|
|
|
|||||||
| مكتبة أقلام قسم وليد يهتم بنقاشات الكتب وأخبار المؤلفين والأصدرات ودور النشر |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مع كتاب بسم الله الرحمن الرحيمالإرهاصات والبشائر والمعوقات (مراجعة واعادة نظر) مع ملحق: الوجهاء حاتم ناصر الشرباتي ( هذا بيانٌ لِلناس وَهُدىً وَرَحْمَةً وَمَوْعِظَةٌ للمُتقين * ولا تهِنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعْلَوْنَ إن كنتم مُؤمنين * إن يَمْسَسْكم قَرْحٌ فقد مَسَّ القومَ قَرْحٌ مِِثلُهُ وتلكَ الأيام نُُداوِلُها بينَ الناس ولِيَعْلَمَ الله الذينَ آمنوا وَيَتخِذً مِنْكُم شُهَداءَ وَالله لا يُحبُّ الظالمين*وليمحص الله الذين آمنوا وليمحَقَ الكافرين * أم حَسِبْتُم أن تدخلوا الجنة ولمّا يَعْلمِ الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين.) 1 ***** ( مِنَ المؤمنونَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهدوا ألله عَلًيْه فمِنهُمْ مِنْ قضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلوا تَبْديلا * ليجزيَ الله الصادِقينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبِ المُنافقينَ إن شاءَ أو يَتوبُ عًلَيْهِم إن الله كان غفوراً رحيما * وَرَدَّ الذينَ كفروا بغيظَهَمْ لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنون القتال وكان الله قوياً عزيزاً) 2 ***** ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنَنَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يُشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاؤلئك هم الفاسقون ) 3 ____________________ 1 - آل عمران ( 138-142) 2- الأحزاب ( 23-25) 3 - النور ( 55) المصدر : الموقع الشخصي حاتم ناصر الشرباتي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
01.أن كلمة ( يا مسلم، ياعبد الله ) الواردة في حديث ( ستقاتلون اليهود وتقتلونهم ) لا تعني إلا خليفة المسلمين وخليفة المسلمين فقط، لذا لن يتأتى قتال يهود وقتلهم إلا بوجود الخليفة المسلم الذي يطبق شرع الله ويقيم حدوده، والذي سيعلن الجهاد لقتال الكفار وتحرير البلاد والعباد وللانتقام لحرمات الله. 2.واقع الأحلام الجاري حدوثه هذه الأيام أن الشخص عندما يرقد في فراشه، يكون تحت تأثير أفكار وتنمنيات بحيث ستتحكم سلفاً في نوعية ونتيجة أحلامه التي ستأتي، لذا فإنّ تلك الأحلام ستكون متطابقة مع ما استولى عليه من رُغبات وتمنيات واستمرار لها، وتلك الأحلام في غالبها أتت لتثبيت ما تمنى ذلك الحالم من أماني ورغبات في يقظته، ومنها آمال ورغبات ايجابية ممكنة التحقق، في حين أن معظمها خيالية صعبة التحقق أو مستحيلة التحقق، مع ملاحظة أن قسم من الناس يقوم بالأحلام حتى وهو يقظ. 3..أرى في منع الرسول صلى الله عليه وسلم أجرة العراف والكاهن، وتحريمه تصديق العراف والكاهن، أرى في ذلك تحريماً لقراءة واقتناء كتب التنجيم والتنبؤات وتصديقها. 4..احتوت بعض كتب البشائر المطبوعة في مصر، تثبيتاً لآيات الله وأحاديث رسوله بمقارنتها بنصوص وردت في كتب الديانات الأخرى مثل نصوص التوراة وأقوال أشعيا، وأرى في ذلك مخالفة شرعية، فنحن لسنا بحاجة لإثبات صدق الله ورسولة بطريقة مقارنتهم بأقوال الديانات الأخرى، وأرى أن أمثال تلك المخالفات الشرعية قد تصل لدرجة الكفر والعياذ بالله تعالى. 05.