضي ، في العملية الفنية ، لان مجرد إعداد مسبق لمجمل العملية يستدعي بالضرورة الاستعانة هكذا منطق تجريبي، ولكن تبدو الخصوصية الفنية لأساس الطرح في خطر النفي من التلازم الضروري للتجربة بين العلم والفن ، إلا إن حساب رياضي معين لموضوع مقترح للعملية لن يكون ملزما بأي حال لا للنتائج فيما ولم يكن من الأساس ذا قابلية عددية ولو نسبيا، من حيث كون الفنان صاحب القرار الوحيد في تنقي الطرح دون غيره من الواقع الفعلي، فلا بد إن تكون خصائص التجربة ماثلة دوما في عملية الاختيار إلا انه من الضروري ضمان قابلية الطرح التجريبية ، وذلك يستدعي الفنان لالتزام جانب الموضوعية في بناء الطرح الذاتي على اقل تقدير . إن من المهم استيعابه حين تقضي مفهوم التجربة العلمية الفنية هو قدرتها اللامح دودة على احتواء الطروحات الإنسانية، وذلك كونها تضمن الذاتية في إطار الموضوع ، لان كونها عملية فكرية فهي تكتسب لا محدوديتها من لا نهائية البني الافتراضية للفكر الإنساني، ومسالة ضبطها ألمختبري وفق علمية بحته غير واردة بحيث تفضي إلى رقمية جامدة على صعيد النتائج بكون الطرح فني بالدرجة الأولى ، وإدراج العامل ألذتي متطرف الفنان لهو كفيل بالكيفية من ناحية الفكرة الفنية ، إما التجريبية العلم المعتمدة ضمن إطار فني مؤمل إن ينتهي بالطرح لإلية تعامل المتلقي معه وفق افتراض تجريبي معدل علميا على وفق موضوعية علمية لإلية الطرح ذاتها، فكون عامل المتلقي في التجربة أزاحها عن مختبريه حامدة مطلقة لحد ما، وكونه أضاف ذاتية أخرى لموضوع التجربة الفنية، هنا لا بد من الاستعانة بالعملية كأسلوب لتلاقي الندرة الكمية في الوسيط الكيفي الذاتي ، وذلك على صعيد النتائج ، التي بالضرورة موضوعية. لذاتية المتلقي شان أخر في صفة الفنية ، والعلمية، على حد سواء ، فرغم موضوعية الطرح المعتمدة في التجربة ، ورغم كون التجربة ذاتها ضمان هذه الصفة ، التي تلازم الاعتماد على العلمي للطرح في صورة فنية ، إلا إن المتلقي يبقى ذاتيا في تعاطيه مع مجمل العملية وكونه متخذا لنفسه الأسلوب التفكيري المناسب هكذا ذاتية فهذا يؤدي بواقع الحال إلى انفصال مؤقت عن سير التجربة ، يتم استدراكه وضمان عدم حدوثه من خلال تفعيل المتلقي كذات في إطار التجربة. إن الصفة الإنسانية التي تعد الحد الفاصل في التجربة الفنية عن العلمية هي التي تجعل المتلقي لا بكونه عنصر مجرد ، بل ذات فاعلة ، تجعله ينبذ أسس التفكير اللاعلمية طوعا، لكون التجربة تشمله كأساس لها، وهكذا حد فاصل بين مختبريه التجربة وإنسانيتها ، تستدعي من المتلقي الأخذ بنظر الاعتبار كونه فاعل في التجربة،وليس متلقي لنتائج ، وهناك ضمن هذا المعلوم مجهولان ، الأول كيفية تلقي النتائج ، والثاني ماهية هكذا نتائج من كونها ذاتية كرجع الصدى للمتلقي أم فعلا عن عملية تجريبية ، والاهم هنا هو صفة العملية ككل بحيث لا تخرج عند المتلقي من كونها فنية. في كل تجربة فنية – علمية ، يكون للمتلقي فرصة لتمثيل الذاتية الفردية بشكل لا يموضعها اعتبارا لموضوعية الطرح ، بل عملية تفعيلها بوصفها ذات فاعلة في مجمل العملية الفنية ، وكاهم ركن من اركان العملية العلمية ، لان تجربة المتلقي الذاتية هي المصنف لعملية التجريب في الفن الثامن باختلافه عن باقي الفنون. ان القول بكون انعدام التفرد الذاتي من قبل المتلقي في التعامل المؤسس للنتائج ، لا يمكن ان يكون مستندا على الغاء الذات فعليا رغبة في نتاج موضوعي ، حتى ولو كان ذلك مبوبا من ناحية امكانية التحول الفردي للمتلقي كذات موضوعية ، فلا يمكن في تجربة الفن ان تمثل ذات المتلقي الفردية موضوعيا وبنفس الوقت يتم الغاء لذات الغاية ، فالعملية بناء ذاتي على اسس موضوعية صحيح ، ولكن ليس بكون الطرح او مجمل العملية تتعالى على ذات المتلقي ، والا فالكيفية الانسانية تعد هي المفعل الاساسي للعمل وكونها بلا هذه الصفة الانسانية البحته ، لا بد من بناء علمي يضمن عدم عدم المساس بها، ولذلك فالفنية عند المتلقي هي بوصف دقيق تاكيد الذاتية الفردية في نفس التجربة مما يؤهل مجمل العملية للنتاج الامثل والنتائج الموضوعية ، يضمن ذلك البناء العلمي لفنية التجربة. ان المساحة التفاعلية للمتلقي ليست هدرا لموضوعية العمل ولا تبديل ذاتية الفنان باخرى لا فنية، بل تكون هنالك افتراضات على اساسها مبدئيا كفاعلة ضمن النطاق التجريبي ، ولو لا ذلك ، لما امكن لهذه الذاتية تقبل النتاج الموضوعي ككل ، أي التجربة الفنية ، والمهم تفهمه هنا كونها ذاتية مرنة بالتعاطي مع هكذا تجربة ، فهي رغم استقلاليتها الفردية ، الا ان المرونة تكمن في التفاعل داخل العملية الفنية ، وهكذا صفة للذاتية لا تعطي ولا تصبغ عنوة انما حال التفاعل يضمنها بكونها تخلصت من الركود المعهود في باقي الفنون. |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| واقعية التجربة الأفتراضية في ضوء علمية الفن الثامن | سرمد السرمدي | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 19-10-2006 04:49 AM |
| تجربة الواقع الأفتراضي وعلمية الفن الثامن | سرمد السرمدي | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 19-10-2006 04:13 AM |
| ماهية الفن الثامن-فلسفة الفن الثامن | سرمد السرمدي | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 19-10-2006 12:59 AM |
| البحث عن الماهية-فلسفة الفن الثامن | سرمد السرمدي | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 19-10-2006 12:43 AM |
| الية المطلق التفاعلي-فلسفة الفن الثامن | سرمد السرمدي | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 18-10-2006 08:39 PM |