السلام عليكم
العِصْمة في كلام العرب: المَنْعُ. وعِصْمةُ الله عَبْدَه: أن يَعْصِمَه مما يُوبِقُه. عَصَمه يَعْصِمُه عَصْماً: منَعَه ووَقَاه. وفي التنزيل: لا عاصِمَ اليومَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إلا مَنْ رَحِمَ؛ أي لا مَعْصومَ إلا المَرْحومُ.اهـ
قال تعالى :"أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر به هؤلاء فقد وكلنا بها قومًا ليسوا بها بكافرين. أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده".
اختار الله الرسل وفضَّلهم على خلقه، ونزَّههم عن السيئات، وعصمهم من ارتكاب المعاصى كبيرها وصغيرها، وميَّزهم بالصفات الكريمة، والأخلاق العظيمة من حلم وصدق وأمانة؛ حتى يكونوا قدوة لغيرهم، فيسير الناس على نهجهم ويقتفوا آثارهم، لذلك فقد عصمهم الله من الإثم، ونزَّههم عن الوقوع في المعاصي، فهم خيرة خلق الله، وأفضل من عبد الله -عز وجل- وأطاعه، وهم المثل الأعلى الذي يسترشد به الناس.
قال تعالى : " وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى "(النجم:3-4) .
قال تعالى :" سنقرئك فلا تنسى "(الأعلى:6).
قال صلى الله عليه وسلم :"كل بني آدم خطّاء وخير الخطاءين التوابون " ,فهذا ينطبق على كل البشر ما عدا الانبياء,فهم معصومون عن الخطأ ,وباقي البشر لا يجوز ان يكونوا على عصمة من ارتكاب الكبائر او الصغائر.
والعصمة حق موقوف للأنبياء وغيرهم وارد عليه الخطأ والمعصية,وهذا الحق لا يؤتيه الله إلا لهم ,ومن يدعي هذا الحق الموقوف للأنبياء كمن يدعي النبوة.
والله اعلم