بالنسبة لكتاب ( انجيل برنابا ) فقد جرى تهريبه من مكتبة بابا الفاتيكان عن عمد، بهدف إيصاله للمسلمين لأن به ما يوافق عقيدتهم من إنكار صلب السيد المسيح عليه السلام، والبشرى بإرسال رسول من العرب، ومرادهم من ذلك تصديق هذا الكتاب في الأمور الأخرى، علماً بأن الكتاب هو أحد الأناجيل المزورة والمعتمدة من كنيسة روما، فوجب الحذر من الانسياق وراء هذا الكتاب أو غيره من الكتب، وقد منع رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة كتب النصارى واليهود حين قال لعمر بن الخطاب مستهجناً قراءته صحيفة من التوراة بقوله: ألم آتِ بها بيضاء ناصعة يا عمر!! 06.أما بالنسبة لكتاب ( بروتوكولات حكماء صهيون ) فقد كتبه شياطين وحاخامات يهود، وتعمدوا تسريبه خلسة للمسلمين، بهدف تخويفهم وإرعابهم وليروا في يهود قوة خفية خارقة، وكان ما كان حيث انطلت الخديعة على نفر من بسطاء المسلمين، الذين طفقوا يطبعون ويوزعون الكتاب، وهم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعاً، أو أنهم أحضروا رأس كليب!!!!! ومما يعزز ما ذهبت إليه أن تلفزيون مصر وفضائيات عربية أخرى قامت بأعداد حلقات تمثيلية تلفزيونية عن الكتاب وعن طريقة الحصول عليه باسم ( فارس بلا جواد ) بطولة محمد صبحي، وقبل إذاعة الحلقات أقامت المخابرات ووسائل الإعلام اليهودية والأمريكية زوبعة حول الحلقات متهمة إياها بمعاداة السامية، على أن فضائية مصر وبعض الفضائيات الأخرى أصرت على إذاعة الحلقات في حين تراجعت فضائيات عربيه أخرى عن ذلك نتيجة الزوبعة اليهودية الأمريكية!!! في حين أننا نعلم أن فضائية مصر والفضائيات العربية الأخرى التي أذاعته لا تحتاج إلى أكثر من أمر من مخابرات يهود أو المخابرات الأمريكية لو كان الاعتراض عليها حقيقياً، مما يؤكد أن الزوبعة في فنجان، والقصد من الحملة على التمثيلية هي لدفع المشاهدين لمشاهدتها، وللفت الأنظار ثانية لقراءة الكتاب في هذا الظرف بالذات، وبنادق يهود تقتل المسلمين في فلسطين، وآليات يهود تدمر بيوتهم على رؤوسهم، وتقتلع أشجارهم، لزيادة الرعب بين المسلمين، ولإعطاء يهود وكيانهم صورة القوم المتحكمون في العالم أجمع، والكيان الذي يصعب الوقوف أمامه، خاصة وقد أعلنها أبو جهل وأبو لهب وأبو رغال من حكام المسلمين في مؤتمر بيروت أن السلام خيار استراتجي!!!! 07.أما كتاب ( تنبؤات فوستر أداموز ) فأداموز هو كاهن صليبي كافر يعتمد على نصوص ما يسمى ( الكتاب المقدس ) وينشرها ويبشر بها، وهو من عداد الكتب الدينية الكافرة المعتمدة على التنبؤات المحرمة شرعاً، فوجب التنبيه على خطورة الإنجرار واللهث على اقتناء تلك الكتب الدنسه، وان ما ورد ذكره في الكتاب المذكور وتركيزه على النصر الآتي بقيادة الآشوري، والكتب الأخرى المشابهة التي تذكر أن النصر آتٍ بقيادة السفياني، المقصود من أمثال تلك التنبآت هو لتحويل المسلمين للهث وراء ما يسمى بالآشوري أو السفياني أو أو أو... بدل التوجه الصحيح المطلوب منهم في مفهوم حديث: ( ستقاتلون اليهود وتقتلونهم.. ) وهو العمل على إيجاد خليفة المسلمين الذي يتحقق به وبه وحده مفهوم الحديث الشريف من انتصار المسلمين على الكفار سواء اليهود أو غيرهم، ولا يمكن بحال تحققه على يد غيره من المسلمين، علاوة على أن من يُشير إليه أداموز وغيره سواء الآشوري أو السفياني هم كفار. ____________ - بسام جرار – عجيبة تسعة عشر بين تخلف المسلمين وضلالات المدعين. - كتب هذا البحث قبل حرب الخليج الأولى. - هذا القسم من البحث تم كتابته قبل الغزو في أوائل شهرآذار سنة 2003م. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
