|
|
|
|||||||
| منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
قبل أن تبكي السنابل كانت الحقول تضحك بأصابع الضوء وكانت الريح تمشط شعر الندى وترتّق فساتين الورد للعيد القادم من أكمام الغيم كنا نخبّئ ضحكاتنا في جفون الرمان ونرسل أحلامنا كطائرات ورقية تلامس وجنة الشمس في الغروب. قبل أن تبكي السنابل كان لليلِ دفءُ أمهاتٍ يطرزن من صمته وشاحاً للأحبة وكانت المواويل تخرج من أفواه التنور تحمل طَعمَ الخبز والنار حتى الطريق... كانت تحنو على أقدامنا وتبلل خطواتنا بروائح الزعتر والبنفسج الجبلي قبل أن يتيه الغيم وتختنق الفصول بغبار المنافي كانت النوافذ تنام مفتوحة كقلوب القرويين وكانت النجوم ترضع من صدر الجبال حليب الأساطير القديمة لكن بعد بكاء السنابل انكسر الناي في حلق الراعي وجفّت بئر القصيدة في فم الحجر صارت الأشجار عرجاء تسأل عن ظلّها المسجون وصار الضوء يبكي خلف زجاج الأخبار والطفل الذي كان يرسم سفينة من حلوى بات يرسم مقبرة ويكتب فوقها: "هنا سقط العيد" أيها الزمن المتسرب من بين أصابع الزيت عدْ... ولو مرة كي نعلّق حزننا على مشجب الرمان ونعود أطفالاً نقطف أسماءنا من عنقود الضياء |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
يا **شاعرَ الحرفِ** كم أبدعتَ في صورِ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
شكرًا جزيلًا على هذه القراءة المتأنية و الرائعة و المُعبّرة. سعيدٌ جدًا بأن النص لامس إحساسك بهذا الشكل الرقيق، قراءة مليئة بالذوق والصور الراقية، دام تواصلك الجميل وإحساسك النبيل. شكرا للاهتمام و المتابعة تقبل خالص الود و التقدير شاعرنا المبدع نورالدين بليغ. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
يحضرني للناقد / عبد الله الغذامي قوله أن قصيدة النثر أصعب أنواع الشعر ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
للتثبيت تقديرا
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
أشكر لك هذه القراءة العميقة التي تشرّف النص وتمنحه حياة أخرى في فضاء التلقي. ما سطرته من تحليل ورؤية هو شهادة أعتز بها، لأنها جاءت من ذائقة تعرف مكامن الجمال وتلتقط الخيط الخفي بين المفردة وظلالها. لقد قرأت نصي بعينٍ تُجيد الإصغاء للهمس كما للنبرة، وبروحٍ منحت الصور أجنحة أوسع مما حلمت به. سعيد أن النص حملك إلى تلك المسافات، وأرجو أن أظل قادرًا على ملامسة هذا الخيط الرفيع الذي يربط الحرف بالدهشة. تقبلي خالص الود و الاحترام شاعرتنا القديرة راحيل الايسر |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
رفع الله قدركم كل الود و الاحترام |
||||
|
![]() |
|
|