اليمن : الترشيح للرئاسة على طريقة "الأفلام الهندية"
المصريون /
أخيرا حصل ما كان متوقعا وانتهى المشهد السياسي اليمني وحسب الأصول العربية, ليصرح الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بنيته الترشح لفترة رئاسية جديدة, بعد أن كان قد أعلن في شهر يوليو الماضي أنه لا يرغب في الترشح لفترة رئاسية جديدة، لأنه يريد أن يفتح المجال أمام انتقال السلطة بشكل دوري إلى أشخاص جدد.غير أن الرئيس اليمني عدل عن قراره و\"بصعوبة\"، وقال لآلاف المؤيدين الذين احتشدوا خارج المقر الذي كان حزبه يجتمع فيه في صنعاء لاختيار مرشح: \"لقد استجبت لإرادة الشعب، وسأترشح للفترة الرئاسية القادمة\". وكان حزب المؤتمر العام قد أعلن تمديد مؤتمره بعد أن كان قد فشل في اختيار مرشح بديل، ومارس \"ضغوطا كبيرة\" على صالح طوال فترة الاجتماع من أجل حثه على العدول عن قرار عدم الترشح. وذكر صالح في خطابه أنه تأثر بما أسماه \"الأغاني والبيانات والأشعار والدعوات التي وردت إليه منذ أعلن نيته عدم الترشح\"، ودفعته لإعادة النظر في قراره.النهاية المعروفة سلفا كانت مثلها مثل الأفلام الهندية, متوقعة من غير شك، فلا حياة ولا شمس ولا ماء ولا هواء إذا ما غاب البطل الأوحد عن المشهد العام، ولو بشكل مؤقت أو عابر. من المحزن والمثير للبؤس والسخط أننا نحن العرب ما زلنا نعيش في العصور الحجرية، مطورين ثقافة النفاق والخزعبلات والترهات، فيما العالم من حولنا يشهد تدافعا علميا وتكنولوجيا واقتصاديا وسياسيا بل وعسكريا محموما.الهند الدول الفقيرة وذات الكثافة السكانية الكبيرة تتقدم علميا وتصبح من الرواد في صناعات الكمبيوتر وغيرها، بعد أن استقر النظام السياسي عندها على المبدأ الإنساني العام في التداول السلمي على السلطة. الدول المتقدمة لا تسمح، سواء أكانت نظمها دستورية كما الولايات المتحدة، أم انتخابية كما غيرها، في أن يستمر الحاكم مهما كانت مؤهلاته وقدراته لفترة تزيد عن عقد من الزمان.أما في الحالة العربية، فإن الحكام قد حطموا في غالبيتهم الأرقام القياسية في التشبث بالحكم والبقاء على كرسيه عقود من الزمان، ومن بعد توريثه للأبناء, والنتيجة عالم عربي يقبع في القاع عالميا من الناحية التنموية والعلمية والاقتصادية وحتى الرياضية!في الحالة اليمنية, سواء كان الرئيس اليمني صالح قد لعب دوره بإتقان في المشهد السياسي المسرحي العبثي، أو كانت الجموع مخلصة في رجائها الحار له بالبقاء على كرسي الحكم، وكان المؤتمر الحاكم صادقا في عجزه عن إيجاد بديل عن صالح ليترشح بالانتخابات الرئاسية، فإن الأمر يشير بوضوح إلى الانحدار الكبير والانحطاط السياسي والذي يتمرغ فيه عالمنا العربي.كما الحالة المصرية، والحديث الدائم عن الافتقار إلى بديل للرئيس الهرم حسني مبارك حتى ولو بصفة نائب للرئيس, تفيد بأن حكما مستبدا استمر عقودا لم يترتب عنه تدهور الأحوال الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والسياسية فحسب، بل وحتى الإنسان دمره، فلم تعد تلك الأنظمة المستبدة والمجتمعات المحكومة من خلالها بقادرة على إيجاد بديل للقائد الملهم، على الرغم من أن تلك القيادة الملهمة جعلت أحوالنا غاية في التخلف.
المصدر: موقع المختصر للأخبار
تعليق :
مسرحية نعرف فصولها :
يدفع لكل متظاهر و يطمع غيره , و يتمنع وهو راغب حتى اذا حمي وطيس الطالب لان و اسلم, ثم يمهد لما سيقوم به في المستقبل في لهيب التظاهرات التي اعدها له صبيانه,
هناك أمر جلل يحاك لليمن و أهله , لن يكون غير الاسلام ضحية ... و لن يكون غير مصالح الكفار ما يخفيه و يجهز له. اظنه يعد لخيانة كبرى او لجريمة سياسية .. على أي حال لا احس من مسرحيته خير قادم و لا شر مدبر.
ولا اتفق مع الكاتب أن المخرج هو التداول السلمي للسلطة .