8. أنه من البديهي أن عمل حامل الدعوة الأول والأهم هو أعمال الدعوة، لذا وجب أن يبرز الشباب في المجتمع بصفتهم الحزبية، من الامتثال والتقيد التام بالأحكام الشرعية وكل ما يفرضه بالضرورة انضمامه لهذا التكتل، فيكون حكمه على الوقائع الجارية في مجتمعة منسجماً مع ما يحمل من فكر، ومن البديهي أن أعماله جميعاً ستكون منطبقة ومتوافقة مع فكره، ويجب أن يبرز ذلك فيه، وأن يبرز الشاب في مجتمعة بصفته حامل دعوة وليس بأي صفة أخرى. ومما هو معلوم بالضرورة حتمية أخذ كل شاب الدور القيادي الرائد في تبني مصالح الوسط الموجود به من عائلته إلى الحي القاطن به وصولاً للبلد والولاية التي هو بها، وأن يُراعى في ذلك أن يكون هذا الدور منسجما مع فكره، وأن يعطى الانطباع لدى الناس أن تحرك هذا الشاب هو بصفته الحزبية وليس بصفته الشخصية، وينطبق ذلك على أعمال " رجال الإصلاح " من شبابنا الذين يتبنون حل المشاكل العشائرية بين الناس، فهم أولى شبابنا في تحري الحق والحق وَحدَه في حلّ المشاكل، وعدم مخالفة طريقة الإسلام بتاتاً في ذلك مهما كانت الظروف، ولا ينسوا بتاتاً ما ورد ورُكِز عَليه في كتاب " التكتل الحزبي - صفحة 48 -" من أننا يجب أن نعمل على تغيير الواقع بما نحمل من أفكار لا أن نكون من جنسِ الواقع، فنقوم بتغيير قوانين وأعراف وعادات المجتمع الفاسدة بفكرنا لا العكس، وأن يَبرُزَ بين الناس أن توجههم هذا هو بصفتهم الحزبية وليس الشخصية. ومن البديهي أن حامل الدعوة متحدٍ سافر يتحدى أفكار المجتمع المغلوطة، وعاداته الفاسدة، وشرائعه وعقائده الكافرة، لا يُداجي في ذلك ولا يُهادن، وليس من طريقته التدرج في تطبيق الأحكام أو التكيف مع المجتمع وواقعه المخالف لفكره، وخلاف ذلك يكون غير أهل للانتظام في تكتل حزبي انقلابي، وحبذا لو جلس في بيته فأراح واستراح.والمراد من ذلك كثرة الإنتقادات التي توجه لبعض رجال الاصلاح من انتهاج أساليب خاطئة وممجوجة في أثناء قيامهم بحل مشاكل الناس، من ضغط على الضعيف لصالح القوي، مع القناعة بأن الضعيف هو صاحب الحق، وأحيانا سكوت عن منكر وكذب ونفاق بحجة إسكات فتنة. سالكين طريق " نبل الغاية يبرر نوع الوسيلة " مخالفين قاعدة " الوسيلة إلى الحرام حرام ". 09.بالرغم من كل ما سبق من ضرورة تنقية التكتلات السياسية القائمة على أساس الإسلام، والسائرة نحو هدف إجتثاث الفساد من المجتمع وقيام مجتمع اسلامي خلاق ومبدع على أنقاضه، تنقيتهم من كل الأفراد الذين يشكل وجودهم فيه ضررا على التكتل ونقائه، إلا أني أرى أن واجب التكتل هو المعالجة والتقويم قبل الكسر، وكما أن الكي آخر العلاج، فالبتر هو آخر الطرق التي ينبغي أن يسبقها محاولة التقويم والمثابرة عليها، فتكتل يسعى لإصلاح أوضاع مجتمع لا نسفه، أحرى به أن يقوِمَ اعوجاج أفراده لا كسرهم وتعقيدهم وإعانة الشيطان عليهم، وتحويلهم إلى خصوم وأعداء. وكما أن الله تعالى قد جعل التوبة ماسحة للذنوب، فوجب على التكتل السياسي أن يقبل من أكثر أفراده اعوجاجا توجههم نحو الصلاح وانصلاح الأحوال، لا بل من واجبه دفعهم لذلك ومساعدتهم فيه. فغير مقبول من التكتل أن من كان مظنة اعوجاج أو انحراف أو سوء سلوك أن يُعْمَلَ على بتره وتعقيده وإبقاء المجهر مسلط عليه والسيف مشهر في وجهه والنطع جاهز لاستقبال رأسه، إن أبدى الرغبة في إصلاح حاله وتقويم اعوجاجه. وأشير هنا أنه حتى كل من كان مظنة سوء من أفراد التكتل