هذه قراءة من قراءات عدة يعج بها هذا النص الجميل في تعرجاته النفسية والمادية من شأنها أن تخلق ذلك الارتباك
الممتع لدى المتلقي في مساراته القرائية .
إن التواتر السردي في حركة الفعل الزمني كانت في صالح المتسور، على قلتها لكنها حاسمة
في قوة سرعتها / يتسور = يكمل..
بينما في ظلال -المجني عليه- ظهرت ضعيفة، بطيئة متراخية متلكئة على كثرتها / يضحك / يجعله يكمل / ينعس/ يستيقظ /
فربح الأول باستثماره لتلك الثغرة، وخسر الثاني نتيجة استهتاره لفاعلية العامل الزمني وظنه أنه ما زال في قبضته كما المتسور.
يحضرني هنا قوله سبحانه وتعالى في قسمه بالوقت " والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .."
إذن هل تسور عليه بعلمه ؟ فعل /يضحك منه/يدلنا عن عدم التفاجؤ وكأنه كان بانتظاره ، هل استدرجه لذلك؟
ربما يتجلى في ردة الفعل / يجعله يكمل / يكمل ماذا ؟
ما جاء من أجله وفي حماية من ؟ في حماية –الضحية -.إذا مادام لم يتفاجأ بتسلقه فهذا يوحي بأن نعاسه كان متعمدا،
ليتم شريكه خطته وهو الحارس الذي غدره النوم .
ما أكثر المتسورين عليك أيها الإنسان / نفسك الأمارة بالسوء / شيطانك / عدوك/ بسبب تسويفك
وتلكعك وتحقيرك واستخفافك بقدرات الآخر .
ثم في الأخير تستيقظ من ظنّك / غفلتك / وقد فات الأوان أمام الخسران المبين .
وددت لو كان العنوان * ظن * وقفلته * يصفعه ضحكه * لكي يكون الحكم للقارىء وليس للسارد.
في قوله – لم ينفعه ندمه – ندامة –
نرحب بكم أستاذنا الناقد والفنان المبدع عباس العكري.
في بيتنا أقلام
وأرجو أن يطيب لكم المقام بيننا ألف مرحبا..