<span lang="AR-SA" 14pt; font-size: line-height: 115%; font-family: ?Arial?,?sans-serif?;?>تعج المنطقة العربية في هذه الأيام بحراك غير مسبوق ساعدت وسائل الاتصال الحديثة في تأجيج نيرانه، وهذه الثورات التي يشهدها العالم العربي ليست لها قيادة واضحة بل تشمل شرائح واسعة لديها رغبة في التغيير و ليس لها رؤية مشتركة واضحة وهذا الأمر لا يجعل محددات المطالب الثورية مفتوحة فحسب بل يجعل التكهن بمآل الأمور صعباً في ظل تعدد مطالبهم و علو سقفها و هذا الأمر يجعل نجاح أي سلطة قادمة إلى تحقيق هذه المطالب في زمن محدود شبه مستحيل، و هذا يرجح امتداد حالة اللا استقرار في البلدان التي تشهد الثورة لفترة ليست بالبسيطة ، و هنا نستحضر ما حدث عام 1989 في الاتحاد السوفيتي حيث ما كان عنواناً للتغيير الديمقراطي في جوهره تحول إلى بوابة للتدخل الغربي، و تحولت مفاهيم الحرية والديمقراطية الى رمز للنفوذ الاجنبي فغدا الاتحاد السوفيتي مزقاً من الدول، و المأساة أننا اعتدنا على دور المفعول به لا الفاعل و بالتالي فإن قراءتنا للمتغيرات الحالية تستند إلى انتظار تأثيرها علينا و ليس الاستفادة من الفرص .
اضغط هنا لقراءة بقية الموضوع والتعليق...