بقي في صفوف التكتل ولم توقع عليه عقوبة ما لأي سبب من الأسباب فانه محسوب على التكتل ما دام فيه، له عليه واجب الاحترام والرعاية الكاملة ما دام في التكتل، فلا تلصق على ظهره يافطة المتهم طيلة حياته، ولا يجوز بأي حال من الأحوال النظر إليه كمشبوه ومعاملته من هذا المنطلق، ليبقى بين صفوف التكتل قلقا طريدا منبوذا خائفا مرعوبا يشكو إلى الله ظلم مَن مِنَ المفروض أنهم أهله وإخوانه ورعاته وأمرائه !!!!!! فإما فرد من الأفراد له كامل الحقوق والاحترام، وإما ليس من التكتل وخارج صفوفه ليس له عليه الواجب المكتسب. أما العضو الناقص العضوية فهي حالة نشاز معيبة في ذاتها وغير مسموح بها في التكتلات السياسية المستهدفة التغيير الجذري. وأشير هنا أنه حتى كل من كان مظنة سوء من أفراد التكتل بقي في صفوف التكتل ولم توقع عليه عقوبة ما لأي سبب من الأسباب فانه محسوب على التكتل ما دام فيه، له عليه واجب الاحترام والرعاية الكاملة ما دام في التكتل، فلا تلصق على ظهره يافطة المتهم طيلة حياته، ولا يجوز بأي حال من الأحوال النظر إليه كمشبوه ومعاملته من هذا المنطلق، ليبقى بين صفوف التكتل قلقا طريدا منبوذا خائفا مرعوبا يشكو إلى الله ظلم مَن مِنَ المفروض أنهم أهله وإخوانه ورعاته وأمرائه !!!!!! فإما فرد من الأفراد له كامل الحقوق والاحترام، وإما ليس من التكتل وخارج صفوفه ليس له عليه الواجب المكتسب. أما العضو الناقص العضوية فهي حالة نشاز معيبة في ذاتها وغير مسموح بها في التكتلات السياسية المستهدفة التغيير الجذري. .ماذا يعني هذا بالضبط ؟؟؟؟؟؟. وبربط نهاية الموضوع وهي موضع البحث، بما سبق، يجد السائل أنه :من كان مظنة سوء من أفراد التكتل بقي في صفوف التكتل ولم توقع عليه عقوبة ما لأي سبب من الأسباب فانه محسوب على التكتل ما دام فيه، وبما أنه مظنة سوء فقط ولم يثبت السوء أو الفساد عليه فقد بقي محسوب على التكتل شئنا أم أبينا، وله عليه واجب الاحترام والرعاية الكاملة ما دام في التكتل، فلا تلصق على ظهره يافطة المتهم طيلة حياته، ولا يجوز بأي حال من الأحوال النظر إليه كمشبوه ومعاملته من هذا المنطلق، ليبقى بين صفوف التكتل قلقا طريدا منبوذا خائفا مرعوبا يشكو إلى الله ظلم مَن مِنَ المفروض أنهم أهله وإخوانه ورعاته وأمرائه !!!!!! لذا وهنا بيت القصيد: فإما فرد من الأفراد له كامل الحقوق والاحترام بصفته لم يخرُجْ ولم يُخْرَجْ، وإما ليس من التكتل وخارج صفوفه ليس له عليه الواجب المكتسب، إن خَ رَجَ أوْ أُخْرِجَ. أما العضو الناقص العضوية: وهو من كان مظنة سوء عند اخوانه، ولم يثبت عليه السوء بعد، فمعاملته بريب وشك وحذر وإدانة لمجرد الشك وقبل ثبوت التهمة أو في حالة العجز عن اثبالتها. هذه هي حالة نقص العضوية بظلم وبلا حق. مما ينطبق عليها أنها حالة نشاز معيبة في ذاتها وغير مسموح بها في التكتلات السياسية المستهدفة التغيير الجذريأمل أن أكون قد أوضحت ما أشكل فهمه. 10.إن من المخالفات ما لا ينطبق عليها البند السابق ولا تندرج في نطاقه، فالشباب الذين تمردوا على التكتل أو عملوا على هدمه أو الإساءة إليه أو عملوا أو تبنوا أو حملوا خلاف متبنياته،وخاصة من نكث منهم، لا مكان لهم في التكتل، وبالتالي الاحترام الواجب، وكذا مرتكب المخالفات الشرعية التي تخرج الشاب عن صفة الشخصية الإسلامية من شباب التكتل أو تبعده عنها أو تخالف صفته كحامل لواء التغيير وأصحاب السلوك المعوج الذين لا أمل في صلاحهم ومرتكبو الفواحش، كل هؤلاء هم وصمة عار في جبين الدعوة، ويجب أن ينقى التكتل منهم، فليس من المجدي ترهل الجسم بجسم غريب وسام. 11.