الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـدى الشعـر المنثور

منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-11-2025, 05:03 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خلدون الدالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية خلدون الدالي
 

 

 
إحصائية العضو







خلدون الدالي غير متصل


Shaer1 **"طَرقاتٌ في الغرفة المجاورة"**

لم أشأ أن أوقظ الليل،
لكن الباب
كان يطرق نفسه
كأن أحداً يحاول الخروج
لا الدخول.

الساعةُ
ترمي بثوانيها على الطاولة
كعجوزٍ
توزّع ما تبقّى من وصيّتها
على هواءٍ لا يعرفها.

أمدّ يدي نحو الكرسي،
أجده أبعد مما تركته،
كأن الأشياء
تتعلّم أخيراً
فنَّ الهرب.

في المرآة
تتجوّل وجهي الآخر،
يتحسسُ التجاعيد
مثل حفّار قبور
يفحصُ الأرض
قبل أن يسكنها.

أفتح الدفتر،
فتقفز منه رائحة
لم أعرفها من قبل،
رائحةُ يومٍ
نسيتُ أن أعيشه
وتركته يتيماً
على رفّ الذاكرة.

العلاقةُ؟
لا، لم تكن علاقة.
كانت خيطاً
أشدُّه فيرتخي،
يشدّني فيتبعثر.

أكتب اسمها
ثم أمسحه،
ليس كرهاً،
بل لأن الحبر
لا يتحمّل ثقل الأشياء
التي لا تكتمل.

وفي آخر السطر،
حين يتثاءب الليل
ويُطفئ آخر نجمته،
أسمع الطرقة ثانية:
لم يخرج أحد.
أفهم أخيراً—
أن الذي يريد الخروج
كان قلبي.






التوقيع

خلدون الدالي

 
رد مع اقتباس
قديم 27-11-2025, 11:30 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: **"طَرقاتٌ في الغرفة المجاورة"**

الأديب الحساس/ خلدون الدالي المحترم ،،
قصيدتك هنا غنية بصور مبتكَرة تعطي الأشياء حياةً مقلِقة: مثل أن الباب يطرق نفسه، والساعة ترمي ثوانيها، والكرسي يهرب، والمرآة تسكنها نسخة أخرى من الذات، والزمن هنا ليس شيئاً عابراً، بل هو فاعلٌ حقيقي يلقي بــــ “ثوانيه” ، ويعطي للقارئ صورة واقعية تجعل الزمن كائناً قد يكون متعباً ومنهكاً، ولكنه ما يزال كائناً مؤثِّراً.
النص يقدّم سلسلة إشارات وانكسارات، وكل مقطع أمامنا يفتح باباً لتأويل جديد، وهذا الغموض ليس عشوائياً أبداً، ولكنه تقدير محسوب يمنح القصيدة أمام القارئ طاقةً تأملية.
ونرى بأن اللغة محمَّلة بالرموز: المرآة، الحبر، الطَرَقات، الليل، وهي تعطي الدلالات المقصودة كحاملات لثيمات داخلية: (الانقسام، الثقل العاطفي، التكرار، العتمة).
وجاءت الخاتمة لتُعيد كل الصور إلى نقطة واحدة هي القلب الذي يريد الخروج، حيث تتحول كل الطَرَقات من حدث خارجي إلى نبض داخلي.
وإذا أردنا أن نلخص القيمة النقدية للقصيدة، فإنها قصيدة ناضجة في حساسيتها، ذات صور مبتكرة ولغة مشغولة بعناية، ونجحت في خلق مناخ وجوديّ، يربط بين العالم الماديّ واضطراب الداخل، وجاءت نهايتها المضيئة لتدفع القارئ أن يُعيد قراءة النص من أوله.
-------------------------------
قرأت قصيدتك بدقة وتفصيل واستمتاع، فشكراً لك ،،
تحياتي لك ،،







 
رد مع اقتباس
قديم 22-12-2025, 06:06 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
خلدون الدالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية خلدون الدالي
 

 

 
إحصائية العضو







خلدون الدالي غير متصل


افتراضي رد: **"طَرقاتٌ في الغرفة المجاورة"**

خالص تقديري واحترامي ومحبتي لكرم مرورك أ. فؤاد صوفي
شرف كبير جدا لي أن تروق لك القصيدة..و أسعدني جدا كرم مرورك وتعليقك الجميل







التوقيع

خلدون الدالي

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط