مضادات الفيروس
أثبتت الدراسات العلمية حتى الآن أن المضادات التي تؤخذ لعلاج الأنفلونزا العادية يمكن أن تؤخذ لعلاج أنفلونزا الدجاج. فمن أين تأتي التخوفات الحالية إذن؟.
يتخوف العلماء من تحول فيروس أفيان إلى وباء لأن له القدرة على التحور والاتحاد مع فيروس الأنفلونزا العادية الذي يصيب الإنسان، وهنا سوف يصبح الانتقال عن طريق العدوى من شخص إلى شخص أكثر سرعة وخطورة من الانتقال عن طريق الطيور خاصة أن الأجساد البشرية لم تنتج مضادات لهذا النوع الجديد حتى الآن.
وفي هذه الحالة (تحور الفيروس واتحاده بفيروس الأنفلونزا العادية وإصابة الإنسان به) فإن العالم سوف يدخل أجواء مشابهة لتلك التي عاشها أوائل القرن العشرين حينما تعرف الإنسان على وباء الأنفلونزا لأول مرة وعاش معه سنوات مريرة على النحو التالي:
الأنفلونزا الإسبانية 1918-1919 HINI: وتسببت هذه الأنفلونزا في أكبر عدد من الوفاة بهذا الوباء الذي عرفته البشرية في العصر الحديث حيث مات ما بين 20 و50 مليون في العالم من بينهم 500 ألف في الولايات المتحدة الأميركية وحدها.
الأنفلونزا الآسيوية 1957-1958، H2N2: اكتشف هذا الفيروس للمرة الأولى في الصين أواخر فبراير/شباط 1957 ثم انتشر على مستوى العالم في العام التالي وتسبب في وفاة أعداد كبيرة لم تتوفر إحصائيات دقيقة عنها، لكن الثابت أنه تسبب في وفاة حوالي 70 ألف على الأقل في الولايات المتحدة الأميركية.
أنفلونزا هونغ كونغ 1968-1969، H3N3: المشهد الثالث لوباء الأنفلونزا الذي لا يزال في ذاكرة العلماء هو ذاك الذي تسبب في وفاة حوالي 34 ألف شخص في الولايات المتحدة الأميركية كذلك بعد انتقاله إليها من هونغ كونغ الذي اكتشف فيها للمرة الأولى أواخر عام 1968.
أكل الدجاج المصاب:
إلى الآن لم تثبت بالدليل العلمي القاطع إمكانية إصابة الإنسان بالفيروس عن طريق أكل لحم الطيور المصابة.
ولا يزال العالم يتابع انتشار هذا الفيروس وهو يحبس أنفاسه متمنياً ألا يعيد التاريخ الوبائي المقيت نفسه
وصلتني عبر الإيميل..