إن من الخطورة البالغة قيام المسئول بألكيل بمكيالين، بالتفريق في التعامل بين الشباب، بحيث يتم التهاون في التعامل مع مخالفات نوعيات وتبرير مخالفاتهم، مع التشديد في معاملة مخالفات شباب آخرين، وهذه الحالة توجدُ في الحزب مراكز قوى وأتباع ومحاسيب، وتحرف العمل الحزبي عن مساره. وقد عانينا من هذه المسألة سابقا أشد المعاناة قبل عاصفة النكث، وربما كانت تلك المسألة بالذات من عوامل شدة تأثير النكث.... كما يفضل انتهاج آلية سليمة ودقيقة في التعامل مع المخالفات وطريقة التحقيق فيها بحيث يراعى فيها الكياسة والفطنة والرغبة في الوصول إلى الحقيقة بغض النظر عن وجهة نظر المتحقق في الشخص المحقق معه والتجرد التام من قناعته الشخصية، وحتى التجرد من المعلومات السابقة. 12.قال تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ ومن مفهوم الآية الشريفة نرى أنه يُحظر على المسئول معاملة الشباب بفوقية وتعالي أو بفظاظة مهما كانت الحالات، وذلك أكثر ما يباعد بين الشباب وبين المسئولين ويخلخل الثقة والود بينهم ، ويبعد التعاون المنتج ويشكل حائلا أمام المصارحة المطلوبة المنتجة للتعاون. وقد يحول المسئول إلى شخص مرعب مرهوب الجانب، في حين أن المفروض أنه أخ وراعٍ ومقوم، مما يعيق العمل ويحرفه عن اتجاهه الصحيح. وأرى في مثل تلك الحالة أحد مقاصد ما ورد في كتاب التكتل الحزبي : بالخطر الطبقي الذي يتسرب إلى رجال الحزب لا الأمة . كما أِشير إلى أن ثقة الأمة بالحزب وتقديرها له، ومدى الكسب الذي كسبناه على مدى سنين بما في ذلك كسب ثقة الناس واحترامهم وتأييدهم لنا ولفكرنا قد تحقق على يد أناس أشداء على الكفار رحماء بينهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود، وهذا القول موجه لكل مسؤول قبل المسؤولية مهما كانت، كالمسؤولية في التكتل الساسي، وإمارة السفر، والادارة التجارية، ومسؤول الدوائر الحكومية . 13. لدى استعراض الأحكام الشرعية نجد أن الشرع قد خطّ معادلة دقيقة في كيفية التعامل بين الأفراد ومسئوليهم عموما في المجتمع والتكتل، وفي الحياة العامة، وبيّن أن فساد المسئول أو انحرافه أو أخطائه في معالجة الأمور تشكل خطورة في سير الدعوة، لذا فيجب تمكين أفراد التكتل من محاسبة المسئول وتنبيهه إلى ما قد يصدر عنه من أخطاء في معالجاته أو طريقة تعامله مع شبابه، مع انتهاج أسلوب الأدب البالغ في التخاطب، بحيث تكون المحاسبة بقصد تقويم الاعوجاج وتصحيح الأخطاء، ويحظر أن يكون ذلك بالأسلوب الفظ وبغاية كسب المواقف والاحراج، أي يجب أن يكون ذلك من واجب النصيحة والحرص على الدعوة وسيرها، والاخلاص يوجب الطاعة الكاملة غير المنقوصة، ولا يجوز لأي من أفراد التكتل نزع يدٍ من طاعة أخذ برأيه ونصحه أم لا. رأى أن المسئول قد أحسن إليه أم أساء، أكرم أخوته أم جلد ظهره بالسياط، فرش له النمارق أم أعد له النطع، فله عليه واجب الرعاية والأخوة وتمكينه من المحاسبة، ولهم عليه واجب الطاعة الكاملة، فإن الله سائلهم يوم القيامة عما استرعاهم وعما ائتمنهم عليه. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
( وقال الامام أحمد ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَسِرْتُ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلِّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَرُ ثُمَّ قَالَ انْزِلْ فَصَلِّ فَصَلَّيْتُ فَقَالَ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ قَالَ انْزِلْ فَصَلِّ فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَقَالَ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجُمِعَ لِي الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ السَّلَام فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا فِيهَا ابْنَا الْخَالَةِ عِيسَى وَيَحْيَى عَلَيْهِمَا السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَإِذَا فِيهَا هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا فِيهَا إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَإِذَا فِيهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ فَأَتَيْنَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشِيَتْنِي ضَبَابَةٌ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا فَقِيلَ لِي إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ فَرَجَعْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ كَمْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً قَالَ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا أَنْتَ وَلَا أُمَّتُكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى فَأَمَرَنِي بِالرُّجُوعِ فَرَجَعْتُ فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ قَالَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُ فَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَلَاتَيْنِ فَمَا قَامُوا بِهِمَا فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَسَأَلْتُهُ التَّخْفِيفَ فَقَالَ إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً فَخَمْسٌ بِخَمْسِينَ فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صِرَّى فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ ارْجِعْ فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنْ اللَّهِ صِرَّى أَيْ حَتْمٌ فَلَمْ أَرْجِعْ ) ( وفي رواية لأم هانئ - هند ابنة أبي طالب - تقول: إنّ رسول الله نام عندي تلك الليلة في بيتي فصلى العشاء الآخرة ثمّ نام فنمنا . فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله ، فلما صلى الصبح وصلينا معه، قال: يا أم هانئ . لقد صليت معكم العشاء لالآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثمّ جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثمّ صليت صلاة الغداة معكم كما ترين، فقلتله : يا بني لا تحدث به الناس فيكذبوك ويأذوك. قال: والله لأحدثنموه. ) قال البيهقي : وفي هذا السياق ، أنّ المعراج كان ليلة اسري به عليه الصلاة والسلام من مكة إلى بيت المقدس. وصدقه ايبن كثير قائلاً : وهذا الذي قاله هو الحق الذي لا شك فيه ولا مرية. الآن ، ماذا كان وقع الحادث على المشركين من قريش ؟ فيما رواه الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس بطريق زرارة بن أوفى : (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَرَوْحٌ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ فَقَعَدَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا قَالَ فَمَرَّ عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ قَالَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ فَقَالَ هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالَ فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا قَالَ حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالُوا إِلَى أَيْنَ قُلْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالُوا ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ قَالُوا وَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عِقَالٍ أَوْ عُقَيْلٍ فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ مَعَ هَذَا نَعْتٌ لَمْ أَحْفَظْهُ قَالَ فَقَالَ الْقَوْمُ أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ . ) وتتمة الحديث مثبتة في مسند غبن حنبل 309:1 ، كما هو مثبت في" الأنس الجليل في أخبار القدس والخليل " صفحة 185. أمّا أثر الحادث على المسلمين فعن الحسن ( أنه في يوم الحديث عن الاسراء والمعراج إرتدّ كثير ممن كان أسلم. ) والمسجد واقع موجود، وبعضهم سافر اليه وشاهده، فهم يعلمون أوصافه، ويعلمون أيضاً أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسبق له السفر إليه قبل ذلك، فجاء وصفه مطابقاً لما يعلمونه ويعرفوه، وربما تبادر للذهن أنّ أحداً من سافر للمسجد قد وصفه للرسول صلى الله عليه وسلم وصفاً دقيقاً، لذا فقد زاد الرسول صلى الله عليه وسلم على هذ الوصف وصفاً زمنياً لأحداث عرضت في الطريق تلك الليلة ، من مثل وصفه لإحدى قوافلهم في الطريق وعدد ابلها ، ووصفه لوعاء لدى القالفلة شرب منه في الطريق....... ألخ، فهو ليس وصفاً للمسجد ، بل لأحداث وقعت في طريق الذهاب للمسجد. وينتظر القوم القوافل التي ستأتي، والتي أخبر عنها الصادق الأمين ، فيجدون أن الأمر كما أخبر صلى الله عليه وسلم، ومعنى ذلك أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقام الدليل المادي الغير قابل للنقض على صدق أقواله، أي أقام عليهم الحجة الدامغة على صدق قوله بأنه قد أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعاد لمكة أم القرى في ليلته. فتكون مسألة تخطي وتجاوز قاعدة الزمن هي معجزة من معجزات الله تعالى ، وبرهان للناس كافة على قدرة المولى تعالى. وما دام الرسول صلى الله عليه وسلم قد قدّم لهم الدّليل القاطع على ما تدركه عقولهم القاص رة من الماديات، فمن الطبيعي - وهو ما حدث - ألا يطلب أحد منهم التدليل على المعراج بأن يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم وصف السماء أو سدرة المنتهى...... ألخ، لأنها من الغيبيات التي لا يعلمونها، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم بالتدليل لهم بالبراهين على عروجه للسماء. فالله تعالى وهو القادر على تحطيم نظام المسافة والزمن، فيسري بعبده ورسوله في ليلة واحدة من المسجد الحرام في مكة أم القرى إلى المسجد الأقصى في القدس الشريف، لقادر بلا شك أن يعرج به إلى السماوات العلى، فمن يؤمن بالإسراء بالدليل المادي القاطع عن يقين، يؤمن بالتالي بالمعراج للسماء ولا بُد. فكان الإسراء في ذاته وفي أدلته المادية مقدمة للمعراج للسماء. ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أفَتُمارونَهُ على ما يرى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عندها جنّة المأوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴾ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا.عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ |
|||
|
![]() |
|
|